All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 241 - Chapter 250

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة وأربعون: الباب الموصد

— "آنسة مريم؟"أغلقت مريم الخط وهي تشعر بضيق شديد: "ماذا الآن؟"— "السيدة ريما بالخارج، إنها تنتظر أمام البوابة."لوحت مريم بيدها باستخفاف: "لتنتظر. أنا مشغولة حالياً."بدت كيم، مساعدتها الجديدة، مرتبكة وهي تلح: "ولكن... إنها والدة السيد سامي. والجو بارد جداً في الخارج."— "وماذا في ذلك؟"تنهدت مريم بملل. في الأيام الأخيرة، كانت قد تعمدت إهمال ريما؛ فقد كانت العجوز بحاجة إلى رعاية مستمرة، ومرافقة حتى في أبسط تحركاتها... كان الأمر مرهقاً. ومريم لديها ما هو أهم: ترسيخ مكانتها الجديدة. تذرعت بجدول أعمال مزدحم لتتجنبها.لكن ريما الآن خرجت من المشفى، وها هي تظهر دون سابق إنذار. فكرت مريم: "إذا خرجتُ الآن، فستوبخني كالعادة. لكن إذا تركتُها تنتظر قليلاً... فستفهم ريما مدى أهميتي. بالتأكيد هي قادمة للاحتفال بخبر الزواج". كان على مريم أن تحافظ على صورتها كـ "نجمة" بعيدة المنال، وإلا ستعود ريما لمعاملتها كخادمة.— "اتركيها خمس دقائق. هذا سيعلمها الصبر."...في الخارج، كانت ريما تتجمد في مكانها. الفيلا كانت معزولة، مستندة إلى سفح الجبل، والرياح الجبلية بدأت تعصف ببرودة قارصة. حجبت سحابة ضخمة ضوء
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وأربعة وأربعون: ثلاثة مليارات

بقي المساعد "سيمون" متجمداً في مكانه، وفي يده ملف لم يكتمل.— "عفواً؟"نظر إلى أكوام الوثائق المكدسة على المكتب؛ جداول زمنية، حسابات، تقارير أزمة... والآن، يُطلب منه أن يلعب دور المحقق الخاص؟— "ولكن يا سيد سامي... لا يمكنني ترك كل شيء. أنا أدير حالياً مهام الإدارة المالية بالنيابة. إذا رحلتُ، فمن سيصادق على التحويلات البنكية؟"رفع سامي فايز رأسه. كانت عيناه محتقنتين بالدماء، وبدا وكأنه أدرك فجأة حجم الكارثة التي يعيشها. منذ رحيل زهراء، ثم الإقالة القسرية لليلى، لم يتوقف نزيف الكفاءات في الشركة. بالأمس فقط، قدم المدير المالي -أحد أعمدة الشركة منذ عشر سنوات- استقالته، متذرعاً بـ "أسباب شخصية"."أسباب شخصية"، قالها سامي في سره بسخرية. الحقيقة أن الرجل شم رائحة الغرق وقرر القفز من السفينة. فرك سامي عينيه بتعب شديد:— "حسناً. جِد شخصاً آخر لمراقبة والدتي. واتصل بوكالة توظيف كبرى؛ أحتاج إلى مدير مالي.. الآن."— "أمرك يا سيدي."خرج سيمون من المكتب وظهره يتصبب عرقاً. في الممر، كانت سكرتيرة الإدارة "ليا" تنتظره ومعها كوب قهوة، فرأت وجهه الشاحب.— "لا تدخل لديه،" نصحه سيمون، "إنه على حافة الان
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وخمسة وأربعون: ثمن الخيانة

(وجهة نظر: زهراء)طرقتُ باب مكتب ليلى. انتفضت من مكانها، ورفعت عينيها المتعبتين المحاطتين بالهالات السوداء نحوي.— "زهراء؟ ما الذي تفعلينه هنا؟ أليس من المفترض أن تكوني في مقر شركة 'شريف'؟"ابتسمتُ وأنا أضع جهازي اللوحي على مكتبها:— "جئتُ للعمل. لدينا مناقصة يجب أن نفوز بها." مررتُ الشاشة لأريها مسودة مقترحي وتابعت: "أنا واثقة، سنسحقهم جميعاً."تصفحت ليلى المستند، وبدا عليها الانبهار:— "هذا... هذا عبقري. ولكن..."— "ولكن ماذا؟"— "هل تعلمين أن مجموعة 'فايز' دخلت المنافسة أيضاً على نفس المشروع؟"تجمدتُ مكاني للحظة:— "سامي؟ في حالته هذه؟"— "لا تستهيني به،" قالت ليلى بجدية، "لقد خسر الكثير من الناس، لكن النواة الصلبة لا تزال معه. وهم جيدون جداً، وهذا النوع من المشاريع هو تخصصهم."فكرتُ في كلماتها؛ كانت محقة. الأسد الجريح يظل دائماً خطيراً.قلتُ بحزم: — "لن نستسلم. سنكون الأفضل."نظرت إلي ليلى بإعجاب لم تحاول إخفاءه:— "أنتِ مذهلة يا زهراء. حقاً."نقرُت جبهتها بخفة: — "توقفي عن المديح وإلا سأصاب بالغرور. قولي لي بدلاً من ذلك، ما الذي يشغل بالك؟ تبدين قلقة."ترددت ليلى وهي تعبث بقلمها:
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وستة وأربعون: ثقل الأرواح

