All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 221 - Chapter 230

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة وعشرون: الفارس الوسيم

الفصل مئتان وثلاثة وعشرون: الفارس الوسيمفي غرفة المستشفى، ساد جو من الهدوء المريح والدافئ.كان "ريك" قد انتهى لتوّه من تفريغ حوض الماء الدافئ الذي استخدمه لغسل قدمي ريما. جلس على حافة السرير، يرمقها بنظرات مليئة بالهيام والتقدير، نظرات كانت تستحق جائزة "أوسكار" بجداره.— "لقد تحسنتِ كثيراً يا عزيزتي. ستتمكنين من الخروج غداً، وهذا رائع حقاً. أخيراً سنكون معاً."كانت كلمات الحب تتدفق من فمه كالشهد المصفى. لم يكن بحاجة حتى للتفكير؛ فهو يحفظ هذا الدور عن ظهر قلب.احمرّ وجه ريما خجلاً كفتاة مراهقة في موعدها الأول:— "نعم... عندما أعود للمنزل، سأطلب من سامي أن ينقلك إلى مكتب الرئاسة. أنت تستحق مكاناً أفضل من قطاع الأمن."هز ريك رأسه ببطء، لاعباً ورقة النزاهة والترفع:— "يا حبيبتي، أنا لستُ معكِ من أجل العمل، ولا من أجل المال. أنا هنا من أجلكِ أنتِ فقط."شعرت ريما بقلبها يذوب. في البداية، كانت تريد فقط التسلية والانتقام من وحدتها القاتلة، لكن ريك... ريك كان مختلفاً. لقد اجتاز كل اختباراتها؛ غسل ملابسها، اعتنى بأدق تفاصيلها، وبدا وكأنه يحبها لذاتها.— "أيها الأحمق،" قالتها بنبرة تفيض حناناً،
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وأربعة وعشرون: الهدف والسهام

وجهة نظر زهراء:كانت تفوح في نادي الرماية رائحة الخشب المصقول وأجواء التركيز الطاغية.باسل لديه معارف في كل مكان؛ بمجرد مكالمة هاتفية واحدة، وجدنا أنفسنا في موعد مع أسطورة محلية في هذا المجال: جيسون فانس. بطل إقليمي وعضو سابق في المنتخب الوطني، حطمت إصابة في الركبة حلمه الأولمبي، لكنه ظل مرجعاً لا يُشق له غبار.رفعتُ عينيّ حين دخل؛ كان طويلاً، نحيفاً، وبملامح حادة كأنها نُحتت بفأس. كان يرتدي بدلة رياضية سوداء وتعبيرات وجهه كفيلة بتجميد النيتروجين السائل.— "مرحباً، أنا زهراء. وهذا ابني نواف، يود أن يتعلم."أومأ جيسون برأسه، حركة بسيطة جداً. أمسك بذراع نواف، جسّ عضلاته، وفحص مدى وصول يده.— "حسناً. تجربة اليوم، وبعدها 50 يورو للجلسة الواحدة."كدتُ أغص بريقي من المفاجأة. 50 يورو فقط؟ لشخص بمستوى بطل أولمبي؟ كان هذا عرضاً خيالياً، بل يكاد يكون مجانياً!— "إيه... ممتاز. متى نبدأ؟"— "فوراً. الإحماء أولاً. يمكنكِ المراقبة من الشرفة."ألقى نظرة خاطفة على باسل، نظرة توحي بوجود تفاهم قديم بين الرجال، ثم اصطحب نواف معه.التفتُّ نحو باسل وقلت بصدق: "شكراً لك. دفتر عناوينك هذا يزن ذهباً."لم أكن
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وخمسة وعشرون: الرجل ذو الألف وجه

