บททั้งหมดของ عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : บทที่ 581 - บทที่ 590

678

٥٨١

الفصل 581 ظلت سيرين إلى جوار نوح قابضةً على يده الصغيرة بإحكام، تخشى أن يفلت منها في لحظة ويتركها… كان القلق ينهش قلبها، لا تعرف ماذا سيقول ظافر، ولا كيف سينتهي هذا الحديث الذي طالما خشيت الوصول إليه.طال انتظار ظافر، حتى نفد صبره أخيرًا فقال بصوت حازم لا يحمل مجالًا للرفض:"اخرجي معي."رفعت سيرين رأسها نحوه… للحظة، ترددت، ثم أدركت أنها لم تعد تملك مهربًا فتنفست ببطء وتركت يد نوح على مضض ثم لحقت بظافر إلى خارج الجناح.كان الليل ساكنًا، والهدوء يحيط بهما من كل جانب… وقفا وحدهما في الممر بعيدًا عن أنظار الجميع بينما استدار ظافر نحوها، وقال بصوت خافت لكنه كان أشد وقعًا من الصراخ:"أليس لديكِ شيء تخبرينني به؟"خفضت سيرين رأسها، وتشابكت أصابعها."ليس لدي ما أقوله... لقد أجريتَ تحقيقاتك بنفسك على أي حال."خرجت من ظافر ضحكة قصيرة باردة، خالية من أي أثر للمرح يشد على قبضتيه حتى توترت مفاصل أصابعه، ثم قال:"أبعدتِ أبنائي عني خمس سنوات كاملة، خمس سنوات... ثم خدعتِني وأخبرتِني أنهما ابنا رجل آخر… وبعد كل هذا، لا تجدين ما تقولينه سوى هذه الكلمات؟"ارتجف قلبها، لكنها لم تتراجع.كانت عيناها محمرتين
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٢

الفصل 582لم تفهم سيرين لماذا كان ظافر غاضبًا إلى هذا الحد بينما كان هو نفسه يشعر أن الألم الذي يحمله في صدره أكبر من أن يحتمل.ظل للحظات صامتًا، يحاول استيعاب دموعها التي لم يفهم سببها فهو من يجب عليه أن يبكي خداعها. ثم مد يده وأمسك بوجهها بين كفيه، وقال بصوت مثقل بالخذلان:"سيرين... لقد أدركت الآن شيئًا لم أكن أريد تصديقه."توقفت أنفاسها.فتابع، وقد اختلط الغضب في صوته بمرارة عميقة:"أنتِ أقسى مني بكثير."ارتجفت شفتاها، لكنه لم يمنحها فرصة للكلام."هل تشعرين بالرضا لأنكِ حرمتِني من أبنائي؟ خمس سنوات كاملة، لم أكن أعرف أين هما، ولا كيف يكبران، ولا ما الذي يخيفهما أو يسعدهما… والأقسى من ذلك أنكِ جعلتهما يناديان رجلًا آخر أبيهما."ارتجفت أنفاسه."من طلب منكِ أن ترحلي وأنتِ تحملينهما؟ من أعطاكِ الحق في اتخاذ هذا القرار وحدكِ؟ ألم يكن لي حق واحد على الأقل في معرفة أنني سأصبح أبًا؟"كانت كل كلمة تصيب سيرين في موضع مؤلم.فتحت فمها أكثر من مرة، لكنها لم تجد جوابًا.ماذا يمكنها أن تقول؟أنها كانت خائفة؟أنها ظنت أنها تحمي طفليها؟أنها لم تكن تعرف كيف ستتصرف لو بقيت؟كل هذه الأعذار بدت الآن و
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٣

