All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 171 - Chapter 180

285 Chapters

الفصل مئة وثلاثة وسبعون: سجن من ورق

وجهة نظر باسل:"إذاً؟"لم يلتفت باسل حتى؛ ظلت عيناه معلقتين بذلك الممر الخالي حيث اختفت زهراء لتوها، وكأنه لا يزال يشعر بدفء جسدها الذي كان بين ذراعيه قبل قليل.اقترب لين وهو يضع هاتفه في جيبه: "تم الأمر. لقد اقتادت الشرطة 'فايز' وهو في طريقه الآن إلى مركز الشرطة المركزي".أومأ باسل برأسه، وارتسمت على طرف شفتيه ابتسامة ساخرة تحمل تشفياً مكتوماً. أما لين، الذي لا يستطيع أبداً كبح رغبته في التعليق، فقد أضاف: "لكنني لا أفهم المنطق يا زعيم. نحن نعلم يقيناً أن جيش المحامين لديه سيخرجونه من هناك في لمح البصر. 48 ساعة من الحجز على الأكثر.. كل هذا العرض من أجل يومين؟ هذا.. ثمن بخس جداً".التفت باسل إليه أخيراً، وكانت نظراته باردة كشفرة الحلاقة: "وجه اتصالنا في القسم.. هل هو مستعد؟""آه، ذاك؟ نعم، كل شيء مرتب"، خفض لين صوته بابتسامة متآمرة: "هو لا يملك صنع المعجزات، ولن يستطيع احتجازه لخمسة عشر يوماً، لكنه وعد بأن 'يُضيع' ملف دخول فايز لمدة ثلاث ساعات.. فقط لكي يتسنى له الاستمتاع بأجواء 'زنزانة الحجز الجماعي' القذرة قبل أن يصل محاموه".أشار باسل بيده إشارة مقتضبة: "افعلها".تظاهر لين بالرحيل،
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وأربعة وسبعون: الجحيم غرفة فارغة

وجهة نظر سامي:لم يعد الصمت فارغاً.. لقد كان مأهولاً بالوحوش.أردتُ أن أغلق عقلي، أن أحجب تلك الصور المتدفقة، لكن باب ذاكرتي قد اقتُلع من جذوره.كانوا هناك.. جميعهم.أولئك الفتية في ساحة المدرسة، وجوههم ملتوية بالضحك الشامت، وأيديهم القاسية تدفعني نحو الطين المتجمد."انظروا إليه! إنه لقيط ليس له أب حتى!"الخار.. ذلك الخزي القديم، المألوف والسام، ارتفع من أعماق أحشائي كعصارة مرّة. نضح جبيني بعرق بارد جديد، انزلق نحو عينيّ مالحاً وحارقاً.عصرتُ قبضتيّ بقوة، حتى انغرست أظافري في راحتيّ. كان من المفترض أن يوقظني الألم، أن يبقيني متصلاً بالحاضر، لكنه لم يفلح. اختلط الألم المادي بأشباح الماضي."اتركوني!"انفضضتُ من مكاني، ويداي تضربان الهواء الخالي. خُيل إليّ أنني أشعر بلمسات باردة وخبيثة تجرني نحو الأسفل: "لا تلمسوني!"كنتُ أركل الظلام، وأصارع العدم.. لكن العدم كان ينتصر دائماً.تصبب العرق من صدغيّ وعنقي، قطرة تلو الأخرى، كأنها عدّ تنازلي للجحيم. أصبح تنفسي متقطعاً ومصحوباً بصوت صفير مخنوق. شعرتُ بالاختناق؛ الهواء كان ينفد من هذا الصندوق الملعون.صوتي، الذي كان يزأر قبل قليل، انكسر ليصبح ه
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وخمسة وسبعون: المتواطئون

