All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 271 - Chapter 280

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة وسبعون: فن الحرب

خرجت كلوي من قاعة الاجتماعات، ووجهها يكاد ينطق بالهزيمة. اندفعت إلى دورة المياه، وأخرجت هاتفها بيد ترتجف.— "ماذا تعنين بأنها رفضت؟" جاء صوت سيرينا جليدياً عبر الهاتف.— "لقد أخرجت اتفاقية سرية،" همست كلوي، "إن لم أوقع، سيتم استبعادي. وإن وقعت، فلن أتمكن من إخباركِ بشيء."— "هذا مجرد عذر!" صرخت سيرينا، "جدي وسيلة! أريد خططها، أرقامها، ونقاط ضعفها!"— "أفعل ما بوسعي! لكنها أذكى مما توقعنا."أطلقت سيرينا ضحكة متعالية: "لقد بدأتِ تخيبين أملي يا كلوي. أرسلتكِ إلى هناك لتسيطري، لا لتتعرضي للإهانة." صمتت قليلاً ثم تابعت: "لديكِ خياران؛ إما أن تدفعيها مجدداً لأحضان سامي لتتخلى عن القضية، أو تدمريها وتأخذي مكانها."شدت كلوي على هاتفها بقوة: "سآخذ مكانها."— "أثبتي لي ذلك." وانقطع الاتصال.نظرت كلوي إلى نفسها في المرآة. كان الخوف يتملكها، لكن الغضب كان أقوى. لن تسمح لـ "برجوازية صغيرة مطلقة" بأن تسرق منها مستقبلها المهني.(وجهة نظر: زهراء)في مكتبي، كانت ليلى ترتب الملفات بهدوء.— "لقد لعبتِ بالنار،" قالت بصوت خافت.رفعتُ عينيّ متسائلة: "عفواً؟"— "لقد تركتِ كلوي تشعر بالثقة قبل أن تسحقيها. كا
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وأربعة وسبعون: فستان النصر

كانت مريم تتبختر في أروقة المركز التجاري الفاخر بكبرياء زائف، تضرب الأرض بكعبيها العاليين وكأنها تمتلك المكان ومن فيه. منذ تلك التدوينة النارية التي أشعلت بها مواقع التواصل الاجتماعي، كانت تعيش في فقاعة من الأوهام والغرور. لم يتصل سامي ليوبخها، لم يصرخ، ولم يرسل تهديدات قانونية كما توقع البعض؛ بل اكتفى بصمت مريب وتكفل بدفع تكاليف المستشفى بالكامل.بالنسبة لعقل مريم الملتوي، كان هذا الصمت بمثابة "ضوء أخضر" أو اعتذار غير مباشر. كانت تحلل شخصية سامي وفق هواها؛ فهو في نظرها رجل يفضل شراء هدوئه بالمال وتجنب المواجهات المباشرة. كانت تبتسم وهي تتخيل أن تحمله للمصاريف هو طريقته الخاصة في قول "أنا آسف، فلنعد كما كنا". كانت تشعر في تلك اللحظة أنها امرأة لا تقهر، وأن مكانتها في حياة عائلة "ويلسون" لا تزال قائمة ولن يهزها شيء.— "آنسة مريم؟"قطع حبل أفكارها صوت مساعدها الجديد، وهو شاب في مقتبل العمر يبدو عليه الارتباك الدائم، كانت قد استأجرته على عجل ليحل محل المساعد السابق الذي اعتبرته خائناً. سحب الشاب طرف معطفها بريبة وهو يشير بإصبعه نحو الجهة المقابلة.— "انظري هناك.. أليست هذه الزوجة السابقة
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وخمسة وسبعون: التناغم التام

