All Chapters of عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 551 - Chapter 560

570 Chapters

٥٥١

الفصل 551وقعت عينا تامر على باقة الزهور الموضوعة بجوار سرير سيرين فتقدم بخطوات هادئة وجلس على المقعد المقابل لها… لوهلة بدا على وجهه شيء من الإرهاق والقلق، ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية:"أنا وأمي شاهدنا الأخبار لكننا لم نكن نعرف أن المصابة هي أنتِ ولا أن زكريا هو الطفل الذي تعرض للاختطاف، إلا بعدما سألنا الناس وعرفنا التفاصيل."تنهد، ثم نظر إليها باستغراب وأضاف:"بصراحة... ما زلت غير مصدق… لماذا أخفيتِ عنا أن لديكِ ابنًا؟ وأين هو الآن؟"ظلت سيرين تنظر إليه للحظات، ثم أجابت بهدوء:"أرسلت زكريا مع طارق وكوثر إلى منزل عائلة أرشيبالد… بعد كل ما حدث سيكون أكثر أمانًا هناك في الوقت الحالي."أومأ تامر برأسه لكنه لم يعلق.أما سيرين، فقد حولت نظراتها إليه وقالت ببرود واضح:"وإذا كانت ذاكرتي لا تخونني... فأنا لم أعد أملك أي صلة بالسيدة سارة."تغيرت ملامح تامر فجأة، وارتفع صوته دون أن يشعر:"ما هذا الكلام يا سيرين؟!"نهض من مكانه وهو يلوح بيده في انفعال، ثم تابع:"هل تعتقدين أن مجرد إعلانك قطع العلاقة يعني أننا لم نعد عائلة؟ سواء أحببتِ ذلك أم لا... فأنتِ أختي وسارة أمنا وستبقين كذلك."تن
Read more

٥٥٢

الفصل 552دخلت الممرضة إلى الغرفة بهدوء بعد مغادرة تامر وبدأت بتغيير الضمادة التي تغطي جانبًا من وجه سيرين التي حاولت أن تخفي الألم لكنها لم تستطع منع ارتجافة خفيفة مرت على ملامحها كلما لامست يد الممرضة الجرح. في تلك الأثناء، كان ظافر يستعد ليصطحبها إلى المنزل وبعد أن استقرا في المقعد الخلفي للسيارة قطع ظافر السكون بصوته الهادئ الواثق:"لقد أرسلت رجالي بالفعل للتحقيق بشأن ذلك الرجل… إذا كان لا يزال داخل المدينة فلن يطول الوقت قبل أن نعرف هويته."أومأت سيرين برأسها وقالت بهدوء:"حسنًا."وفي داخلها كانت قد اتخذت خطوة مماثلة إذ طلبت من رامي أن يكلّف أشخاصًا موثوقين بالتحقيق في حقيقة زوي ومارلين فقد شعرت أن هناك خيوطًا خفية لم تُكشف بعد.---ما إن دخلا إلى قصر ظافر حتى اندفع نوح نحو سيرين بكل قوته وارتمى بين ذراعيها وهو يسأل بقلق واضح:"أمي... هل زاك بخير؟"كانت أخبار الحادث قد اجتاحت مواقع الإنترنت ولم يكن من الغريب أن تصل إليه رغم صغر سنه.ابتسمت سيرين محاولة طمأنته وربتت على شعره بحنان وقالت:"اطمئن يا حبيبي، زاك بخير… لقد ذهب إلى منزل السيد طارق مع كوثر."تنفس نوح الصعداء وكأن جبلًا
Read more

