وجهة نظر زهراء:كانت الأجواء في قصر العدل تماماً كما تخيلتها: باردة، وعملية، ومهيبة لدرجة تبعث على الرهبة. بعد أن التقيتُ بمحاميتي "تيريزا وو"، استقر بنا المقام في غرفة انتظار صغيرة مخصصة قبل بدء الجلسة. لم يكن يقطع الصمت سوى تكتكة ساعة حائط بدت وكأنها تعد الثواني التي تفصلني عن حريتي.خرجت تيريزا للحظة لإنهاء بعض الإجراءات الإدارية الأخيرة. كنتُ أتوقع أن تعود وحدها.لكن الباب فُتح، ولم تكن هي.لقد دخل سامي.بدا وكأنه كبر عشر سنوات في أسبوع واحد. عيناه محتقنتان بالدم، وعظام وجنتيه بارزة تحت بشرة تحول لونها إلى الرمادي الشاحب. بدا وكأنه لم ينم منذ يوم انفصالنا. كانت في نظراته لمعة تملك تثير غثياني؛ جوع يائس لرؤيتي، لمسي، وإعادتي إلى مداره مرة أخرى."لماذا لم تخبريني شيئاً عن وليد؟" ألقى كلماته بصوت أجش، حاول أن يجعله اتهامياً لكنه لم يبدُ سوى كأنين مثير للشفقة.عقدتُ حاجبيّ، وارتفع منسوب الحذر لديّ درجة."هل ذهبتَ إلى المستشفى؟"دون انتظار رده، استللتُ هاتفي وأرسلتُ رسالة سريعة إلى جراح أخي. جاء الرد في غضون ثلاثين ثانية: وليد بخير، وهو نائم، وسامي لم يقترب من غرفته أبداً. انزاح جبل عن
Last Updated : 2026-05-11 Read more