الفصل 583لم يجرؤ ماهر على إصدار أي صوت بعد ذلك… ساد الصمت السيارة طوال تلك الليلة، وكان هدوؤها هذه المرة أثقل من المعتاد حتى إن ماهر بدأ يشعر بأن شيئًا ما ليس على ما يرام… كان لديه إحساس قوي بأن ظافر سيبقى في السيارة حتى الصباح، ولم يكن بحاجة إلى كثير من التفكير ليدرك أن خطته مع خطيبته لليلة قد انتهت قبل أن تبدأ.أخرج هاتفه على مضض وأرسل إليها رسالة قصيرة يعتذر فيها عن عدم قدرته على الحضور… وكما توقع تمامًا، لم يغادر ظافر السيارة طوال الليل.مرّت الساعات ببطء، بينما ظل ظافر غارقًا في صمته فما أثقل صدره يمنعه حتى من الرغبة في الكلام....في صباح اليوم التالي وبعد أن اطمأن ظافر بنفسه على حالة نوح تحدث إلى الطبيب مطولًا… وحين تأكد أن حالة الصبي مستقرة وأنه لن يكون في خطر مباشر في الوقت الحالي غادر المستشفى برفقة ماهر.وبينما كانا يسيران في الردهة، ظهرت سيرين أمامهما وما إن رآها ماهر حتى توقف لحظة، ثم انحنى برأسه بأدب وقال:ـ «سيدة نصران.»أومأت سيرين برأسها تحيةً له، لكن ظافر عندما استمع إلى صوتها لم يكتفِ بعدم التوقف بل أسرع في خطواته. اتسعت عينا ماهر بدهشة، ونظر إلى ظهره بحيرة… لم يف
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٤

الفصل 584كانت شادية ترتدي فستانًا أنيقًا زادها جمالًا، وبدا مظهرها أكثر شبابًا وحيوية من المعتاد. وما إن دخلت جناح نوح ورأته أمامها، حتى تجمدت للحظة.كان وجهه الصغير يحمل شيئًا مألوفًا جدًا بالنسبة إليها... شيء أعادها سنوات إلى الوراء، إلى الأيام التي كان فيها ظافر طفلًا صغيرًا.اتسعت ابتسامتها، وشعرت بقلبها يخفق بعاطفة لم تختبرها من قبل.لقد أصبحت جدة أخيرًا.اقتربت منه بحماس وقالت:ـ «أنا جدتك يا نوح.»ثم انحنت ومدت ذراعيها محاولة احتضانه، لكن نوح تراجع بسرعة إلى الخلف، وابتعد عنها كمن يتجنب شخصًا غريبًا تمامًا.وقال ببراءة شديدة، لكنها كانت تحمل في أعماقها خبثًا طفوليًا واضحًا:ـ «أظنك أخطأتِ يا أيتها العجوز... أنا لست حفيدكِ.»تجمدت شادية في مكانها.حدقت فيه للحظات، وكأنها لم تستوعب ما سمعته للتو.عجوز؟!كان من الممكن أن تغضب بشدة لو صدر هذا الكلام من طفل آخر، لكن هذه المرة كان الوضع مختلفًا تمامًا.فهذا أول حفيد تراه في حياتها.ولهذا لم تستطع إلا أن تبتلع الإهانة وتبتسم، بل إن قلبها امتلأ بسعادة غريبة لم تستطع إخفاءها.ولكي تقترب منه أكثر، أمرت رجالها على الفور بإحضار الهدايا ال
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٥

الفصل 585صُدمت شادية مرة أخرى، واتسعت عيناها بدهشة.ـ «ماذا؟»تنهد نوح بعمق، ثم قال بصوت يحمل قدرًا واضحًا من الحزن:ـ «أشتاق إلى أمي وأبي... وأراهن أنهما يشتاقان إليّ الآن أيضًا. أنتِ لديك ابن، أليس كذلك؟ لو كان ابنك في المستشفى، ولم يسمحوا لكِ برؤيته، ألا كنتِ ستشعرين بالحزن والقلق؟»توقفت شادية عن الكلام.كانت كلمات الطفل بسيطة، لكنها أصابت قلبها في موضع حساس.كان نوح قد أمضى اليوم كله دون أن يرى سيرين. وبعد أن سأل الحراس الشخصيين عن سبب غيابها، عرف أخيرًا أن ظافر أصدر تعليماته بألا يُسمح لأي شخص بزيارته من دون إذنه.وبالنسبة إلى طفل مثل نوح، لم يكن من الصعب أن يفسر الأمر على أنه عقاب أو احتجاز.ولهذا، لم يكن غريبًا أن يعود كرهه لظافر من جديد.أما شادية، فقد وجدت نفسها في موقف غريب؛ كانت سعيدة لأن نوح حفيدها كان لبق في الحديث، وفي الوقت نفسه كانت غاضبة من سيرين أكثر من أي وقت مضى.قبضت أصابعها ببطء، وقالت في نفسها إن سيرين هي السبب في كل ما يحدث.ثم التفتت إلى نوح وقالت:ـ «نوح... السيد ظافر هو والدك الحقيقي.»ساد الصمت.تجمد نوح لثوانٍ، ثم أدرك أخيرًا سبب زيارة شادية له، ولماذا ك
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٦

