บททั้งหมดของ عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : บทที่ 381 - บทที่ 390

430

٣٨١

الفصل 381احمرّ وجهُ سيرين في التوّ وتيبّست أطرافها حتى غدت عاجزة عن الحركة لا تملك سوى أن تجيل بصرها في أرجاء الغرفة كأنها تبحث عن ملاذٍ يخفف وطأة ارتباكها.لم تدرِ متى بدأ ملامح غرفة التخزين العتيقة تتبدّل أمام ناظريها إذ بدا المشهد وكأن ظافر قد بعث فيها روحًا جديدة؛ فقد احتفظت بشيءٍ من كآبتها القديمة غير أنها اتّسعت على نحوٍ لافت كأن الجدران نفسها تنفّست أخيرًا.كانت غرفة ظافر صورةً مطابقة لغرفته السابقة؛ نظام صارم يفرض حضوره في كل زاوية وترتيب دقيق لا يترك مجالًا للفوضى حتى القلم الوحيد لم يُترك للصدفة بل استقرّ بعناية داخل علبته في الجانب الأيمن وكأن لكل شيء مكانه الذي لا يجوز له أن يبارحه.لم تستطع سيرين أن تمنع عينيها من الارتماء على يديه مرةً أخرى؛ تلك اللتان تحكيان حكايةً صامتة محفورة بالندوب… لم تكن تعلم كيف نالتها غير أنّ قلبها سبق عقلها فانسابت كلماتها هامسة:«كيف جرحت نفسك؟ ومن أين جاءت كل هذه الندوب؟»لم يعانقها ظافر بتلك الطريقة منذ زمنٍ بعيد وحين لامس أنفاسه عبير جسدها ثقل تنفّسه كأن ذاكرة دفينة استفاقت في صدره قبل أن تستفيق في عقله فقال بصوتٍ خافت يحمل من الغموض أكثر
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-11
อ่านเพิ่มเติม

٣٨٢

الفصل 382شدّت سيرين الغطاء حول جسدها بإصرار ودَفعت ظافر عنها على عجل وهي تقول بنبرةٍ حاسمة لا تقبل الجدل:«لا، لا… دعنا نُبقي الأمر عند هذا الحد.»أفلتت من بين ذراعيه وارتدت ملابسها بسرعةٍ تُضاهي سرعة الهروب من امتحانٍ مفاجئ ثم تسلّلت خارج الغرفة كأنها شبحٌ نادم ولم تلحظ زوجًا من العيون الصغيرة يراقبناها في العتمة بفضولٍ يفوق أعمارهم.همس نوح باستغراب:«لماذا كذب علينا؟ أمي كانت في غرفته على أيّ حال.»أما زكريا وقد نصب نفسه خبيرًا في شؤون الحياة قبل أوانها فعبس قليلًا وقال وكأنه توصل لاكتشافٍ خطير:«تبًّا! لقد حاولنا منع هذا طويلًا… لكن يبدو أنه حدث في النهاية!»تطلّع نوح إليه بحيرة:«ماذا تقصد؟ أنا لا أفهم شيئًا.»هزّ زكريا كتفيه بثقةٍ لا تستند إلى علم وقال:«في الحقيقة لا أعرف الكثير… فقط ما رأيته في المسلسلات التي تُصرّ جدّتنا على مشاهدتها… ماذا قد يفعل رجل وامرأة حين يكونان بمفردهما؟»ثم أضاف بصوتٍ خافت كمن يكشف سرًّا عظيمًا:«واضح جدًا… كانا يتبادلان القُبلات!»كان نوح يقضي جلّ وقته في أروقة المستشفى بينما كان زكريّا يمكث في المنزل برفقة فاطمة وحين يجتمعون تحت سقفٍ واحد كانت فاط
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-11
อ่านเพิ่มเติม

