All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 291 - Chapter 300

330 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة وتسعون: عشاء النصر

(وجهة نظر: زهراء)ارتسمت على وجه باسل ابتسامة مهذبة، تكاد تبدو خجولة وهو يقول:— «لا أود أن أسبب لكم أي إزعاج يا إليانور.»لوحت أمي بيديها بحماس بالغي الأثر:— «إزعاج؟ أبداً! أنت منقذنا، وزيارتك شرف لنا.»بقيت فاغرة فاهي من الصدمة. حقاً؟! قبل خمس دقائق فقط، كان هذا الرجل يشع بهالة مرعبة تشبه هالة القتلة المحترفين، والآن.. يتحول فجأة إلى دور الصهر المثالي، الوديع والممتن؟ يا له من ممثل بارع!استرسلت أمي في الحديث عن محاذير نظامه الغذائي:— «لا فلفل حار، عُلم ويُنفذ. لكن بالنسبة لمعدتك.. الأطعمة الدسمة مضرة أيضاً، أليس كذلك؟ سأعد لك شيئاً خفيفاً؛ سمكاً على البخار مع بعض الخضار...»أومأ باسل برأسه بطاعة تامة:— «شكراً لكِ يا إليانور، أنتِ طيبة للغاية.»وفي المقعد الأمامي، كاد لين ينفجر ضحكاً وهو يعض شفته. أطرق باسل برأسه نادماً، كأنه طفل عوقب للتو ثم كوفئ بقطعة حلوى. يا إلهي! إنه يلعب ورقة الاستعطاف والضعف ببراعة مطلقة، والأدهى أن الحيلة انطلت على أمي تماماً، وباتت مأخوذة به لدرجة أنها تمنت لو تتبناه!نظرتُ إليه بذهول؛ أهذا هو الرجل عينه الذي يركّع الشركات متعددة الجنسيات بكلمة منه؟حين
Read more

الفصل مئتان وأربعة وتسعون: حق الاستئناف

(وجهة نظر: زهراء)كليك.نشرتُ الصورة.ظهرتُ فيها أنا وباسل، نلس على أريكة والديّ؛ حيث أضفت الإضاءة الخافتة على المشهد لمسة من الحميمية والانسجام. كنتُ أنظر إليه بملامح تفيض بـ "العشق" الذي أجدتُ تمثيله تماماً (أو ربما لم يكن مجرد تمثيل).وكتبتُ في التعليق: "عشاء عائلي دافئ. شكراً لأنك هنا."في غضون ثوانٍ معدودة، انفجرت الإشعارات كالألعاب النارية.نظر باسل إلى شاشته، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة مطاطة:— «ليست سيئة.»سألتُه: — «هل تبدو واقعية؟»— «للغاية، من يراها يظن أننا معاً منذ عشر سنوات.»وضع هاتفه جانباً، ثم رمقني بنظرة جادة وأردف:— «سأمررها لكِ هذه المرة. لكن في المرة القادمة، اتصلي بي فوراً. أنا حبيبكِ يا زهراء، فدعينا نقوم بمهامنا.»قلبتُ عينيّ بتهكم طفولي:— «حاضر.. يا سيادة المستشار.»فضحك خافتاً.تابع باسل وهو يستعيد رصانته: «حسناً، فلنتحدث في العمل الآن.. ما خطتكِ للمناقصة؟»اعتدلتُ في جلستي وقد صفا ذهني تماماً:— «أنا مستعدة. لقد رأيتُ ألاعيب سامي؛ إنه يريدني أن أنسحب ليخلو له المجال، لكني لن أتنازل عن قيد أنملة. سأفوز بهذا العقد، من أجل أمي.. ومن أجل نفسي.»أومأ باسل
Read more

