Share

479

last update publish date: 2026-06-27 00:46:05

الفصل 479

ما إن عادت **سيرين** إلى المدينة حتى كانت أخبار اعتداء **سارة** على أحد الأشخاص قد انتشرت في كل مكان كالنار في الهشيم ورغم نفوذ سارة فإن القضية كانت أكبر من أن تُحل في ليلة واحدة… ولأول مرة في حياتها وجدت نفسها تذوق طعم الخوف الحقيقي خلف القضبان.

قررت سيرين زيارتها في مركز الاحتجاز جلست سارة خلف الحاجز الزجاجي وما زالت ملامحها الجميلة تحتفظ بجاذبيتها إلا أن شحوب وجهها وعينيها المرهقتين كانا يكشفان حجم ما تعيشه من قلق وانهيار.

وما إن وقعت عيناها على سيرين حتى سألتها بلهفة:

"سيرين... أي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦٨

    الفصل 668اصطحب رامي نوح من المدرسة. وما إن لمح نوح والديه حتى لوّح لهما بحماس، ثم انتهز لحظة انشغالهما والتقط لهما صورة خلسة.لم يحتفظ بها لنفسه فقط، بل أرسلها مباشرة إلى زكريا.وما إن ظهرت الصورة على شاشة هاتف زكريا حتى انعقد حاجباه.«تبًّا!»هل استطاع هذا الرجل أن يخدع أمه بهذه السرعة؟لم يكتفِ نوح بالصورة، بل تابع إرسال الرسائل إلى زكريا:«زكريا، من الآن فصاعدًا، سيتعين عليك أن تبدأ في مناداته بـ"بابا" أيضًا.»جاء رد زكريا مقتضبًا:«اصمت.»كان آخر شيء يريده هو أن ينادي ظافر بـ«بابا»!في غرفة المعيشة، كان طارق يحتسي الماء حين لمح التجاعيد العميقة التي احتلت جبين زكريا. أثار الأمر فضوله، فتقدم منه وألقى نظرة على شاشة هاتفه.وما إن وقعت عيناه على الصورة حتى كاد يختنق بالماء، وكاد يبصقه من شدة الصدمة.أكان ظافر يحمل سيرين على ظهره فعلًا؟ظل طارق يحدق في الصورة مذهولًا.هذا هو ظافر الذي يتحدثون عنه!الرجل الذي ربما لم يحمل حقيبة على ظهره طوال حياته، ناهيك عن أن يحمل... امرأة!التقط طارق صورة للشاشة خلسة من الخلف، عازمًا على الاحتفاظ بها لنفسه. لكنه، وبسبب زلة من يده، أرسلها بالخطأ إلى

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦٧

    الفصل 667شعر ظافر بغريزته الحادة أن سيرين كانت على وشك أن تهرب منه مرة أخرى حين رفضت بطاقته.لكنها قالت وهي تحاول أن تشرح موقفها بهدوء:«لقد استخدمتها بالفعل لشراء أسهم في روضة أطفال. وفي الوقت الحالي، ليست لديّ أي نفقات أخرى. إلى جانب ذلك، أفضل أن أنفق المال الذي كسبته بنفسي.»ما إن سمع ظافر كلماتها حتى خفّ التوتر الذي شدّ ملامحه قليلًا.قال بهدوء:«مالكِ ملككِ، وما أعطيكِ إياه ملكي. لا يمكن اعتبارهما الشيء نفسه...»توقف لحظة، ثم تابع بنبرة تحمل قدرًا من الحسم:«وبصفتي زوجكِ، فمن حقي أن أضع ممتلكاتي تحت تصرف زوجتي. ألا تريدين أن تعرفي كم أملك من المال؟»كيف يمكن لسيرين أن تقاوم فضولها؟سألته دون تردد:«كم؟»ارتفعت زاوية شفتي ظافر بابتسامة خفيفة.«أمر يفوق الحصر.»حدقت سيرين أمامها للحظة، عاجزة عن إيجاد رد مناسب.ما نوع هذا الجواب؟وقبل أن تستعيد قدرتها على الكلام، أحاطها ظافر بذراعيه وجذبها إليه.«سيرين، سأقدم لكِ هدية خلال بضعة أيام.»«لا حاجة لذلك...»خرج الرفض منها غريزيًا، لكن ظافر قاطعها بحزم:«لا يُسمح لكِ بالرفض.»تجمدت سيرين للحظة، واتسعت عيناها بدهشة.وفي النهاية، لم تستطع

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦٦

    الفصل 666لم تُبدِ سيرين أي مقاومة أخرى.استلقت على السرير، وعيناها معلقتان بالسقف، بينما ظل صوتها ينساب بهدوء كأنها تخاطب ظافر أو ربما كانت تحاول للمرة الأولى أن تفهم نفسها."حتى الآن، ما زلت عاجزة عن فهم سبب كرهها الشديد لي. كنت أظن أنها لا تحب البنات وأنها قاسية القلب... لكن هل تعلم ما رأيته اليوم؟"صمتت لحظة، ثم تابعت، وقد انعكست الحيرة في نبرتها:"رأيتها تتحمل ألم مرضها فقط لتسلّم حقيبة يد إلى زوي. وحتى بعد أن سمعت زوي تعبّر عن كرهها لها، تظاهرت وكأن شيئًا لم يحدث. هذا التواضع غريب عليها تمامًا!"شدد ظافر قبضته على يدها، وقال بصوت منخفض وعلى نحو غير متوقع:"سيرين، أنتِ تملكينني."استدارت سيرين نحوه، ورفعت حاجبيها قليلًا."ألم تعد غاضبًا؟"سألها ظافر بهدوء:"لقد تعادلنا الآن، أليس كذلك؟""تعادلنا؟""لقد عاملتك ببرود لمدة ثلاث سنوات، وأنتِ اختفيتِ لخمس سنوات مع طفلينا. هل يمكننا اعتبار الأمر منصفًا؟"خرج السؤال منه بنبرة جادة، لكن كلماته استقرت في قلبها بثقل.شعرت سيرين بغصة مفاجئة في حلقها.لم تجبه بل استدارت نحوه ثم اندفعت فجأة تعانقه.تجمد جسد ظافر للحظة فقد باغتته مبادرتها وظل