٣٨٣

الفصل 383فجأةً انطلق رنين ساعة الجدّ في أرجاء المنزل، دقّاتها العميقة تشقّ سكون الليل… فاستدارت فاطمة نحوها وألقت نظرة سريعة ثم تمتمت بنعاس:«لقد انتصف الليل بالفعل… سأذهب إلى النوم الآن.»أجابت سيرين بهدوء:«حسنًا.»تابعت سيرين فاطمة وهي تبتعد حتى توارت خلف باب غرفتها ثم وضعت يدها لا شعوريًا على النتوء الخفيف في بطنها وكأنها تستمدّ منه بعض الطمأنينة وقد تداخلت المشاعر بصدرها بعد كلمات فاطمة الأخيرة؛ دهشةٌ وحيرةٌ وشيءٌ من الاستنكار… فقبل وقتٍ قريب كانت فاطمة تُظهر نفورًا واضحًا من ظافر وها هي الآن تغيّر موقفها على نحوٍ مفاجئ بل وتحثّها على البقاء إلى جانبه… لم تستطع سيرين أن تفهم سرّ هذا التحوّل السريع.رفعت بصرها مجددًا نحو ظافر والصبيّين ثم هزّت رأسها ببطء… كان ثمة إدراكٌ هادئ يستقرّ في أعماقها: لا مجال للعودة إلى الطريق ذاته مرةً أخرى مهما بدا مألوفًا أو مغريًا.بعد أن أزاحوا الغصن الثقيل وأزالوا ما تراكم حوله من ثلج أعاد ظافر الصبيّين إلى المنزل بينما سارعت سيرين إلى إشعال النار في المدفأة فانتشر الدفء في الأرجاء قائلة بنبرةٍ حانية:«استحمّا بماءٍ دافئ ثم اذهبا إلى النوم.»أومأ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-12
อ่านเพิ่มเติม

٣٨٤

الفصل 384في السابق كانت سيرين ترافق ظافر إلى قصر نصران في كل عطلة وكان لعودتهما معًا في رأس السنة هذه غرض خاص لدى شادية لا يمكن التفريط به غير أنّ الأمر بدا مختلفًا هذه المرّة؛ إذ لم ترغب سيرين في العودة مطلقًا وقالت ببرودٍ مقصود:«أنا مشغولة لذا لن أذهب وإن كان ظافر مستعدًّا للذهاب فيمكنكِ إعادته.»ثم أنهت المكالمة دون أن تمنح الطرف الآخر فرصةً للردّ.على الجانب الآخر ظلت شادية تحدّق في الهاتف بغيظٍ ظاهر بعد انقطاع الخط وقالت بحدّة:«لقد تجاوزت سيرين كل الحدود فلو لم يفقد ظافر ذاكرته لما سمح لها بأن تفعل ما تشاء!»تدخّلت ماندي بهدوء من موقعها القريب:«إذًا، هل ما زلنا سنُعيد السيّد ظافر إلى المنزل؟»أجابت شادية دون تردّد:«نعم. حتى وإن لم تكن سيرين مستعدّة للعودة فعليه هو أن يعود… ففي نهاية المطاف هو الابن الأكبر لهذه العائلة ولا مفرّ من ذلك.»لم تكن شادية راغبة حقًّا في وجوده تلك الليلة؛ فظافر لم يكن يرى شيئًا وفوق ذلك كان قد فقد ذاكرته مما أثار في داخلها شعورًا بالحرج لم تستطع إنكاره غير أنّ عدنان والده قد أبدى رغبةً صريحة في رؤيته ولهذا تحديدًا استدعته دون تردّد.منذ سنواتٍ طويلة
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-12
อ่านเพิ่มเติม

٣٨٥

الفصل 385اقتصر احتفال عائلة نصران برأس السنة الجديدة على عشاء عائلي هادئ لم يحضره سوى الأقارب المقرّبين ومع ذلك بدا المنزل عامرًا بالوجوه والأنفاس كأن دفء السلطة قد ضاعف عدد الحاضرين.تصدّر عدنان مجلس المائدة وهو يقشّر بعض الفاكهة لمالك يرمقه بنظرة يفيض منها الحنان وكان مالك بدوره يتباهى بحضوره الصغير غير عابئٍ بمن حوله حتى استوقفه سوار يزيّن معصم رجل في منتصف العمر فأشار إليه بحماسة قائلاً:«جدي الأكبر، أريد هذا.»كان ذلك الرجل هو بروس ابن أخ عدنان وما إن التقط نظرة مالك المُلِحّة إلى سواره حتى عبس وجهه فضمّه إلى معصمه بحذر وقال بنبرة هادئة تخفي امتعاضه:«يا مالك، هذا ليس لعبة… إن أعجبك فسأشتري لك غدًا علبة من الأساور الجديدة، ما رأيك؟»فذلك السوار رافقه ثماني سنوات كاملة ولم يكن مستعدًا بحالٍ من الأحوال لأن يفرّط فيه نزولًا لرغبة طفل مدلّل.غير أن مالك قطّب حاجبيه وقال بعناد لا يلين:«مستحيل! أريده هو يا جدي الأكبر…»ما إن سمع عدنان الجد تلك الكلمات حتى ربّت على يد مالك على عجل وقال باستسلامٍ هادئ:«حسنًا.»ثم ألقى نظرة خاطفة نحو بروس نظرة لم تترك له مجالًا للاعتراض فلم يجد الأخير
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-12
อ่านเพิ่มเติม