٥٥٣

الفصل 553كان النوم يهرب من عيني سيرين منذ بداية الليل وكلما أغلقت جفنيها عادت إليها صور ذلك اليوم العصيب بكل ما حمله من خوف وقلق وحين شعرت بحركة السرير إلى جوارها وعرفت أن ظافر قد استلقى أخيرًا ازداد اضطرابها فتحركت بهدوء مبتعدة عنه قليلًا. وفجأة...امتدت يد ظافر تبحث عنها حتى عثرت على يدها فأمسكها برفق شديد يخشى أن يؤلمها.تجمدت سيرين في مكانها ومن ثم أغلقت عينيها بسرعة تتظاهر بالنوم بينما راحت أنامله تداعب أصابعها بحنان بالغ في لمسات دافئة حملت من الطمأنينة أكثر مما حملته آلاف الكلمات.ظل قلبها يخفق بعنف وبعد لحظات فتحت عينيها ببطء ثم ابتسمت لنفسها بخجل عندما تذكرت أنه لم يعد قادرًا على الرؤية فلن يعرف إن كانت مستيقظة أو نائمة لذلك سمحت لنفسها أن تتأمله.كان وجهه هادئًا على غير عادته وملامحه التي طالما بدت صارمة فقدت الكثير من قسوتها لتحل محلها سكينة عميقة وحنان لم تعهده. وبينما كانت غارقة في تأمله رفع يده الأخرى يتحسس وجهها برفق حتى عثر على جبينها.توقف لحظة… ثم انحنى ببطء.شعرت سيرين بأنفاسه الدافئة تقترب منها فأغلقت عينيها دون إرادة منها.وفي اللحظة التالية… استقرت قبلة رقيقة
Read more

٥٥٤

الفصل 554في صباح اليوم التالي وما إن هبطت طائرة آرون في المطار حتى أخرج هاتفه واتصل بسيرين دون أن يمنح نفسه فرصة لالتقاط أنفاسه.وما إن أجابت حتى قال بحماس لا يخلو من المزاح:"لقد عدت يا سيرين! لا تقولي إنك لم تحضري لاستقبالي... أين أنت؟ وهل أحضرتِ الطفلين معك؟ على الأقل ادعيني إلى العشاء احتفالًا بعودتي."ابتسمت سيرين رغم إرهاقها لكنها هزت رأسها بيأس من تصرفات صديقها؛ كانت تعرف جيدًا أن آرون نجم جماهيري تحاصره عدسات المصورين أينما ذهب وظهورها معه في المطار برفقة طفليها سيشعل مواقع التواصل الاجتماعي في دقائق معدودة… ولن يتوقف الأمر عند الشائعات فحسب، بل ستنهال عليه الانتقادات من معجباته اللواتي يراقبن كل خطوة يخطوها لذلك قالت بهدوء:"دعك من كل هذا الآن… استرح أولًا بعد السفر وعندما تستقر سنتفق على موعد مناسب."لم تمنحه فرصة للاعتراض وأنهت المكالمة بابتسامة خفيفة.أما آرون، فنظر إلى الهاتف باستسلام، ثم تمتم ضاحكًا:"كما هي دائمًا... لا تمنحني فرصة للفوز."---في الوقت نفسه...كان ظافر يجلس في مكتبه داخل المقر الجديد لشركة **IM Enterprise**، يتابع بعض الملفات عندما دخل ماهر يحمل حافظة
Read more

٥٥٥

الفصل 555ابتسم آرون في هدوء دون أن ينطق بكلمة واحدة… كانت عيناه تلمعان بالامتنان كلما وقع تواصل مع سيرين… ففي أعماقه، كان يعلم أنه لولا كلماتها المشجعة والأغنية التي ألفتها من أجله لما استطاع أن ينهض من جديد ولظل مجرد شاب عادي طواه النسيان.وبعد أن أنهى حديثه مع جويل وصرفه أسرع يتصل مكالمة ڤيديو مع والده جون ميلر، وقد كان شغله الشاغل كشف حقيقة مرض سارة المزعوم.قال بلهفة:* "أبي... ماذا اكتشفت بشأن تشخيص سارة بسرطان الدماغ؟"ابتسم جون بثقة وأجاب:* "استخدمت بعض معارفي حتى وصلت إلى سجلاتها الطبية الحقيقية... والمفاجأة أن الأوراق التي كانت تستخدمها ليست سجلاتها أصلًا بل ملفات مزورة."اتسعت عينا آرون وارتسمت على وجهه ابتسامة انتصار يقول بحماس شديد:* "رائع! هذا بالضبط ما كنا نحتاج إليه… أرسل إليَّ كل الأدلة فورًا."ضحك جون وهو يهز رأسه، ثم قال مازحًا:* "سأرسلها... لكن أخبرني أولًا، متى سأرى زوجة ابني؟"في لحظة واحدة اختفى الحماس من وجه آرون وأطلق تنهيدة طويلة كمن تلقى سؤالًا يستحيل الهروب منه.وفي تلك الأثناء، ظهرت والدته، كلير، الآتية من المطبخ وهي تحمل الأطباق وابتسامة مرحة تزين وجهه
Read more