وجهة نظر زهراء:وضعتُ يدي على صدري في محاولة يائسة لتهدئة خفقات قلبي التي تسارعت حتى كادت تُسمع في الصالة الهادئة. أخذتُ نفساً عميقاً، مشبعة برائحة الخشب المصقول التي تميز النادي، ثم نظرتُ إلى باسل بعينين تبحثان عن شيء لا أستطيع تسميته بدقة.— "ما أقصده... هو ما حدث قبل 'فايز'. قبل سامي. حتى قبل سنوات الجامعة. باسل، هل من الممكن أننا تقابلنا في مكان ما؟"في الآونة الأخيرة، لم تعد أحلامي مجرد أضغاث. كانت هناك صور مشوشة تهاجمني كلما أغمضت عيني؛ غابة كثيفة، ضباب يلف الجبل، وصوت أنفاس ثقيلة لشخص سحبني من حافة الموت. منذ أن ادعى سامي أنه هو من أنقذني في ذلك الحادث القديم، تسلل الشك إلى روحي كسم بطيء. ماذا لو كنتُ قد أهدرتُ ست سنوات من عمري، وصبري، وكرامتي في سداد "دين حياة" للشخص الخطأ؟شعرتُ فجأة بوجنتيّ تشتعلان خجلاً. طرح سؤال كهذا على باسل، في هذا التوقيت وبالقرب من حلبة الرماية، بدا لي فجأة أمراً صبيانياً ومحرجاً.— "انسَ الأمر،" قلتُ بسرعة وأنا أشيح بنظري بعيداً، "أنا أهذي فقط. ربما هو ضغط العمل وتراكم التعب."لكن باسل لم يترك الأمر يمر بسهولة. ثبت عينيه عليّ بتركيز شديد، وكأنه يحاول
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وستة وعشرون: سهام وأكاذيب

— "أنا من وصلتُ أولاً إلى الفندق، وأنا من وصلتُ أولاً إلى هنا،" ردت زهراء بنبرة جليدية لم تترك مجالاً للشك. ثم ألقت بنظرة ساخرة وممتزجة بالازدراء نحو مريم وتابعت: "إذا كان هناك شخص يلاحق الآخر يا مريم... فإن لغة الأرقام والمنطق ليست في صالحكِ أبداً."شدت مريم على أسنانها حتى كادت تتحطم؛ كانت قد خططت لإلصاق تهمة "الملاحقة" بزهراء لتبدو هي الضحية أمام سامي، لكن مع وجود هذا العدد من الشهود المرموقين، أدركت أن المناورة أصبحت خطيرة.غيرت مريم تكتيكها فوراً، ورسمت ابتسامة زائفة تخفي خلفها أنياباً: "ربما أكون مخطئة،" قالت بدلال مصطنع، "لكن لديّ خبر سعيد حقاً." جذبت وليد نحوها بقوة تملكية، وأردفت بلهجة تنضح بالتحدي: "وليد أصبح رسمياً تلميذ كزافييه فاليريوس الشخصي."رأت مريم اتساع عيني زهراء قليلاً، فاستغلت اللحظة لتقترب منها وتهمس في أذنها بصوت لم يسمعه غيرهما: "أليس من السخرية أنكِ أنتِ من سجلتِه في هذا النادي، والآن أنا من أقوده نحو المجد؟ كيف تشعرين وأنتِ ترين غيركِ يحصد ثمار تعبكِ؟ وليد سينجح... بفضلي أنا."انتظرت مريم أن ترى دموع الانكسار أو تسمع صرخة غضب، لكن زهراء ظلت شامخة كالجبل. نظر
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وسبعة وعشرون: شبح الولادة

كانت مريم ملقاة على الأرض، تتلوى وتتوجع كأن روحها تنتزع منها.— "ساعدوني! أي شخص! أنا أتألم!"ترددت صرخاتها الحادة في أرجاء النادي، مخترقة حالة الذهول التي أصابت الجميع.أما سامي فايز، فقد كان واقفاً فوقها كتمثال من ملح، مشلول الحركة. أراد أن يتحرك، أن يمد يده، أن يصرخ لطلب الإسعاف... لكن ساقيه خانتاه تماماً. وبينما كان يراقب مريم وهي تئن ووجهها يتصبب عرقاً، اقتحمت ذهنه صورة وحشية من الماضي، صورة لم يستطع الهروب منها.امرأة أخرى. يوم آخر. وألم حقيقي لم يلتفت إليه.كان ذلك يوم ولادة وليد.كان المطر ينهمر بغزارة في الخارج، وكانت زهراء قد توسلت إليه ألا يوقع ذلك العقد مع وكالة مريم. استشاط غضباً آنذاك، واتهمها بالغيرة والهستيريا، وصفع الباب خلفه بقوة. لم يكن يعلم أنها في تلك اللحظة تحديداً كانت تعاني من تمزق كيس الجنين. تجاهل اتصالاتها، بل وشاهد سيارة الإسعاف تمر بجانبه ولم يخفف حتى سرعته، ظناً منه أنها ذاهبة لأحد الجيران. لقد تركها وحيدة تواجه الموت والحياة بمفردها.اليوم، وهو ينظر إلى مريم، انفجر ذنب الخمس سنوات المكبوت في صدره كقنبلة يدوية.هل كان هذا ما شعرت به زهراء؟ هل كان هذا هو ا
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وثمانية وعشرون: خيار الطفل

