في الصباح التالي، لم تتجنب مريم يوسف.ولم تقترب منه أيضًا.اختارت ذلك النوع من المسافة الذي يبدو عمليًا من الخارج، لكنه في الحقيقة دفاع. خرجت من غرفتها متأخرة عمدًا، نزلت إلى الطابق السفلي حين افترضت أنه سيكون في مكتبه، وتجاوزت المطبخ دون أن تنظر إلى الطاولة الكبيرة التي صار وجودها عليها يثير فيها توترًا لا يشبه الجوع ولا يشبه الرفض. كانت تتحرك داخل البيت كما لو أنها تحفظ خريطة ألغام، لا كمن تسكن مكانًا.لكن البيت، كعادته، لم يترك لها حق ترتيب المواجهة كما تريد.في آخر الممر، وقفت امرأة من فريق يوسف الأمني لم ترها من قبل بوضوح، وإن كانت قد لمحتها أكثر من مرة في الأطراف. بدلة داكنة، وجه هادئ لا يمكن قراءته بسهولة، وسماعة صغيرة في أذنها."صباح الخير، سيدتي."توقفت مريم عند كلمة "سيدتي" التي لم تتصالح معها بعد. "ماذا تريدين؟""السيارة ستغادر خلال عشرين دقيقة.""إلى أين؟""إلى الاجتماع."ثبتت عيناها عليها. "أي اجتماع؟"لم تتردد المرأة. "الذي ستحضرينه مع السيد يوسف."شعرت مريم بشيء
Last Updated : 2026-04-01 Read more