All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 211 - Chapter 220

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة عشر: السهام المفقودة

— "سيبدأ العشاء قريباً، علينا الذهاب."جذب لوكاس أعنة جواده بخفة، بينما كان الحصان يضرب الأرض بحوافره نافد الصبر. أما كزافييه فلم يتحرك؛ ظل يحدق في النقطة التي اختفت عندها زهراء وباسل، وكأنه يحاول فك شفرة لغز غير مرئي.فجأة، لمعت فكرة في ذهنه، سريعة وحادة كالخنجر.— "انتظر. ذلك الصبي الذي سأقابله الليلة... وريث عائلة فايز... هل هو ابن زهراء؟"تصلب جسد لوكاس؛ لم يعجبه المنحى الذي اتخذه الحديث.— "نعم، إنه ابنها."أطلق كزافييه ضحكة جافة خالية من أي دفء: "مثير للاهتمام.. حقاً مثير للاهتمام."بدأ يمسح على عنق جواده بطريقة آلية وتابع: "أنا فضولي لرؤية أي نوع من العباقرة الصغار ربته امرأة كهذه. تلك الزهراء تملك شخصية قوية، وإذا ورث الابن نصف شجاعتها.. فقد يستحق الأمر العناء."صمت قليلاً، وتاهت نظراته في الأفق البعيد: "إذا كان يملك الموهبة، فسآخذه تحت جناحي. سأدربه بنفسي، وسأصنع منه بطلاً."ضغط لوكاس على فكيه بقوة. كان يعلم أن زهراء خسرت حضانة وليد أثناء الطلاق، وفكرة أن يتربى ابنها بعيداً عنها، تحت التأثير السام لعائلة فايز، والآن تحت سلطة كزافييه فاليريوس... كانت فكرة غير عادلة، بل قاسية.
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وأربعة عشر: الطفل المنسي

وجهة نظر زهراء:أغلقتُ باب السيارة بخفة تقترب من حذر القطط.تك.كان باسل منشغلاً تماماً في مكالمة فيديو جماعية. رأيتُ شبح ابتسامة على وجهه لمحتُ فيها تقديره لـ "هروبي التكتيكي" قبل أن أختفي. رغم أنني أصبحتُ "شريكته الاستراتيجية"، إلا أنني لم أفقد ردود فعلي القديمة: عندما يتحدث المدير في العمل، لا ينبغي للمرء أن يتسكع حوله. لم أرغب في أن أُتهم بالتجسس الصناعي.تسللتُ نحو ردهة الفندق، متجهة إلى صالون خاص صغير هادئ، مثالي لمراجعة أفكاري... وتناول العشاء. كنتُ أتصفح قائمة الطعام عندما أوقفني صوت.صوت طفل. خافت. مكسور.— "ماما؟"تجمدتُ في مكاني. وضعتُ القائمة جانباً واستدرتُ ببطء.وليد.ابني.كان واقفاً هناك، وحيداً في منتصف الردهة الرخامية الواسعة. لم يعد يستخدم كرسيه المتحرك، لكنه كان لا يزال يعرج قليلاً.اعتصر قلبي ألما. لقد تغير. في غضون أسابيع قليلة، نحُل جسده بشكل مرعب؛ برزت عظام وجنتيه، وأحيطت عيناه بهالات أرجوانية داكنة، وكأنه لم ينم منذ أيام. كانت بشرته تميل إلى الشحوب الأصفر الذي يصيب الأطفال المرضى أو سيئي التغذية، وشفتيه كانت متشققة.لكن الأسوأ من ذلك كله كانت عيناه. في سن الخا
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وخمسة عشر: قبلة الأفعى