الفصل 586ـ «ماذا لو رآنا أحد؟»ما إن سمع ظافر كلمات سيرين التي نقلها إليه الحارس، حتى خرجت منه ضحكة باردة خالية من أي مرح.كان واضحًا أن مجرد تخيلها وهي تخشى أن يراهما أحد برفقة آرون قد أشعل شيئًا في داخله.جلس في المقعد الخلفي للسيارة، وملامحه جامدة لا تكشف شيئًا، ثم قال للسائق بصوت مقتضب:ـ «إلى المستشفى.»ـ «نعم، سيدي.»أجاب السائق بسرعة، وانطلق بالسيارة فورًا.كان الرجل يمسك المقود بكلتا يديه، لكن أصابعه كانتا ترتجفان قليلًا. أما جبينه، فقد غطته طبقة من العرق البارد. لم يكن بحاجة إلى أن يكون خبيرًا ليعرف أن مزاج ظافر كان في أسوأ حالاته....في هذه الأثناء، كان نوح يعيش معركة مختلفة تمامًا داخل جناحه.كان الطفل يبكي ويصرخ، ويدفع الطعام بعيدًا عنه كلما حاولت ويندي إطعامه.ـ «أريد أمي! لماذا ليست هنا؟ أريد أمي! أمي...»كانت ويندي تقف أمامه عاجزة، لا تعرف كيف تهدئه.ـ «نوح، أرجوك، كن مطيعًا وتناول طعامك، حسنًا؟ والدتك ستأتي عندما تستطيع.»لكن نوح لم يستمع إليها.كان لطيفًا مع ويندي في العادة، ولم يكن يرفع صوته عليها أو يتعمد إزعاجها. لكنه في تلك اللحظة لم يكن يفكر في شيء سوى سيرين.ه
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٧

الفصل 587وكما توقع نوح تمامًا، بدأت الغيرة تتسلل إلى ظافر رغم محاولته إخفاءها خلف ملامحه الجامدة.رفع نوح يده، وراح يعد على أصابعه ببطء، متعمدًا أن يترك كل كلمة تقع في أذن ظافر كحجر صغير يثير ضيقه:ـ «واحد... اثنان... ثلاثة...»توقف لحظة، ثم تابع بلهجة واثقة:ـ «أظن أن عددهم لا يقل عن اثني عشر رجلًا، وجميعهم وسيمون نوعًا ما.»تجمد ظافر للحظة.اثنا عشر رجلًا؟!لم يستطع استيعاب الرقم.طوال السنوات التي قضاها متزوجًا من سيرين، لم يتذكر أن رجلًا واحدًا كان يحيط بها أو يحاول الاقتراب منها. فكيف ظهر فجأة أكثر من اثني عشر رجلًا يتوددون إليها؟حاول أن يحافظ على هدوئه، لكن نبرة صوته فضحت اهتمامه:ـ «وماذا في ذلك؟ هل قبلت أيًا منهم؟»ابتسم نوح في داخله.لقد أصاب الهدف.استلقى على السرير، ووضع يده خلف رأسه، ثم ربت على صدره ببطء، متظاهرًا بأنه لا يعرف شيئًا.قال ببراءة مستفزة:ـ «لا أعرف.»سكت لحظة، ثم أضاف:ـ «ليس الأمر وكأنني أكون بجانبها طوال الوقت.»اشتدت ملامح ظافر.كان يعلم أن الطفل يتلاعب به، لكنه لم يجد طريقة مناسبة لإسكاته دون أن يكشف مدى انزعاجه.وبعد لحظة صمت، نهض من مكانه وقال ببرود:
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٨

الفصل 588وقف ظافر شامخًا عند مدخل المستشفى، مستندًا إلى جذع شجرة كبيرة تستظل بأغصانها الواسعة. كان ساكنًا تمامًا، وملامحه هادئة إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله.كان فاقدًا للبصر، ولذلك لم يكن يستطيع رؤية سيرين أو آرون وهما يقتربان، لكن حارسه الشخصي كان يرافقه ويصف له ما يحدث أولًا بأول.قال الحارس بهدوء:ـ «سيدي، لقد وصلا. سيرين مع آرون.»ما إن سمعت سيرين ذلك، حتى توقفت خطواتها فجأة.كانت تعرف أن مواجهة ظافر في هذه اللحظة لن تكون سهلة، خصوصًا بعد أن علمت أنه كان ينتظرها أمام المستشفى.نظرت إليه للحظات، ثم تقدمت خطوة إلى الأمام ووقفت أمام آرون، وكأنها تحاول أن تمنع أي سوء فهم أو مواجهة غير ضرورية.قالت له بهدوء:ـ «أنا هنا الآن. يمكنك العودة.»أومأ آرون برأسه، ولم يبدُ عليه الاعتراض.ـ «حسنًا. أراك لاحقًا.»وفي اللحظة نفسها، اقتربت سيارته بهدوء.صعد آرون إليها، ولوّح لها بإشارة صغيرة قبل أن تتحرك السيارة مبتعدة عن المكان.ظلت سيرين تتابع السيارة بعينيها حتى اختفت من أمامها، ثم استدارت واتجهت نحو ظافر.وعندما وقفت أمامه أخيرًا، سألت بصوت هادئ:ـ «هل يمكنني رؤية نوح الآن؟»لم
อ่านเพิ่มเติม