(وجهة نظر: زهراء)خرجتُ من غرفة قياس الملابس بخطوات وئيدة، وأنا أمرر كفيّ بتوتر فوق نسيج الفستان الذي ينساب على وركيّ بنعومة فائقة. كان الفستان في حد ذاته معجزة من معجزات التصميم؛ بقصة "حورية البحر" الأنيقة، ولون أبيض ناصع الطهر، يلتف حول كل منحنى في جسدي وكأنه طبقة ثانية من الجلد، مصمم بدقة ليبرز القوة والأنوثة في آن واحد. أما الظهر، فقد كان مكشوفاً بجرأة راقية، لا تسنده سوى خيوط فضية رفيعة تلمع تحت أضواء المتجر الساطعة.وقفتُ أمام المرآة الكبيرة الممتدة من الأرض إلى السقف، وتأملتُ انعكاسي بصمت. لقد مضى دهر منذ أن تجرأتُ على ارتداء شيء بهذا البهاء وهذه الجرأة. في أيام زواجي الغابرة من سامي، كنتُ دائماً أختار التواري خلف الألوان الباهتة؛ الرمادي، البيج، والأسود الرزين، كنتُ أتعمد ألا ألفت الأنظار، لكي لا أسرق الأضواء من "المدير الكبير" صاحب النفوذ. أما اليوم، فقد كان لدي جوع روحي لأن أشرق، لأن أعلن عن وجودي كإنسانة مستقلة وناجحة.— "واو!"خرق صوت نواف الصغير الصمت، وهو يصفق بيديه بحماس، وعيناه تلمعان كحبيبات اللؤلؤ تحت الضوء: "ماما، أنتِ جنيّة حقيقية! أنتِ أجمل أم في المجرة بأكملها! ا
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وستة وسبعون: البطاقة السوداء

كان سامي فايز يحدق في شاشة هاتفه وعروقه تكاد تنفجر من الغضب. كانت الصورة مهتزة، التُقطت على عجل، لكن الرسالة كانت واضحة كالشمس؛ زهراء وباسل يقفان أمام واجهة متجر فاخر، وباسل ينحني نحوها هامساً في أذنها، بينما كانت هي تضحك بملء فيها، ورأسها مائل للخلف ويدها تستند برقة على ذراعه.شعر سامي بحرقة حامضية تنهش حنجرته؛ لم يكن مجرد غضب، بل كان ألماً عضويًا يمزق أحشاءه. ركز بصره على وجه زهراء في الصورة؛ كانت تبدو... سعيدة. لم تكن تلك السعادة الرسمية المتكلفة التي كانت تظهر بها في حفلات "الغالا" السابقة، بل كانت سعادة حقيقية، عفوية، ومنطلقة."مستحيل.. لا يمكن أن تحبه!" حدّث سامي نفسه بجنون، "إنها تفعل ذلك فقط لإثارتي، لتجعلني أحترق غيرة، هذا هو انتقامها." لكن ماذا عن باسل؟ نظرات باسل لم تكن مجرد تمثيل؛ كانت نظرة رجل وجد أخيراً كنزاً كان يبحث عنه طوال حياته.نهض سامي فجأة، فارتطم كرسيه بالأرض بقوة أحدثت صوتاً مدوياً. أمسك بسترته؛ يجب أن يذهب إلى هناك، يجب أن ينهي هذه المهزلة قبل فوات الأوان. في تلك اللحظة، دخل مساعده "سيمون" وهو يحمل أكواماً من الملفات.— "سيد فايز! المساهمون في قاعة الاجتماعات،
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وسبعة وسبعون: مرآة الخداع

(وجهة نظر: زهراء)كان باسل يكاد يختفي خلف أكوام الحقائب التي يحملها.قلتُ له وأنا أناوله الطرد الأخير: "أمسك هذه لثانية واحدة، أحتاج لإصلاح مظهري قليلاً."أومأ برأسه بهدوء، وظل واقفاً بوقار خلف جدار الحقائب التي تحمل شعارات دور الأزياء العالمية: "خذي وقتكِ."اندفعتُ نحو دورات المياه في المركز التجاري. كان المكان هادئاً وخالياً، فوضعتُ حقيبتي على الرخام البارد وأخرجتُ قلم أحمر الشفاه. في المرآة، بدا انعكاسي متعباً لكنني كنتُ راضية تماماً؛ فالفستان كان له تأثير السحر.فجأة، فُتح الباب خلفي، وكاد قلم أحمر الشفاه أن يسقط من يدي. رأيتُ في المرآة الوجه الذي كنتُ أتمنى ألا أراه أبداً في هذا العالم.مريم.اقتربت من الأحواض، وأخرجت علبة مسحوق التجميل الخاصة بها. وعندما رأتني، أغلقت العلبة بقوة أحدثت صوتاً مدوياً على السيراميك: "يا لها من مفاجأة."تنهدتُ وأنا أجمع أدواتي: "لو كنتُ أعلم، لكنتُ قد استشرتُ برجي اليوم.. 'خطر مواجهة الشخصيات السامة'."استدارت نحوي، ورسمت على وجهها ابتسامتها المفترسة المعتادة: "ما زلتِ فظة كالعادة. هل يؤلمكِ كثيراً معرفة أنني سأتزوج سامي؟"فتحتُ صنبور المياه، وشعرتُ
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وثمانية وسبعون: الركوع؟ أنتِ تحلمين.