(وجهة نظر: زهراء)— "هناك شخص يريد إلقاء نفسه من السطح."شرحت لي ليلى الموقف في ثلاث جمل قصيرة، لكنها كانت كفيلة بجعل الدماء تجمد في عروقي.— "نشر غاري شائعة خبيثة، ادعى فيها أنكِ ستطردين جميع الموظفين المؤقتين لتقليل التكاليف."شعرتُ بغضب عارم يتصاعد في صدري. الموظفون المؤقتون؛ أولئك الذين يُدفع لهم القليل للقيام بالأعمال الشاقة، بلا تأمين ولا أمان وظيفي. في "فايز"، كان هذا هو العرف السائد؛ يُعصرون كالليمون ثم يُلقى بهم في سلة المهملات.— "هذا كذب،" قلتُ بحدة.— "أعرف، لكنهم صدقوه. غاري أخبرهم أن هذا كان قراركِ الأول بصفتكِ 'المديرة الجديدة'."مدت لي ليلى جهازاً لوحياً وتابعت بنبرة مرتعشة:— "الرجل الذي على السطح... هو آرثر ميلر. في الخمسين من عمره، يعمل كمؤقت منذ خمس سنوات، ولديه ثلاثة أطفال."نظرتُ إلى صورته؛ وجه متعب، محفور بتجاعيد الشقاء والكدح.— "هل يهدد بالقفز حقاً؟"— "نعم، والصحافة هناك بالفعل. أحدهم بدأ بثاً مباشراً على فيسبوك، ولدينا الآن عشرة آلاف مشاهد."كان كابوساً حقيقياً؛ أزمة تدار على الهواء مباشرة. وقفتُ بحزم:— "أنا ذاهبة إليه."اعترضت ليلى طريقي، وفتحت ذراعيها لتم
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وسبعة وأربعون: خيط الحياة

كانت الرياح تصفر فوق السطح، تلطم وجه آرثر ميلر الذي كان يقف على حافة الهاوية، وعيناه جاحظتان من الرعب واليأس.— "لا تقتربوا! سأقفز! سأدمر شركتكم!"لم تتحرك زهراء. راقبته للحظة، هادئة تماماً وسط العاصفة، ثم تحدثت بصوت خفيض وناعم:— "إذا قفزت يا آرثر.. فمن سيعتني بابنتك؟"تجمد آرثر في مكانه: "ماذا؟"— "زر سترك،" تابعت زهراء وهي تشير إليه، "لقد أُعيدت خياطته بخيط أصفر.. على شكل زهرة عباد شمس. هذا صنع طفلة، أليس كذلك؟"تقدمت خطوة للأمام، غير محسوسة تقريباً، وأضافت: "لقد أرادت أن تحمل الشمس معك أينما ذهبت."خفض آرثر عينيه نحو سترته، ولمس الزر بآلية. بدأت ملامح غضبه تتشقق.— "وهذه الرائحة.." أضافت زهراء، "رائحة المعقمات. أنت تقضي لياليك في المستشفى، أليس كذلك؟"انفجر آرثر بالبكاء:— "أنتِ لا تفهمين! زوجتي.. تحتاج إلى غسيل كلى! وأنتِ تريدين طردي! أنا عامل مجتهد! لقد أعطيتُ كل ما أملك!"— "أعلم ذلك،" قالت زهراء. ثم رفعت صوتها لكي يسمع الصحفيون بوضوح: "ولهذا السبب، لن أطردك."نظر إليها آرثر بعدم تصديق: "ماذا؟"— "الإشاعة كاذبة. أنا لا أفصل الموظفين المؤقتين. بل على العكس.." ابتسمت وتابعت: "أري
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وثمانية وأربعون: رهان الحياة