٥٥٦

الفصل 556لم تزد سيرين على إخبار آرون بأنها عادت إلى البلاد منذ فترة قصيرة ثم أنهت الحديث عند هذا الحد متعمدةً ألا تخوض في أي تفاصيل تتعلق بالماضي أو بما مرت به خلال السنوات الأخيرة.كان صوتها هادئًا لكن آرون أدرك أنها لا ترغب في فتح تلك الصفحات الآن فاحترم رغبتها وغيّر الحديث حتى انتهيا من تناول الطعام وسط أجواء دافئة مليئة بالذكريات والضحكات.وبعد أن انتهت الوجبة وقف آرون مبتسمًا وقال بحماس:* "هيا، سأوصلك إلى المنزل."رفعت سيرين يدها معترضة على الفور.* "لا داعي لذلك، أستطيع العودة وحدي."ثم أضافت وهي تنظر إليه بقلق:* "وماذا لو رآك أحد معجبيك؟ ستكون مشكلة كبيرة."ضحك آرون بخفة وأشار إلى القناع والنظارة الشمسية والقبعة التي تغطي معظم ملامحه.* "اطمئني... لقد أخفيت نفسي جيدًا ولن يتعرف إليّ أحد."لكن الحقيقة التي لم يخبرها بها أنه لم يكن يريد مجرد إيصالها...بل كان فضوله يدفعه لمعرفة المكان الذي تعيش فيه الآن وكيف أصبحت حياتها بعد كل تلك السنوات.حاولت سيرين الاعتذار أكثر من مرة لكنه أصر بإلحاح لطيف حتى ابتسمت باستسلام وقالت:* "حسنًا... كما تشاء."---ما إن خرجا من المطعم حتى لفحته
Read more

٥٥٧

الفصل 557أطرقت سيرين برأسها لحظة ثم رفعت عينيها إليه وقالت بصوت خافت امتزج فيه الارتباك بالحذر:"الأمر... أعقد مما يبدو."تأملها آرون لثوانٍ ولاحظ التردد الذي ارتسم على ملامحها فأدرك أنها تخفي وراء كلماتها ما هو أثقل من أن يُقال لذا ابتسم ابتسامة هادئة وقال بلطف:"لا بأس. لا تجبري نفسك على الحديث إذا لم تكوني مستعدة… لكل إنسان أشياء يحتفظ بها حتى يحين الوقت المناسب."تنفست سيرين الصعداء فكلماته رفعت عنها عبئًا ثقيلًا."شكرًا لتفهمك."أومأ برأسه وهو يستعد للمغادرة ثم قال بابتسامة صادقة:"سأرحل الآن… لكن في المرة القادمة، أحضري زكريا ونوح معك… لقد اشتقت إليهما."ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي سيرين رغم ما يثقل قلبها."حسنًا، سأفعل."كان الطفلان يكنّان لآرون محبةً كبيرة وهو الآخر يجد في وجودهما راحة وسعادة لا يخفيهما لذلك كان يحرص دائمًا على لقائهما كلما سنحت الفرصة.راقبت سيرين سيارته وهي تبتعد تدريجيًا لكن ما إن اختفت عن الأنظار حتى فُتح باب سيارة أخرى وترجل منها رامي بخطوات سريعة… كان ملامحه جادة فعرفت من نظرته أن الأمر ليس بسيطًا.وقف أمامها وقال بصوت منخفض:"وصلتني معلومات جديدة."ت
Read more

٥٥٨

الفصل 558 فكّر نوح للحظات، ثم اتجه نحو ظافر بخطوات واثقة. قال ببساطة: — الأمر سهل. خذني إلى شركتك الجديدة. رفع ظافر حاجبه قليلًا، ثم مال برأسه نحو مصدر صوت نوح. — ولماذا تريد الذهاب إلى شركتي؟ أجاب نوح بجدية شديدة، وكأنه يستعد لإجراء تحقيق رسمي: — أريد فقط أن أعرف حجم شركتك يا سيد ظافر. صمت ظافر لحظة. لم يكن يعرف ما الذي يدور في رأس هذا الصغير، لكن نبرة نوح الجادة جعلته يشعر وكأنه أمام مفتش جاء لتقييمه شخصيًا. تنهد وقال: — وهل تنوي أيضًا تفتيش حساباتي البنكية؟ هز نوح رأسه بثقة. — إذا لزم الأمر. اتسعت ابتسامة ظافر رغمًا عنه. هذا الطفل لم يكن يمزح إطلاقًا! وبالنظر إلى ما حدث مؤخرًا، كان نوح يشعر أن سيرين ربما بدأت تفكر في قبول ظافر من جديد. وإذا كان والداه سيعودان للعيش معًا، فمن الطبيعي، في نظره، أن يتأكد أولًا من أن والده قادر على منح أمه حياة جيدة. أما إذا اكتشف أن ظافر لا يرقى إلى مستوى توقعاته... فقد قرر نوح في داخله أنه لن يسمح لأمه بالارتباط به مهما حدث. قال ظافر: — حسنًا. سأصطحبك غدًا. والآن، أخبرني بكل شيء. سكت قليلًا، ثم أضاف بنبرة ساخر
Read more

