All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 301 - Chapter 310

330 Chapters

الفصل ثلاثمائة وثلاثة: الإرث والوعد

— «هل تستمع إليّ عندما أتحدث؟»ضرب روبرت الأرض بعصاه الخشبية بقوة، وقد نفد صبره وضاق ذرعاً بصمت ابنه المطبق.تنهد باسل بقلة حيلة، وأشار بيده نحو الباب الخارجي بإيماءة هادئة تعبر عن التعب:— «السائق ينتظرك في الخارج يا أبي.»أدرك روبرت أنه لن يستخلص من ابنه أي رد فعل إضافي الليلة؛ فنهض من مقعده ببعض الصعوبة، وعدّل وضع وشاحه حول عنقه قائلاً:— «حسناً.. ولكن إياك أن تنسى ما قلته لك.»ثم أشار بإصبعه إلى الطرود الفاخرة المستقرة على الطاولة واستطرد:— «لقد أفسدتَ الأمور مع الحكومة، وأقحمتَ كنيّتي المستقبليّة في هذا المأزق. خذ هذه إليها؛ فهذا أقل ما يمكنك تقديمه كاعتذار.»رفع باسل حاجبه بذهول: — «عفواً؟»رمقه روبرت بنظرة حادة غاضبة: — «هل تظنني وحشاً بلا قلب حقاً؟ هل تعتقد أنني أريد حرمانك من الميراث لأمنح كل شيء لميسون؟»لم يحر باسل جواباً، لكن ملامحه كانت تقول: هذا هو بالضبط ما كنتُ أظنه.تنهد روبرت بعمق، وعلامات الأسى تكسو وجهه: — «أعلم ذلك.. تعتقد أنني أفضل شقيقك عليك.»ثم اقترب من باسل، ووضع يده الثقيلة على كتفه بقوة: «استمع إليّ جيداً يا بني؛ الابن الأكبر يجب أن يكون صلباً وقوياً، فهو
Read more

الفصل ثلاثمائة وأربعة: ثمن الغفران

(وجهة نظر: زهراء)في صباح اليوم التالي، كانت مكاتب شركة "هورايزون" غارقة في صمت مطبق.. صمت أكثر من اللازم.كانت ليلى في انتظاري، وملامح وجهها تنطق بالوجوم:— «الأوضاع مشتعلة هنا»، همست بنبرة خافتة تملؤها القلق، «الجميع يظن أن الشركة في طريقها للإفلاس والسقوط. لقد استلمتُ بالفعل ثلاث رسائل استقالة ترقد على مكتبي الآن.»ابتسمتُ بهدوء وثقة: — «ممتاز.»جلستُ على مقعدي واستطردتُ: «ليلى، هل تتذكرين الأيام التي كنتِ تكتبين فيها خطابات سامي الرسمية؟ تلك النصوص المحشوة بالكلمات الرنانة الفضفاضة التي لا تقدم ولا تؤخر؟»رمشت ليلى بعينيها بعدم فهم: — «آه.. نعم. كلمات من قبيل: "التكامل المؤسسي"، "المستقبل الواعد"، و"التحديات المحفزة".»فرقعتُ أصابعي بابتسامة: — «بالتحديد! أريد منكِ صياغة شيء مشابه.. لكن بأسلوب أرقى وأقوى بكثير.»نظرت إليّ بذعر: — «هل تحاولين إقناعي بأننا سنحول نشاطنا إلى الاستشارات الإعلامية والعلاقات العامة؟ هل تدهور بنا الحال إلى هذا الحد؟»أطلقتُ ضحكة عالية: — «بالطبع لا! اقتربي إلى هنا، سأشرح لكِ كيف سنحول هذه الكارثة الأثرية إلى ضربة تسويقية عبقرية تذهل الأسواق.»في فترة بعد
Read more

