— "آنسة مريم؟"أغلقت مريم الخط وهي تشعر بضيق شديد: "ماذا الآن؟"— "السيدة ريما بالخارج، إنها تنتظر أمام البوابة."لوحت مريم بيدها باستخفاف: "لتنتظر. أنا مشغولة حالياً."بدت كيم، مساعدتها الجديدة، مرتبكة وهي تلح: "ولكن... إنها والدة السيد سامي. والجو بارد جداً في الخارج."— "وماذا في ذلك؟"تنهدت مريم بملل. في الأيام الأخيرة، كانت قد تعمدت إهمال ريما؛ فقد كانت العجوز بحاجة إلى رعاية مستمرة، ومرافقة حتى في أبسط تحركاتها... كان الأمر مرهقاً. ومريم لديها ما هو أهم: ترسيخ مكانتها الجديدة. تذرعت بجدول أعمال مزدحم لتتجنبها.لكن ريما الآن خرجت من المشفى، وها هي تظهر دون سابق إنذار. فكرت مريم: "إذا خرجتُ الآن، فستوبخني كالعادة. لكن إذا تركتُها تنتظر قليلاً... فستفهم ريما مدى أهميتي. بالتأكيد هي قادمة للاحتفال بخبر الزواج". كان على مريم أن تحافظ على صورتها كـ "نجمة" بعيدة المنال، وإلا ستعود ريما لمعاملتها كخادمة.— "اتركيها خمس دقائق. هذا سيعلمها الصبر."...في الخارج، كانت ريما تتجمد في مكانها. الفيلا كانت معزولة، مستندة إلى سفح الجبل، والرياح الجبلية بدأت تعصف ببرودة قارصة. حجبت سحابة ضخمة ضوء
Last Updated : 2026-05-11 Read more