٣٨٦

الفصل 386حين استمعت سيرين إلى ما قاله ماهر لم يطرأ على ملامحها اضطراب يُذكر بل أجابت بهدوءٍ جاف:«وما شأني أنا بهذا؟»فقد ذاقت هي الأخرى ألوان الإذلال كافة حين كانت في القصر ولم يمدّ ظافر يومها يد العون لانتشالها مما عانت.تلقّى ماهر كلماتها بصدمة واضحة ثم قال بصوتٍ خافت وكأنه يستعطف ذاكرتها:«ألا تستطيعين مساعدته كما فعل هو حين أنقذكِ؟»عندها انسابت إلى خاطرها صور مساعدته لها في مواجهة توني وهي خارج البلاد فتوقفت لحظة تغالب صمتها قبل أن تقول:«وحتى لو ذهبتُ، ماذا عساني أفعل؟ هو لا يرى شيئًا وأنا أعاني ضعف السمع… هل تظن حقًّا أنني قادرة على مساعدته؟»لم تكن سيرين تجمّل الحقيقة أو تفرّ منها؛ فهي تدرك تمام الإدراك أن عائلة مستبدة بقوتها ومالها كعائلة نصران لن تنظر إليها يومًا بعين الاحترام.«حسنًا…» تمتم ماهر بتردّد وحين لمحت سيرين تردده حسبت أنه قد صرف النظر عن الأمر فنهضت لتسديد الفاتورة غير أنّه استوقفها مجددًا وقال بنبرة صادقة:«كل ما في الأمر أنني سأشعر بطمأنينة أكبر إن كنتِ هناك.»كان ماهر يدرك في قرارة نفسه أن سيرين امرأة صلبة وأن وجودها في القصر كفيل بألّا تنفلت الأمور عن السيط
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-12
อ่านเพิ่มเติม

٣٨٧

الفصل 387ما إن أنهت شادية المكالمة حتى انتعشت معنوياتها على نحوٍ لافت؛ فلم تكن تتوقّع أن يبادر زكريّا بالبحث عنها وهو الذي طالما تجنّبها في السابق… وفي تلك الأثناء كان ظافر لم يصل بعد ولم يجد الحاضرون ما يشغلهم سوى الخوض في غيابه إذ تساءل أحدهم بلهجة مترددة:«ألن يأتي ظافر؟»وأردف آخر وقد علا صوته بالاستغراب:«ألم يعد بالمجيء؟ لماذا تأخر؟ لم يحدث أن نكث بوعده من قبل.»ثم قال ثالث بسخرية لاذعة بصوت خفيض:«أما سمعتم الشائعات؟ يُقال إنه أصبح أعمى، ولذلك سيكون حضوره محرجًا له.»فانفرجت أفواه الجميع دهشة وتبادلوا النظرات في صمت مشحون:«ماذا؟ هذا مستحيل!»وتردّد السؤال ذاته في أذهانهم جميعًا: أحقًّا فقد ظافر بصره؟ وإن صحّ ذلك فسيكون الأمر بالنسبة لهم مادةً لا تخلو من الإثارة والترقّب.وأخيرًا دخل ظافر القاعة برفقة لوثر فاتجهت الأنظار كلّها نحو المدخل وإذا بهم يروا رجلًا يتشح بزيٍّ نبيل يليق بمكانته غير أنّ حدّة نظراته بدت مطفأة على غير عادتها ولم يَخفَ على أحد أنّه كان يستند إلى لوثر ليدلّه على الطريق وحين بلغ مكانه لم يوجّه التحية إلى أيٍّ من الحاضرين فتقدّمت شادية نحوه ثم التفتت إلى عدنا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-12
อ่านเพิ่มเติม

