All Chapters of عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 561 - Chapter 570

570 Chapters

٥٦١

الفصل 561على الرغم من صرامة ظافر في التعامل مع مرؤوسيه فإنه لم يكن رجلاً بخيلاً أو جاحداً لجهودهم… كان يعرف جيداً كيف يكافئ من يستحق، ولذلك، بعد أن أثبت ليونارد كفاءته قرر ترقيته ومضاعفة راتبه.حين سمع ليونارد بالقرار بقي وجهه البارد ساكناً ولم تظهر عليه أي علامة واضحة للفرح أو المفاجأة بل اكتفى بإيماءة مقتضبة ثم استدار ليستعد للمغادرة.لكن قبل أن يخطو خارج المكتب توقف فجأة.ظل واقفاً للحظات كمن يتردد في طرح سؤال لم يكن متأكداً من حقه في طرحه ثم استدار نحو ظافر وقال بصوت هادئ:"سيد ظافر... هل صحيح أن كوثر ستتزوج من عائلة أرشيبالد؟"رفع ظافر رأسه قليلاً. قد سمع ليوناردو بعض الشائعات عن العلاقة القريبة بين ظافر وطارق كما كان يعرف أن طارق من أقرب أصدقائه لكنه لم يرَ سبباً يدعو إلى إخفاء الأمر.قال ظافر ببساطة:"نعم. إنها مخطوبة بالفعل."ما إن سمع ليونارد الإجابة حتى تغير شيء في ملامحه… لم يكن تغيراً واضحاً لكنه كان كافياً لمن يعرفه جيداً إذ انقبض فكه قليلاً وساد الصمت للحظات قبل أن يقول:"سيد ظافر، كوثر صديقة زوجتك، أليس كذلك؟""نعم."تردد ليونارد قليلاً، ثم تابع:"إذن... هل يمكنك أن ت
Read more

٥٦٢

الفصل 562نظر نوح إلى الهدية التي أحضرتها سارة وتظاهر بفضول طفولي بريء.أمال رأسه قليلًا وسأل:"هل هذه طائرة؟"ابتسمت سارة وقد ظنت أنها نجحت في جذب اهتمامه."نعم! سأساعدك في فتحها.""تمام."جلست إلى جواره بحماس غير مدركة أن الطفل الصغير كان يخفي خلف ملامحه البريئة خطة أكثر خبثًا مما يمكن أن يخطر ببالها.ما إن أخرجت الطائرة النموذجية من علبتها حتى ناولتها إلى نوح وقالت بلطف:"هل تريدني أن أعلمك كيف تلعب بها؟"أمسك نوح بالطائرة ورفعها أمامه ثم حرّكها بيده الصغيرة بحركة خاطفة.وفي اللحظة التالية، اخترق طرف أحد جناحيها عين سارة مباشرة."آه!"صرخت سارة وتراجعت إلى الخلف واضعة يدها على عينها من شدة الألم.توقف نوح للحظة، ثم رفع حاجبيه متظاهرًا بالصدمة."جدتي، هل أنتِ بخير؟"كان صوته بريئًا إلى درجة يصعب معها اتهامه بشيء.مسحت سارة عينها، ثم لوّحت بيدها محاولة إخفاء ألمها."أنا بخير... لا تقلق."ظنت أن الأمر مجرد حادث عابر، لكن نوح لم يكن قد انتهى منها بعد وإذا به يلتقط جهاز التحكم عن بُعد وضغط أحد أزراره فانطلقت الطائرة الصغيرة في الهواء.ووووووش...بدأت تدور فوق رأس سارة بينما أخذ صوت محرك
Read more