الفصل مئتان وثمانية وأربعون: رهان الحياةكان كاسبيان في حالة من الصدمة.باسل، الذي اعتاد أن يكون شديد الحماية لزهراء، لا يزال هناك، ساكناً، وعيناه مثبتتان على الشاشة."هل هو جاد؟" فكر كاسبيان. "المرأة على السطح مع رجل يائس، وهو لا يحرك ساكناً؟"بدأ يتساءل عما إذا كان قد توهم طبيعة علاقتهما. ربما باسل لا يهتم حقاً كما يظهر.— "اسمع يا صديقي،" قال كاسبيان بشعور من عدم الارتياح، "إذا كنت لا تريدني أن أعرف أنك قلق، يمكنني الخروج."رماه باسل بنظرة جليدية كانت تقول بوضوح: "أنت غبي".تنهد كاسبيان وعاد للجلوس:— "حسناً، حسناً. سأبقى. أريد أن أرى كيف ستتدبر أمرها." ربع ذراعيه بابتسامة ساخرة وتابع: "لكن إذا فشلت، أحذرك، سأضحك كثيراً. أريد أن أرى وجهك وأنت تلملم شتاتها."لم يرد باسل. استمر في مراقبة الشاشة بهدوء كراهب "زن":— "أعتقد أنها تستطيع فعل ذلك،" قالها ببساطة.فوق السطح، كانت الرياح تلطم وجه آرثر ميلر. كان يرتجف بكامل جسده.— "ماذا تريدين أن تفعلي بزوجتي؟" صرخ بجنون، "إذا لمستِها، سأقفز!"رفعت زهراء عينيها نحوه. ملامحها التي التقطتها الكاميرات كانت تنطق بتصميم مرعب؛ لقد اتخذت قرارها بالف
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وتسعة وأربعون: معضلة الملك

مكتب مجموعة فايز.نهض سامي فجأة من مكانه، مسقطاً كرسيه خلفه بعنف.لم يعد يحتمل المشاهدة. كانت زهراء وحيدة على ذلك السطح، تواجه رجلاً يائساً وحشداً عدائياً. إذا فشلت، فإن مسيرتها المهنية ستنتهي قبل أن تبدأ حقاً. اتجه نحو الباب، ووجهه يكسوه القتوم.— "إلى أين أنت ذاهب؟" سألت سيرينا، وهي تقف لتقطع طريقه بابتسامة باردة. كانت تجلس على الأريكة، ممسكة بكوب شاي، وكأنها تشاهد فيلماً سينمائياً.— "سأذهب لمساعدتها،" زمجر سامي بحدة، "لا يمكنني تركها تغرق."وقفت سيرينا ببطء، واقتربت منه وهي تهمس كأفعى محرضة:— "فكر قليلاً يا سامي. إذا نجت بمفردها، فلن تحتاج إليك أبداً. لكن إذا فشلت... إذا انهارت... ستأتي إليك. ستتوسل لك. ففي النهاية، عائلة 'ميرسر' هم رجالك، وأنت الوحيد القادر على إيقافهم."توقف سامي مكانه. كانت محقة. إذا تحطمت زهراء، ستعود إليه، ستحتاج إلى "بطلها" كما في البداية. تذكر نظرة الامتنان في عينيها عندما "أنقذها" أول مرة؛ كان ذلك هو الرابط القوي في علاقتهما.رأت سيرينا تردده، فواصلت ضغطها:— "ولا تنسَ العقد. إذا تدمرت سمعتها، فستخسر المناقصة، وتربح مجموعة فايز. ستضرب عصفورين بحجر واحد: ت
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وخمسون: ضربة المعلّم