مسح كزافييه فاليريوس خيطاً رقيقاً من الدم سال من زاوية شفته. كانت لكمة جيسون قوية ومؤلمة، لكن ابتسامته ظلت مغرورة، تكاد تكون مشوبة بالجنون.— "شريف،" نطق كزافييه بنبرة متهكمة ممدودة، "منذ متى وأنت تلعب دور المربية؟"أشار بذقنه نحو وليد وتابع: "هذا الصبي هو تلميذي. وإذا كان هناك تحقيق يجب إجراؤه، فهذا شأني أنا، وليس شأنك. من أنت لتتدخل في هذا الأمر؟"لم يكن يوجه كلامه لباسل حقاً، بل كان يتحدث من خلاله ليصل إلى جيسون. كانت الكراهية تشتعل في عينيه؛ كان يريد تدمير كل ما تلمسه يد جيسون. ثم التفت نحو وليد، وأصبحت نظراته قاسية وآمرة:— "وليد.. تعال إلى هنا."ارتجف الصغير، والتصق بجسد أمه أكثر فأكثر. شعرت زهراء برعشته، فوضعت يدها على ظهره بحركة غريزية مطمئنة. كانت قد قررت تجاهل سامي واحتقار مريم، لكن وليد... وليد هو قطعة من قلبها، هو دمها الذي كادت تموت وهي تمنحه الحياة. لم تكن تستطيع محوه من وجودها ببساطة. حتى لو جرحها، وحتى لو اختار والده، لم تكن لتتركه وحيداً يواجه اتهاماً بالقتل.— "سيد فاليريوس،" تدخلت زهراء ببرود، "لا يهم من يقود التحقيق. المهم هو إثبات براءة ابني. نحن لسنا في مباراة لا
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وتسعة وعشرون: أدلة الدم

أخذ لوكاس نفساً عميقاً وهو يراقب كزافييه بقلق متزايد:— "هل ستذهب حقاً إلى هذا الحد؟ إنها حرب مفتوحة يا كزافييه."ألقى كزافييه نظرة سريعة على جيسون، الذي كان واقفاً بعيداً في صمت مهيب. كان نادراً ما يرى جيسون يقترب من أحد أو يهتم لأمر شخص ما، لكن من أجل باسل، كان مستعداً لتدريب طفل طائش. هذا يعني أن باسل يمثل شيئاً مهماً لجيسون. وإذا كان باسل يريد حماية وليد، فعلى كزافييه منعه؛ فقط من أجل لذة رؤية جيسون يفشل مجدداً.— "انسَ الأمر،" قال كزافييه ببرود، "بما أنه تلميذي، فهو تحت حمايتي الشخصية."نزلت هذه الجملة كالدفء على قلب وليد الصغير. بدأ يقنع نفسه بأن الجميع طيبون معه، باستثناء أمه. وبما أن "ماما" تفضل ذلك اللقيط، فلتشبع به؛ هو لم يعد بحاجة إليها، فلديه الآن معلم جديد، قوي ومهاب.ركض وليد نحو سامي وهز ذراعه بقوة:— "بابا! لنذهب!"رمش سامي بعينيه وكأنه يستيقظ من كابوس مرعب، أدرك أن زمام الأمور قد أفلتت من يده تماماً، لكن رؤية ابنه بجانب كزافييه فاليريوس طمأنته قليلاً. كان هذا تحالفاً غير متوقع، وتذكرة دخول إلى الطبقة المخملية التي طالما حلم بها.— "نعم، لنذهب إلى المشفى،" قال بصوت مته
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وثلاثون: كوميديا الدموع