٥٦٣

الفصل 563كانت سيرين منهمكة في كتابة أغنية عندما دوّى الصراخ في أرجاء المكان فرفعت رأسها فجأة وعقدت حاجبيها في حيرة.كان الصوت صادرًا من الردهة فوضعت ما بيدها جانبًا ثم خرجت من الغرفة واتجهت نحو غرفة المعيشة وما إن وصلت تجمدت بأرضهافمن مسافة بعيدة، رأت سارة جالسة هناك تغطي وجهها بيد بينما تشير باليد الأخرى إلى نوح الذي كان يقف أمامها بملامح بريئة مرتبكة.صرخت سارة بغضب:"هل فعلت ذلك عن قصد؟!"كان يمكنها أن تتفهم الأمر لو وقع مرة واحدة وربما حتى مرتين لكن سلسلة الحوادث التي أصابتها منذ وصولها جعلت من الصعب عليها تصديق أن كل شيء مجرد مصادفات.رفع نوح عينيه إليها، وبدت الحيرة على وجهه بوضوح."جدتي، ما الأمر؟ لماذا تصرخين عليّ؟"وقفت ويندي بسرعة أمامه كدرع حماية وقالت بحزم:"سيدتي، من المؤكد أن نوح لم يفعل ذلك عمدًا… إنه مجرد طفل وهو من أطيب الأطفال الذين رأيتهم."حدقت سارة فيها بغيظ."أطيب الأطفال؟! هذا كحول، وليس يودًا! أشعر وكأن وجهي يحترق!"نظرت ويندي إلى نوح ثم إلى سارة، وقالت باستغراب:*نوح لم يدخل روضة الأطفال حتى… فكيف يمكن لطفل في الرابعة أن يميز بين اليود والكحول؟*لذا بدت سارة
Read more

٥٦٤

الفصل 564بعد أن غادرت سارة التفتت سيرين إلى ويندي وقالت بحزم:"لا تسمحي لها بدخول هذا المنزل مرة أخرى."لم يكن في صوتها غضب عابر بل قرار نهائي لا رجعة فيه.كيف يمكن لامرأة لم تعترف يومًا بحقوق ابنتها ولم تمنحها ما تستحقه من حب أو احترام، أن تأتي الآن وتطالب بحقها في حفيدها؟كان الأمر بالنسبة إلى سيرين ضربًا من العبث.---عادت سارة إلى المستشفى وهي تشعر بألم حاد في بطنها.جلست على حافة السرير، وضغطت يدها على بطنها وعبست بشدة.لم تفهم كيف يمكن للألم أن يكون بهذه القوة.كل ما حدث أن سيرين دفعتها أثناء الشجار ومع ذلك كان الألم شديدًا لدرجة جعلتها تفكر في استدعاء الطبيب لكن بعد فترة قصيرة بدأ الألم يهدأ تدريجيًا حتى اختفى تقريبًا.قالت لنفسها إن الأمر لا يستحق كل هذا القلق.وبعد أن اطمأنت إلى أنها بخير، التقطت جهاز التحكم عن بعد وشغلت التلفاز.وبعد دقائق، ظهر على الشاشة مقطع لزوي وهي تؤدي رقصة أمام جمهور كبير فتغيرت ملامح سارة في اللحظة نفسها إذ اختفت علامات الضيق من وجهها وأشرقت عيناها بسعادة وفخر."زوي..."حدقت في الشاشة لا ترى سوى ابنتها… كانت زوي متألقة تحت أضواء المسرح تتحرك بثقة وسط
Read more

٥٦٥

الفصل 565بعد أن ترجل تامر من السيارة وأغلق الباب خلفه بقيت جاكي في مقعد الراكب تراقبه للحظات من خلال النافذة قبل أن تلتفت إلى جاسر وقد بدت الحيرة واضحة في عينيها.ومن ثم قالت بتردد:"سيد جاسر، لقد تحريت عن هذا الرجل… وبصراحة، لا أفهم كيف له أن يدير شركة إنه لا يملك أدنى خبرة في إدارة الأعمال فخلال السنوات الثلاث التي تولى فيها مسؤولية مجموعة تهامي خسروا تقريبًا كل أموالهم."توقفت لحظة، ثم تابعت:"تحسن وضع المجموعة فقط بعد أن استحوذ السيد ظافر على الشركة… والأسوأ من ذلك أن تامر لم يكتفِ بسوء الإدارة بل حوّل جزءًا كبيرًا من أموال عائلة تهامي إلى أشخاص آخرين… إنه... أحمق حقًا."كانت جاكي ترى أن تامر مجرد الابن المدلل لعائلة ثرية… رجل اعتاد أن يحصل على كل ما يريده دون أن يبذل أي جهد، ومع ذلك يحلم بأن يصبح رئيسًا لشركة كبيرة لكنها متأكدة من شيء واحد: مهما بلغت ثروته، فإنه قادر على تبديدها في وقت قصير.أما جاسر، فبقي هادئًا بصورة أثارت فضولها إذ اتكأ إلى الخلف وأسند رأسه إلى المقعد ثم قال بصوت منخفض:"لا أحتاج إليه حتى أكسب المال."زاغت عينا جاكي قليلاً بتشوش… فهي لم تفهم ما الذي يعنيه تحد
Read more

