บททั้งหมดของ عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : บทที่ 391 - บทที่ 400

430

٣٩١

الفصل 391توقّف ظافر أخيرًا عمّا كان يفعله كمن يضع حدًّا لعاصفةٍ كادت أن تخرج عن السيطرة وحين عاد الهدوء إلى أنفاس سيرين وغرقت في النوم من جديد انسحب بصمتٍ ثقيل وتوجّه مباشرةً إلى الحمّام حيث أدار الماء البارد علّه يُطفئ ما اشتعل في داخله ويستعيد رباطة جأشه.وفي الأثناء كانت الخادمة قد اصطحبت نوح إلى غرفة نومٍ فاخرة خُصّصت للأطفال تتلألأ بالدفء والترف كأنها أُعدّت لاحتواء أحلامٍ صغيرة وما إن فرغت شادية من توديع الضيوف حتى أخذت تبحث عنه على عجل وقد بدا القلق في خطواتها.اقتربت منه وقالت بنبرةٍ صادقة لا تخلو من لطف:«أعتذر لإبقائك منتظرًا يا زاك… هل ترغب بتناول شيء؟»رفع نوح نظره إلى تلك المرأة الجميلة في منتصف العمر وتأمّلها بعينٍ خبيرة مستعيدًا في ذهنه صورتها الحقيقية التي دوماً ما تظهر بها على الشاشات أثناء الاحتفالات والمؤتمرات؛ شراسةٌ مموّهة بابتسامة ونعومةٌ تخفي حدّة لذا لم يكن يكنّ لها ودًّا ومع ذلك قال بصوتٍ متصنّع العاطفة:«اشتقت إليكِ كثيرًا يا سيدتي نصران… ما الذي أخّركِ كل هذا الوقت؟»ومن ثم نهض فجأة وارتمى متعلّقًا بساقها كطفلٍ يبحث عن دفءٍ افتقده فلطّخ مخاطه سروالها عن عمد
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-13
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٢

الفصل 392تلاقت عينا جاسر وسيرين في اللحظة ذاتها وكان اللقاء مختلفًا عن اجتماع الليلة الماضية؛ لقاءً عاريًا من الضجيج صافيًا كنبضٍ منفرد حتى خُيّل إليه أنّهما وحدهما على ظهر هذا العالم وأنّ ما سواهما مجرّد ظلال بعيدة.انقبضت حدقتا سيرين قليلًا وارتبك قلبها قبل وعيها وما إن همّت أن تلتقط أنفاسها حتى التفّ حولها ذراعان تحيطان بخصرها من الخلف على حين غرّة.«أهكذا تُنظّفين أسنانك؟ على الشرفة؟ الجوّ قارس هنا، ماذا لو أصابك المرض؟» قال ظافر بصوتٍ أجش يفيض قلقًا أكثر مما يفيض عتابًا.استفاقت سيرين من شرودها وأشاحت بوجهها على الفور ثم أفلتت نفسها من بين ذراعيه بخفّةٍ متعجّلة ولحسن الحظ لم يكن ظافر قادرًا على رؤية شيءٍ ممّا لاح بعينيها تلك اللحظة.قالت بنبرةٍ حاولت أن تجعلها ثابتة:«أنا بخير، الطقس ليس باردًا.»ثم عادت إلى غرفتها سريعًا كمن يفرّ من سؤالٍ لم يُطرح ومن شعورٍ لم يُسمَّ بعد.كلّ ما عرفته سيرين عنه أنّه أعمى غير أنّها لم تُدرِك أنّ له عيونًا مبثوثة في كلّ مكان… فمنذ أن اقترب جاسر من الملحق الملاصق لقصر نصران وصل الخبر إلى ظافر قبل أن تكتمل الخطوة.ظل ظافر واقفًا على الشرفة والرياح
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-14
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٣

