الفصل 401اختنق نَفَس **سيرين** بين شفتيه كأن الهواء ضاق عليها بما رحُب وتعثّر صدرها بين شهقةٍ وارتباك… كانت القبلة قصيرة في زمنها طويلة في أثرها؛ تشعل في وجنتيها حمرةٌ خجلى وتترك في قلبها رجفةً لا تُخفى.أدرك **ظافر** اضطرابها فرفع يده يلامس خدّها المتورّد ومسح بأنامله ارتعاشها الخفيف ثم كفّ عن تقبيلها وسأل بصوتٍ هادئٍ يندسّ في مسامعها برفق:— «أخفتكِ؟»أدارت وجهها عنه كأنها تلوذ بظلٍّ يحميها من عينيه وحاولت أن تفلت من حصاره الدافئ غير أنّه شدّها إليه ثانيةً وثبّت كفّه عند خصرها قائلاً بنبرةٍ آمرةٍ يغلّفها حرص:— «لا تتحرّكي… أنتِ حامل الآن».اشتعلت في عينيها شرارة غضب وقالت وهي تكتم ارتجافها:— «ولِمَ تفعل هذا وأنت تعلم أنني حامل؟»تمهّل في الرد كمن يختار كلماته على مهلٍ كي لا يجرح وقال بصوتٍ منخفضٍ متزن:— «نحن زوجٌ وزوجة… ومن حقّ الزوجين أن يتبادلا القُبل كما يتبادلان الأمان».لم تجبه بل انسحبت إلى حافة الفراش وجذبت الغطاء فوقها كأنها تشيّد بينهما جدارًا من قطنٍ وصمت فكان سكونها أثقل عليه من عتابها وأوجع من صراخها؛ فهو لم يألف منها هذا البرود المطبق فاقترب قليلًا وصوته يتسلّل إليه
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-16 อ่านเพิ่มเติม