الفصل مئتان وخمسة وتسعون: النصر المر

(وجهة نظر: زهراء)جلستُ إلى طاولة الاجتماعات الكبرى، وأنا أعدل الملف الخاص بشركتي أمام الناظرين. انحنت ليلى نحوي وهَمست في أذني:— «سامي يراقبكِ.. إنه لا يرفع عينيه عنكِ قط.»لم أكلّف نفسي عناء الالتفات نحوه، بل قلتُ بجمود:— «فلينظر كما يشاء، ليس لدي ما أخفيه.»سرقت ليلى نظرة خاطفة إليه، وبدا لها أن ملامحه قد تبدلت تماماً؛ لم يعد سامي القديم، ذلك الرئيس التنفيذي المتغطرس الممتلئ بالثقة والزهو. حلّ مكانه رجل بدا وكأن الهموم قد تقدمت به عشر سنوات إلى الأمام، وانطفأ بريق عينيه.عادت تهمس: — «بصراحة.. لم يعد يملك تلك الهالة القوية من قبل، يبدو منكسراً ومثيراً للحزن.»عقّبتُ ببرود قارس: — «هذا أفضل، فكلما خارت قواه، قلّت رغبته في إثارة المتاعب لي.»تنهدت ليلى بصمت؛ كانت تعلم أنني طويتُ صفحته بلا رجعة، لكن رؤية معلمها السابق في هذا الحال تركت غصة صغيرة في نفسها رغم كل شيء.بدأت مراسم المناقصة، وتوالت العروض الهندسية واحداً تلو الآخر، واستُبعد الكثير من المتنافسين سريعاً لعدم كفاءة ملفاتهم. وفي نهاية المطاف، انحصرت المنافسة بين ملفين اثنين فقط: مجموعة "فايز" وشركة "هورايزون".بدا التردد واض
Read more

الفصل مئتان وستة وتسعون: الإرث والوريث

أغلقت زهراء حاسوبها المحمول بهدوء.قضت فترة بعد الظهيرة بأكملها في دراسة قائمة ضيوف حفل الغالا؛ تدقق في كل اسم، وتتفحص كل وجه، وتحلل خيوط النفوذ والعلاقات بينهم. لم تكن لتترك أي تفصيل للمصادفة؛ فليلتها هذه لن تقتصر على ارتشاف النخب، بل كانت متوجهة إلى هناك لانتزاع حصة أكبر من السوق وتثبيت أقدامها.أغلق نواف كتابه وهو يجلس على الأريكة، ثم أشار إلى ساعته الذكية قائلاً:— «أمي؟ باسل متأخر. لقد قال إنه سيكون هنا في تمام السادسة، والآن تشير الساعة إلى السادسة والربع.»ابتسمت زهراء وربتت على كتفه:— «لا بد أن هناك ما أخّره، لا تقلق يا حبيبي.»كانت تعلم في قرارة نفسها أن باسل لن يفوّت هذا الموعد لأي سبب كان، وإذا تأخر.. فلأن هناك سبباً قاهراً يمنعه.وكان هذا السبب يدعى: روبرت شريف.داخل المكتب القاتم في فيلا آل "شريف"، كان روبرت يذرع الغرفة جيئة وذهاباً بغضب:— «أنت الابن الأكبر! ومن واجبك أن تمد يد العون لشقيقك!»لم يرمش باسل الذي كان يجلس على مقعد جلدي وثير، بل ظل يراقب انفعال والده وحركته العشوائية ببرود مفعم باللا مبالاة والتهذيب، وسأله بنبرة هادئة:— «هل تريد مني أن أصطحبه معي إلى الحفل
Read more

الفصل مئتان وسبعة وتسعون: سوء الفهم الذهبي

— «هل سيتزوج ميسون حقاً؟»أشرقت ملامح ديان فجأة وتهللت أساريرها.كانت تعلم علم اليقين أن ابنها يطارد سيلينا سينكلير منذ فترة، وإذا كانت سيلينا قد وافقت أخيراً.. فهذا يعني أنها ضربت ضربة العمر الحقيقية، وفازت بالجائزة الكبرى.فمجموعة "سينكلير" تملك من النفوذ والقوة ما يضاهي إمبراطورية آل "شريف"، فضلاً عن أن سيلينا هي الابنة الوحيدة والوريثة الأوحد لتلك الثروة. وإذا تزوجها ميسون، سيرث كل شيء؛ وستبدو إمبراطورية "شريف" مجرد نكتة صغيرة مقارنة بما ستؤول إليه الأمور بين يديهما.وضعت ديان يدها على صدرها بحركة مسرحية تفيض بالتصنع:— «هذا رائع! أخيراً سمعنا خبراً يثلج الصدر!»وبدأت على الفور في إعداد قائمة ذهنية بالهدايا الفاخرة؛ لن تشتري حقائب من دور الأزياء العالمية، فهذا تصرف مبتذل ولا يناسب المقام، بل يجب أن تكون الهدايا ذات ثقل.. قطع أثرية نادرة، أو لوحات فنية لا تقدر بثمن.قالت بصوت ناعم أشبه بزقزقة الطيور وهي تصعد الدرج: «سأذهب للبحث عن شيء مميز يليق بهذه المناسبة.. ذلك الفتى المخادع الصغير، كان يريد مفاجأتي إذن!»راقبها جيمس، رئيس الخدم، وهي تبتعد، وعلامات الحيرة ترتسم على وجهه العجوز:
Read more

