تقدمت زهراء بخطوات واثقة، متجاهلة نظرات العداء التي كانت تحيط بها من كل جانب كأنها سهام مسمومة.— "دكتور، أنا والدة وليد،" قالتها بنبرة حادة كالسيف. "الآنسة فريد تلمح إلى أن إجهاضها كان بسبب ابني. وبصفتي وليّة أمره، أطالب بمعرفة الظروف الطبية الدقيقة لهذا الحادث فوراً."أخرجت هاتفها من حقيبتها بحركة رشيقة، مظهرةً شاشة الاتصال:— "إذا لم تتمكن من الإجابة، سأتصل بالشرطة الآن. هذا اتهام خطير بوقوع جناية، ولن أسمح بأن يمر دون تحقيق رسمي."تبادل الأطباء نظرات مضطربة؛ فوجود باسل وجيسون خلف زهراء، كظلين ضخمين يبعثان ضغطاً لا يُطاق في الممر، جعل الموقف يتجاوز مجرد مشادة عائلية.فجأة، اخترق صوت وليد الصغير الصمت، صوتاً كان كخنجر غُرس في ظهر أمه:— "لم أفعل شيئاً! معلمي دافع عني بالفعل! أنا لست بحاجة إليكِ! أنتِ مجرد مدعية لللطف!"كان وليد ينظر إليها بكراهية محضة، وقبضتاه الصغيرتان مشدودتان. تلك الكلمات أصابت قلب زهراء في مقتل؛ شعرت بنصل بارد يمزق أحشاءها. وضعت يدها على صدرها وهي تحاول استجماع أنفاسها. الألم كان حقيقياً، مبرحاً... لكنها لم تنكسر. لقد تعلمت كيف تتلقى الضربات دون أن تسقط.رسمت اب
Last Updated : 2026-05-11 Read more