All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 191 - Chapter 200

285 Chapters

الفصل مئة وثلاثة وتسعون: الصفقة

وضع باسل قلمه ببطء متعمد؛ لقد تم توقيع العقد الأخير.انزلقت نظراته نحو ملف "مجموعة فايز" الذي بقي دون لمس عند طرف الطاولة."فايز لم يظهر له أثر"، علق لين كاسراً الصمت: "هل هو غاضب؟"أطلقت سيرينا، الجالسة في المواجهة، ضحكة ساخرة: "بعد السيرك الذي افتعلته أمه منذ قليل، لديه هموم أخرى. إذا هاجمناه الآن، سنبدو كالجوارح التي تأكل الجثث، والرأي العام سيذبحنا".أومأ الآخرون برؤوسهم؛ ففي هذا الوسط، الصورة الذهنية تعادل في أهميتها الميزانية الحسابية. ضرب رجل وهو ساقط على الأرض فكرة سيئة جداً للأعمال."يجب أن ترسل العقد إلى المستشفى يا لين"، اقترحت سيرينا بابتسامة خبيثة: "سيكون تسلية جيدة له".انكمش لين في كرسيه، شاعراً بعدم الارتياح، وألقى نظرة على باسل. دفع باسل الملف بطرف أصابعه وكأنه شيء قذر: "المهلة القانونية ثلاثة أيام. سنرى بعد ثلاثة أيام. لا داعي للعجلة".انتهى الاجتماع، ونهض الجميع وسط جلبة الكراسي. "هل سنحتفل؟" اقترحت سيرينا وهي تنهض: "كأس صغيرة بمناسبة النجاح؟"تحمس كالب فوراً: "بالتأكيد! لقد مرت دهور منذ أن سهرنا نحن الثلاثة معاً".أما كاسبيان، فقد قفز واختطف سترته: "بدوني يا رفاق.
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وأربعة وتسعون: الفارس والمخططة

خطت زهراء خطوات نحو باسل، لتدخل دائرة الضوء الأصفر المنبعث من مصابيح المكتب. كانت المدينة تتلألأ خلفها، لكن باسل لم يرَ سواها. عيناها كانتا تشعان بالحياة، وشفتيها الحمراوين المفتوحتين قليلاً بدتا وكأنهما تناديانه. كانت بجمال يحبس الأنفاس؛ وردة متفتحة وسط غابة من الأسمنت.شعر باسل بضيق في حلقه، وتحركت تفاحة آدم لديه، مخفية رغبة جامحة بالكاد يسيطر عليها. كان قلبه ينبض بقوة مفرطة، وبسرعة زائدة."إذاً يا باسل؟ هل قلت نعم؟"صوتها الناعم داعب أذنيه. شاح بنظره فجأة نحو النافذة الزجاجية ليستعيد تماسكه: "ماذا؟" خرج صوته أجشاً أكثر مما أراد.لم تلاحظ زهراء شيئاً؛ ظنت أنه لا يزال مشغولاً بتبعات الحفل."هناك امرأة تظنني منافستها"، شرحت قائلة: "تعتقد أنني أريد سرقة حبيبها. أحتاج منك أن تأتي معي، بصفتك حبيبي الرسمي، لنثبت لها أنني لست في 'سوق المزايدات'".تجمد باسل مكانه: "منافسة؟" التفت نحوها مقطب الحاجبين: "من هو هذا الرجل؟"كانت هناك نبرة خطر في صوته؛ فلو كان أحدهم يضايق زهراء...تنهدت زهراء: "قصة طويلة، سأشرحها لك. المهم.. هل توافق على مساعدتي؟"نظرت إليه برجاء: "هيا يا باسل! كن لطيفاً. لقد ألق
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وخمسة وتسعون: رائحة الكذب

