All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 261 - Chapter 270

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة وستون: التحول

(وجهة نظر: زهراء)كانت الشقة شبه فارغة، لا يوجد فيها سوى بضعة صناديق وصدى خطواتي الذي يتردد في الأركان. شعرت بوخزة خفيفة في قلبي؛ إنها صفحة تُطوى، صفحة كانت ثقيلة ومليئة بالشطب والتعديلات، لكنها كانت صفحتي أنا.— "سأصطحبكِ إلى منزل والديكِ،" قال باسل وهو يضع حقيبتي الأخيرة في السيارة، ثم أغلق الصندوق بصوت حاد. وتابع: "ولكن قبل ذلك... سنقوم بجولة جانبية."أوقف السيارة أمام مركز تجاري فاخر، وقال بنبرة حاسمة: "أنتِ بحاجة إلى ملابس وأغراض جديدة."نظرتُ إلى طقمي الرمادي الباهت باستغراب: "ماذا؟ هل هناك خطب ما؟"تنهد باسل بعمق: "زهراء، انظري إلى نفسكِ. أنتِ ترتدين نفس الملابس منذ ثلاث سنوات. كل ما تملكينه يعود إلى حقبة 'فايز'. إنها محملة بذكريات سيئة. سنرمي كل شيء، ونبدأ من الصفر."— "ولكن.. يجب أن أشتري هدية لعيد زواج والديّ."— "سنفعل الأمرين معاً. أنا في إجازة اليوم، وأنا كلي لكِ."في قسم الملابس، اتجهتُ مباشرة نحو الأثواب الفضفاضة والمريحة، لكن باسل قطع طريقي كأنه يتوقع حركتي.— "لا.. ممنوع."بدأ يبحث بين الرفوف ببراعة وأخرج فستاناً أبيض، انسيابياً، ومخصراً عند الوسط: "جربي هذا."ارتديته
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل مئتان وأربعة وستون: عشاء الاستراتيجيين

(وجهة نظر: زهراء)— "ألم تعجبك الماركة؟"كان باسل يحدق في علبة ماكينة الحلاقة وكأنها قنبلة موقوتة على وشك الانفجار. شعرتُ بالحرج؛ ربما كانت رخيصة جداً بالنسبة لشخص بمستواه.— "لقد اعتدتُ على اقتناء ماركات أكثر... بساطة،" تمتمتُ بارتباك، "هذا ما يستخدمه والدي عادةً. ولكن إذا كنت تفضل شيئاً آخر..."— "بل أعجبتني جداً."رفع رأسه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة صادقة: "إنها مثالية. حقاً."تنفستُ الصعداء؛ تم تنفيذ المهمة بنجاح.مررنا بالصيدلية لإحضار مستلزمات "ليام" (كمامات، معقمات، فيتامينات)، ثم توجهنا مباشرة إلى فيلا عائلتي. كان الاستقبال حافلاً؛ ليام، الذي لا يزال يرتدي كمامته ولكنه استعاد حيويته، بدأ يتذمر بمجرد رؤية الأكياس.— "حقاً؟ هل اشتريتم لي نصف المتجر؟ هل تحاولون إشعاري بالذنب لأنني مريض؟"لكن عينيه كانت تضحكان؛ كان سعيداً برؤيتنا. أما "نواف"، الذي استقر عند جده وجدته، فقد ارتمى في حضن خاله.— "خالي ليام! إذا كنت تشعر بالغيرة، فأنت ابن عاق! سأخبر جدتي!"قلب ليام عينيه بملل: "خيانة من ابن أختي.. يا لها من حياة."انفجر الجميع بالضحك.أما باسل، فلم يضع وقتاً؛ لمح لوحة الشطرنج على الطا
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