وجهة نظر مريم:رأيتُ التردد يكسو ملامح زهراء.كان ذلك المشهد مثالياً بالنسبة لي. انحنيتُ نحو وليد، ومسحتُ على شعره بحنان مدروس بعناية، متظاهرةً بدور الأم البديلة الحنونة أمام أي عين عابرة في الردهة.— "حبيبي، اذهب لرؤية الحراس الشخصيين قليلاً. أحتاج للتحدث مع والدتك.. حديث كبار."رمقني وليد بنظرة ملؤها الريبة، لكنه أطاع في النهاية. كان الصغير قد تعلم بالطريقة القاسية أنه من الأفضل ألا يعارضني عندما أبتسم بهذه الطريقة المصطنعة.اعتدلتُ في وقفتي، وأصلحتُ هندام ثوبي بعناية فائقة. شعرتُ بنظرات زهراء تخترقني؛ كانت تمسح المكان بعينيها، تبحث عن كاميرات المراقبة. ذكية كالعادة. لكن ما فاتها هو أن الكاميرات لا تستطيع تسجيل الكلمات الموشوشة، ولا النصائح المسمومة التي تُلقى في العتمة.اقتربتُ منها ببطء، منتهكةً مساحتها الشخصية بوقاحة هادئة. كنتُ قريبة بما يكفي لأجعلها تشعر بعدم الارتياح، لكن ليس لدرجة تدفعها للتراجع.— "آنسة فايز.. أم يجب أن أناديكِ 'زهراء' الآن بما أنكِ فقدتِ اللقب؟"كان صوتي يشبه العسل؛ ناعماً، حلواً، ولزجاً.— "هل تمنحينني دقيقة من وقتكِ؟ أحتاج لخبرتكِ في أمرٍ ما."عقدت زهراء
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وستة عشر: الصفعة

وجهة نظر زهراء:ارتسمت على شفتي ابتسامة باردة، ابتسامة لا تصل إلى العينين، بل تحمل في طياتها سخرية لاذعة من تلك الأفعى التي تقف أمامي.— "الأمر بسيط جداً يا مريم،" قلتُ بنبرة هادئة ومستقرة، "في ذلك الوقت، عندما كان الغثيان يشتد بي، كنتُ أصفعه."تجمدت ابتسامة مريم (أو شيه روشين كما تدعي فنياً) على وجهها. رمشت بعينيها بذهول، وكأن الكلمات لم تستوعبها عقلها بعد.تابعتُ حديثي ببرود تام، وكأنني أسرد تفاصيل روتينية مملة: "وإذا لم يفلح ذلك، كان يركع تحت قدمي ليغسلهما بالماء الدافئ والملح، ثم يدلكهما لساعات حتى أرتاح. أما في الحالات القصوى، فكنتُ أغرس أظافري في جلده بقوة. صدقيني، أثبتت التجربة أن رؤية القليل من دم الزوج هي أفضل علاج للغثيان في الأشهر الأولى.. النتائج مذهلة."أملتُ رأسي جانباً وأضفتُ بنبرة "ناصحة": "هذه طرق مجربة وفعالة. لقد أحسنتِ صنعاً بإصراركِ على سؤالي، وإلا لكنتُ احتفظتُ بهذه الأسرار الثمينة لنفسي."بينما كنتُ أتحدث، أخرجتُ هاتفي من حقيبتي بهدوء. كان الضوء المنبعث من الشاشة يضيء ملامحي.— "يا إلهي، انظري.. هل جهاز التسجيل قيد التشغيل؟ هذا غريب حقاً، يبدو أنني ضغطتُ عليه با
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وسبعة عشر: القوس والهدف

وجهة نظر زهراء:استدرتُ بجذعي فجأة، وكأن صاعقة ضربتني.لوكاس هاني.لم تتغير ملامحه منذ أيام الدراسة الثانوية؛ لا يزال وجهه بتلك النعومة المثالية والجمال الكلاسيكي الذي لا يطاله الزمن. كان يسند ظهره إلى جدار المصعد، يضع يديه في جيوبه، ويراقبني بنظرة غامضة لم أستطع فك رموزها.— "لوكاس؟" همستُ باسمه بنبرة لم تخلُ من الدهشة.ابتسم، وكانت ابتسامة مغلفة بظلال من الحزن: "مساء الخير يا زهراء."حينها فقط لاحظتُ الرجل الواقف بجانبه. كزافييه فاليريوس. مرة أخرى. كان يتفرس في ملامحي بتلك النظرة المتعجرفة والمتسلية التي رأيتها في نادي الفروسية.— "سيد كزافييه،" قلتُ وأنا أومئ برأسي بوقار، مستعيدةً قناعي المهني الصارم. لم يرد سوى بزمجرة خفيفة كانت بمثابة تحية منه. لا يزال "ودوداً" كالعادة.شعرتُ فجأة بضيق لا يوصف؛ فحديث إيفي (Ivy) لا يزال يتردد في أذني.. اتهامها لي بأنني سرقتُ منها "حب حياتها". فضلتُ الالتفات نحو باب المصعد، متظاهرة بالانشغال بمراقبة أرقام الطوابق وهي تضيء.الطابق الثالث.فتحت الأبواب، فخرجتُ مسرعة على أمل أن أفقد أثرهما، لكنهما تبعاني. كانت صالوناتنا الخاصة متجاورة تماماً. يا لسوء
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وثمانية عشر: رئيسة الرؤساء