رمشت ريما بعينيها، محاولة طرد صورة وجه مريم المتشنج من ذاكرتها. لا بد أنها هلوسة.. هكذا أقنعت نفسها. ربما هي الأدوية، أو ربما.. زهراء.كلما فكرت بزهراء، تسارعت نبضات قلبها. تذكرت حادث السيارة الذي تعرضت له بعد زواج زهراء وسامي بسنتين؛ يومها كادت تصاب بالشلل. من كان بجانبها؟ زهراء.زهراء هي من استأجرت أفضل الأطباء، وهي من نامت على "كرسي قابل للطي" في غرفتها لشهور. زهراء هي من كانت تحممها، وتطعمها بالملعقة، وتتحمل تقلبات مزاجها العنيفة. بفضل زهراء، استعادت ريما قدرتها على المشي.هزت ريما رأسها على الوسادة: لا!لماذا تفكر في تلك الخائنة؟ بالتأكيد فعلت زهراء كل ذلك بدافع التخطيط، لتثير إعجاب سامي وتلعب دور القديسة. لقد أجبرتها على أكل "سليق" بلا ملح لستة أشهر! كانت تعذيباً!مريم ستكون أفضل، كانت متأكدة من ذلك.فتحت ريما عينيها؛ كانت مريم هناك، توبخ الممرضة بصوت منخفض كي لا توقظها. ابتسمت ريما في سرها: المسكينة، إنها حامل وهرموناتها متعبة.. من الطبيعي أن تكون على أعصابها. تذكرت حملها هي؛ كانت ترغب في عض الجميع. مريم هي فقط.. أم مستقبلية تحاول حماية مملكتها."مريم؟"خرج صوتها كحشرجة غراب، م
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وستة وتسعون: المُدّعي

وجهة نظر سامي:هاجمني ضوء الظهيرة الحارق بمجرد خروجي من أبواب المستشفى، وكأن الشمس بحد ذاتها تشارك في محاكمتي العلنية. شعرتُ بدوار مباغت، فراغ قاتل في معدتي أجبرني على الاستناد إلى جدار الطوب الساخن الذي كاد يحرق كفي. كانت أمي في الطوابق العليا، غارقة في غيبوبة هي مزيج من الصدمة العصبية والهروب من فضيحة دمرت إرثها في ليلة واحدة. أما زهراء.. فقد نفضت يدي عنها باشمئزاز لا يزال يغلي في عروقي كالحمض؛ نظرة عينيها كانت تخبرني أنني لم أعد حتى "عدواً" جديراً بالاحترام، بل مجرد حشرة تزحف تحت قدميها.لكن، وسط هذا الحطام الركامي لحياتي، بدأت فكرة شيطانية تبرعم في زوايا عقلي المظلمة، لمعة أمل كدتُ أقهقه لها بصوت عالٍ وسط الشارع.وليد.الأخ الصغير. نخاع العظم. المفتاح الذي سيفتح الأبواب المغلقة.كم كنتُ غبياً وقصير النظر! احتفظتُ بهذه الورقة الرابحة طويلاً، كنتُ أنتظر اللحظة التي تنهار فيها زهراء تماماً، وتأتي زاحفة تحت قدمي تطلب الرحمة لأخيها، لألعب دور "المقايض" العظيم. لكن الفضيحة الأخيرة غيرت قواعد اللعبة. إذا أنقذتُ وليد الآن، دون قيد أو شرط، وبوجه يبدو عليه الندم.. سأتحول في نظرها وفي نظر ال
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وسبعة وتسعون: ميثاق منتصف الليل

وجهة نظر زهراء:"انظري يا ماما! لقد صنعتُ طائرة عملاقة!"كان نواف منبطحاً على بطنه فوق سجاد غرفة المعيشة، محاطاً ببحر من مكعبات الليغو الملونة. كنا في خضم جلسة بناء مكثفة، وبدت غرفتي وكأنها ساحة معركة بعد انفجار في مصنع ألعاب. ضحكتُ وأنا أرى "طائرته" التي تشبه برج بيزا المائل لكن بوضع أفقي؛ أما بالنسبة له، فقد كانت شاهداً على عبقريته."مذهلة يا بطل! وإلى أين ستطير؟""إلى القمر! لأحضر النجوم لوليد!"داعبتُ شعره والدموع تترقرق في عيني؛ لأجل هذه البراءة وهذه اللحظات كنتُ أحارب. كنتُ على وشك التقاط مكعب أزرق عندما اهتز هاتفي الموضوع على الأريكة بإصرار.كانت تيريزا وو، محاميتي."زهراء، لدي أخبار لا تُصدق"، قالت بمجرد أن أجبت: "القضية التي كانت تسبقنا في المحكمة سُويت باتفاق مفاجئ. القاضي يعرض علينا تقديم موعد الجلسة".شعرتُ بقشعريرة تسري في عمودي الفقري: "متى؟""بعد غد صباحاً. لقد تواصلتُ مع الطرف الآخر، ولدهشتي، وافق محامو فايز فوراً. يبدو أنهم هم أيضاً يريدون إنهاء هذا الكابوس".اجتاحتني موجة من الارتياح كادت تفقدني توازني. بعد غد. خلال ثمانٍ وأربعين ساعة، لن أكون مرتبطة بسامي فايز بأي ر
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئة وثمانية وتسعون: الإعدام