وجهة نظر سامي:كان المكتب يطل مباشرة على الشارع حيث يقع مركز الشرطة؛ مكتباً باهتاً، مجهولاً، ومنزوياً. إنه نوع الأماكن التي تُحل فيها المشاكل التي لا يستطيع القانون لمسها، أو التي يُراد إخفاؤها عن أعين العدالة.كان سامي فايز جالساً هناك، بدلته التي كانت يوماً رمزاً لسطوته أصبحت الآن مجعدة، وعيناه غائرتان يحيط بهما سواد القلق. بدا وكأنه رجل خرج لتوه من إعصار مدمر، لا من زنزانة احتجاز.في مواجهته، كان "فينس"؛ رجل في منتصف العمر يرتدي ثياب الغولف، يمسح مضربه بخرقة ناعمة بعناية فائقة. كان قد عاد لتوه من الملعب، يبدو منتعشاً ومرتاح البال وكأن العالم بخير."سيد فايز! يا لها من مفاجأة. هل كنت تمر في الجوار؟"هز سامي رأسه ببطء، وصوته يخرج كحشرجة من أعماق صدره: "جئت لرؤيتك.. أنت تحديداً".ابتسم فينس بوقاحة وهو يضع مضربه جانباً: "أوه! هذا شرف لي. انتظر.. دعني أحزر.." غمز بعينه بنبرة تآمرية: "جئت لتشكرني على المرة الأخيرة؟ بخصوص قصة زوجتك؟ لقد أدرتُ الأمر باحترافية عالية، أليس كذلك؟"شعر سامي بموجة صقيع تجمد الدماء في عروقه. كزّ على أسنانة بقوة حتى كادت تتحطم ليمنع نفسه من الصراخ: "وكيف أدرت الأ
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وستة وسبعون: الاستراتيجية

وجهة نظر زهراء:أصبح "ليام" الآن في المنطقة المعقمة؛ منطقة لا يطالها أحد ولا يقتحمها قلقنا.لقد استأجرتُ ممرضتين خصوصيتين من "النخبة"، الأفضل في مجالهما. السعر؟ لم يعد يهم. حصيلة بيع شقتي غطت كل التكاليف، والراحة التي تغمر روحي الآن تساوي كل قرش دُفع، بل وأكثر.أما والداي، فقد وصلا إلى حافة الانهيار الجسدي. لقد أبقاهما الأدرينالين صامدين طوال الساعات الماضية، لكن بمجرد أن انزاح الضغط، بدا وكأنهما ظلال باهتة. وضعتُهما في سيارة أجرة متوجهة للمنزل، مع وعد قاطع مني بأنني سأبقى هنا، حارسةً لا تغفل لها عين.عاد الهدوء أخيراً ليخيم على المكان..ولم يبقَ سوانا؛ أنا وباسل."باسل.. لا يجب عليك أن..""أعود للمنزل أنا أيضاً؟" قاطعني بنصف ابتسامة هادئة.كنا جالسين في بهو المستشفى الفسيح، بالقرب من زاوية القهوة. كان المكان بمثابة مفترق طرق؛ عائلات تمر، أطباء يهرعون. ومباشرة أمامنا، كان مصعد "قسم الولادة" يفرغ أفواجاً من الأزواج السعداء والنساء الحوامل.ألقى علينا بعض المارة نظرات دافئة مليئة بالود؛ رجل ببدلته الرسمية وامرأة بجانبه.. كنا نبدو للغرباء كزوجين ينتظران حدثاً سعيداً، لا كشخصين يسهران بجا
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وسبعة وسبعون: الأمير الصغير والجنية

في مكان ليس ببعيد، في ممر قسم الولادة:كانت مريم فريد تدفع كرسي "وليد" المتحرك بابتسامة متكلفة لا تصل إلى عينيها. كانت قد انتهت لتوها من زيارة منتجة سينمائية واسعة النفوذ وضعت مولودها مؤخراً. رسمياً، كانت الزيارة "ودية"، أما فعلياً، فقد كانت تهدف لتأمين دور البطولة في مسلسلها القادم."لقد كنتَ رائعاً يا حبيبي"، قالتها وهي تمسح على شعر وليد بنعومة مصطنعة: "بفضلك، أعجبتها الزيارة كثيراً".لم يرد وليد؛ ظل يحدق في حذائه بصمت. شعر وكأنه مجرد "إكسسوار" للموضة، أو حقيبة يد حية تستخدمها مريم لاستدرار عطف الآخرين: "انظروا كم أنا زوجة أب صالحة، أعتني بابن سامي فايز وكأنه ابني!"مع ماما.. مع زهراء، لم يكن الأمر هكذا أبداً. زهراء لم تستخدمه يوماً؛ كانت تلعب معه، تسمعه، وتحترم كيانه الصغير. تنهد بضيق.. لماذا يفكر فيها الآن؟ والده قال إنها ستعود، لكنها لم تظهر.فجأة، اخترق صوت مألوف ضجيج المستشفى. رفع وليد رأسه بحدة. ماما؟بحث بعينيه في الممر.. مستحيل، هل بدأ يفقد عقله؟ لكن هناك، بالقرب من آلة القهوة.. كانت هي. زهراء.كانت تضحك، وتبدو.. متألقة، وكأن نوراً ينبعث منها. قفز قلب وليد في صدره، ووضع يديه
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وثمانية وسبعون: الكذبة الذهبية

