(وجهة نظر: زهراء)ارتسمت على وجه باسل ابتسامة مهذبة، تكاد تبدو خجولة وهو يقول:— «لا أود أن أسبب لكم أي إزعاج يا إليانور.»لوحت أمي بيديها بحماس بالغي الأثر:— «إزعاج؟ أبداً! أنت منقذنا، وزيارتك شرف لنا.»بقيت فاغرة فاهي من الصدمة. حقاً؟! قبل خمس دقائق فقط، كان هذا الرجل يشع بهالة مرعبة تشبه هالة القتلة المحترفين، والآن.. يتحول فجأة إلى دور الصهر المثالي، الوديع والممتن؟ يا له من ممثل بارع!استرسلت أمي في الحديث عن محاذير نظامه الغذائي:— «لا فلفل حار، عُلم ويُنفذ. لكن بالنسبة لمعدتك.. الأطعمة الدسمة مضرة أيضاً، أليس كذلك؟ سأعد لك شيئاً خفيفاً؛ سمكاً على البخار مع بعض الخضار...»أومأ باسل برأسه بطاعة تامة:— «شكراً لكِ يا إليانور، أنتِ طيبة للغاية.»وفي المقعد الأمامي، كاد لين ينفجر ضحكاً وهو يعض شفته. أطرق باسل برأسه نادماً، كأنه طفل عوقب للتو ثم كوفئ بقطعة حلوى. يا إلهي! إنه يلعب ورقة الاستعطاف والضعف ببراعة مطلقة، والأدهى أن الحيلة انطلت على أمي تماماً، وباتت مأخوذة به لدرجة أنها تمنت لو تتبناه!نظرتُ إليه بذهول؛ أهذا هو الرجل عينه الذي يركّع الشركات متعددة الجنسيات بكلمة منه؟حين
Read more