All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 201 - Chapter 210

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة: الساقي بما سقى يسقى

وجهة نظر زهراء:كانت الأجواء في قصر العدل تماماً كما تخيلتها: باردة، وعملية، ومهيبة لدرجة تبعث على الرهبة. بعد أن التقيتُ بمحاميتي "تيريزا وو"، استقر بنا المقام في غرفة انتظار صغيرة مخصصة قبل بدء الجلسة. لم يكن يقطع الصمت سوى تكتكة ساعة حائط بدت وكأنها تعد الثواني التي تفصلني عن حريتي.خرجت تيريزا للحظة لإنهاء بعض الإجراءات الإدارية الأخيرة. كنتُ أتوقع أن تعود وحدها.لكن الباب فُتح، ولم تكن هي.لقد دخل سامي.بدا وكأنه كبر عشر سنوات في أسبوع واحد. عيناه محتقنتان بالدم، وعظام وجنتيه بارزة تحت بشرة تحول لونها إلى الرمادي الشاحب. بدا وكأنه لم ينم منذ يوم انفصالنا. كانت في نظراته لمعة تملك تثير غثياني؛ جوع يائس لرؤيتي، لمسي، وإعادتي إلى مداره مرة أخرى."لماذا لم تخبريني شيئاً عن وليد؟" ألقى كلماته بصوت أجش، حاول أن يجعله اتهامياً لكنه لم يبدُ سوى كأنين مثير للشفقة.عقدتُ حاجبيّ، وارتفع منسوب الحذر لديّ درجة."هل ذهبتَ إلى المستشفى؟"دون انتظار رده، استللتُ هاتفي وأرسلتُ رسالة سريعة إلى جراح أخي. جاء الرد في غضون ثلاثين ثانية: وليد بخير، وهو نائم، وسامي لم يقترب من غرفته أبداً. انزاح جبل عن
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وأربعة: ثمن الصمت

وجهة نظر سامي:— "سيد فايز، الحمد لله أنك هنا. سنبدأ خلال دقائق. ألقِ نظرة على هذه الملفات، لا أريدك أن تفقد تركيزك أثناء إدلاء بإفادتك الشخصية."ناولني المحامي كوهين حزمة من الوثائق، وكانت يداه ترتجفان بشكل غير محسوس. كان واحداً من ألمع المحامين، وثعلب عتيق في القانون التجاري، لكنني شعرت بقلقه. الحكم الأول كان كارثة، وهذا الاستئناف بدا وكأنه مهمة انتحارية.أخذت الأوراق دون أن أنظر إليها حقاً. كان عقلي في مكان آخر، متجمداً عند صورة زهراء وهي تبتعد عني في ممر المستشفى.— "تعليماتي لم تتغير"، قلت بصوت حاولت أن أجعله حازماً، "أنا أرفض الطلاق. لا تهمني شروطها، ولا يهم ما تطالب به. وافق على كل شيء، إلا الانفصال."توقف كوهين برهة، وهو يعدل نظارته على أنفه:— "سيد فايز... أخشى أن السيدة تطالب بحصة جوهرية من أسهمك. نحن نتحدث عن مليارات."— "فل تأخذها."خرجت الكلمة من فمي دون أدنى تردد. في تلك اللحظة بالذات، تلك الأرقام على الشاشة، حصص السوق، كل تلك الإمبراطورية التي بنيتها... لم يعد لكل ذلك أي طعم. بدونها، كان العرش فارغاً.— "لكن..." تمتم كوهين، "إذا حصلت على ما تريد، يمكنها تقنياً السيطرة ع
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وخمسة: الغرق

