في تلك اللحظة، دخلت ريناتا إلى الصف. ما إن رآها شاهد، حتى نهض بسرعة، واحتضنها بقوة. "اشتقتُ إليكِ…" قالها بصوتٍ صادق. ابتسمت له برفق: "وأنا أيضًا." ابتعد قليلًا، ونظر إليها بندمٍ خفيف: "أنا آسف… كنتُ مشغولًا عنكِ الأسبوع الماضي." أومأت برأسها بتفهّم: "لا بأس… أعلم." سكت لحظة، ثم قال: "لكن أعدكِ… سأعوّضك." ثم اقترب قليلًا وأضاف بصوتٍ أخفض: "وهناك أمر مهم… أريد أن أتحدث معكِ عنه بعد المدرسة." نظرت إليه باستغرابٍ خفيف، ثم ابتسمت: "حسنًا… نتحدث بعد الحصص." في تلك اللحظة، دخل الأستاذ إلى الصف، فعاد الجميع إلى أماكنهم. أما سارة… فبقيت جالسة، تنظر أمامها بصمت، وكأن العالم كله… أصبح بعيدًا جدًا عنها. نظرت إلى المقعد الفارغ بجانبها… وشعرت بشيءٍ يعتصر قلبها. ظلّت تحدّق فيه، وكأنها تنتظر… أن يمتلئ. وفجأة— "أعتذر عن التأخير، أستاذ." تجمّدت. صوتٌ تعرفه جيدًا. رفعت رأسها ببطء… لترى جاستن واقفًا عند الباب. "أتمنى ألّا يتكرر ذلك." قال الأستاذ بنبرةٍ حازمة. "حسنًا." دخل… وتقدّم نحو مقعده. نحوها. جلس بجانبها… بهدوء. دون أن ينظر إليها. دون أن يقول… أ
Last Updated : 2026-04-03 Read more