أوقف باسل سيارته أمام فيلته وتوقف فجأة؛ كان باب المدخل موارباً. لم يكن باسل يعيش مع خدم مقيمين، بل يكتفي بعمال لديهم مواعيد صارمة ومحددة. أن يكون الباب مفتوحاً في هذه الساعة المتأخرة لم يكن يعني سوى شيء واحد: هناك اقتحام.في ممر السيارات، أكدت سيارة سوداء ضخمة شكوكه؛ عرف لوحة أرقامها على الفور. ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة مليئة بالازدراء وهو يخطو داخل الردهة.لم يكد يخطو ثلاث خطوات حتى طار فنجان من الخزف نحوه. تفاداه بحركة بسيطة من كتفه، بحركة بدت شبه متكاسلة. انفجر الفنجان على الحائط، متناثراً إلى شظايا، بينما تطاير الماء المغلي على طرف بنطال حلته.ألقى نظرة خاطفة على البقعة، ثم رفع عينيه بهدوء وبرود تام."ظننتُ أنني عندما وهبتك حصصي، قد فهمتَ أننا عائلة واحدة!" صرخ روبرت شريف من داخل الصالة، "لكن لا، السيد يفضل مطاردة أخيه والتنكيل به!"كان كبير العائلة واقفاً، وجهه محتقن باللون القرمزي، يضرب بقبضته بجنون على الطاولة. وبجانبه، كان الماء المسكوب يسيل على الخشب الثمين غامراً السجاد. وفي الزاوية، جلس مايسون واضعاً رأسه بين يديه، منكمشاً على نفسه؛ لم يظهر وجهه، لكن كتفيه كانتا ترتجفا
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئة وتسعة وتسعون: ثمن الخيانة

ظل ديان وروبرت متجمدين في مكانهما بنظرات فارغة. هذا التاريخ، الثالث والعشرون من نوفمبر، لم يكن يعني لهما شيئاً محدداً، سوى أنه يوم خريفي عادي مرّ كغيره من الأيام.لكن مايسون وحده هو من تلقى الصدمة؛ سرت رعشة تشنجية في كتفيه، ورفع رأسه أخيراً بوجه مشوه برعب لم يعد قادراً على مواراته.لم يمنحهما باسل وقتاً لطرح الأسئلة؛ أخرج هاتفه ووضع ملفاً صوتياً على الطاولة، ثم ضغط على زر التشغيل.صدح صوت مايسون في الصالة، ذلك الصوت الذي اعتاد أن يكون معسولاً أمام والده، لكنه الآن كان مشبعاً بالكراهية:— "تلك الساقطة كادت تتسبب في نفيي لمجرد أنها ذرفت ثلاث دموع. لا تهمني أساليبكم، أريدها أن تختفي.. اقتلوها."حلّ صمت الموت في المكان، لم يقطعه سوى ضجيج الخلفية في التسجيل. ثم أجاب صوت آخر أجش:— "قتل شخص ما؟ هذه جناية يا ولد، قد نواجه السجن المؤبد."— "لا يهم إن انتهى بها الأمر معاقة أو ميتة!" تابع مايسون في التسجيل: "لا تقلقوا بشأن القانون. بمجرد انتهاء المهمة، سأقوم بتهريبكم خارج البلاد. لن تروا جدران زنزانة أبداً."تخلل التسجيل همسات وتردد؛ بدا وكأن لا أحد يريد التورط في وحل كهذا.— "عشرة ملايين"، قطع
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل المئتان: جذور الشر

أصبح الهواء في الصالة ثقيلاً لا يُطاق، مشبعاً برائحة الشاي المسكوب وسمّ الكلمات التي قيلت.كانت ديان تختنق؛ صدرها يرتفع وينخفض بضربات عنيفة، ويداها متشنجتان فوق قلبها وكأنها تحاول منع دمها من الانفجار. كانت عيناها محتقنتين بالدم، تلمع فيهما نظرة من الجنون للحظة خاطفة.— "أنت.. أنت مريض نفسيّ يا باسل.." تمكنت من النطق أخيراً، بصوت غارق في مَرار الغيظ.نظر إليها باسل بلامبالاة عيادية تقريباً، وابتسامة جليدية ترتسم على شفتيه:— "أوه، لا تتعبي نفسكِ في البحث عن الكلمات يا ديان. وحتى لو قررتِ لعب دور الأم المتفهمة، فلن يجدي ذلك نفعاً. 'صهركِ' الجديد ذوقه رفيع.. إنه يفضل النساء اللواتي يملكن.. دعنا نقول، حساباً بنكياً متاحاً بشكل فوري."توقف لحظة، يتذوق الصمت الرصاصي الذي خيّم على الغرفة:— "حسب معلوماتي، فإن العزيز ريك هو رسمياً عشيق ريما فايز. والدة سامي.. أتعرفينها؟ عدوتكِ اللدود؟"كانت الإهانة من العنف بحيث كادت ديان يغمى عليها حقاً. مايسون، ابنها المثالي، يُجرّ في قصة كهذه مع "لعبة" آل فايز؟ كانت هذه رصاصة الرحمة.— "أغلق فمك اللعين!"ضرب روبرت شريف الطاولة بقوة جعلت شظايا الخزف تطير ل
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل المئتان وواحد: الدم والحجر