وجهة نظر زهراء:— "ماما، أنتِ مجنونة حقاً!"كان نواف يقفز على كرسيه، وعيناه متسعتان من شدة الذهول والبهجة.— "في يوم واحد فقط، تحولتِ من موظفة إلى مديرة خارقة! هذا سحر حقيقي!"بعثرتُ شعره بيدي وأنا أبتسم. هذا الصغير يعرف تماماً كيف يرمم روحي ويرفع معنوياتي في أحلك اللحظات.— "شكراً يا قطي الصغير. لكن انتبه، أن تكون رئيساً لا يعني أن تفعل ما تشاء دون حساب."— "لا تقلقي! أنا فقط أريد ممارسة الرماية بالقوس. لا بيانو، ولا حصص مملة.. فقط السهام."— "اتفقنا. لا ضغوط إضافية."— "أنتِ أفضل أم في الكون!" صرخ بأعلى صوته.شعرتُ بحرارة تخجل وجنتيّ وهتفتُ بهمس: "اخفض صوتك قليلاً.."— "لماذا؟ لدي أم رائعة وأريد أن يسمع العالم كله ذلك!"خبأتُ وجهي بين يديّ من شدة الخجل. يا له من طفل مشاكس. لكن كان هناك أمر يشغل بالي.. لماذا يخبر نواف "باسل" بكل شيء؟ السينما، الرماية.. دائماً ما يكون باسل هو أول من يعلم، قبلي أنا! هل أنشآ نادياً سرياً للأسرار وأنا خارج الصورة؟التفتُّ نحو باسل، محاولةً أن أبدو جادة وقورة:— "قل لي يا سيادة المدير التنفيذي.. أليس من المفترض أنك غارق في العمل؟ كيف تجد الوقت لإدارة هواي
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وتسعة عشر: ثقل الأسرار

في الصالون الخاص بالمطعم، ساد جو من الهدوء الظاهري، لكن التوتر كان ملموساً في الأرجاء.أنهى كزافييه فاليريوس استجوابه التقني لوليد، وبدا راضياً، أو على الأقل لم يكن خائب الأمل تماماً. نهضت مريم، وهي تمسح على فستانها برقة مدروسة، وقالت بصوت ناعم: "سأذهب لتعديل مكياجي.. سامي، هل ترافقني؟"ضغط سامي فايز على فكيه؛ كان يعلم ما يعنيه طلبها. أرادت التحدث معه، مجدداً. لم تكن لديه أدنى رغبة في الاختلاء بها، فمنذ علمه بكذبة حملها، أصبح يراها بعين مختلفة تماماً. لكنه أدرك أن رفضه قد يدفعها لافتعال فضيحة أمام آل فاليريوس، وهو بحاجة ماسة لهذا العقد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من إمبراطوريته المترنحة. نهض بصمت وتبعها بظهر متصلب.بمجرد انغلاق الباب، سقط صمت ثقيل على الطاولة. التفت لوكاس هاني، الذي التزم الصمت طوال الوجبة، نحو الطفل الصغير: "وليد، والدتك هي من سجلتك في دروس الرماية، أليس كذلك؟"رفع وليد، الذي كان يعبث بمنديل المائدة، رأسه متفاجئاً: "نعم. كانت ماما تقول إنني بحاجة لتفريغ طاقتي، وإنها رياضة جيدة للتركيز."ابتسم لوكاس بحزن. كانت زهراء دائماً تفعل كل شيء من أجل هذا الصغير؛ تختار أفضل الأساتذة،
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وعشرون: حسابات الخيانة