الفصل مئتان وثمانية وتسعون: لسان الأفعى

(وجهة نظر: زهراء)تنهدت فيفيان وهي تقلب عينيها بملل: — «حسناً يا عزيزتي، تظاهري كما تشائين بأنكِ لستِ حاملاً.. هذا التصرف يبدو لطيفاً ومثيراً للإعجاب.»ثم انحنت نحو زهراء وهَمست في أذنها بنبرة جادة:— «لكن بعيداً عن المزاح، إياكِ وارتشاف الكحول الليلة؛ فهذا مضر جداً بالجنين.»كادت زهراء تصرخ من فرط الإحباط:— «أخبرتكِ أنني لستُ حاملاً! إنها مجرد شائعة سخيفة لا أساس لها من الصحة!»ضحكت فيفيان بخفة وقالت:— «حاضر، حاضر.. سأجاريكِ في لعبتكِ. أنتِ "لستِ حاملاً".. غمزة.»استسلمت زهراء تماماً؛ فالحديث مع فيفيان كان أشبه بالنفخ في رماد أو التحدث إلى جدار أصم.وفجأة، خيّم عليهما ظل ثقيل أفسد الأجواء.— «يا للمصادفة! يا له من ثنائي غير متوقع على الإطلاق.»كانت سيلينا سينكلير.تابعت بنبرة باردة جمدت الدماء في العروق: «يبدو أنكما تقضيان وقتاً ممتعاً للغاية هنا.»اقتربت سيلينا وهي تتفحص فستان زهراء بنظرات فاحصة ناقدة؛ كان الفستان أنيقاً ومناسباً للمقام، لكنه لم يكن باهظ الثمن لدرجة أن يسرق منها الأضواء أو يربك حضورها.. ممتاز.وجهت سيلينا حديثها لزهراء قائلة بابتسامة صفراء:— «مبارك لكِ الفوز بالم
Read more

الفصل مئتان وتسعة وتسعون: الوريث والـمَناورات

تسمّر ميسون شريف في مكانه للحظة، قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة مفترسة غارقة في اللؤم:— «هل لديكِ مهمة خاصة من أجلي يا سيلينا؟»التفتت إليه وقالت بنبرة حادة كالشفرة: — «زوجة شقيقك المستقبلية حامل.»تصلب جسد ميسون: — «حامل؟!»ابتسمت سيلينا ابتسامة تشبه فحيح الأفاعي:— «نعم.. ليلى وزهراء كانتا تتحدثان عن طبيبة أجنة. زهراء تنتظر مولوداً.. ينتظران وريث باسل الشرعي.»شعر ميسون بموجة عارمة من الصقيع تجتاح عروقه وتجمد أطرافه.تذكر اتصال والدته ديان الهستيري به هذا الصباح، وحديثها عن "خبر سار يغير الموازين"، لكنه أغلق الخط في وجهها آنذاك ظناً منه أنها تهذي كعادتها.ولكن.. ماذا لو كان الأمر حقيقياً؟إذا أنجب باسل ولداً، فهذا يعني نهاية أحلامه إلى الأبد. فوالده روبرت، مهما تظاهر بالقسوة والصلابة، يملك ضعفاً قاتلاً تجاه امتداد السلالة والدم. حفيد شرعي يحمل اسمه، ومولود من ابنه المفضل باسل؟ سيتنازل له عن كل شيء؛ الشركة، الثروة، والسلطة المطلقة. وحينها لن يكون ميسون سوى هامش منسي في تاريخ عائلة شريف.اجتاحت موجة من الكراهية المحضة والظلام قلبه.لقد حاول تصفية باسل من قبل وفشل.. لكن جنيناً لم يولد
Read more

الفصل الثلاثمائة: فخ المخمل

كانت سيلينا، الجالسة عند طاولة الشرف، تتذوق طعم انتصارها مسبقاً.أخيراً.. حدث ما تمنته.لقد حذرها تشارلز بومونت مسبقاً: هذا المشروع ليس سوى هدية مسمومة، وفجوة مالية لا قاع لها. كانت تتخيل المشهد في مخيلتها بلذة عارمة: زهراء تفقد توازنها، تتلعثم في الحديث، وتتعرض لإهانة علنية مدوية أمام صفوة المجتمع. وباسل يشيح بنظره عنها، مدركاً أخيرًا أنها لا تملك المقومات ولا الأكتاف التي تتحمل العيش في عالم أسماك القرش هذا.فالعشيقة الحامل يمكن التغاضي عنها؛ أما العشيقة الفاشلة والجاهلة.. فيتم التخلص منها فوراً.رفعت كأس الشمبانيا إلى شفتيها، والابتسامة لا تفارق وجهها.غير أن الكارثة التي خططت لها.. لم تحدث قط.صعدت زهراء إلى المنصة بثقة مذهلة كادت تخلع القلوب. كانت ابتسامتها مشرقة، وخطواتها انسيابية ساحرة. أخذت المذياع دون أدنى تردد أو ارتباك، وقالت بصوت جهوري وثابت:— «شكراً لكم. إنه لفخر عظيم لنا أن نكون جزءاً من عملية الحفاظ على تراثنا وتاريخنا العريق. إن شركة "هورايزون" تفخر باحتضان ودعم هذه المبادرة الوطنية.»كان صوتها رزيناً، دافئاً، وخالياً تماماً من أي مظهر من مظاهر الذعر. صافحت تشارلز بوم
Read more