وجهة نظر سامي:عادةً، أنا رجل يسيطر على كل شيء. أعصابي، أسواقي، خصومي. حتى عندما كان أمير هاني يحوم حول زهراء، لم أشعر بالتهديد. لكن هنا، في قاعة المحكمة الخانقة هذه، كان هناك ذعر حشوي يمزق أحشائي.لم يعد هذا مجرد طلاق. لقد كان إعداماً.عندما رأيت كوهين، محاميّ، يستعد للاستسلام وفقاً لخطتنا الأولية — قبول الهزيمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشركة — شعرت بدمي يغلي. لم أستطع. إذا تركتها ترحل اليوم، ستبقى في مجموعة "شريف وشركاه". ستقضي أيامها مع باسل. والقرب هو سمّ النسيان.كان عليّ الحفاظ على هذا الرابط القانوني. كان مرساتي الوحيدة. طالما أنها تحمل اسمي، فلن تتجاوز الخط معه. كان هذا حصني الأخير، استراتيجيتي للأرض المحروقة.— "كوهين، تصرف!" فحيحتُ من بين أسناني بينما بدأ العرق يبلل قميصي، "انسَ الباقي. أنقذ هذا الزواج."دلك محاميّ صدغيه، وبدا على وشك الإصابة بسكتة قلبية. ألقى نظرة يائسة على شعره الخفيف قبل أن يتنهد:— "سيد فايز، الوضع كارثي. القاضي يميل بالفعل نحو جانبهم."— "لا يهمني!" نبحتُ بنظرة حادة، "القانون يشجع على المصالحة، أليس كذلك؟ أخبرهم أننا سنحاول. قل أي شيء!"بدا وكأنه يريد
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وستة: الخروج

وجهة نظر زهراء:— "تَمّ إقرار الطلاق."عندما نطق القاضي بتلك الكلمات، شعرتُ بفراغ مفاجئ، وكأن عقلي يحتاج لعدة ثوانٍ لاستيعاب المعلومة. كنتُ جالسة هناك، أحدق في حافة الطاولة، والشيء الوحيد الذي كنتُ أفكر فيه هو ألم ظهري الناتج عن تشنجي طوال الوقت.بدأت تيريزا في جمع ملفاتها، وأعادني صوت خشخشة الورق إلى أرض الواقع."هل أنتِ بخير يا زهراء؟"أومأتُ برأسي. أردتُ أن أقول "نعم"، لكن غصة في حلقي منعتني. نهضتُ بسرعة كبيرة، فشعرتُ بدوار أجبرني على الاستناد إلى ظهر الكرسي كي لا أفقد توازني.هنا، انهرتُ تماماً. لم يكن ذلك النوع من البكاء الصامت والوقور؛ بل كان بكاءً مرّاً، خارجاً عن السيطرة، حيث يحترق الأنف وتلتهب العينان. وضعتُ يديّ أمام وجهي، أحاول استعادة أنفاسي، لكن شهقاتي كانت تخرج رغماً عني. كل توتر الأسابيع الماضية، الخوف، التعب.. كل شيء تحرر في لحظة واحدة.ناولتني تيريزا منديلاً دون أن تنطق بكلمة، ووقفت حائلة بيني وبين بقية القاعة لتمنحي القليل من الخصوصية. كان تصرفاً نبيلاً منها.مسحتُ عينيّ، وأنا متأكدة أنني لطختُ وجهي بآثار "الماسكارا" في كل مكان. ألقيتُ نظرة خاطفة نحو سامي؛ كان منكفئا
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وسبعة: التنظيف الشامل

وجهة نظر زهراء:@ZahraAhmed: حرة.. ومستعدة. 🕊️✨ #بداية_جديدة #40_بالمئةكانت الصورة ضبابية، التقطتُها على عجل وأنا في مقعد الركاب، لكن ختم المحكمة كان واضحاً تماماً. في غضون عشر دقائق، اهتز هاتفي وكأنه سينفجر؛ الجميع فهم الرسالة: زهراء أحمد عادت، عزباء، ومسلحة حتى الأسنان.في صباح اليوم التالي، لم يكن هناك وقت للنوم الطويل. كان لدي فرع لاستعادته.أصر باسل على المجيء، زاعماً أنه "ليس لديه ما يفعله"، لكنني أدركتُ بوضوح أنه يريد فرض وجوده وحماية منطقته. كان الأمر ثقيلاً بعض الشيء، لكنه منحني شعوراً بالأمان.وصلنا إلى فرع الشمال، ذلك "المخزن" الذي نفى فيه سامي ليلى ليجبرها على الصمت. في الردهة، كانت الفوضى عارمة.رأيتُ ليلى هناك، تمسك بصندوق كرتوني لمقتنياتها، بينما كان هناك شخص يضايقها.جاري ميرسر.ابن أخت ريما. ذلك النوع من الرجال الذين يضعون الكثير من "الجيل" على شعرهم ويظنون أنفسهم لا يقاومون.— "يا ليلى،" كان يقول وهو ينحني نحوها بابتسامة لزجة، "لا تكوني صعبة المراس. أنتِ جميلة حين تغضبين. إذا كنتِ لطيفة معي، فقد أبقيكِ هنا. أحتاج لمساعدة من أجل... ملفاتي الشخصية."مد يده ليلمس كتفه
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وثمانية: الاندماج

