บททั้งหมดของ عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : บทที่ 411 - บทที่ 420

430

٤١١

الفصل 411عندما سمعت **سيرين** نبرة الخجل في صوت **نوح** تلك النبرة نفسها التي كان يتحدث بها صغيرًا كلما أخطأ أو خشي عتابها رقّ قلبها على الفور فسارعت تشرح له بصوت حذر وسريع:— **"كنتُ مشغولة جدًا اليوم وانشغلت عن الاتصال بك… أنا آسفة يا نوح… أعدك أنني سأزورك غدًا، حسنًا؟"**وما إن سمع كلماتها حتى أطلق نوح زفرةً طويلة كأن صخرةً كانت جاثمة فوق صدره وانزاحت أخيرًا ثم قال بصوتٍ هادئٍ يغلّفه تعقّلٌ يفوق سنّه:— **"لا بأس يا أمي تابعي عملكِ من فضلكِ… أنا بخير هنا في المستشفى فلا داعي لأن تتعبي نفسكِ بالمجيء."**كان ذلك غريبًا بعض الشيء؛ ففي العادة كان يبذل كل ما يستطيع ليجعلها تأتي إليه في الحال متشبثًا بوجودها لكنه في تلك اللحظة بدا عاقلًا هادئًا يشبه **زكريّا** في حكمته المبكرة وحين سمعت **سيرين** كلماته انقبض قلبها بأسى عميق وشعرت بوخزة تأنيبٍ خفية كأن قلبها يلومها بصمت لذلك عقدت العزم في سرّها أن تذهب إليه في اليوم التالي مهما كانت مشاغلها.استمر حديثهما طويلًا؛ تبادلا فيه الكلمات الصغيرة التي تخفف وحشة المسافات ولم تُنهِ المكالمة إلا بعد أن اطمأنت عليه تمامًا وعندما أغلقت الهاتف أخيرً
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-18
อ่านเพิ่มเติม

٤١٢

الفصل 412لم تكن **سيرين** راغبة في خوض أي جدالٍ آخر مع **ظافر**؛ فقد أثقلها الحديث وأرهقها الصراع الذي يتأرجح بين قلبها وعقلها فاستدارت عنه بضيقٍ ظاهر وجذبت الغطاء حتى غمر كتفيها كمن يتدرّع بالصمت ثم قالت ببرودٍ متعمَّد:— **"إن أردتَ النوم هنا… فافعل."**وأعقب كلماتها صمتٌ قصير كأن الليل نفسه قد أرخى ستاره بينهما ولم تمضِ دقائق حتى أُطفئت الأنوار واستسلمت **سيرين** للنوم سريعًا فقد كان التعب أثقل من أن تقاومه… شيئًا فشيئًا انتظم نَفَسها وصار هادئًا كإيقاع موجٍ يلامس الشاطئ… عندها فقط مدّ **ظافر** ذراعه ببطء وجذبها إليه برفق كمن يخشى أن يوقظها أو يوقظ في نفسه شيئًا حاول طويلاً أن يخفيه… ضمّها إلى صدره وترك الليل يحتضن سكونهما.وفي الصباح استيقظت **سيرين** على إحساسٍ غريب؛ فقد ارتطم جبينها بشيءٍ صلبٍ دافئ ففتحت عينيها ببطء وما إن رفعت بصرها حتى وجدت نفسها ملاصقة لصدر **ظافر** القوي الذي ينبض تحت خدّها بهدير هادئ.ارتبكت على الفور واتسعت عيناها بدهشةٍ لم تستطع إخفاءها وحين وقعت عيناها على ملامح **ظافر** الهادئة على غير عادته—انتفضت كمن لُدغ بخجلٍ مفاجئ وانسلت مسرعةً من بين ذراعيه بحذرٍ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-19
อ่านเพิ่มเติม