٥٨٩

الفصل 589نظر ظافر إلى سيرين، ثم سألها بنبرة هادئة ظاهريًا، لكنها حملت ضيقًا واضحًا:ـ «ألا يمكنك الانتظار حتى صباح واحد فقط؟ لماذا تصرين على الذهاب إليه الآن؟»شعرت سيرين بأن أسلوبه تجاوز كل الحدود.قالت وهي تحاول السيطرة على غضبها:ـ «أنت تبالغ يا ظافر. أنا والدة نوح، ومن حقي أن أراه متى أردت.»ساد صمت قصير.ثم ارتفعت نبرة ظافر برودة، وكأن كلماتها لامست جرحًا قديمًا لم يلتئم:ـ «أوه... إذن أنتِ تعرفين أن من حقك رؤية ابنك، أليس كذلك؟»توقفت سيرين عن الكلام.تابع ظافر:ـ «فهل تعلمين إذن كم كان مؤلمًا بالنسبة إليّ أن أبقى بعيدًا عن أطفالي طوال هذه السنوات؟»شعرت سيرين وكأن كلماته تحولت إلى نصل اخترق قلبها.تراجعت خطوة إلى الخلف، وانخفضت عيناها للحظة.كانت تعرف أنه يتحدث عن الماضي، لكنها لم تتوقع أن يستخدم ألمها وألمه في مواجهتها بهذه الطريقة.وبعد لحظة صمت، قالت بهدوء:ـ «حسنًا... سأنتظر حتى الظهر، ثم أراه.»لكن ظافر لم يترك لها حتى هذا الخيار.اقترب منها خطوة وقال ببرود:ـ «سأعيده إلى قصر نصران عند الظهر.»رفعت سيرين رأسها بسرعة.عاد إلى ذهنها فورًا ما أخبرها به عدنان عن حديثه مع شادي
อ่านเพิ่มเติม

590

الفصل 590«هل هذا هو المبلغ الذي يتعين علينا دفعه؟»حدّق آرون في جويل بذهول، فالرقم الذي سمعه للتو يفوق قدرته على الاستيعاب.تنهد جويل بمرارة، ثم قال:«وماذا توقعت؟ لقد كنت تنفق أموالك بسخاء، تارةً في التبرعات وتارةً في الترفيه… والآن وصلنا إلى مرحلة نعجز فيها حتى عن دفع رواتب الموظفين.»صمت آرون لحظات، ثم طلب منه أن يحسب بدقة المبلغ الذي يحتاجون إليه لسداد جميع المستحقات… وبعد مراجعة الحسابات، اتضح أن الحل الوحيد المتاح أمامهما هو بيع المنزل الذي يعيشان فيه حاليًا.لم يتردد آرون طويلًا، وقال ببرود:«إذن بِع المنزل.»رفع جويل رأسه إليه غير مصدق:«هل تتحدث بجدية؟!»لم يكن آرون يرى في الممتلكات سواء كانت منازل أو سيارات شيئًا يستحق التمسك به إذا كان ذلك سيساعده على تجاوز أزمته… بالنسبة إليه، كان المال وسيلة وليس غاية.تجاهله جويل وبدأ على الفور في البحث عن شركات يمكنها التعاون معهم وإنقاذ الوضع المتدهور لكنه سرعان ما اصطدم بجدار من الرفض؛ فقد كانت الفضيحة قد انتشرت في كل مكان، وأصبحت الشركات تنظر إلى آرون باعتباره نجمًا يوشك على السقوط… لم يرغب أحد في المخاطرة بسمعته أو أمواله من أجل شر
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
5758596061
...
68
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status