All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 231 - Chapter 240

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة وثلاثون: قسم الكذب

تقدمت زهراء بخطوات واثقة، متجاهلة نظرات العداء التي كانت تحيط بها من كل جانب كأنها سهام مسمومة.— "دكتور، أنا والدة وليد،" قالتها بنبرة حادة كالسيف. "الآنسة فريد تلمح إلى أن إجهاضها كان بسبب ابني. وبصفتي وليّة أمره، أطالب بمعرفة الظروف الطبية الدقيقة لهذا الحادث فوراً."أخرجت هاتفها من حقيبتها بحركة رشيقة، مظهرةً شاشة الاتصال:— "إذا لم تتمكن من الإجابة، سأتصل بالشرطة الآن. هذا اتهام خطير بوقوع جناية، ولن أسمح بأن يمر دون تحقيق رسمي."تبادل الأطباء نظرات مضطربة؛ فوجود باسل وجيسون خلف زهراء، كظلين ضخمين يبعثان ضغطاً لا يُطاق في الممر، جعل الموقف يتجاوز مجرد مشادة عائلية.فجأة، اخترق صوت وليد الصغير الصمت، صوتاً كان كخنجر غُرس في ظهر أمه:— "لم أفعل شيئاً! معلمي دافع عني بالفعل! أنا لست بحاجة إليكِ! أنتِ مجرد مدعية لللطف!"كان وليد ينظر إليها بكراهية محضة، وقبضتاه الصغيرتان مشدودتان. تلك الكلمات أصابت قلب زهراء في مقتل؛ شعرت بنصل بارد يمزق أحشاءها. وضعت يدها على صدرها وهي تحاول استجماع أنفاسها. الألم كان حقيقياً، مبرحاً... لكنها لم تنكسر. لقد تعلمت كيف تتلقى الضربات دون أن تسقط.رسمت اب
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وأربعة وثلاثون: مشرط الحقيقة

الفصل مئتان وأربعة وثلاثون: مشرط الحقيقةتجمد الجميع في أماكنهم."استخدام غير قانوني لغرفة العمليات".كان المفهوم جديداً وصادماً. نظر الحاضرون إلى الطبيب الذي "أجرى الجراحة" لمريم بعدم فهم، أما هذا الأخير، فما إن وقع بصرُه على الدكتور بيلي حتى استحال وجهه إلى اللون الأخضر من الرعب.— "سيادة المدير... أنا... نحن..."المدير؟سرى همس محموم في الممر. كادت زهراء أن تختنق من المفاجأة. قبل قليل، أقسم لها أنه مجرد "مستشار زائر". لقد سخر منها ببراعة مذهلة. التقت عيناه بعينيها، فرسم ابتسامة جانبية صغيرة، ممتزجة بوقاحة محببة وكأنه يقول: "نعم، لقد خدعتكِ".شدت زهراء على أسنانها، لكن بيلي كان لديه أولويات أخرى. التفت إلى الفريق الطبي بنظرة جليدية:— "اشرحوا لي.. لماذا احتكر مريض "لا يعاني من أي خطب طبي" غرفة معقمة لمدة ساعتين؟" أشار بيده في حركة واسعة وتابع: "هذا مشفى، وليس فندقاً! نحن لا نؤجر الغرف بالساعة من أجل تبادل الأحاديث!"نكس الأطباء رؤوسهم؛ لقد كُشف أمرهم تماماً. مدّ أحد الصحفيين ميكروفونه بلهفة:— "سيادة المدير، هل تقصد أن الآنسة فريد لم تكن مريضة؟"حاولت مريم التدخل بصوت مرتعش: "لا! لا
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وخمسة وثلاثون: الهجوم المضاد