وجهة نظر زهراء:كان الدخول إلى المكاتب لحظة حبست فيها الأنفاس.شكل الموظفون ممر شرف ارتجالي، وكنتُ أقرأ في عيونهم مزيجاً من الفضول والقلق. كانوا يعرفون من أنا — طليقة صاحب العمل السابق — لكنهم كانوا يتساءلون عما إذا كنتُ قد جئتُ لأطيح بالرؤوس.بوجود باسل إلى جانبي، بحضوره الصامت والمهيب، كان الهواء من حولي يشحن بطاقة غريبة. لم أضع أي وقت، فخطتي كانت جاهزة منذ سنوات.عقدتُ اجتماعاً عاماً في المساحة المفتوحة، ووضعتُ النقاط على الحروف منذ البداية.— "الأمر الأول: مواعيد العمل. انتهى زمن الهراء."سرت همهمة في القاعة.— "لا اجتماعات بعد السابعة مساءً. لا رسائل إلكترونية في عطلة نهاية الأسبوع. في 'فايز جروب'، كان الحضور المتواصل بمثابة ديانة، أما هنا، فهو خطأ إداري. إذا كنتم لا تزالون هنا في السادسة مساءً، فهذا يعني أننا فشلنا في التنظيم، وسنغير ذلك."رأيتُ أكتافاً تسترخي، وابتسامات خجولة بدأت تظهر.— "الأمر الثاني: الشفافية."أشرتُ بذقني نحو جاري ميرسر، الذي كان يقف في الخلف بوجه شاحب:— "الترقيات القائمة على المحسوبية انتهت. لا يهمني من هو عمّكم، أنا أريد نتائج. سنضع نظام مكافآت واضحاً يع
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وتسعة: عدو العشاق

وجهة نظر زهراء:كان نادي الفروسية شاسعاً لدرجة مذهلة.بما أن باسل قام بحجز جزء من النادي لخصوصيتنا، كان المكان هادئاً بشكل غريب. لم يكن هناك سوى قلة من الموظفين بزيّهم الرسمي يتحركون حول الاصطبلات. على الجانب الآخر من السياج الأبيض، استطعتُ رؤية خيالات بعيدة لخيول تهرول على المضمار الرئيسي، لكن صوت حوافرها كان مكتوماً بفعل المسافة.أخذتُ نفساً عميقاً. كانت تفوح في الجو رائحة القش المحصود والجلد؛ رائحة مهدئة للأعصاب.اقترب منا نادل بتهذيب:— "الآنسة جينكينز والسيد ميرسر في انتظاركما في مبنى النادي، يا سيدة."أومأتُ برأسي. بالأمس فقط، كانت فكرة مواجهة إيفي وكالفن كفيلة بعقد معدتي من التوتر، وكنتُ سأبحث عن أي عذر للهرب. أما اليوم... اليوم، كان صك الطلاق في حقيبتي، وباسل شريف يرافقني. شعرتُ أنني مدرعة تماماً.التفتُّ إليه:— "هل نذهب إليهم فوراً؟ أم نتركهم ينتظرون قليلاً؟"جال باسل بنظره في الساحة الخالية، ثم نحو الخيول التي كانت ترعى بسلام في مكان قريب.— "ما رأيكِ لو نجرب أولاً؟"أشار برأسه نحو الخيول. كانت الرسالة واضحة: لا داعي للعجلة من أجلهم.لمعت عيناي بحماس:— "تقصد... الركوب؟"لأ
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وعشرة: حوار الصم