في مستشفى الأطفال، ممر قسم طب الأطفال:كانت مريم قد أعادت "وليد" لتوّه إلى غرفته بعد جولة في الحديقة الخارجية. وبينما كانت تستدير للمغادرة وهي تعدّل خصلات شعرها التي بعثرها الهواء، اصطدمت بـ ريما فايز. كانت العجوز تبدو وكأنها كانت تبحث عنها في كل زاوية."ماما ريما!"استدعت مريم على الفور ابتسامتها الأكثر سحراً؛ تلك الابتسامة التي تطلق عليها "ابتسامة السجادة الحمراء"، والتي تتقن رسمها بدقة لتخفي خلفها أي أثر للملل أو الضيق."مريم! يا حبيبتي! هل كنتِ مع الصغير؟""نعم"، أجابت مريم بنبرة مليئة بالحنان المصطنع: "لقد أخرجتُه ليستنشق بعض الهواء النقي. المسكين يذبل بين هذه الجدران البيضاء، وقلبي يعتصر ألماً لرؤيته هكذا".وضعت ريما يدها على صدرها، وتلألأت الدموع في عينيها المتعبتين: "أنتِ ملاك حقيقي أرسله القدر لنا.. حقاً يا مريم، أنتِ تعتنين به وتفهمين احتياجاته أكثر من أمه الحقيقية التي لا نراها إلا في الصور".أطلقت ريما نظرة سريعة وحذرة حولها لتتأكد من خلو الممر، ثم أمسكت بذراع مريم بقوة غير متوقعة وجذبتها إلى زاوية معتمة ومنزويرة خلف آلات البيع. خفضت صوتها لدرجة الهمس، وعلى وجهها ارتسمت تل
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وتسعة وسبعون: الطفل الشبح

وجهة نظر زهراء:"باسل.. في المرة القادمة التي تقرر فيها إلقاء قنبلة ذرية في الصحافة، هل يمكنك إخطاري مسبقاً؟ مجرد مذكرة صغيرة؟"نظر إليّ باسل بذهول، وكأنني أتحدث بلغة فضائية لا يفقهها: "عفواً؟"شعرتُ بوجنتيّ تشتعلان. كان الموقف محرجاً.. محرجاً للغاية. أخذتُ نفساً عميقاً وخفضتُ صوتي، كما لو كنتُ أكشف سراً من أسرار الدولة: "أقصد موضوع.. الطفل. تعلم، تلك الإشاعة عن الحمل".أشرتُ بحركة مبهمة نحو بطني وتابعت: "أفهم أنك كنتَ مشغولاً بعملية ليام وبكل هذه الفوضى، ولكن.. فيفيان وجهت لي أسئلة غريبة ومريبة قبل قليل، وكنتُ تائهة تماماً".عقد باسل حاجبيه، وتحولت عيناه "العنقاء" إلى شقين مظلمين: "حمل؟ عما تتحدثين؟"أومأتُ برأسي بحكمة مصطنعة: "أعلم، أعلم.. إنه جزء من المهمة. يجب عليّ إبعاد المعجبات والطامعات عنك. لكن الأمر أصبح تقنياً الآن؛ في الوقت الحالي يمكنني القول إننا في البداية ولا شيء يظهر، ولكن ماذا بعد ثلاثة أشهر؟"تنهدتُ بضيق: "سيكون علينا اختراع قصة إجهاض، أو ربما سفري المفاجئ للخارج. الأمر محفوف بالمخاطر يا باسل، فإذا انكشف أمرنا، ستتضرر مصداقيتك كرجل أعمال بشكل كبير".مرّ وجه باسل بكل
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وثمانون: جدار الصمت