الفصل ثلاثمائة وواحد: كعكة السلام

(وجهة نظر: زهراء)لجأتُ إلى الشرفة الخارجية.هربتُ بعيداً عن الهمسات والعيون الفضولية.كنتُ أشعر بغباء شديد، وسذاجة لا تُغتفر؛ شعرتُ كأنني هاوية مبتدئة قررت فجأة اللعب في ساحة الكبار. كانت كلوي على حق؛ لم تكن أكتافي قادرة على تحمل هذا الثقل، ولقد ألقيتُ بنفسي في هذا الفخ كالمغفلين.هبّت فجأة نسمة ريح باردة قاسية، لفحت ساقيّ العاريتين تحت فستاني الحريري.حتى أحوال الطقس بدت وكأنها تتآمر ضدي الليلة!ومن فرط الغيظ والإحباط، ركلتُ الحافة الحديدية المزخرفة للشرفة بكل ما أوتيتُ من قوة.كلانغ!انفجر ألم رهيب في إصبع قدمي.أطلقتُ صرخة مكتومة متألمة، وبدأتُ أقفز على قدم واحدة وأنا أمط وجهي بتعابير مضحكة كالمعتوبين.— «هل ترغبين في قطعة كب كيك لتخفيف هذا الألم؟»تسمّرتُ في مكاني، محاولة الحفاظ على توازني الحرج على قدم واحدة.كان باسل!كان يستند بظهره إلى الجدار، ممسكاً بيده علبة وردية صغيرة، وعلى وجهه ابتسامة متسلية تفيض بالدفء والحنان.لم أجرؤ على الالتفات إليه؛ فقد تملكني خجل عارم. سيدة الأعمال الكبيرة ورئيسة مجلس الإدارة، تقفز باكية على قدم واحدة في الشرفة وهي تشتم قطعة حديد صماء!أردف باسل
Read more

الفصل ثلاثمائة واثنان: ذهب الأقدمين

في المقصورة الداخلية الفاخرة والمهيأة للسيارة، ساد أجواء من الهدوء والارتياح.كانت إلينور لا تزال تمسك بيد ابنتها زهراء، وتتفحص ملامحها بقلق أمومي دافئ:— «حبيبتي.. إن كنتِ تشعرين برغبة في البكاء، فلا تكبتي مشاعركِ. نحن معاً هنا، ولن يحكم عليكِ أحد.»ابتسمت زهراء، وقد لمست قلبها هذه الرعاية الصادقة:— «أمي، أقسم لكِ، أنا بخير تماماً.»أما آرثر، الذي طمأنه هدوء ابنته الصلب، فقد أخرج هاتفه المحمول قائلاً بحماس:— «انظرا إلى هذا.. إنه البث المباشر في مجموعة هواة جمع الآثار. هناك حديث شيق للغاية ومباشر الآن عن القطع البرونزية القديمة.»قام بتشغيل مكبر الصوت، فانساب صوت باحث أكاديمي يشرح بشغف واهتمام تفاصيل مزهرية أثرية تعود لسلالة "مينغ"، واصفاً الزخارف المعقدة والتاريخ الخفي وراء كل ضربة فرشاة.استرسل آرثر بابتهاج: — «هل تلاحظين هذا النقش؟ إنه أمر لا يصدق، أليس كذلك؟ كأنه يروي تفاصيل حرب منسية في طيات الزمن.»كانت زهراء تستمع بذهن شارد نوعاً ما، وتراقب أضواء المدينة وهي تتوالى خلف زجاج النافذة.وفجأة.. لمعت الشرارة في عقلها.كان آرثر يتحدث بشغف، ويعرف كل أسطورة وكل تفصيل دقيق. وعلى شاشة
Read more
PREV
1
...
282930313233
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status