(وجهة نظر: زهراء)كان باسل يقف خلفي مباشرة، كظل هائل ومهدد. كرجل يتمتع بسلطة مطلقة، لم يكن لينزل أبداً لمستوى تبادل الأحاديث مع مخلوقة مبتذلة كالتي تقف أمامي، لكنني لم أكن بحاجة للالتفاف لأدرك أنه لم يكن مكتوف الأيدي. فبنظرة واحدة منه، كان قد استنفر رجاله بالفعل. أنا أعرف باسل جيداً؛ وبما أن هذه المرأة تجرأت على رفع يدها على نواف، فإنها ستدفع ثمناً يجعها تندم على اليوم الذي فتحت فيه فمها.شددتُ قبضتي على يد نواف. كانت وجنته الصغيرة لا تزال محمرة، تحمل أثر الإهانة. لصبري حدود، وقد تم سحقها للتو.— "ليس لدي أي رغبة في إطالة هذا المشهد أيتها السيدة،" قلتُ بصوت جليدي وعيناي مثبتتان في عينيها: "ابنكِ ضرب ابني مرتين. سأترك لكِ خيارين؛ إما أن يصفع نفسه مرتين ليعتذر لنواف وينتهي الأمر هنا، أو سيقوم نواف برد الصاع له بنفسه."انفجرت بريندا بضحكة حادة، ووجهها مشوه بغطرسة فارغة: "من تظنين نفسكِ أيتها الوقحة؟ ترفعين يدكِ على 'توتو' الخاص بي؟ ليس لديكِ أدنى فكرة عن هويتي. سأحرص على ألا تجدي وظيفة نادلة في هذه المدينة بأكملها!"حدقتُ بها دون أن يطرف لي جفن، بوجه يشبه الرخام: "لم أكن يوماً بحاجة لأن
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وتسعة وسبعون: صفعة الحكم

(وجهة نظر: زهراء)زفرت بريندا بابتسامة ارتياح مغلفة بغطرسة قذرة، وتمددت شفتاها في تكشيرة نصر ساخرة: — «أخيراً، هل عدتِ إلى صوابكِ؟ هل سنركع الآن؟ هذا أكثر حكمة يا صغيرتي».كانت تظن أنني سأنحني، لكنها كانت مخطئة تماماً.في اللحظة التالية، انكسر صمت الردهة بصوت صفعة جافة مدوية. يدي التقت بوجنتها بقوة لم أكن أتخيل أنني أملكها. تجمدت بريندا في مكانها، واتسعت عيناها بذهول وانقطع نفسها. هي، التي اعتادت أن يزحف الجميع أمام نزواتها، اصطدمت للتو بالواقع المر.لم أترك لها مجالاً لاستعادة أنفاسها، فرفعت يدي مرة أخرى وسددت لها صفعة ثانية كانت أكثر صوتاً، ثم ثالثة.تحولت بشرة بريندا، التي كانت بشحوب الخزف، فوراً إلى اللون الأرجواني، وانتفخت وجنتها أمام الأعين مشوهةً ملامحها التي كانت مطلية بمساحيق التجميل بدقة.— «أنتِ... أنتِ... تجرئين على ضربي!» تمتمت بصوت يرتجف من الغضب والألم: «أنتِ مجنونة! سأدمركِ! سأقتلكِ!» كانت تشير بإصبعها نحوي بأسنان كزة، لكن وجنتها الملتهبة جعلت نطقها ثقيلاً ومتعثراً، فبدت في تلك اللحظة مثيرة للسخرية.عندما رأى توتو أمه تُهان، أراد الاندفاع لمهاجمتي، لكن تلك كانت اللحظة
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل المئتان والثمانون: ميثاق الصمت