٥٥٩

الفصل 359لم يكن نوح ساذجًا كما قد يبدو لمن يراه لأول مرة. فقد التقط بسرعة المعنى الخفي وراء كلمات ظافر، وأدرك أن والده كان يلمّح بسخرية إلى أن آرون لن يستطيع إنجاب الأطفال في المستقبل.وفي قرارة نفسه، لم يستطع نوح إلا أن يتساءل بدهشة:كيف استطاع هذا الرجل أن ينجو حتى الآن بهذا اللسان الحاد؟كان من الواضح أن ظافر لا يملك أي قدرة على كبح تعليقاته الساخرة، ومع ذلك ظل حيًّا حتى هذه اللحظة. بالنسبة إلى نوح، كان ذلك أقرب إلى المعجزة.وبينما كان ظافر يستعد للمغادرة، توقف فجأة، ثم التفت نحو نوح وسأله بنبرة حاول أن تبدو عفوية:— بيني وبين آرون... من الأكثر وسامة؟تجمد نوح في مكانه.لم يتوقع السؤال إطلاقًا.ظل صامتًا لحظات، ثم قال بحذر شديد:— سيد ظافر... أظن أن لكل منكما ما يميزه، لكن آرون أصغر منك.رفع ظافر رأسه قليلًا.أما نوح، فلم يدرك أنه أشعل نارًا جديدة، فتابع بكل براءة:— سمعت أمي تقول إنه أصغر منها بسنتين أو ثلاث سنوات… وقبل أن تغادر جدتي، قالت إن زواج المرأة من رجل أصغر منها يجلب الحظ السعيد.تغيرت ملامح ظافر فورًا.زواج؟رجل أصغر؟حظ سعيد؟كان كل ما قاله نوح يتراكم في رأسه كأنه قائم
Read more

٥٦٠

الفصل 560لم تكن سيرين تعلم أن ظافر كان يعرف منذ وقت طويل أنها تعمل في الخارج كاتبة أغاني محترفة لكنه أدرك أنها لا تريد الحديث عن هذا الجانب من حياتها ولذلك لم يسألها عنه قط، ولم يحاول اقتحام مساحة احتفظت بها لنفسها.لكن بعد أن رفضته مرتين بدأ القلق يتسلل إلى ظافر بطريقة لم يعتدها… كان أكثر ما يزعجه احتمال أن يظهر رجل آخر، شاب وسيم وذو حضور قوي گ آرون ويتمكن من انتزاع سيرين من جانبه قبل أن يدرك حتى ما يحدث.وقبل أن يبزغ الفجر في اليوم التالي، كان ظافر قد وصل إلى الشركة وما إن جلس خلف مكتبه حتى رفع عينيه نحو ماهر وقال:"أريدك أن تتحرى عن رجل يُدعى آرون ميلر… أريد أن أعرف كل شيء عنه."توقف ماهر للحظة، ثم رمش باستغراب."آرون ميلر؟"أومأ ظافر دون اهتمام."نعم.""سيدي، آرون ميلر هو المغني الذي عاد إلى البلاد مؤخراً." عقد ماهر حاجبيه قليلاً. "في الواقع، نحن نستعد منذ فترة للتفاوض معه حتى ينضم إلى الشركة."عندها فقط أدرك ظافر سبب شعوره بأن الاسم مألوف.ظل ساكتًا لثوانٍ ثم سأل بنبرة حاول أن تبدو طبيعية رغم أن اهتمامه كان واضحاً في عينيه:"كيف هو؟"أجاب ماهر بصدق:"مختلف عن بقية المشاهير الذكو
Read more
PREV
1
...
525354555657
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status