الفصل مئتان وخمسة وستون: الابن الضال

(وجهة نظر: زهراء)أطرق وليد برأسه، يحدق في حذائه المتسخ بصمت.— "أنا... أردتُ التحدث إلى جدي وجدتي."رفعتُ حاجبي باستنكار: "ولماذا ليس إلى والدك؟ أو عمتك المصونة إيزا؟"انكمش على نفسه كزهرة ذابلة، وقال بصوت خافت: "سأذهب إلى معسكر تدريبي.. مع كزافييه فاليريوس."تسمرتُ في مكاني. أكاديمية الرماية بالقوس والسهم.كنتُ أعلم أن التدريب هناك مكثف؛ شهور بعيدة عن المنزل، وانضباط عسكري صارم. أدركتُ فجأة أنني لم أعد أملك أي سلطة على حياته. في الماضي، كنتُ أنا من يختار له نوع الحبوب التي يفطر بها، وجواربه، وأصدقاءه. والآن، يتخذ قرارات ستغير مستقبله، وأنا أعرف بها عند عتبة الباب.غمرتني موجة من الحزن، سرعان ما استبدلتها رغبة في التسليم بالواقع. الطيور تغادر العش، أحياناً قبل أن نتوقع ذلك، وأحياناً يفعلون ذلك بعد إضرام النار في العش نفسه.قلتُ بهدوء: "هذا خيارك يا وليد. إذا كانت لديك الإرادة، فستنجح. كزافييه صارم، لكنه الأفضل."تخيلته بالفعل في الألعاب الأولمبية، والعلم يلف كتفيه. كان حلماً جميلاً.استنشق وليد الهواء بصعوبة وتابع: "سأغيب لفترة طويلة.. ولا أحد يهتم بي في المنزل. أبي لا يجيب، وعمتي إي
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وستة وستون: الحليب والسم

(وجهة نظر: زهراء)أشرتُ لوليد بالجلوس. أطاعني وهو متصلب كإنسان آلي."نواف"، الذي كان يراقبه بتمعن من الأريكة، قفز إلى الأرض واختفى في المطبخ، ثم عاد حاملاً كوباً يتصاعد منه البخار.— "تفضل. هذا حليب دافئ." وضعه أمام وليد وتابع: "جدتي تقول إنه يساعد على النوم. تبدو متعباً."نظر وليد إلى الحليب، ثم نظر إلى نواف. رأيتُ عينيه تضيقان؛ لم يرَ في هذا الفعل لفتة طيبة، بل رآها إهانة. رأى "اليتيم"، "اللقيط"، يلعب دور الأمير الصغير في منزله، ومع جدته، ويقدم له الفضلات.(أنا الابن الشرعي، وأنت تعاملني كشحاذ؟).. قرأتُ هذه الفكرة في نظرته السوداء. دفع الكوب بأطراف أصابعه بعيداً عنه.— "لستُ عطشاناً."هبطت البرودة على المكان مجدداً. أمي، التي لم تعد تحتمل الصمت، اقتربت منه.— "وليد، حبيبي... لماذا جئتَ في وقت متأخر كهذا؟"انفجر وجه وليد؛ تلاشت القسوة وحلت محلها حالة من البؤس المثالي المرتجف.— "جدتي..." ارتمى في أحضانها، ودفن وجهه في عنقها: "أنا... لن أتمكن من المجيء مجدداً. لفترة طويلة."ضمته أمي بقوة، وقلبها كجدة ذاب في ثانية واحدة: "ماذا؟ هل يحبسونك؟ هل هو والدك؟" التفتت نحو أبي بغضب: "آرثر! هل ت
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وسبعة وستون: سؤال المليون

(وجهة نظر: زهراء)كان الليل قد أرخى سدوله حين غادر باسل وليام.ليام، الذي لا يتخلى عن دراماه المعتادة، رفع الزجاج الفاصل في السيارة الليموزين وهو يبرطم: "لا أريد أن أراكما تتبادلان القبل الوداعية"، وغادر تاركاً إياي وحدي مع باسل على شرفة المنزل.رفع باسل عينيه نحو السماء المرصعة بالنجوم، وقال بصوت خافت:— "أحياناً، يجب أن نعرف متى نتوقف. إذا كان هناك شيء يؤلمكِ، فلستِ مضطرة للاستمرار فيه."تنهدتُ بعمق، كنتُ أعلم أنه يتحدث عن وليد.— "أعرف. لكنه من دمي.. الأمر غريزي يا باسل. لا يمكنني ببساطة.. إطفاء المفتاح."ارتجفتُ قليلاً، ليس من البرد بل من ثقل الأفكار، وتابعت:— "غداً، سيكون لدي الكثير من العمل بخصوص المناقصة. إذا انتهيتُ في وقت متأخر... هل يمكنني النوم في المكتب؟ في المقر الرئيسي؟"أشحتُ بنظري عنه. كنتُ أعلم أنني أستطيع النوم في منزلي، أو البقاء هنا، لكنني أردت الهروب. الهروب من وليد، ومن هذا البيت الذي باتت تفوح منه رائحة التنازلات المريرة.نظر إليّ باسل طويلاً، وكأنه يقرأ ما يدور في أعماقي. لقد فهم كل شيء.— "سأطلب تجهيز غرفة لكِ. أنتِ تملكين الرمز السري."هذا ما أحبه فيه؛ لا يط
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وثمانية وستون: الكلمات التي تقتل