٣٨٨

الفصل 388وبينما كان زايدن يرى ظافر جالسًا وحيدًا على الهامش لم تخبُ رغبته في استفزازه إذ استعاد في ذاكرته غرور ظافر قبل الحادث وكيف كان يعلو على الجميع بثقةٍ جارحة فمن ثم ألقى نظرة أخرى نحو جاسر ولاحظ أنه لا يُبدي أدنى نية للدفاع عن ظافر لذا ازداد جرأة… عندها تقدّم نحوه بخطوات واثقة وكأس الشراب يتمايل في يده.قال زيدان بنبرة مشبعة بالاستعلاء:«يا ظافر، اشرب هذا الكأس واعتذر لي وعندها فقط سأنسى كل ما اقترفته في الماضي.»ثم حرّك كأس النبيذ بازدراء وبصق فيه عمدًا بوقاحة قبل أن يمدّه نحو ظافر ومع ذلك لم يرفع ظافر رأسه حين سمع الكلمات وبقي صامتًا كأن الإهانة لم تبلغ مسمعه.حين رأى زايدن إمعان ظافر في تجاهله استبدّ به الغضب حتى غلَت الدماء في عروقه فانحنى نحوه وهمس بصوتٍ خفيض يقطر تهديدًا:«أتحسب أنك ما زلت ظافر الذي كنت عليه؟ أستطيع سحقك كالنملة الآن فالأفضل لك أن تصغي إليّ.»توجّهت أنظار الجميع إليهما غير أنّ أحدًا لم يجرؤ على التدخّل أو مدّ يد العون لظافر… وفي صمتٍ ثقيل شدّ ظافر قبضتيه ببطء وحين همّ أن يوجّه لكمةً لزايدن اخترق المشهد صوت مألوف قال بحزم:«ظافر، لماذا جئت وحدك ولم تمرّ عل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-12
อ่านเพิ่มเติม

389

الفصل 389لم تكن سيرين تدرك حجم الإذلال الذي كان ظافر يرزح تحته؛ فهو أكثر من يعلم أن كثيرين باتوا يتمنّون موته الآن بعد أن فقد بصره وفي تلك اللحظة لم يعد للكرامة عنده ذات الوزن الذي كانت تحمله من قبل وذلك عندما قالت سيرين بهدوء:«شكرًا لك.» ثم جلست إلى جواره وقدمت له قطعة من الكعكة قائلة:«عليك أن تتناول قطعة أنت أيضًا.»راقبهما جاسر وهما يتقاسمان الكعكة في صمتٍ دافئ غير أنّ نظرته اللطيفة سرعان ما تحوّلت إلى برودةٍ مشوبة بالغيرة.وحين اقتربت سكرتيرته جاكي وقعت عيناها فورًا على سيرين وظافر الجالسين في الزاوية… كانت تعلم أنّهما تعرّضا للإهانة قبل قليل ومع ذلك لم يبدُ عليهما أي اكتراث؛ فقد كان كلٌّ منهما غارقًا في عالم الآخر الخاص… تأمّلت جاكي سيرين عن قرب ولاحظت جمالها الهادئ، أناقة حركاتها، وصفاء عينيها… وعندها فقط أدركت أخيرًا سبب إصرار ظافر على رفض الطلاق.في تلك الأثناء كان عدنان يوبّخ شادية داخل غرفة المكتب مؤاخذًا إيّاها على خداع الجميع ودفعها بجاسر إلى انتحال شخصية ظافر… ولم تجد شادية ما تدحض به اتهاماته فاكتفت بالصمت وتحمّل اللوم حتى طرق لوثر الباب ودعاهما للخروج.غادر عدنان الغ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-13
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٠

الفصل 390ما إن فرغت من قولها حتى شرعت سيرين تُهيّئ السرير بهدوءٍ متحفّظ ثم قالت بنبرةٍ حاسمة تخفي إرهاقها:«سأنام على الأريكة هذه الليلة.»قطّب ظافر حاجبيه وقال بصوتٍ لا يخلو من صرامةٍ مشوبة بالاهتمام:«أنتِ حامل ويجب أن تنامي على السرير.»لم تكن تتوقّع منه هذا القدر من اللين في مثل هذا التوقيت فتردّدت لحظة ثم لمّا استحضرت ثِقل التعب الذي يلازمها منذ حملها رضخت لاقتراحه بصمتٍ شاكر.بعد أن انتهت من الاستحمام تمدّدت فوق السرير الفسيح واستوقفتها رائحته العالقة في الوسائد والأغطية؛ رائحةٌ دافئة مألوفة تسلّلت إلى حواسها دون استئذان وأربكت قلبها أكثر مما هدّأته.أما ظافر فقد آثر الأريكة القريبة منها محاولًا أن يتكيّف مع ضيقها غير أنّ ساقيه الطويلتين لم تجدا موضعًا مريحًا فبدا كمن يتنازل عن راحته عن طيب خاطر.وحين أُطفئت الأنوار ظلّ السكون سيّد المكان لكن النوم جفا عيني سيرين طويلًا؛ فبقيت مستلقيةً تحدّق في العتمة تتنازعها أفكارٌ صامتة ويوقظها حضورُه القريب ذاك القرب الذي لا يُلامس لكنه يُثقل القلب.حين أطبقت سيرين جفنيها لاح لها وجه جاسر بملامحه الرقيقة طيفًا يتردّد في العتمة كذكرى لم تُحس
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-13
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
3738394041
...
43
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status