كان بهو الفندق شاسعاً كالمحيط، لكن العالم كان أصغر من أن يمنع هذا اللقاء المحتوم.توجهت زهراء وباسل ونواف نحو المخرج، استعداداً للذهاب إلى نادي الرماية. لكن القدر، أو ربما سوء الحظ، كان قد رسم مساراً آخر. في اللحظة نفسها، كان سامي ومريم يغادران المطعم.حاولت زهراء التظاهر بعدم رؤيتهما، مسرعةً في خطواتها. لكن مريم لم تكن لتضيع فرصة ذهبية كهذه.— "يا لها من مصادفة!" صاحت مريم بصوت يقطر عسلاً مصطنعاً، "هل كنتِ بانتظارنا يا زهراء؟ هل كنتِ تعلمين أننا نتناول العشاء هنا؟"كان التلميح واضحاً ووقحاً: "أنتِ لا تستطيعين العيش بدوننا. أنتِ تلاحقيننا."توقفت زهراء، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة كالثلج: "هل تحسن غثيانكِ يا مريم؟"تجمدت مريم في مكانها: "عفواً؟"— "أوه، لقد نسيت. يبدو أنكِ لم تتبعي نصائحي، ولهذا السبب لا تزالين تنفثين القذارات من فمكِ. لا بأس، لا نلومكِ، إنها الهرمونات."كادت مريم أن تختنق من الغيظ. منذ الطلاق، طورت زهراء قدرة مذهلة على الردود الصاعقة؛ لم تعد تلك المرأة المنكسرة التي يسهل تهميشها. أخذت مريم نفساً عميقاً لتمنع نفسها من الانفجار، وتشبثت بذراع سامي، لاعبةً ورقة المر
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وواحد وعشرون: طعم الرماد

— "انتظر... أليست هذه هي الممثلة؟ تلك التي ظهرت في إعلان الألماس؟"— "بلى! إنها مريم فريد! 'الألماس هو الصديق الوفي للمرأة'.. يا للسخرية، الصديق الوفي للعشيقة، هذا هو الأنسب!"تحولت الهمسات إلى طنين يصم الآذان في ردهة الفندق الفاخرة. لم يعد هناك مكان للاختباء.— "نجمة مشهورة تتورط مع رجل متزوج؟ مقزز حقاً."— "لا عجب أنه خسر شركة تابعة في قضية الطلاق. لقد دفع ثمناً باهظاً مقابل دميته الفاتنة."— "سمعتُ أن لديهما طفلاً سرياً بالفعل..."شعرت مريم بأنها عارية تماماً أمام هذه النظرات. هي التي عاشت على تقديس الجمهور وتصفيقه، وجدت نفسها اليوم على مقصلة التشهير. أما سامي، فلم يكن يرى سوى شخص واحد: زهراء.كانت تقف هناك، هادئة تماماً، ممسكة بيد نواف. لم يبدُ عليها أنها تسمع الفظائع التي تُقال عن زوجها السابق. لا غضب، لا دموع، فقط حالة من اللامبالاة المهذبة. اعتصر قلب سامي ألما؛ ففي السابق، كانت لتصرخ، لتصفعه، لتبكي قهراً. أما الآن.. فلا شيء. وهذا الصمت كان أسوأ من الكراهية؛ كان يعني النسيان التام.نواف، الذي شعر بالتوتر المحيط به، نظر إلى وليد بابتسامة ساخرة صغيرة:— "يا وليد، أنت تستغرق وقتاً
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان واثنان وعشرون: خيار صوفيا

— "سامي؟ ما الذي دهاك؟"شعرت مريم بذعر حقيقي يطبق على حنجرتها. كان سامي قد تغير؛ فمنذ عودتها، كان بمثابة "جرو ودواد" ينفذ رغباتها. ولكن منذ خروج زهراء من السجن... أصبح غريباً، بارداً، وبعيداً كالنجم. في السابق، كان خبر الحمل سيجعله يطير فرحاً، أما الآن؟ فقد بدا وكأنه على وشك التقيؤ.وضعت مريم يدها على بطنها المسطح. هذا "الجنين" كان بوليصة تأمينها لمدى الحياة. لقد وعدتها العجوز "ريما" بأن الزواج سيتم قبل أن يبدأ بطنها بالبروز. ثلاثة أشهر؛ وقت كافٍ لتضع الخاتم في إصبعها، ثم بعد ذلك... "إجهاض مأساوي مفاجئ"، وينتهي الأمر بحصولها على كل شيء. لكن ماذا لو رفض سامي لعب دوره في هذه المسرحية؟فجأة، أمسك سامي بمعصمها بقوة وحشية، وسحبها بعيداً عن أذني وليد الفضوليتين نحو زاوية معزولة في المخرج.— "غداً، سنذهب إلى العيادة،" قالها ببرود قاطع دون تمهيد، "عليكِ التخلص من هذا الجنين."تجمدت مريم، وشعرت ببرودة تسري في أوصالها: "ماذا؟"— "سمعتِني جيداً. لن أعترف بهذا الطفل أبداً. اطلبي ما تشائين في المقابل؛ مالاً، منزلاً، أدواراً سينمائية... لكن هذا الطفل لن يرى النور."نظر في عينيها بنظرة لا تعرف الرحم
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more
PREV
1
...
2021222324
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status