في اليوم الذي تلا تلك الليلة، لم يكن هناك انفجار.وهذا ما جعل كل شيء أثقل.استيقظت مريم متأخرة قليلًا، كأن جسدها قرر أن يؤجل المواجهة. لم يكن هناك صوت يوقظها، ولا طرق خفيف على الباب، ولا ورقة موضوعة بعناية قرب الطاولة. كل شيء عاد إلى ذلك الصمت المحايد الذي لم يعد يريحها كما كان يفعل سابقًا.جلست على السرير، وبقيت للحظة طويلة تنظر إلى الباب.تذكرت كيف فتحته بالأمس.كيف كان واقفًا هناك.كيف قالت ما لم تكن تنوي قوله.وكيف لم يهرب.لم يقترب أيضًا.وهذا التوازن الغريب… بقي معها حتى بعد أن نامت.نهضت أخيرًا، وخرجت.الممر هادئ.المكان كما هو.لكنها، هذه المرة، لم تتوقف عند الأبواب، ولم تبحث عن أثره في التفاصيل الصغيرة. كان هناك شيء آخر يضغط عليها اليوم، شيء أكثر مباشرة: أن تعرف إن كان ما حدث بالأمس سيُترك كما هو… أم سيتغير شيء.وصلت إلى غرفة الطعام.الطاولة معدّة.شخص واحد.جلست.تناولت أول لقمة ببطء.لم يكن الطعام سيئًا.
Last Updated : 2026-04-09 Read more