الفصل 393سمع نوح صوتًا يناديه وما إن استدار حتى لمح مالك واقفًا أمامه فامتلأ بالحيرة والتساؤل: تُرى من يكون هذا الغريب؟اقترب مالك منه بخطوات واثقة وسأله بصوتٍ يمزج الفضول بالمرح:«ما بك يا زاك؟ لماذا تتجاهلني؟»أدرك نوح أن مالك صديق زكريا فألقى عليه نظرة خاطفة تحمل نفاد صبر، وقال بهدوء:«هل أستطيع مساعدتك؟»صُدم مالك حين سمع صوت نوح الطفولي الذي كان مختلفًا تمامًا عن صوت زكريا الرزين الناضج، وقال بدهشة:«زاك، لماذا تبدو طفوليًا هكذا اليوم؟»صمت نوح ولعن مالك في سره بينما ضحك مالك وقال مبتسمًا:«صوتك لطيف جدًا بهذه الطريقة… هل جئت لتلعب معي؟ دعني أريك مكانًا ممتعًا فأنا أعرف كل زاوية في القصر.»عندما سمع نوح ما قاله ارتسمت على وجهه علامة الدهشة، وقال متسائلًا:«ماذا تقصد بذلك؟»ابتسم مالك بفخرٍ يختلط بالاعتداد وقال بصوتٍ واضح:«أنا مالك نصران، الوريث الوحيد لعائلة نصران… هل نسيت ذلك؟»أمعن نوح التفكير في الاسم وسرعان ما استعادت ذاكرته ما كان زكريا قد أخبره به من قبل عن مالك ابن عم ظافر… فاستقرّت الحقيقة في ذهنه وفهم من يقف أمامه.نظر نوح إلى الصبي بتفحص؛ كان مظهره لائقًا ومنظره حسنً
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-14
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٤

الفصل 394بينما كانوا في السيارة ظلّ نوح مائل الرأس إلى الأسفل كأن الخجل قد جثم على قلبه ولم يجرؤ على لفظ كلمة واحدة.لم تشعر سيرين بمثل هذا الغضب من قبل فاختارت الصمت تنتظر منه أن يبدأ بالكلام أولًا وكان ظافر يجلس بجانبها بهدوء فاتصل بماهر وأمره بإيقاف البحث.عندما وصلوا إلى المنزل توجه ظافر مباشرة إلى عمله تاركًا الجو مشحونًا بالتوتر الخافت… هنا بدأ نوح يتصرف بخجلٍ واضح وقال بصوت مرتجف ومليء بالأسى:«أنا آسف يا أمي… أردت فقط أن أراكِ أنتِ والسيد ظافر ولهذا ذهبت إلى هناك.»مع كل اعتذارٍ يهمس به كانت سيرين تلين شيئًا فشيئًا تغفر له رغم أنّ برودها ظل حاضرًا هذه المرة يحدّد مسافة بينهما.بدأ القلق ينساب في قلب نوح لم يكن يعرف كيف يتصرّف أو ما الخطوة التالية وبينما كان على وشك الصعود إلى الطابق العلوي لطلب مساعدة فاطمة قالت سيرين بصوتٍ هادئ لكنه حازم:«انتظر لحظة.»توقف نوح في مكانه مطيعًا وخفق قلبه بالندم وقال بخفوت:«أمي… أنا أعرف الآن ما فعلته خطأً.»سألت سيرين فجأة بصوت حادٍ يختلط به الحزم:«هل أنت متأكد أنّ كل ما أردت فعله هو رؤيتي أنا والسيد ظافر؟»ضاقت حدقتا نوح قليلاً وانحنى رأسه
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-14
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٥

الفصل 395لم يسع سارة إلا أن يفيض قلبها سرورًا حين أدركت أن زوي تُحسن قراءة الأولويات وتعرف مواضع الثقل والمعنى على نقيض سيرين التي كثيرًا ما أخطأت ميزان الأهم فالأهم.وفي زاوية المشهد كان تامر يراقب بسخرية مبطّنة حتى إذا غادرت زوي المكان التفت إلى سارة قائلًا على عجلٍ لا يخلو من الطمع:«أمي، إن تزوّجت زوي من جاسر سأظل صهر عائلة نصران، وأفكّر أن أؤسس شركة… ما رأيكِ في—»لم يمهله صبرها حتى يُتمّ فكرته فقاطعته بنبرة حاسمة كحدّ السيف:«يكفيك أن تكون ابن عائلة ياندل فحسب وأن تكفّ عن الارتهان لفكرة المال وإنفاقه كأن الحياة لا تُقاس إلا بما يُدفع.»ما إن بلغته كلماتها حتى اشتعل الغضب في صدره واستحال صوته جمرةً متقدة:«صدّقي أو لا تصدّقي سأخبر سيرين بالحقيقة كاملة وحينها سنطوي جميعًا صفحة الحياة الرغيدة وكأنها لم تكن يومًا!»«إيّاك أن تفعل!»انفجر صوت سارة غضبًا وهي تضع كأس الماء جانبًا كأنها تلقي به خارج حدود صبرها وقد انعقد حاجباها واشتعلت نظراتها رفضًا لا يقبل المساومة.تحت وطأة انفعالها تصدّعت ثقة تامر بنفسه فغادر المنزل مثقَل الخُطى خالي الوجهة وحين ضاق به المكان ولم يجد ملجأً يلوذ به س
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-14
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٦