كانت الغرفة غارقة في عتمة الليل.جلست "إليانور" تهز وليد برفق؛ كان قد استسلم للنوم أخيراً بعد أن استنزفته الدموع، لكن جسده كان لا يزال ينتفض بين الحين والآخر في حلم مزعج. ظلت تمسح على شعره بقلب ثقيل، وفجأة، فتح عينيه.— "جدتي؟"— "أنا هنا يا ملاكي."اعتدل في جلسته، وبدا على وجهه وقار غريب لا يناسب سنه: "هل غادرت ماما لأنني أرسلتُها إلى السجن؟"تجمدت يد إليانور في مكانها، وشعرت ببرودة تسري في أوصالها: "ماذا؟"أطرق وليد برأسه خجلاً: "الخالة إيزا قالت إن هذا خطئي.. لأنني قلت 'نعم' للشرطي."أحست الجدة بغصة تخنقها: "وليد.. عن أي سجن تتحدث؟"— "السجن الأسود،" همس وكأنه يفشي سراً مرعباً، "ماما ضربت الخالة إيزا.. بابا كان هناك، والشرطي سألني إن كانت ماما شريرة. الخالة إيزا ضغطت على يدي بقوة.. فقلت نعم."بدأ جسده يرتجف مجدداً: "وبعدها أخذوها. اختفت لفترة طويلة. بابا قال إنها تُعاقب."كادت إليانور أن تختنق من الصدمة. كانت تتذكر تلك الفترة جيداً؛ حين "اختفت" زهراء، وادعى "سامي" أنها تعاني من انهيار عصبي وذهبت للراحة في مصحة خاصة.لقد كان كذباً.. محض كذب.لقد حبسوها. سلبوا حريتها كأنها مجرمة، واس
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وتسعة وستون: حرب الأومليت

جلس وليد، ونظر إلى طبقه ببرود.كانت أمامه قطعة "أومليت" ذهبية، مرشوشة بقطع الثوم المعمر الأخضر الطازج. كان يكره الثوم المعمر؛ تلك القطع الخضراء الصغيرة كانت تثير غثيانه. دفع الطبق بعيداً عنه بصوت حاد.— "لا أحب اللون الأخضر."رفع عينيه نحو زهراء بنظرة تحدٍ وتابع: "أريد فطائر 'بان كيك' بشراب القيقب. اصنعيها لي الآن."ساد الصمت على المائدة. وضع آرثر كوب قهوته، وتجمدت إليانور في مكانها. لقد تحدث وليد كملك صغير يوجه الأوامر لخادمته. أما زهراء، فلم تتحرك؛ نظرت إليه بهدوء وهي ترتشف شايها.— "عفواً؟"هنا، انفجر "نواف" وفمه ممتلئ بالطعام: "هل أنت جاد؟ ماما استيقظت باكراً لتصنع هذا! إن لم يعجبك، فلا تأكل!" كانت عيناه تلمعان غضباً، وتابع: "توقف عن التصرف كمدير! لستَ في منزل والدك هنا!"أدرك وليد فجأة أنه تجاوز حدوده حين رأى نظرة الحيرة على وجه إليانور، فارتبك وبدأ يلعب دور الضحية: "أنا.. أنا.. ظننتُ أن ماما تتذكر ما أحبه. وضعت اللون الأخضر لأنها لم تعد تحبني."ذابت إليانور فوراً: "بالطبع لا يا حبيبي! ليس خطأك، أنت فقط حساس تجاه بعض الأطعمة." ثم التفتت نحو زهراء بحدة طفيفة: "زهراء، كان عليكِ الا
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وسبعون: حرب الجدات

كان الجو داخل السيارة مشحوناً بالتوتر. كانت إليانور تجلس في الخلف، محاصرة بين نيران جبهتين؛ فعلى يسارها، يمسك "نواف" يدها، وعلى يمينها، يتشبث "وليد" باليد الأخرى.— "جدتي، لدينا عرض غنائي اليوم. هل ستأتين لرؤيتي؟" سأل نواف بعينيه الواسعتين اللتين تشبهان عيني المها.— "جدتي، أنا أيضاً لدي عرض،" قاطعه وليد على الفور، "مسرحية. هل ستأتين؟"تنهدت إليانور بعمق. كانت هذه معضلة تشبه معضلة الملك سليمان؛ شق الثمرة لنصفين؟ مستحيل. استنساخ نفسها؟ ليس بعد. نظرت إلى زهراء في مرآة الرؤية الخلفية تطلب العون، لكن زهراء كانت تقود بهدوء، وعيناها مسمرتان على الطريق، وكأنها تقول: (دبري أمركِ يا أمي).عضت إليانور على شفتها؛ لقد بدأت تندم بالفعل على اقتراحها القيام بدور "التاكسي".أمام الحضانة، كان الموقف مكتظاً بالسيارات. تمنت زهراء أن تضع "القوات" وتنطلق فوراً إلى المكتب، لكن إليانور أصرت على النزول: "سنرافقهم حتى البوابة، هذا أضمن." تنهدت زهراء واتبعتها.وهناك.. كانت المفاجأة.كان سامي فايز واقفاً أمام المدخل، يداه في جيوبه، وبدا عليه مظهر شخص ينتظر دوره عند طبيب الأسنان. كم هو أمر مثير للسخرية؛ حين كانا
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وواحد وسبعون: روابط الدم