وجهة نظر زهراء:"لقد استحققتُ ذلك.. بل أكثر".كان صوت سامي مبحوحاً، مكسوراً، وكأنه يخرج من بئر عميقة من الندم الزائف. وجهه الذي كان يوماً فخر عائلة فايز، بدأ يتورم مكان صفعتي الأولى. لكنه لم يبتعد، بل كان ينظر إليّ بنظرة تقدس الألم، وكأنه شهيد يقدم روحه قرباناً على مذبح الحب.شعرتُ برغبة حقيقية في القيء. هذا المشهد المسرحي، وهذا التلذذ بدور الضحية، كان مقززاً أكثر من غدره الصريح. تراجعتُ للخلف حتى اصطدم ظهري ببرودة جدار المستشفى، وكأنه يذكرني بواقعي الصلب."سامي، كفّ عن هذا العرض الهزلي. نحن في مستشفى، وإذا تماديتَ خطوة واحدة أخرى، سأملأ المكان صراخاً وأستدعي الأمن"."لقد ذهبتُ إلى هناك يا زهراء.. إلى تلك الزنزانة"، قالها وهو يتنهد تنهيدة ثقيلة، ممسرحة، وكأنه يحمل هموم العالم على كتفيه.تسمرتُ في مكاني. تابع هو بلهجة الواثق من براءته: "لم أكن أنا.. مريم هي من فعلت ذلك. أخبرتني أنها ستجد لكِ مكاناً هادئاً، بعيداً عن ضجيج العالم والتوتر، لتستريحي وتفكري في علاقتنا. كنتُ أظن.. أقسم لكِ أنني كنتُ أظن أنها حجزت لكِ جناحاً في فندق فاخر. أردتُ حمايتكِ من نفسكِ فحسب".مدّ يده نحوي بحركة استعط
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وواحد وثمانون: الصقيع المطلق

وجهة نظر سامي:"هل.. هل إذا عدتُ إلى هناك؟ إذا صمدتُ طوال الخمسة عشر يوماً.. هل ستعودين إليّ؟"انفلت السؤال من بين شفتيّ، يائساً، مثيراً للشفقة، كغريق يتشبث بلوح خشب وسط إعصار. كنتُ أتمسك بهذه الفكرة المجنونة بكل قوتي؛ إذا تألمتُ بما يكفي، إذا دفعتُ الثمن غالياً من جسدي وأعصابي، فستسامحني حتماً. أليس هذا هو قانون الكارما؟ الألم يغسل الخطايا، أليس كذلك؟نظرت إليّ زهراء. عيناها، اللتان كانتا تفيضان يوماً بالحياة والتعبير، كانتا الآن فارغتين، تماماً كالصحراء في ليلة شاتية. كانتا متعبتين ببرود.أزاحت يدي التي حاولت التشبث بيدها برقة قاطعة."سامي"، قالت بصوت خادع في هدوئه: "أنا لا أريدك أن تعود إلى هناك".قفز قلبي في صدري قفزة هائلة، وكأن الحياة عادت إليه فجأة.بوم.. بوم.اجتاحني الأمل كحقنة مورفين قوية، مخدرة ومنعشة في آن واحد.إنها تهتم لأمري! لا تريدني أن أتألم. رغم كل ما فعلتُه، رغم كل هذا الغضب، لا تزال هناك جمرة تحت الرماد. لا تزال تحبني!ارتسمت ابتسامة ترتجف على شفتيّ المتورمتين: "كنتُ أعلم"، تمتمتُ بصوت خنقه التأثر: "أنتِ دائماً كنتِ أنبل مني وأفضل. لا تزالين تحمينني حتى من نفسي".
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة واثنان وثمانون: الانقلاب الناعم

في مكتب رئاسة مجموعة فايز، يطل المشهد على المدينة بأكملها، لكن الجو في الداخل كان أثقل من المعتاد:كانت ريما فايز تشع بهجة غير مسبوقة. كانت تمسك بيدي مريم وكأنها اكتشفت كنزاً لا يقدر بثمن، وعيناها تلمعان ببريق من الحماس المحموم الذي لم يظهر عليهما منذ سنوات."كنتُ أعلم! قلبي لم يخطئ يوماً!" صاحت ريما، وصدى صوتها يتردد في أركان المكتب الفاخر: "يا حبيبتي، هذا رائع! أنتِ حامل.. وريث فايز القادم في الطريق!"أطرقت مريم برأسها، متقمصة دور الشابة التي غلبها التأثر والصدمة. كان هذا الدور تحديداً هو ما تتقن تمثيله حتى النخاع. في يدها المرتجفة قليلاً، كانت تمسك بورقة رسمية؛ تقرير المختبر الذي يحمل نتيجة إيجابية قاطعة.أفلتت ريما يديها لتبحث في حقيبتها الفاخرة، وأخرجت دفتر شيكات. كتبت مبلغاً بخط سريع وواثق، ثم انتزعت الشيك ومدته لمريم: "خذي.. هذا لكِ".نظرت مريم إلى المبلغ؛ مليون واحد. بالنسبة لإمبراطورية فايز، لم يكن هذا المبلغ ثروة، لكنه كان رمزاً سياسياً قوياً. وضعت مريم يدها على بطنها المسطح في حركة غريزية بارعة.. بالطبع لا يوجد شيء هناك، لكن هذا لم يكن يهم. المهم هو المستقبل. تلك الورقة كان
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status