(وجهة نظر: زهراء)كانت الشقة شبه فارغة، لا يوجد فيها سوى بضعة صناديق وصدى خطواتي الذي يتردد في الأركان. شعرت بوخزة خفيفة في قلبي؛ إنها صفحة تُطوى، صفحة كانت ثقيلة ومليئة بالشطب والتعديلات، لكنها كانت صفحتي أنا.— "سأصطحبكِ إلى منزل والديكِ،" قال باسل وهو يضع حقيبتي الأخيرة في السيارة، ثم أغلق الصندوق بصوت حاد. وتابع: "ولكن قبل ذلك... سنقوم بجولة جانبية."أوقف السيارة أمام مركز تجاري فاخر، وقال بنبرة حاسمة: "أنتِ بحاجة إلى ملابس وأغراض جديدة."نظرتُ إلى طقمي الرمادي الباهت باستغراب: "ماذا؟ هل هناك خطب ما؟"تنهد باسل بعمق: "زهراء، انظري إلى نفسكِ. أنتِ ترتدين نفس الملابس منذ ثلاث سنوات. كل ما تملكينه يعود إلى حقبة 'فايز'. إنها محملة بذكريات سيئة. سنرمي كل شيء، ونبدأ من الصفر."— "ولكن.. يجب أن أشتري هدية لعيد زواج والديّ."— "سنفعل الأمرين معاً. أنا في إجازة اليوم، وأنا كلي لكِ."في قسم الملابس، اتجهتُ مباشرة نحو الأثواب الفضفاضة والمريحة، لكن باسل قطع طريقي كأنه يتوقع حركتي.— "لا.. ممنوع."بدأ يبحث بين الرفوف ببراعة وأخرج فستاناً أبيض، انسيابياً، ومخصراً عند الوسط: "جربي هذا."ارتديته
Last Updated : 2026-05-13 Read more