وجهة نظر زهراء:أوقف باسل الحصان بالقرب من السياج. ترجل دون أدنى مجهود، ثم استدار نحوي وبسط ذراعيه. تركتُ نفسي أنزلق، فاستقبلني بهدوء، مستنداً بيديه على خصري للحظة حتى استعدتُ توازني. كان قلبي لا يزال يخفق بقوة بعد ذلك العدو.— "سيد شريف! يا لها من مفاجأة سارة!"كسر صوت كالفن ميرسر المعسول حدة اللحظة. كان يقترب نحونا بابتسامة تجارية مصطنعة، ويده ممدودة للمصافحة. لكن بمجرد أن وقع نظره عليّ، رأيت القناع يتشقق؛ كانت هناك كراهية باردة في عينيه. لم يغفر لي أبداً أنني عرقلتُ مسيرته في شركة فايز، ورؤيتي الآن مع منافسه المباشر لا بد أنها كانت تحرق أحشاءه.لكنه لم ينطق بكلمة، فوجود باسل كان يفرض عليه الصمت.— "صباح الخير يا كالفن،" أجاب باسل بتهذيب بارد.— "لا بد أنكما تشعران بالعطش بعد هذا العرض،" تابع كالفن بتملق، "تفضلا لتناول مشروب في استراحة النادي."ثم التفت نحو الفتاة التي تقف بجانبه: "إيفي، عزيزتي، اهتمي بزهراء، يبدو أنها بحاجة للانتعاش قليلًا."إيفي جينكينز.كانت تنظر إليّ وكأنني مرض معدٍ.— "بكل سرور،" قالت بنبرة حادة.أشارت لي بتبعها نحو الكوخ الخشبي الصغير: "هل نتحدث قليلاً كفتيات؟
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وأحد عشر: سهم كيوبيد القاتل

وجهة نظر زهراء:نظرت إليّ إيفي (Ivy) ملياً، وكأنها تراني لأول مرة على حقيقتها. وقالت بضحكة مريرة: "الآن أفهم تماماً لماذا حبسك سامي (Sami) في المنزل لست سنوات." ثم هزت رأسها وتابعت بنبرة يشوبها الحذر: "أنتِ امرأة خطيرة يا زهراء. حتى وأنتِ في قاع الحفرة، بلا شيء، تنجحين دائماً في التلاعب بكل من حولك وكأنهم أحجار شطرنج."لم تكن كلماتها تبدو كاتهام، بل كانت أقرب إلى اعتراف بالهيبة.أخذت إيفي نفساً عميقاً، وأحنت كتفيها كأنها تستسلم للواقع: "سأعيد لكِ بروفيسوركِ. سيتم سحب جميع التهم الموجهة إليه وتبرئة اسمه تماماً. لكن..." خفضت صوتها فجأة، ورمقت الباب بنظرة مضطربة: "لدي شرط واحد.. يجب أن تساعديني في الهروب من كالفن (Calvin)، والتأكد من اختفائي عن أنظاره تماماً وبأمان."نظرتُ إليها بهدوء وأومأتُ برأسي دون تردد: "إيفي، كان هذا دائماً جزءاً من عرضي. لم أكن يوماً عدوتكِ، أنتِ من اخترتِ الوقوف في الجانب الآخر." تملكها الذهول للحظة، ثم خفضت عينيها وهمست: "حسناً.. اتفقنا."عندما خرجتُ من الكوخ الخشبي إلى ضوء الشمس، وجدت باسل (Bassel) واقفاً بشموخ بجانب الخيول. لم أتردد لحظة في التقدم نحوه ودسّ ذر
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان واثنا عشر: الرامي والدبلوماسية

"هل كانت هذه محاولة اغتيال أم ماذا؟" همست زهراء، وصوتها يرتجف بشدة.منذ حادث السيارة المشؤوم، وهي تعيش في حالة تأهب قصوى؛ كل ظل يمر بجانبها يمثل تهديداً، وكل صوت مريب يبدو وكأنه نذير خطر وشيك.لم يجب باسل. ظل محيطاً إياها بذراعه الحامية، لكن نظراته كانت مثبتة بحدة على المنطقة المجاورة من المضمار. هناك، وقف فارس فوق جواده، ساكناً كتمثال من رخام. كان يتمتع بجمال خام وبري، بملامح تعكس إرثاً مختلطاً، وشفتين دقيقتين تنقبضان في تعبير ينم عن عدم الرضا.وفي يده اليسرى، كان يمسك بقوس مركب بلون أسود مطفأ.السهم جاء منه هو.تتبعت زهراء نظرات باسل وتساءلت بارتعاش: "من هذا؟"شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. هذا الوجه... شعرت وكأنها رأته في مكان ما من قبل. في مجلة ربما؟ أو ربما في حلم قديم؟استرخى باسل قليلاً، لكن دون أن يفقد حذره: "إذا لم أكن مخطئاً، فهو كزافييه فاليريوس. الابن الأصغر لعائلة فاليريوس."اتسعت عينا زهراء بذهول.فاليريوس.هذا الاسم كان أسطورة حية. يقال إنه في كل مرة تسقط فيها عملة معدنية على الأرض، يمتلك آل فاليريوس نصفها. كانوا متوغلين في كل شيء؛ التمويل، العقارات، التكنولوجيا... سلالة
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status