— "احذري منه،" همس باسل محذراً. "لقد... فقد صوابه تماماً في السنوات الأخيرة."أومأت زهراء برأسها، وقد تملكها العجب؛ فإذا كان باسل، برزانته المعهودة، يقول ذلك، فإن الأمر جدي للغاية. شددت قبضتها على يد نواف، وأسرعوا الخطى نحو غرف العمليات.عند منعطف الممر، كان المشهد أشبه بـ "سيرك" إعلامي صاخب. كان سامي يقف هناك، شاحب الوجه كقطعة قماش مهترئة، بينما انزوى وليد جانباً، ملتصقاً بكزافييه فاليريوس كمن يتشبث بصخرة وسط إعصار.وحولهم، كانت "قطيع الذئاب"؛ صحفيون، مدونون، وفضوليون... الجميع هناك، هواتفهم الذكية موجهة نحو الحدث، مستعدين لنهش أي دراما تلوح في الأفق. كان العنوان جاهزاً في مخيلتهم: "عشيقة فايز تفقد جنينها". سبق إعلامي مضمون النجاح.— "زهراء."اندفع سامي نحوها، وعيناه تلمعان بأمل جعلها تشعر بالغثيان.— "لقد جئتِ."كان يظنها جاءت بدافع الغيرة، لتشمت برؤية غريمتها منهارة. خفض صوته بنبرة توحي بوجود سر بينهما: "لا تقلقي بشأن وليد. سأتدبر الأمر. إنه ابننا في النهاية."تراجعت زهراء خطوة إلى الوراء، واضعةً مسافة جليدية بينهما: "لستُ هنا من أجلك يا سامي. أنا هنا من أجل جيسون." حدقت في عينيه ب
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وواحد وثلاثون: فات الأوان

اندفع وليد بجسده الصغير، مقتلعاً يده من قبضة سامي، وركض نحو السرير الطبي حيث ترقد مريم.— "العمة إيزا! أخبريهم! قولي لهم إنني لم أدفعكِ!"اهتز جسد مريم مع حركته المفاجئة، وسعلت بضعف مصطنع وهي تهمس:— "نعم... نعم، أنت لم تدفعني. إنه خطئي أنا."التفت وليد نحو الصحفيين بملامح شرسة لا تناسب طفلاً في عمره:— "هل سمعتم؟ لم أفعل شيئاً!"صدمت عدوانيته الجميع؛ فخبت الهمسات وحلّ محلها صمت ثقيل. كان الناس ينظرون إليه بمزيج من الشفقة والاشمئزاز؛ فمنظر طفل يصرخ بوجه البالغين بهذا الشكل ليس بالمشهد المحبب.حاولت مريم النهوض، لكنها تظاهرت بالوهن الشديد، فسقطت على الوسادة من جديد وهي تبدو أكثر شحوباً. أمسكت بكم قميص صحفي كان يقف بالقرب منها وقالت بنبرة منكسرة:— "أتوسل إليكم... لا تظلموا طفلاً. لم يكن يقصد ذلك. أراد فقط التحدث إليّ. هو ليس هكذا في العادة."لقد كان أداءً استثنائياً؛ فبينما كانت تنطق ببراءته، كانت نبرة صوتها تصرخ للعالم: "إنه وحش صغير، لكنني أرقّ من أن أصرح بذلك".لم يدرك وليد اللعبة؛ بل ظن ساذجاً أنها تدافع عنه بصدق:— "أرأيتم؟ العمة إيزا وأنا صديقان! لن أؤذيها أبداً! أنتم جميعاً كاذب
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان واثنان وثلاثون: فات الأوان

اندفع وليد فجأة، مقتلعاً يده من قبضة سامي التي لم تعد توفر له الأمان، وركض نحو السرير حيث ترقد مريم وسط الأجهزة الطبية.— "العمة إيزا! أخبريهم! قولي لهم أمام الجميع إنني لم أدفعكِ!"سعلت مريم بوهن مصطنع، واهتز جسدها تحت الغطاء الأبيض وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.— "نعم... نعم، أنت لم تدفعني يا صغيري. إنه خطئي... أنا من تعثرت."التفت وليد نحو الصحفيين بملامح شرسة، وعيناه تتقدان بنصر زائف:— "هل سمعتم؟ لم أفعل شيئاً! أنتم كاذبون!"ساد صمت ثقيل في الممر. لم يكن صمت اقتناع، بل صمت ذهول واشمئزاز؛ فمنظر طفل يصرخ في وجه البالغين بهذه الوقاحة جعل الجميع ينظرون إليه بريبة. كأنهم يرون فيه بذرة "طاغية" صغير ينمو قبل الأوان.كادت مريم أن تسقط من على السرير وهي تحاول الاعتدال، وبدت شاحبة كالجثث. أمسكت بكم قميص أحد المصورين القريبين منها، وهمست بصوت متهدج:— "أتوسل إليكم... لا تظلموا طفلاً. لم يكن يقصد إيذائي، أراد فقط التحدث إليّ... هو ليس عدوانياً في العادة، ربما هي الظروف..."كانت كلماتها سماً مغلفاً بالعسل. تظاهرت بالدفاع عنه، لكن نبرة صوتها المرتعشة كانت تؤكد لكل من في القاعة: "إنه وحش صغير، ل
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status