الفصل 396بعد برهةٍ من الصمت قال ظافر بصوتٍ متأنٍ كأنّه يزن كلماته قبل إطلاقها:«الشركة في حالٍ متداعية بعض الشيء ولا يليق بامرأةٍ حاملٍ مثلك أن تتواجد في مكانٍ كهذا.»أجابته سيرين بهدوءٍ لا يخلو من إصرار:«لا بأس، سأكتفي بالنظر من بعيد لا أكثر.»ولمّا عجز عن ثنيها لم يجد بدًّا من الرضوخ لطلبها فقال على مضض:«حسنًا.»ما إن أنهى كلمته حتى توجّه إلى غرفته ليبدّل ملابسه وما إن أغلق الباب خلفه حتى أمسك هاتفه واتصل بماهر على الفور:«أريد شركةً خيرية جاهزة قبل حلول الليل وتأكد من وجود جميع الموظفين.»كان ماهر آنذاك منشغلًا بإعداد الطعام لخطيبته وحين تلقّى الأمر أطلق تذمّرًا لم يستطع كبحه:«سيد ظافر، لِمَ لا تُخبر السيدة سيرين بالحقيقة؟ لا توجد امرأة ترفض المال.»«نفِّذ ما يُطلب منك فحسب.» قالها ظافر بحدّةٍ مقتضبة فلا رغبة له في استنزاف وقته مع ماهر فهو يدرك يقينًا أنه إن انكشف لسيرين أنه ما يزال ثريًّا فلن تتردّد لحظة في طلب الطلاق؛ لم لا؟! وهو أدرى الناس بطباعها ويعرف أن موطن ضعفها الأكبر كان رقّتها حين تُستثار… المال ليس السبيل إليها… إنها امرأة لا تُشترى وإن أراد الاحتفاظ بها إلى جواره س
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-15
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٧

الفصل 397رغم أن مكتب ظافر لم يكن واسعًا إلا أن جدرانه كانت مثقلة بقصاصات الصحف تشهد على عمل دؤوب: أخبار عن أطفال مفقودين ومقالات عن صمٍّ يتلقون مساعدات مالية… دخلت سيرين الغرفة ومن ثم ألقت نظرة متأنية حولها ولاحظت جهاز الكمبيوتر والهاتف المجهّزان خصيصًا لشخص كفيف… عندها تبددت كل شكوكها مؤقتًا واستقرّ في قلبها شعور بالثقة كونه المسئول عن هذا المكتب ومن ثم قالت بهدوء:«ابذل قصارى جهدك في عملك… لن أزعجك بعد الآن.»ابتسم ظافر وأجابها:«حسنًا… دعيني أوصلكِ إلى الخارج.»عرف حينها أنها صدقته فاستراح قلبه قليلًا من وطأة القلق فأومأ برأسه.«لا بأس… العمل أهم.»هكذا قالت سيرين وغادرت الغرفة بمفردها تاركةً خلفها صمت المكتب وأملًا يتسلل بين جدرانه الصامتة.عندما عادت إلى المنزل اتصلت بكوثر بصوتٍ متلهّف، وقالت:«كوثر، لقد زرتُ للتو دار الرعاية التي يعمل بها ظافر… إنها بالفعل دار خيرية.»كانت قد تحدثت معها عن ذلك مرارًا وقد شعرت كوثر هي الأخرى بفضولٍ دفين لمعرفة الحقيقة عن حياة ظافر الجديدة.سألت كوثر وهي منشغلة بعملها:«هل أصبح يائسًا إلى هذا الحد؟»أجابتها سيرين بهدوء وثقة:«أعتقد أن هذه الوظيف
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-15
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٨