لم يدم الصمت إلا ثانية واحدة.اندفع هوغو، مساعد مريم، بوجه محتقن بغضب زائف؛ فقد أدرك أنها ورقته الأخيرة والوحيدة المتبقية في هذه اللعبة الخاسرة.— "دكتور بيلي، ما تفعله خطير جداً!" صرخ وهو يوجه إصبع الاتهام نحو المدير. "أنت تنتهك السرية الطبية! وتتجرأ على اتهامنا بالكذب؟"التفت نحو الكاميرات، متظاهراً بالحمية والاندفاع: "الآنسة فريد شُخّصت بالحمل هنا في هذا المشفى! وخضعت لعملية جراحية هنا أيضاً! إذا كنت تقول إنه لا يوجد شيء، فهذا يعني أن مشفاك إما غير كفء أو فاسد!" رفع نبرة صوته مهدداً: "سنرفع دعوى قضائية! لا يمكن تلطيخ سمعة نجمة بهذا الشكل! إنها ضحية مؤامرة دنيئة! من الذي دفع لك؟ طليقته؟"تردد الحشد قليلاً؛ فالحجة كانت قوية، والأخطاء الطبية واردة دائماً، وبيلي بدا واثقاً من نفسه لدرجة تثير الشك. شعرت مريم بتحول الرياح لصالحها، فعادت للنحيب بهدوء: "هذا فظيع... يريدون تدميري..."لم يرمش لبيلي جفن. أخرج هاتفه ببطء متعمد وقال: "مثير للاهتمام. تتحدث عن الفساد؟" ضغط على زر التشغيل.انطلق صوت "خنف" مألوف في الممر الصامت.. إنه صوت هوغو.«دكتور، إليك خمسون ألفاً. أريد فقط اختبار حمل إيجابي..
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وستة وثلاثون: تضحية بالبيدق

كانت زهراء وباسل قد خطوا بالفعل خطواتهما الأولى نحو المخرج حين ارتفع صوت مريم مجدداً، منكسراً بنبرة يملؤها النحيب والذهول.— "لا أستطيع تصديق هذا... مساعدي الشخصي... هو من خانني."تجمد الحشد. عاد الصمت ليخيم على الممر، ثقيلاً ومترقباً. خفضت مريم رأسها، رافضةً التقاء نظراتها بنظرات هوغو المستعرة غضباً. كانت ترتجف، مؤديةً دور الضحية ببراعة تقشعر لها الأبدان.— "أنا آسفة.. أنا آسفة حقاً لأنني جعلتكم تقلقون." مسحت دمعة هاربة وتابعت: "عندما بدأت أشعر بالغثيان، جئتُ إلى هنا. أخبروني أنني حامل.. كنتُ سعيدة جداً. طالما حلمتُ بأن أكون أماً، حتى أنني اشتريتُ أحذية صغيرة للجنين..." توقفت برهة، تاركةً العاطفة المزيفة تغمر الحضور.— "لكن كل ذلك كان فخاً.. كذبة قاسية." رفعت عينيها أخيراً نحو هوغو، بنظرة محملة بخيبة أمل مسرحية: "لقد وظفتُك لأنني ظننتُك مخلصاً، ظننتُك ملاكي الحارس. لكنك كنت تخطط لكل هذا منذ البداية، أليس كذلك؟"هزت رأسها بذهول مصطنع: "لقد أوهمتني بهذا الحمل لأرفض دور البطولة في فيلم "سكورسيزي" القادم، أليس كذلك؟ لكي تحصل محميتك "لولا" على الدور؟" ضحكت بمرارة وتابعت: "يا لغبائي... رفض
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وسبعة وثلاثون: أغنية البجع

الفصل مئتان وسبعة وثلاثون: أغنية البجعانغلق باب غرفة المشفى بحدة.كان سامي واقفاً هناك، ينظر إلى مريم بعينين فارغتين تماماً من أي مشاعر. لقد عرف الحقيقة؛ لم تكن حاملاً، ولم يكن هناك إجهاض، بل مجرد "سيرك" من الأكاذيب أعدته بإحكام.كان من المفترض أن يستشيط غضباً، لكنه لم يشعر إلا بتعب ثقيل ينهش روحه.— "انتهى الأمر يا مريم."كان صوته هادئاً، مسطحاً، ومخيفاً في بروده.تجمدت مريم في مكانها: "ماذا؟"— "أنا وأنتِ.. انتهينا."اقترب منها، مهيمناً بطوله وقامته التي كانت ترتعد أمامها: "كلب زهراء.. لم يكن حادثاً، أليس كذلك؟"فتحت مريم فمها لتنكر، لكنه واصل بصرامة لا ترحم: "السجن الزائف.. كانت فكرتكِ أنتِ."— "وهذا الحمل.. لقد كذبتِ عليّ، وتلاعبتِ بالجميع."تراجع خطوة للخلف باشمئزاز: "لقد أعطيتُكِ كل شيء. حميتُكِ، ودمرتُ عائلتي من أجلكِ.. وأنتِ خنتِني."أصاب مريم الذعر، فارتمت عند قدميه، تتشبث بسراويله وهي تصرخ بهستيريا: "سامي! أنا أحبك! فعلتُ كل هذا من أجلنا! لكي نكون معاً!" بكت بصوت عالٍ وتابعت: "لا يمكنك تركي! لقد ضحيت بكل شيء من أجلك!"دفعها سامي عنه بلطف ولكن بحزم لا رجعة فيه: "أنتِ لم تضحي
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وثمانية وثلاثون: الربيع الاصطناعي