راقب سامي إليانور وهي تبتعد، وشعور بالحيرة يسيطر عليه. لماذا هي غاضبة إلى هذا الحد؟هز كتفيه بلا مبالاة؛ فالأمهات هكذا دائماً، عاطفيات، يحركهما منطق الحماية والمبالغة. تذكر كيف كانت زهراء تصرخ في المدرسة حين دفع أحد الأطفال وليد في الطين؛ يومها اعتبر سامي رد فعلها مبالغاً فيه، لكنها أجابته بحدة: "لا أحد يلمس ابني". والآن، يبدو أن إليانور تكرر الأمر نفسه؛ الجينات لا تكذب.التفت نحو زهراء، مستعداً لإطلاق سحر كلماته المعتاد.أما نواف، الذي كان يراقب المشهد بصمت، فقد استشعر الخطر. ألقى نظرة قلقة أخيرة على والدته قبل أن يركض نحو فصله. وفي الرواق، كان وليد ينتظره بابتسامة متغطرسة، ابتسامة من يظن أنه أحكم قبضته على النصر.— "هل رأيت؟ أبي وأمي سيعودان لبعضهما. الجدة صفي الآن، وستأتي لمشاهدة عرضي."شد نواف قبضتيه؛ كانت لديه رغبة عارمة في أن يلقنه درساً، لكن وليد استمر بقسوة:— "لن أسمح لماما بإعادتك إلى المنزل. أنت يتيم، لا أحد يريدك."توقف نواف، ونظر في عيني وليد مباشرة:— "الآن أفهم لماذا تبتعد ماما عنك."تلاشت ابتسامة وليد تدريجياً: "ماذا؟ هي لا تبتعد! نحن مقربان جداً!"— "حقاً؟ هل كنت تعلم
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان واثنان وسبعون: عقد الصمت

(وجهة نظر: زهراء)وصلتُ إلى المكتب، وما زالت معدتي تنقبض من أثر لقائي بسامي.رمقتني ليلى بنظرة قلقة وسألت: "هل تريدين منا تأجيل الاجتماع؟"انتفضتُ في مكاني، وأدركتُ أنني ما زلتُ أسمح لسامي بالتأثير على مزاجي. كان أمراً سخيفاً؛ لقد أهدرتُ الكثير من الوقت بسببه بالفعل.قلتُ بحزم: "لا، سنعقده في موعده. أنا مستعدة."اظلم وجه ليلى وهي تتابع: "طائرة كلوي بلاك هبطت للتو. ستكون حاضرة في الاجتماع."كلوي بلاك.. تعزيزات عائلة فايز.منذ أن حيدتُ غاري ميرسر، فقدَ كل مصداقيته وبات محاصراً. وصول كلوي الآن جاء في الوقت المناسب تماماً لإنقاذه والضغط عليّ.سألتُ: "وماذا عن عقد كالفن ميرسر؟"— "ينتهي غداً."توقفتُ فجأة. غداً.كلوي تصل اليوم، والعقد ينتهي غداً. التوقيت كان مثاليًا.. مثاليًا أكثر من اللازم.أخذتُ نفساً عميقاً، وأمسكتُ بملفاتي وتوجهتُ نحو قاعة المؤتمرات. كان المساهمون هناك بالفعل؛ باسل، ممثل "لومينا كورب"، وممثل "إنفيرو تيك".. والمقعد الفارغ المخصص لمجموعة "فايز".بعد خمس دقائق، فُتح الباب ودخلت كلوي بلاك.لم تمنح نفسها حتى وقتاً لتفريغ حقائبها؛ كانت بلا مساحيق تجميل، وشعرها مبعثر، لكنها ك
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more
PREV
1
...
242526272829
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status