الفصل 398عندما سمعت سيرين ذلك عبست بوجهٍ مشحون بالاستياء كأن الكلمات وحدها أثقلت قلبها بينما واصل تامر ثرثرته بنبرة متقطّعة:«هل تعلمين كم تعرضت للإذلال في السنوات الماضية؟ كنت أنا من يتنمّر على الآخرين والآن صرت أضحوكة الجميع! عليكِ مساعدتي يا سيرين… طالما أنكِ ستوافقين على مقابلة جاسر فهو سيساعدنا بالتأكيد.»لم تشأ سيرين الاستماع إليه وكانت على وشك إنهاء المكالمة لكن فجأة سمعته يقول بلهجة متهدجة وثملّة:«لو لم تخدعني أمي، لما سقطت عائلة تهامي أصلاً.»انتفضت قائلة فورًا: «ماذا تقصد؟!»كان تامر ثملاً للغاية جالسًا في الشارع بلا مبالاة وما إن حاول الاتصال بها قليلًا قبل لحظة حتى طرده العاملون من النادي تاركينه يتخبّط بين الوعي والضياع… فلورانس قد جمد بطاقته ولم يكن لديه المال لتسديد الفاتورة بل تعرّض للضرب على يد الموجودين هناك في مشهدٍ مُرّ أعاد إليه ذكريات الماضي المرة.قال تامر بغضبٍ مكبوت، صوته يهتز بين الأسى والغضب:«لماذا تعتقدين أن مشروعنا العائلي العظيم انهار في غضون ثلاث سنوات فقط؟ السبب أن أمي طلبت مني أن أنقل كل شيء إلى عشيقها لورانس ياندل!»ثم تابع مُثقلًا بالاستياء:«والآ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-15
อ่านเพิ่มเติม

٣٩٩

الفصل 399ارتطم الذهول بقلب تامر فلم يستوعب كيف لطارق أن يقف فجأة مدافعًا عن سيرين بعدما كان يبغضها أشدّ البغض في الماضي لكن الخوف سبق تفكيره فبادر بالقول على عجل:«حسنًا… فهمت! إنها أختي وسأحرص على احترامها من الآن فصاعدًا.»عندها فقط استقام طارق في وقفته وحدّق فيه بنظرة فاحصة، ثم قال:«وماذا عن قولك إنك بحاجة إلى لقاء جاسر ليقدّم لك المساعدة؟»ارتجف تامر من هيبة طارق فسرد له كل ما حدث منذ ذهابه لمقابلة جاسر إلى الكلمات التي قالها الأخير قبل أيام بينما أنصت طارق في صمتٍ ثقيل وقد تسلّل الاضطراب إلى ملامحه شيئًا فشيئًا.ثم تمتم بدهشةٍ لم يستطع إخفاءها:«هل يعرف جاسر… سيرين؟»«أعتقد ذلك… وإلا فلماذا قد يقول مثل هذا الكلام؟» تمتم تامر وهو غارق في الحيرة إذ لم يستطع إدراك ما يجري أيضًا.تذكّر طارق كيف كانت عائلتا تهامي ونصران على علاقة وثيقة في الماضي وكيف كانت سيرين تكتب رسائل غرامية سرية إلى ظافر وعندما اكتشف أحدهم الأمر كانت الرسائل ممزقة بلا أثر… فجأة اجتاحه شعور غريب كأنّه اكتشف سرًّا خطيرًا بالصدفة وأراد أن يستفسر أكثر ويغوص في خبايا ذلك الماضي لكن قبل أن يتمكّن من طرح أي سؤال اقترب
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-15
อ่านเพิ่มเติม

٤٠٠

الفصل 400قال ظافر على الفور بنبرةٍ حاسمة لا تعرف التردّد:«سأكلّف ماهر بالنظر في الأمر».هزّت سيرين رأسها نفيًا وقالت بهدوءٍ موزون يخفي حزمًا:«لا، لستَ رئيسه الآن فلا داعي لإقلاقه في كل صغيرة وكبيرة… ثم إنني قد طلبتُ من رامي أن يتولّى الأمر فقد قال لي كارم إنه كان يومًا عميلًا في جهاز المخابرات وأنه شديد البراعة في تتبّع الخيوط وفكّ عُقد التحقيق».كاد ظافر أن ينسى للحظةٍ عابرة أمر ذلك الحارس الشخصي الوسيم الحادّ الذكاء المتقن لعمله كما يُتقن الظلّ مرافقة الجسد.بينما تابعت سيرين وكأنها تُغلق الأبواب واحدًا تلو الآخر غير عابئة بما يعتمل في صدر ظافر:«وإن عجز عن الوصول إلى شيء فلن أتردّد في طلب المساعدة من كارم».لم تكن تعلم وهي تنطق باسمه أنّ غيمةً من الغيرة بدأت تتشكّل في صدر ظافر، صامتةً، ثقيلةً، لا تُرى ولكن تُحَسّ.وحين دار الحديث في خاطرها حول كارم انتابها شعورٌ غامض بأن خللًا ما يلوح في الأفق؛ فقد طال غيابه، ولم يطرق هاتفها صوته منذ زمن. اشتدّ ضغطُ ظافر على يدها كأنّه يستنطقها بالألم قبل الكلام وقال بصوتٍ خفيض يحمل عتابًا مستترًا:«ولِمَ لا تطلبين مساعدتي؟»ارتدّت الدهشة إلى ع
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-15
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
383940414243
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status