(وجهة نظر: زهراء)كان الصمت داخل السيارة ثقيلاً، كأنه مادة ملموسة تخنق الأنفاس.كنت أراقب المناظر الطبيعية وهي تمر من خلف النافذة دون أن أراها حقاً؛ فقد بقيت أفكاري هناك في المشفى، معلقة على وجه وليد. نظراته الحاقدة، كلماته القاسية التي نهشت روحي..."أنتِ مجرد مدعية للطف!"كانت تلك الجملة تؤلمني أكثر من كل ما فعله سامي بي. وليد هو ابني؛ أنا من حملته، وأنا من سهرت الليالي بجانبه، وأنا من داويت جراحه.. والآن، يرفضني من أجل امرأة لم تتردد في خيانته قبل دقائق.شعرت بيد صغيرة تشد كم قميصي.— "ماما؟ هل تريدين بعض الماء؟"كان نواف يمد لي الزجاجة، وعيناه تفيضان بالقلق. رمشتُ بعينيّ، عائدة ببطء إلى الواقع؛ لم أشعر بحركته حتى.وضع باسل يده على كتف نواف وقال بصوت هادئ:— "اتركها قليلاً يا بطل. إنها بحاجة للتفكير."كان صوته دافئاً؛ لقد فهم ما أشعر به دون أن أنطق بكلمة. كان عليّ أن أتحرر، أن أقطع الخيط الأخير الذي يربطني بحياتي السابقة، حتى لو كان ذلك الخيط هو طفلي.تباطأت السيارة. لم نعد في المدينة؛ نظرتُ إلى الخارج فرأيت الجبال والخضرة... في قلب الشتاء؟نزلت من السيارة، مبهورة بما تراه عيناي. أم
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وتسعة وثلاثون: الأمير المخلوع

في اليوم التالي، في المدرسة.كان نواف يمسك برسمته ضاغطاً إياها على صدره كدرع يحميه. لقد قضى المساء كله وهو يرسم سماءً مرصعة بالنجوم وبحراً هادئاً. كانت اللوحة جميلة، تبعث على السكينة.لمح وليد في الساحة.كان وليد يعرج قليلاً، منزوياً وحده في زاوية بعيدة. كان الأطفال الآخرون يشيرون إليه بأصابعهم ويتهامسون؛ ففضيحة المشفى اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى الصغار عرفوا أن والد وليد هو "الرجل الشرير".اقترب نواف منه، وعلى وجهه ابتسامة ملائكية:— "مرحباً يا وليد."جفل وليد، ونظر إلى نواف بريبة:— "ماذا تريد؟"— "لقد رسمتُ لك لوحة.. لأهنئك."مد نواف الورقة إليه وتابع:— "سمعتُ أن والدك سيتزوج من السيدة التي تحبها.. العمة إيزا، أليس كذلك؟"شد وليد على قبضتيه. كلمة "أهنئك" كانت تبدو زائفة، كأنها إهانة مغلفة بلطف.كان وليد يعلم؛ فقد أخبرته العمة إيزا أن الزواج يعني أنهما سيصبحان عائلة حقيقية، ولن يكون هناك مزيد من السخرية أو الوحدة. لكنه لم يكن سعيداً.حين كان مع أمه... مع زهراء... كانت تراقبه طوال الوقت؛ لا تلفاز، لا حلويات، والواجبات المدرسية أولاً. كان الأمر مملاً وسخيفاً في نظره. لكن حين
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وأربعون: العرض والطلب

(وجهة نظر: زهراء)قضيتُ يومي في موقع العمل، وحذائي يغوص في الطين، أتفقد التربة وأعاين الأساسات.الجميع يتقنون كتابة الجمل المنمقة في عروض المناقصات، لكن الفوز الحقيقي يتطلب معرفة الميدان؛ أن تشعر بالأرض تحت قدميك. كنتُ مرهقة، لكنني شعرتُ برضا عميق يسري في جسدي.وصلتُ إلى المدرسة في الوقت المناسب تماماً. كانت الساحة شبه خالية، ونواف ينتظرني عند البوابة ممسكاً بيد معلمته. ما إن رآني حتى أضاء وجهه كشمس مشرقة. ترك يد المعلمة وركض نحوي بكل قوته.— "ماما!"لقد نسي تماماً شجاره مع وليد؛ لم يكن يريد أن يراني حزينة. ابتسمتُ له رغم تعبي، فأمسك بحقيبتي محاولاً لعب دور "الرجل الصغير" القوي.— "ماما، هل نأكل المعكرونة الليلة؟ في ذلك المطعم الصغير عند الزاوية؟"فوجئتُ بطلبه؛ فأنا عادةً ما أطبخ في المنزل، فالغذاء الصحي مهم لنموه. لكن الليلة... كانت قدماي تزلان من التعب.— "لماذا هذا الطلب فجأة؟" سألتُه.— "لأن طعمها رائع! ولأنكِ لن تحتاجي للطبخ. تبدين منهكة جداً."ذاب قلبي في تلك اللحظة؛ كان كل همه أن أرتاح. قرصتُ أنفه بمودة:— "حسناً، اتفقنا. لنذهب من أجل المعكرونة.. ماما أيضاً تريد من يخدمها الليل
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وواحد وأربعون: نهاية الوهم