خارج الفيلا، صرّ الحصى تحت خطوات مايسون المتسارعة. لحق بوالديه عند سيارتهما الفارهة، وبصوت متهدج أجش، راح يمثل دور المنكسر والضحية.— "أبي، أمي... أرجوكما، لا تصلا إلى هذه الحالة بسببي. سأختفي. سآخذ أول رحلة طيران غداً وأعود إلى الخارج. لم أعد أحتمل أن أكون العبء الذي تجرّانه خلفكما."أدار وجهه بعيداً، وكتفاه تهتزان بنحيب بلا دموع، لكن خدعة الخزي كانت متقنة تماماً. ديان، التي تمزق قلبها على ابنها المدلل، رمت بنفسها على صدر روبرت.— "إنه كابوس!" ولولت بصوت مخنوق، "لماذا ينهار كل شيء بمجرد أن يتدخل هذا الوحش؟"روبرت، بفك مشدود، كان يحدق في ظلام الحديقة:— "ليس عليك لوم نفسك يا مايسون"، قطع البطريرك الشك باليقين، "أخوك كان دائماً ثعباناً. لقد دفعك إلى هذه الهاوية ليتأكد أنك لن تشكل ظلاً لعرشه أبداً."أطلق مايسون زفيراً ثقيلاً بنظرة تائهة:— "إنه خطئي، كان يجب أن أعلم أنه لن يغفر لي وجودي أبداً. لكنه لم يعد هو نفسه يا أبي. إنه مهووس بزهراء أحمد. غداً موعد جلسة طلاقها، وباسل سيكون هناك، هذا مؤكد. إنه ينتظر توقيع القاضي فقط ليضع الخاتم في إصبعها ويجعل منها الملكة الجديدة لمجموعة شريف."وضع
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل المئتان واثنان: اليوم المنتظر

وجهة نظر زهراء:رنّ المنبه مع خيوط الفجر الأولى. لم أكد أخرج من الحمام، وشعري لا يزال مبللاً، حتى سمعتُ طرقات على الباب. ألقيتُ نظرة سريعة من العين السحرية، ثم فتحتُ الباب وأنا أشعر بشتات طفيف."باسل؟ ما الذي تفعله هنا؟ لقد أخبرتك أنني أخذتُ إجازة اليوم."لوّح بكيس ورقي تحت أنفي، فاجتاحت رائحة القهوة الطازجة والمخبوزات ممر الشقة."سأرافقكِ إلى المحكمة. وبما أنني أميل دائماً لشراء أشياء كثيرة للإفطار، قلتُ لنفسي إن علينا تقاسمها."تركته يدخل، وجلسنا إلى طاولتي الصغيرة. عن قرب، وتحت ضوء الصباح، لاحظتُ أن ملامحه كانت متعبة بشكل ملحوظ."ألم تنم طوال الليل؟""هل الأمر واضح إلى هذه الدرجة؟" سأل وهو ينفخ في قهوته الساخنة."هناك هالات واضحة تحت عينيك يا باسل."رسم نصف ابتسامة، تلك الابتسامة التي تثير في داخلي دائماً شعوراً غريباً ومربكاً."يبدو أن عليّ الاهتمام بمظهري أكثر إذن.. خاصة إذا كنتِ تلاحظين تفاصيلي بكل هذه الدقة."شعرتُ بالدماء تندفع إلى وجنتيّ، فأطرقتُ برأسي نحو قطعة "الكرواسون" أمامي: "توقف عن ذلك.. أنت تمثل مجموعة شريف، ومن الطبيعي أن أراقب مظهر المدير العام."أطلقتُ ضحكة عصبية ق
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status