٥٦٦

الفصل 566ارتسم على ثغر سيرين ابتسامة هادئة لكنها كانت تحمل في أعماقها شيئًا جعل جيما تشعر بقشعريرة باردة تسري في جسدها.بينما قالت سيرين بثبات:«يستحق الأمر أن أضحي بحياتي من أجل حياتكِ يا آنسة زيلنيك.»اتسعت عينا جيما بدهشة إذ لم تتوقع قط أن تمتلك سيرين هذا القدر من الجرأة ولم يخطر ببالها أنها قد تأتي وحدها لمواجهتها مستعدة للمخاطرة بحياتها دون تردد.قالت جيما بصوت متوتر محاولةً إخفاء اضطرابها:«سيرين، أليس طفلكِ بخير وما زال على قيد الحياة؟ إذا حدث لكِ مكروه، فمن سيعتني به؟»لم تكن جيما تخشى الموت كما يخشاه الآخرون… فقد سبق أن واجهته، بل وعرفت معنى أن تفقد حياتها لكن الموت لم يكن ما تريده الآن… كان هناك شيء واحد لا تزال تتمسك به بكل قوتها... ابنتها.ابنتها التي لم ترها في حياتها والتي لم تعرف حتى كيف تبدو ملامحها لذا لم تكن مستعدة للتخلي عن فرصة العثور عليها لكن سيرين لم تمنحها فرصة للتفكير أكثر إذ ضغطت على الخنجر بقوة أكبر فانغرس طرفه في جلد جيما وسرعان ما ظهر خط رفيع من الدم.شهقت جيما، وانقبض فكها وهي تحاول كتم الألم.بينما قالت سيرين ببطء كمن تتحدث عن أمر محسوم:«ستعتني به عائل
Read more

٥٦٧

الفصل 567أمسك ظافر بيد سيرين قبل أن تبتعد وقال بنبرة هادئة تحمل إصرارًا واضحًا:— لا أستطيع أن أفعل ذلك… أريد أن أحتفل.سحبت سيرين يدها برفق وقالت ببرود حاولت أن تخفي به ارتباكها:— إذن احتفل وحدك.استدارت لتغادر لكنها لم تخطُ سوى خطوات قليلة حتى شعرت بيده تجذبها إليه. وفي لحظة، وجدت نفسها بين ذراعيه.شهقت بخفة ورفعت رأسها نحوه.— ظافر!ابتسم وكأنه لم يسمع احتجاجها ثم أحاطها بذراعيه أكثر، وقال بنبرة دافئة:— لا. هيا بنا نأكل… أنتِ تختارين المكان، وأنا سأدفع.تجمدت للحظة.من أين تعلّم هذا الأسلوب؟حاولت التملص منه لكنه شعر بحركتها فضمها إليه أكثر… لم يقل شيئًا هذه المرة، فقط بقي محتضنًا إياها، واثقًا من أن دفئه سيكون أكثر تأثيرًا من أي إقناع.شعرت سيرين بحرارة أنفاسه قربها وبذلك الإصرار الهادئ الذي لم تستطع تجاهله… لم تتوقع منه هذه الجرأة فظافر الذي اعتاد أن يتحدث معها بحذر أصبح فجأة قادرًا على إحراجها وإرباكها بهذه السهولة.تنهدت أخيرًا وقالت باستسلام:— حسنًا... هيا بنا.ارتسمت ابتسامة انتصار صغيرة على وجهه.وبما أنها لم تكن تخرج كثيرًا منذ عودتها، لم تعرف أين يمكنهما تناول وجبة جيد
Read more

٥٦٨

الفصل 568لم تجد سيرين ما تقوله أمام كلمات ظافر الأخيرة فتوقفت للحظة ثم خفضت عينيها إلى طبقها وكأن الطعام أصبح فجأة أكثر شيء يمكنها الانشغال به… أخذت لقيمات صغيرة متظاهرة بأنها لم تسمع سؤاله أصلاً لكنها كانت تسمعه بوضوح… لم تكن المشكلة في أنها لا تملك جوابًا بل في أنها لم تعرف كيف تقوله.منذ عودتها، أصبحت تتجنب قبول أي مساعدة مهما كانت بسيطة… كانت تخشى أن تمد يدها لتأخذ شيئًا ثم تجد نفسها مدينة لصاحبه بشيء لا تستطيع رده… حتى لطف كوثر وظافر كانت تتعامل معه بحذر شديد كما لو أن وراء كل معروف دينًا ستُجبر يومًا على سداده؛ ولهذا السبب تحديدًا، لم تخبرهما بما عرفته عن جيما وزوي رغم يقينها بأنهما كانتا وراء ما حدث لها ولزكريا.أما ظافر، فجلس إلى جوارها عاجزًا كان يسمع صوت أدوات المائدة، وصوتها وهي تتناول الطعام لكنه لم يسمع شيئًا منها يخصه.كان التجاهل مؤلمًا على نحو لم يتوقعه.حاول أن يتناول طعامه لكنه لم يستطع فكلما مد يده إلى طبقه شعر بثقل في صدره حتى انتهت الوجبة تقريبًا وهو لم يأكل إلا القليل.وعندما نهضت سيرين استعدادًا للمغادرة، مدت يدها نحوه بعفوية.— هيا بنا.لكن ظافر سحب يده وقال ب
Read more