شعر وليد بقلبه يخفق بشدة، وكأن الأرض تميد تحت قدميه.هذا مستحيل. لا يمكنها الرحيل حقاً. لا بد أنها تراوغ؛ تريد منه أن يستسلم، أن يقول "حسناً، خمسة أيام"، أو ربما ستة. لكن هذا كثير! هو لديه مبادئ، ولا يمكنه التنازل ببساطة!أما نواف، فقد فهم كل شيء بوضوح. صرخ في وجهه:— "أأنت أصم؟ مريم لا تريدك بعد الآن. ارحل من هنا!" ثم رفع قبضته مهدداً: "إذا لم تتحرك، سأعيد رسم ملامح وجهك بطريقتي الخاصة!"شد وليد على أسنانه:— "تعال وقاتل إن كنت رجلاً!"وصل التوتر إلى ذروته، لكن زهراء، التي نال منها التعب، أمسكت بذراع نواف بحزم:— "سنسلك الطريق الآخر. تعال يا بني."استدارت ببرود، ساحبةً نواف خلفها. بقي وليد واقفاً في مكانه، فمه مفتوح من الذهول. لقد رحلا.. فعلياً.. دون أن ينظرا خلفهما ولو لمرة واحدة.تملكه الذعر فجأة، فركض خلفهما متشبثاً بمعطف زهراء:— "انتظري! لا يمكنكِ الرحيل! لم ننتهِ من التفاوض بعد!"لهث بأنفاس متقطعة وهو يصرخ بيأس:— "حسناً، حسناً! خمسة أيام! أو ستة! هذا قراري الأخير! سأمنحكِ ستة أيام، وسآخذ يوماً واحداً فقط للتلفاز! أليس هذا عرضاً رائعاً؟"كان يظن في عقله الصغير أنه يقدم عرضاً مل
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان واثنان وأربعون: الرقصة الأخيرة

(وجهة نظر: زهراء)في السيارة، ألقى نواف نظرة سريعة من النافذة الخلفية ثم تنهد بارتياح:— "أوف.. الحمد لله، لم يلحق بنا."مسحتُ على شعره بحنان، لكن عقلي كان في مكان آخر تماماً. طالما اعتقدتُ أن وليد هو نقطة ضعفي، وأن عليّ تحمل كل شيء من أجله.. لكنني أدركتُ اليوم أن لصبري حدوداً، وأن تلك الحدود قد تم تجاوزها منذ زمن بعيد. لم أعد أشعر بشيء تجاهه؛ لا غضب، لا حزن، فقط فراغ كبير ومريح.ضغط السائق على المكابح فجأة:— "انتبهي! هناك شخص في منتصف الطريق!"رفعتُ رأسي؛ كنا أمام بنايتي. والشخص الذي يسد الطريق لم يكن سوى ريما. دفعتُ الحساب ونزلت، ممسكة بيد نواف بقوة. شد نواف على قبضة يده وقال:— "ماما، لا تخافي. إذا ضايقتكِ الساحرة العجوز، سأحطم لها أسنانها الاصطناعية!"ابتسمتُ رغماً عني؛ فريما ليست سوى نمرة من ورق، لا تخيف إلا من يمنحها السلطة.— "اصعد يا نواف، سألحق بك."— "لكن ماما.. يجب أن أحميكِ!"— "أعرف، لكنها تريد التحدث معي في أمر خاص.. إنها مجرد أمور مملة للكبار."تردد نواف، ثم استسلم: "حسناً، لكنني سأراقبكِ من النافذة."التفتُّ نحو ريما:— "أنتِ تعلمين أنني مطلقة، أليس كذلك؟ لم يعد بيننا
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status