٤١٣

الفصل 413لم تمضِ لحظات حتى أخذت الفكرة تتضح في ذهن **كوثر** شيئًا فشيئًا، كأن ضباب الشك بدأ ينقشع عن مرآة إدراكها. أدركت أخيرًا أن التغيّرات التي كانت **فاطمة** تتحدث عنها بشأن **ظافر** لم يخص بها الجميع كما ظنت في بادئ الأمر بل كانت تتعلق بـ **سيرين** وحدها… ومع ذلك ظل في الأمر ما يحيّرها؛ فحين كان **ظافر** يحدّث **فاطمة** بدا صوته أكثر هدوءًا وألين نبرةً مما عهدته منه… لم يكن ذلك الصوت الجافّ الذي اعتادت سماعه بل كان يحمل خيطًا خافتًا من اللطف… خيطًا لا يلحظه إلا من يُنصت جيدًا ولهذا تساءلت في سرّها: لعل شيئًا ما قد تبدّل فيه بالفعل ولو لم يظهر ذلك التبدّل للعيان وقبل أن تكتمل أفكارها رنّ جرس الباب مرةً أخرى.هذه المرة كان الطبيب قد وصل يرافقه فريقه وقد دخلوا المنزل يحملون حقائب وأجهزة طبية متطورة تتلألأ شاشاتها وتتشابك أسلاكها كأنها أدوات في معملٍ دقيق لا في بيتٍ هادئ.توقفت **كوثر** تتأمل المشهد بإعجابٍ واضح وقد انعكس بريق الأجهزة في عينيها ثم التفتت إلى **سيرين** قائلة بدهشةٍ صريحة:— *سيرين… هل وجدتِ هذا الطبيب بنفسك؟**أجابت **سيرين** بصراحةٍ هادئة:— **ظافر ساعدني في الحصول
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-19
อ่านเพิ่มเติม

٤١٤

الفصل 414هزّت **ماندي** رأسها قليلًا وقد بدا التردد واضحًا في نبرتها وهي تقول:— **لستُ متأكدة أنا أيضًا… الحصول على هذه الصور لم يكن بالأمر السهل.**ثم أضافت بعد لحظةٍ قصيرة:— **السيد ظافر قد رتّب بعض رجاله ليراقبوا سيرين ولذلك لم يتمكن رجالنا من الاقتراب منها إطلاقًا.**كان الأمر أشبه بطوقٍ خفيّ يحيط بـ **سيرين** من كل جانب فحين حاول رجال **شادية** في وقتٍ سابق التحقق من أمرها وأمر **زكريّا** انكشف تحرّكهم سريعًا إذ أدرك **ظافر** ما يجري قبل أن يخطوا خطوةً أخرى ومنذ تلك اللحظة أصبحت **شادية** أكثر حذرًا وأشدّ حيطة حتى الرجال الذين أرسلتهم للتقصّي لم يجرؤوا على الاقتراب من منزل **سيرين** مرةً أخرى كأن المكان صار محروسًا بعيونٍ لا تنام.لكن حين وقعت عينا **شادية** على تلك الصور أحسّت أن وراء المشهد أسرارًا لم تُكشف بعد وأن ما يظهر على السطح ليس إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة.ضاقت عيناها قليلًا وهي تقول بلهجةٍ حازمة:— **واصلي التحقيق… أريد أن أعرف كم من الأسرار تخفيها سيرين.**أومأت **ماندي** مطيعة:— **مفهوم.**---وفي تلك الأثناء بعيدًا عن كل تلك الظلال كانت **سيرين** و**كوثر** تقضي
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-19
อ่านเพิ่มเติม

٤١٥

الفصل 415وفجأة قطع **ظافر** الصمت بسؤالٍ لم يكن في الحسبان:— **ما رأيكِ… أن نبني رجلًا من الثلج؟**كان قد تذكّر دون أن يقصد تلك الأيام القديمة حين كانت **سيرين** تخرج إلى الثلج بمرحٍ طفولي تجمع كراته بيديها الصغيرتين وتشكّل منها رجالًا بيضًا يبتسمون بصمت… كانت تفعل ذلك بحماس طفلةٍ لم تتعب بعد من دهشة العالم… يومها كان ينظر إلى تلك الحماسة بشيءٍ من الضيق ويعدّها تصرفاتٍ ساذجة لا تليق بامرأةٍ ناضجة لكن الذكريات حين تعود لا تعود عبثًا.تفاجأت **سيرين** بالاقتراح كأن الكلمات طرقت بابًا منسيًا في قلبها فلمع في عينيها بريقٌ خافت من الحنين لكنه سرعان ما انطفأ وهي تقول بهدوء:— **لا… الجو بارد جدًا في الخارج.**ثم أضافت بنبرةٍ حاولت أن تبدو عابرة:— **ثم إن اللعب بالثلج يبدو أمرًا طفوليًا للغاية.**تجمّدت الكلمات في حلق **ظافر** عندما سمعها… كانت تلك كلماته هو.نفس العبارات الجافة التي أطلقها ذات يوم بلا اكتراث وكأنها الآن تعود إليه صدىً قاسيًا يذكّره بما كان عليه فشعر لوهلةٍ أن الزمن يدور دورةً كاملة ليضعه أمام مرآة نفسه لكن **سيرين** لم تلتفت إلى ذلك الحزن البادي على معالم وجهه جراء كلمات
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-19
อ่านเพิ่มเติม