٥٦٩

الفصل 569كانت سيرين تنظر إلى ظافر بحيرة عاجزة عن فهم سبب سؤاله الغريب، لكنه تابع بصوت هادئ:— أنا لا أستطيع الرؤية.كانت تعرف ذلك جيدًا، لكنها أدركت من نبرته أنه لم يكن يتحدث عن عماه بوصفه حقيقة بل عن نظرات الناس التي كانت تلاحقهما طوال الطريق… فمنذ أن غادرا المطعم، لم تتوقف العيون عن ملاحقتهما فقد ظل البعض يلتفت خلسة وآخرون يتبادلون الهمسات وكأن وجود رجل كفيف وبهذه الوسامة وبرفقة امرأة أمر يستحق الفضول… ورغم أن ظافر لم يكن يرى شيئًا إلا أنه شعر بكل تلك النظرات… سمع الهمسات، والتقط نبرات الشفقة والاستغراب، فبحدسه يعرف متى يطيل أحدهم النظر إليه.صمتت سيرين قليلًا، ثم قالت بهدوء:— لا أعتقد أن فقدان البصر عيب في حد ذاته… العيب الحقيقي هو أن ينظر الإنسان إلى غيره باعتباره أقل منه بسبب شيء لم يختره.استقرت كلماتها في قلب ظافر.وفجأة، تذكر الماضي.تذكر الأيام التي كانا فيها معًا وكيف كان يغضب منها مرارًا بسبب ضعف سمعها… كان يضيق عندما تضطر إلى طلب إعادة كلامه، أو عندما لا تنتبه إلى ما يقوله من المرة الأولى.كم كان أحمق!فقد فهم الآن ألم أن يحكم الآخرون على الإنسان بسبب شيء لا ذنب له فيه،
Read more

٥٧٠

الفصل 570لكن ظافر هز رأسه ورفض بهدوء.— لا، لست جائعًا… لم تعد لدي رغبة في تناول الطعام.لم يستسلم نوح بل دفع طبق الحلوى نحوه بإصرار واضح.— لا! عليك أن تأكل واحدة أخرى.كان إصراره فاضحًا إلى درجة جعلت سيرين، التي كانت تراقبهما من بعيد، تتدخل أخيرًا.قالت وهي تقترب منه:— نوح، هذا ليس من الأدب… إذا قال السيد ظافر إنه لا يريد، فلا تجبره.تراجع نوح فورًا إذ لم يجرؤ على الاعتراض أمام أمه واكتفى بالنظر إلى والده بخيبة أمل واضحة.غادر ظافر بعد ذلك إلى غرفة المعيشة لكن نوح لم يكن مستعدًا للتخلي عن خطته بهذه السهولة.انتظر حتى ابتعد الجميع ثم التقط إحدى قطع الشوكولاتة.— سأجربها بنفسي...أخذ قضمة صغيرة.وفي اللحظة التالية، اتسعت عيناه وقفز من مكانه.— إنها حارة!اندفع نحو كوب الماء الموضوع على الطاولة وشرب منه بسرعة.لكن المفاجأة كانت تنتظره.فقد كان الماء الذي أعده لظافر ساخنًا من الأساس وهو من نصب الفخ وها هو يقع فيه بنفسه.وما إن ابتلعه حتى ازدادت حرارة الفلفل في فمه وحلقه.— آه!بدأ نوح يلوح بيديه أمام وجهه ثم أخذ يلتقط أنفاسه بصعوبة.نظر إلى قطعة الشوكولاتة في يده، ثم تمتم بغضب:— لقد
Read more
PREV
1
...
525354555657
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status