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦٥

    الفصل 665لقد ندمت سارة على قتل الرجل الذي أحبها أكثر من أي شخص آخر، وكل ذلك من أجل ما كانت تظنه حبًا حقيقيًا.انحنت شفتاها وهي تهمس وسط دموعها:"جيمس، لا بد أنك تكرهني بشدة، أليس كذلك؟"مسحت سارة دموعها سريعًا، ثم بدأت تقنع نفسها بأن يانديل كان مشغولًا حقًا، وأن زوي لديها أمور خطيرة تشغلها هي الأخرى لذا لم يكن بوسع أيٍّ منهما أن يكون بجانبها طوال الوقت لرعايتها.لكنها، في النهاية، بقيت وحدها.جلست تتصفح هاتفها بلا هدف، إلى أن قادتها يدها، لسبب لم تفهمه، إلى مجموعة الدردشة العائلية القديمة.ظهرت أمامها أسماء أفراد عائلتها كما كانت في الماضي: سيرين، وجيمس، وهي، وتامر.توقفت أصابعها عندما وقعت عيناها على رسالة أرسلها جيمس قبل وفاته:"عزيزتي، هل تعتقدين أنني أبدو وسيمًا في هذا الزي لحفل زفاف ابنتنا؟"جاء رد سيرين سريعًا:"أبي، أنت تبدو وسيمًا للغاية دائمًا."أما رد سارة فكان مقتضبًا وقاسيًا:"بشع للغاية."فأجاب جيمس:"إذن، سأغير ملابسي لأفاجئك."كانت تلك آخر رسالة أرسلها في مجموعة العائلة.ظلّت سارة تحدق في الشاشة للحظات، ثم مررت إصبعها إلى أعلى، وكأنها تبحث عن شيء لا تعرفه هي نفسها.وبد

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦٤

    الفصل 664تقدمت سارة وحدها، تاركةً مقدمي الرعاية خلفها. وما إن ابتعدت خطوات قليلة حتى وصل إلى مسامعها صوتاهما الخافتان."إنها حقًا مثيرة للشفقة. رغم مرضها الشديد، لا زوجها ولا ابنها إلى جوارها، وابنتها جاءت لزيارة قصيرة ثم غادرت.""بالضبط. هل رأيت ابنتها؟ دائمًا ما تكون في أبهى حلة، لكن في اللحظة التي رأت فيها والدتها تتبول في الفراش، ظهر الاشمئزاز على وجهها بوضوح.""الثراء ليس بالضرورة أمرًا جيدًا."توقفت خطوات سارة للحظة.تسللت كلمات مقدمي الرعاية إلى أذنيها، وفي اللحظة نفسها عادت كلمات زوي عند مدخل المستشفى تتردد في رأسها.اشتد فكها، ثم استدارت فجأة."ما هذا الهراء الذي تتفوهان به؟!"تبادل مقدما الرعاية نظرة سريعة، بينما تابعت سارة بصوت مرتفع، وقد اشتعل الغضب في عينيها:"زوجي يحبني أكثر مما تتخيلان! ابني مشغول بالعمل فقط، وابنتي تهتم بي بشدة. إنها تزورني كل يوم. أنتما تغاران فحسب!"ساد الصمت فورًا.بينما خفض مقدما الرعاية رأسيهما، ولم يجرؤ أي منهما على إضافة كلمة أخرى.استدارت سارة وعادت إلى سريرها، ثم استلقت عليه ببطء.لكن ما إن هدأ كل شيء من حولها حتى عادت تلك الكلمات تطفو في رأس

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    663

    الفصل 663عند سماع كلمات تامر، أجاب جاسر بهدوء، دون أن تتغير ملامحه:"يجب علينا احترام قرار أختك."في تلك اللحظة، راود تامر إلحاحٌ شديد في أن يختطف سيرين ويزوجها من جاسر.قال وهو يحدق في جاسر:"جاسر، لست متأكدًا مما إذا كنت على علم بذلك، ولكن عندما تزوجت سيرين من ظافر لم يكتفِ بالفشل في إعالة عائلتنا، بل استهدفنا أيضًا، مما أدى إلى سقوط عائلة تهامي."وحتى تلك اللحظة، لم يكن تامر يرى أن سقوط عائلة تهامي كان خطأه هو.نسي تمامًا الأيام التي كانت والدته تزور فيها قصر نصران باستمرار تطرق الأبواب طالبةً المال… كما نسي أنه هو نفسه من تنازل طواعيةً عن الشركة وميراث والده للآخرين.قال جاسر بهدوء:"لا تقلق… سأعتني بك جيدًا في المستقبل بالتأكيد."أومأ تامر برأسه بقوة، وقد لمعت عيناه بمشاعر متداخلة.كان قد حسم أمره.سيصنع لنفسه اسمًا وسيري أولئك الذين اعتادوا النظر إليه بازدراء ما يستطيع فعله حقًا.---في هذه الأثناء، بعد أن رأت زوي أن المكالمة انقطعت حتى اشتعل الغضب في عينيها.بصفته ابنها، لماذا لا يعتني تامر بأمه؟ ولماذا عليها هي أن تتحمل هذه المسؤولية؟أمسكت هاتفها وبدأت تفرغ غضبها في أذن والد

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status