٤١٦

الفصل 416ساد الصمت في أرجاء المنزل لوهلةٍ ثقيلة… صمتٌ بدا كأنه يسدل ستارًا من الترقب فوق المائدة لم يتجرأ أحد على كسره حتى بدت الدقائق القليلة وكأنها أطول مما ينبغي.وبعد برهةٍ بدت طويلة تنحنحت **شادية** قليلًا وقالت ببرودٍ محسوب:— **نعم… هذا صحيح.**ابتسمت **زوي** ابتسامةً خفيفة لم تخلُ من لمسة سخرية، ثم قالت بنبرةٍ هادئة:— **إنها ابنة زوجة أبي… لكنني لم أرها منذ عودتي.**كان الحوار بينهما أشبه برقصةٍ خفية من الكلمات… فكلتاهما امرأتان بارعتان في قراءة ما بين السطور ولم تكن إحداهما بحاجة إلى أن تتظاهر بالبراءة أمام الأخرى فمنذ اللحظة التي وافقت فيها **شادية** على زواج **زوي** من **جاسر** كان من البديهي أنها فتحت دفاتر الماضي وبحثت في كل تفصيلٍ يخصها… لم تكن شادية امرأةً تقبل المصادفات ولا تسمح للمجازفة بأن تدخل بيت **نصران**... وقد جاء قبولها بعد أن تأكدت من كفاءة **زوي** ودهائها إضافةً إلى علمها التام بأن **سارة** — زوجة والدها — لن تجرؤ على إثارة المتاعب معها… فـ **شادية** لم تكن مستعدة لأن تقع مرةً أخرى في الخطأ نفسه… لم تكن تريد زوجة ابنٍ أخرى عديمة الجدوى كما كانت ترى **سيرين*
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-19
อ่านเพิ่มเติม

٤١٧

الفصل 417حين وصلا إلى القصر كان الليل قد بسط عباءته الداكنة فوق المكان وأخذت أضواء الحديقة تتلألأ بين الأشجار كنجومٍ هبطت لتستريح على العشب حتى توقفت السيارة أمام المدخل الكبير فتقدمت إحدى الخادمات مسرعة وفتحت الباب باحترام ثم انحنت قليلًا قائلة:**سيد ظافر… آنسة تهامي… العشاء جاهز… لقد كنا ننتظركما.**ما إن أنهت عبارتها حتى ارتسم على وجه **ظافر** شيء من البرود الصارم ومن ثم التفت إليها بنظرةٍ ثابتة وقال بلهجةٍ هادئة لكنها تحمل حدّة مقصودة:**ماذا قلتُ لكِ في المرة الماضية؟**تجمدت الخادمة في مكانها لوهلة عندها تذكرت فجأة ذلك اليوم… حين كان **ظافر** قد أصدر أوامره لجميع العاملين في القصر بأن تُنادَى **سيرين** باسمٍ واحد لا غير: **السيدة نصران**.كان ذلك قبل أن يبتلع النسيان ذاكرته وقبل أن تتبدل الأحوال… خفضت الخادمة رأسها سريعًا وقد بدا الارتباك واضحًا على ملامحها ثم قالت بصوتٍ خافت:— **نعم… أنا آسفة يا سيدة نصران.**لقد تذكرت جيدًا ما قاله… ومع ذلك لم تكن المسألة مجرد نسيانٍ عابر؛ فالقصر في تلك الأيام كان يخضع لنفوذ **جاسر** وهو من يسيّر أموره ويصدر أوامره ثم إن الخادمة نفسها لم ت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-19
อ่านเพิ่มเติม