(وجهة نظر: زهراء)في تلك اللحظة الحرجة، كانت القوة الحقيقية التي يمتلكها "تشارلز بومونت" قوة إدارية بحتة، لكنها كانت كفيلة بسحقي؛ فهو من يسيطر على قائمة التصاريح الخاصة بدخول صالون المناقصة الكبرى. كان بإمكانه، بجرة قلم واحدة، أن يشطب وكالتي الصغيرة من غمار المنافسة، متذرعاً بأي حجة واهية؛ ملف "غير مكتمل"، أو ملف شخصي "غير مطابق للمواصفات".. فالذرائع لا تعوز أولئك الذين يسعون وراء انتقام شخصي وضيع.لو اخترتُ أن أهينه علانية اليوم، لكان الثمن هو استبعادي الفوري من المشروع الذي وضعتُ فيه كل آمالي. لكنني اخترتُ مساراً آخر أكثر ذكاءً؛ فبوضع القضية في الساحة العامة مع التظاهر بحماية شرف عائلته، قمتُ بتكبيل يديه تماماً. حتى لو كان الغيظ ينهش أحشاءه، لم يكن تشارلز بومونت ليسمح لنفسه بتلطيخ سمعة عائلته العريقة من أجل مشاجرة تافهة في ممر تجاري.— «كوني مطمئنة، يا سيدة فايز،» قال تشارلز وصوته يتهدج بالتوتر، «سأقوم بتوضيح هذه المسألة تماماً. أنا مدين لكِ بشرح وافٍ، ولابنكِ أيضاً.» ألقى نظرة خاطفة وسريعة نحو نواف قبل أن يتابع: «وبما أن طفلكِ كان المستهدف، أقترح عليكِ أخذه لإجراء الفحوصات الطبية ا
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وواحد وثمانون: ثمن العمى

تمكن تشارلز بومونت أخيراً من احتواء الموقف المتفجر؛ أصبحت بريندا الآن رهن الإقامة الجبرية تحت مراقبة مشددة، أما "توتو"، ذلك الطاغية الصغير الناشئ، فقد أُرسل بعيداً عن الأنظار ليخضع لعملية "إعادة تقويم" قاسية في مدرسة داخلية صارمة. كان تشارلز يشعر بمرارة في حلقه، مرارة الرجل الذي اكتشف أن حديقته السرية قد عُبث بها أمام الملأ.بمجرد خروجه من الشقة التي شهدت انهيار كبريائه، لم يكد يخطو خطواته الأولى نحو سيارته حتى اعترضت طريقه سيرينا سينكلير. كانت تتكئ على سيارتها الفاخرة بوضعية توحي بالثقة، وعيناها تلمعان ببريق مفترس يترقب الفريسة التي سقطت للتو في الشباك.— «سيد بومونت، لدي مقترح لتعاون مثمر أود طرحه عليك. هل تمنحني لحظة من وقتك؟»دون أن ينبس ببنت شفة، أشار تشارلز بيده نحو مقهى هادئ في زاوية الشارع، وتوجه إليه بخطوات ثقيلة تنضح بالإرهاق والاشمئزاز. وبمجرد أن استقرا وجهاً لوجه خلف طاولة منعزلة، حدق فيها بعينين أرهقهما السهر والتوتر، وقال بصوت أجش:— «إذا كنتِ هنا من أجل باسل شريف يا سيرينا، فأنتِ تضيعين وقتكِ ووقتي.»كان الجميع يتوهم أن باسل شريف مجرد وريث ثري بين ورثة كثيرين، لكن كلما
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان واثنان وثمانون: دموع واستراتيجيات

(وجهة نظر: زهراء)وصلنا إلى الفيلا بعد أن أسدل الليل ستائره الثقيلة، لنجد أجواء الصالون مشحونة بتوتر يكاد يُلمس باليد. كان وليد يجلس بجانب أمي، عيناه محمرتان من أثر بكاء طويل، وحقيبة صغيرة تقبع عند قدميه كأنها شاهد على رحيل وشيك. والدي كان يقف بعيداً يولينا ظهره، بينما كان ليام يحاول أن يتوارى في زاوية الغرفة مصطنعاً الهدوء. أما باسل، فقد ظل في الخلفية، صامتاً كعادته، يراقب المشهد بعيون لا تغفل عن شاردة أو واردة.— "مساء الخير،" قلتُها بنبرة مقتضبة حاولتُ فيها الحفاظ على ثباتي.لم ينتظر نواف طويلاً؛ ألقى بحقيبتي جانباً وركض نحو أمي صائحاً: "جدتي! انظري! أنا أتألم!" أشار بسبابته الصغيرة إلى وجنته التي لا تزال تحمل أثراً وردياً لصفعة ذلك الصبي.تغيرت ملامح أمي في لمح البصر؛ وتبخر غضبها ليحل محله رعب حقيقي: "يا إلهي! ما الذي حدث لوجهك؟" تركت يد وليد فوراً لتمسك بنواف وتتحسس أثر الضربة بلهفة: "من فعل بك هذا يا حبيبي؟"استنشق نواف الهواء بأنفه، وبدأ يمارس دور الضحية ببراعة فطرية: "ولد شرير في المركز التجاري.. لقد ضربني بقوة! لكن ماما.. ماما دافعت عني بشراسة! لقد وبخت تلك السيدة وجعلتها تند
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more
PREV
1
...
242526272829
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status