لم تتوقف زهراء عند هذا الحد. التفتت نحو الكاميرات، وعلى وجهها ابتسامة مهنية واثقة:— "بما أننا في بث مباشر، فلنستغل الفرصة. أدعوكم لزيارة مقراتنا، لتشاهدوا بأنفسكم كيف نعامل فرق عملنا."قَبِل الصحفيون الدعوة بحماس، مستشعرين "خبطة" صحفية تحت عنوان مثالي: "داخل شركة هورايزون". قادت زهراء الجولة كقائد منتصر؛ عرضت مساحات الراحة، الكافتيريا العضوية، وقاعات الاجتماعات المضيئة. كان كل شيء نظيفاً، حديثاً، وإنسانياً.فتحت باب قاعة تدريب، حيث انهمك ثلاثة موظفين في دراسة أدلة تقنية.— "من هؤلاء؟" سألت إحدى الصحفيات.— "موظفون مؤقتون،" أجابت زهراء، "يستعدون لاختبار التثبيت."شرحت المفهوم بوضوح: تدريب مدفوع الأجر، وصول كامل للموارد، وتكافؤ فرص.انفجرت التعليقات على البث المباشر:@صائد_الوظائف: "مذهل! أخيراً شركة تمنح الجميع فرصة حقيقية."@عبد_الشركات: "أريد العمل هناك. أين أرسل سيرتي الذاتية؟"@خبير_موارد_بشرية: "هذا نموذج يُحتذى به. إنها الجدارة الحقيقية."في دقائق معدودة، تحولت "هورايزون" من "الشركة القاتلة" إلى "صاحب العمل الحلم". استغلت زهراء الزخم لترد على الانتقادات المحتملة:— "بالنسبة للمو
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان وواحد وخمسون: ميثاق المخدوعين

— "أهلاً؟"جاء صوت كاسبيان بعيداً، مشوباً بضجيج محرك سيارته الرياضية التي كانت تنهب الطريق نهباً.— "كاسبيان، أين أنت؟" سألت سيرينا وهي تضغط على زر مكبر الصوت بنظرة لئيمة موجهة نحو سامي، وكأنها تستعرض نصرها القادم.— "خلف المقود.. ماذا هناك؟" أجاب كاسبيان بنبرة تفتقر إلى الصبر.— "قل لي.. لماذا نقل باسل مكاتب زهراء إلى مقر شركتكم الرئيسي؟ هل أصبح الأمر رسمياً؟" سألت سيرينا وهي تراقب ملامح سامي التي بدأت تتقلص ألما.ساد صمت ثقيل على الطرف الآخر، لم يقطعه سوى صوت الرياح في خلفية المكالمة، ثم أجاب كاسبيان بنبرة مشدودة:— "هي سيرينا.. لا تفتعلي فضيحة الآن، حسناً؟ إنه مجرد عمل. الأمر أصبح أسهل لوجستياً وإدارياً بين الشركة الأم والفرع. لا تتدخلي في هذا الأمر، باسل متمسك جداً بهذا الترتيب ولا يقبل النقاش فيه، مفهوم؟"أغلقت سيرينا الخط والابتسامة لا تفارق شفتيها، كانت تلمع في عينيها نشوة الانتصار. لم تكن بحاجة لقول المزيد، فكلمات مثل "الشركة الأم والفرع" و"باسل متمسك جداً" كانت بمثابة الرصاصة القاتلة لكرامة سامي. لقد تأكد الظن باليقين: زهراء، تلك المرأة التي كانت تمثل له النقاء والكبرياء، باع
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

الفصل مئتان واثنان وخمسون: السقوط والصعود

(وجهة نظر: زهراء)رحل الصحفيون أخيراً، وعاد الهدوء ليخيم على الردهة الواسعة.تقدمت ليلى نحوي؛ كانت تبدو مبعثرة قليلاً، وسترتها مجعدة بفعل الشجار الذي خاضته، لكنها كانت تشع حيوية، ونظرة نصر صافية تضيء وجهها المتعب. صفقت بيديها مرتين، فظهر اثنان من رجال الأمن وهما يجران "غاري ميرسر" بينهما.كان غاري يتلوى كشيطان محاصر، ويبصق الشتائم في كل اتجاه:— "اتركوني! تلك العاهرة هي من استدرجتني! ستدفعون الثمن غالياً!"ألقى به الحراس أمامي ثم أفلتوه. حاول غاري تعديل شعره وهندامه مستعيداً شيئاً من غطرسته الزائفة، وقال وهو يوجه إصبع اتهام نحو ليلى:— "زهراء! أخيراً! هل أنتِ هنا لإعادة النظام؟ هذه الفتاة حاولت تدبير مؤامرة ضدي لتأخذ مكاني! لقد اختلقت كل تلك القصة!"ثم التفت نحوي بابتسامة استعلاء مقززة:— "بصراحة يا زهراء... المرأة مكانها الطبيعي هو المنزل لتربية الأطفال. لماذا ترهقين نفسكِ بلعب دور المديرة؟ اتركي هذه الأمور للرجال."شعرتُ بالدماء تغلي في عروقي. لم أفكر، ولم أتردد. انطلقت يدي من تلقاء نفسها."طااااخ!"دوّى صوت الصفعة في الردهة الخالية. التفت رأس غاري جانباً، وتجمد في مكانه، وجنته تشتع
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status