٤١٨

الفصل 418نهضت **زوي** كذلك من مقعدها وقد لمعت في عينيها رغبةٌ واضحة في اللحاق بهما غير أن **جاسر** التفت إليها قبل أن تخطو خطوة واحدة وقال بنبرةٍ هادئة:— **زوي… انتظريني هنا.**كان صوته لطيفًا لا يحمل خشونة ومع ذلك لم تجد زوي مجالًا للاعتراض خاصةً أمام **شادية** الجالسة غير بعيد فاكتفت بابتسامةٍ باهتة بينما كان الضيق يتسلل إلى صدرها ببطء.فهي في النهاية على وشك أن تصبح خطيبته رسميًا ومن الطبيعي — في نظرها — أن يرافقها أولًا أو يوليها اهتمامه قبل أي أحدٍ آخر لكن ما حدث لم يكن كذلك.وحين خرج **جاسر** من القصر بقيت **زوي** واقفة في مكانها تقبض على يديها بقوةٍ حتى انغرست أظافرها في راحتيها تحاول كبت ما يتصاعد في صدرها من غيظٍ مكتوم.أما في الخارج كان الليل قد اشتدّ ظلامه والثلج يهطل بكثافة يغطي الأرض بطبقةٍ بيضاء تزداد سماكة مع كل لحظة… وقد ظنت **سيرين** أن **جاسر** سيكتفي بمرافقتهما حتى البوابة فحسب لذلك لم تجد سببًا لرفض عرضه ومن ثم تقدمت إلى الأمام ببطء تمسك بذراع **ظافر** لتعينه على السير بينما الريح الباردة تعبث بحواف معطفها… غير أن شيئًا غريبًا بدأ يحدث… شيئًا فشيئًا أخذت رؤيتها ت
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-20
อ่านเพิ่มเติม

٤١٩

الفصل 419كانت **سيرين** في تلك الليلة أكثر اضطرابًا مما اعتادت… شعورٌ خانق بالحرارة يتسلل إلى جسدها وإرهاقٌ يثقل أطرافها كأن التعب قد اتخذ منها مأوى… فتنفست ببطء ثم تمتمت بصوتٍ واهن وكلماتها تخرج من بين أنفاسٍ متقطعة:— **إلى أين نحن ذاهبون يا ظافر؟ أشعر… أنني سأصاب بدوار الطريق.**التفت **ظافر** نحوها قليلاً وعلى الرغم من عينيه اللتين لا تبصران فإن صوته كان يحمل دفئًا يكفي لطمأنة قلبٍ قلق ومن ثم قال برفقٍ يشبه الهمس:— **استندي إليّ… وأغمضي عينيكِ قليلًا… نامي فقط… وستشعرين بتحسن.**لم تجادله بل مالت نحوه ببطء واستقرت رأسها على كتفه كمن وجدت أخيرًا موضعًا آمنًا تستريح فيه وأغمضت عينيها بينما السيارة تشق طريقها عبر الليل الأبيض.كانا قريبين إلى حدٍ أربك أنفاسه… فمن تلك المسافة الضيقة استطاع **ظافر** أن يلتقط عبير عطرها الخفيف… رائحة رقيقة تشبه الزهر حين يبلله الندى… تسلل العطر إلى صدره فأثقل أنفاسه وأيقظ في داخله شيئًا حاول طويلًا أن يقيده.ابتلع ريقه بصعوبة وشدّ قبضته قليلًا على ظهر المقعد الذي أمامه محاولًا أن يكبح ما يتصاعد في صدره من رغباتٍ لا يليق بها أن تستيقظ في مثل تلك اللحظة
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-20
อ่านเพิ่มเติม

٤٢٠

الفصل 420بدت **زوي** واقفةً أمامها بكبرياءٍ ظاهر كأن الغرور قد التفّ حولها برداءٍ من بارد النظرات ثم قالت بنبرةٍ مشوبة بالاستعلاء:— **في النهاية… زوجة أبي هي والدتكِ البيولوجية.**ما إن وقعت كلماتها على مسامع **سيرين** حتى ردّت عليها دون تردد بصوتٍ هادئٍ ظاهره اللين:— **إن كنتِ تنوين أن تصبحي الكَنّة الثانية لعائلة نصران… فعليكِ إذن أن تعامليني كأخت زوجكِ أيضًا.**اتسعت عينا **زوي** بدهشةٍ لم تستطع إخفاءها… لم تكن تعرف تحديدًا ما الذي أثار في داخلها ذلك النفور الغامض من **سيرين** لكن منذ اللحظة التي رأت فيها **جاسر** يودّع **سيرين** و**ظافر** في الليلة الماضية بدأ شعورٌ غريزيّ بالكراهية يتسلل إلى قلبها كظلٍ ثقيل.تنحنحت قليلًا محاولةً استعادة رباطة جأشها ثم قالت بنبرةٍ مترددة بين التحدي والمراوغة:— **أظن… أنني سأعاملكِ كأختي الصغرى في الوقت الحالي… على أي حال أنا لم أتزوج جاسر بعد.**وما إن أنهت كلماتها حتى اقتربت من **سيرين** خطوةً أخرى وانحنت قليلًا نحوها وعلى شفتيها ابتسامةٌ ماكرة قبل أن تقول بنبرةٍ ملساء:— **بالمناسبة يا سيرين… سأحتاج إلى مساعدتكِ في بعض التسوق اليوم.**في ال
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-20
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
383940414243
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status