الفصل ثلاثمائة وخمسة: كلب الحراسة

كان سامي يجلس خلف عجلة قيادة سيارته، يراقب طيف زهراء وهو يبتعد حتى اختفت تماماً عن ناظريه.أخرج هاتفه المحمول وضغط على زر الاتصال بسيلينا، وقال بصوت خافت أجش:— «أنا موافق على العرض.»تعالت ضحكة رضا وشماتة من الجانب الآخر للخط، وقالت سيلينا بنبرة متهكمة:— «كنتُ أعلم أنك ستعود إلى رشدك وتكون عقلانياً في النهاية.»أوضح سامي بنبرة حادة: — «أنا لا أريد تدميرها، أفهمتِ؟ كل ما أريده هو أن تعود إليّ صاغرة.»كذبت سيلينا بنعومة: — «بالطبع، بالطبع.. سنكتفي بممارست بعض الضغوط الخفيفة عليها فحسب. سنتعاون معاً؛ أموالي مقابل اسمك ونفوذك، وسنسحق شركة "هورايزون" سحقاً.»أغمض سامي عينيه بتعب وتمتم: — «أريد ثلاثة أرباع الأرباح.»عقّبت سيلينا: «جشع.. ولكن لا بأس، اعتبر زهراء هي جائزتي الكبرى، وبقية الحطام والمال لك.»أغلق سامي الخط وهو يشعر بقذارة ما أقدم عليه، لكنه كان يرى أنه لا يملك خياراً آخر.التفت نحو ابنه وليد الجالس بجواره وسأله: — «أبي.. هل ستأخذني إلى منزل جدتي؟»تنهد سامي وقال: — «حسناً، ولكن إن رفضوا استقبالك، فسنعود فوراً.»أومأ وليد برأسه موافقاً؛ كان يعلم في قرارة نفسه أن جدته إلينور ضعي
Read more

الفصل ثلاثمائة وستة: استيقاظ الملكة

(وجهة نظر: زهراء)أيقظني الألم المتشنج في عنقي قبل أن يتسلل ضوء الصباح إلى الغرفة.فتحتُ عيناً واحدة بصعوبة وأنا أشعر بالدوار والنعاس؛ لم يكن هذا سقف غرفتي المعتاد.كنتُ مستلقية على أريكة مكتبي، ملتفة بمعطف رجالي دافئ تفوح منه رائحة خشب الأرز الذكية.. رائحة باسل.اعتدلتُ في جلستي عابسة من أثر الصلابة، وحاولتُ تذكر ما حدث؛ كانت آخر ذكرياتي هي سقوط رأسي على لوحة مفاتيح الحاسوب في تمام الساعة الثالثة صباحاً. كيف انتهى بي المطاف هنا إذن؟هل هي نوبة أخرى من السير أثناء النوم الليلة؟ابتسمتُ تلقائياً وأنا أتحسس قماش المعطف الفاخر؛ لقد مرّ باسل من هنا إذن، ودثرني بعناية.نظرتُ إلى الساعة؛ كانت تشير إلى السادسة صباحاً.قمتُ بتشغيل شاشة الحاسوب على الفور.وهنا.. كانت الصدمة الصاعقة.كانت الأرقام والمؤشرات تتصاعد على الشاشة بجنون خارج عن السيطرة!لقد انفجر البث الصوتي (البودكاست) الذي يحمل عنوان "أسرار المقبرة الملكية" محققاً أرقاماً قياسية، وأصبح الجمهور مهووساً بالحكاية والغموض الخفي وراءها؛ وبات وسم #غموض_الطريق يتصدر قائمة التريند والمواضيع الأكثر تداولاً.حتى مقطع الفيديو العفوي الذي قمتُ
Read more

الفصل ثلاثمائة وسبعة: الهجوم المرتد

أطاحت سيلينا بضربة واحدة من يدها بكل ما كان يستقر على مكتبها؛ لتتطاير الملفات، والأقلام، وكوب القهوة، مبعثرة في أرجاء الغرفة.— «تلك الساقطة!»كانت عيناها مثبتتين على شاشة حاسوبها؛ حيث كان وسم شركة زهراء يتصدر كل منصة. كان الناس يتداولون إستراتيجيتها الجديدة بشغف، ممتدحين "الشفافية"، و"الإنسانية"، و"الابتكار".رؤية تلك الكلمات كانت تصيبها بالغثيان.دلف ميسون بخطوات هادئة، وأغلق الباب خلفه بعناية، ثم أخذ يجمع الأشياء المبعثرة عن الأرض ببرود:— «لا تسمحي لامرأة مثلها أن توتر أعصابكِ إلى هذا الحد يا سيلينا، إنها لا تستحق.»وضع كوب القهوة —الذي نجا من الكسر بأعجوبة— على المكتب وتابع:— «كل ما فعلته هو أنها كسبت جولة إعلامية مؤقتة، هذا كل ما في الأمر. لكن الضجيج الرقمي أمر يمكننا السيطرة عليه وتوجيهه.»التفتت إليه سيلينا، وعيناها تلمعان بشعاع من الغضب الحارق:— «وكيف ذلك؟ إنها تملأ الآفاق الآن!»— «يكفي أن نصنع ضجيجاً أعلى وأقوى.. حدثاً يخطف أنظار الجماهير ويسلب عقولهم؛ فضيحة مدوية، أو قصة حب كبرى.»ارتسمت على شفتيه ابتسامة تشبه التواء الأفعى وأردف: «لقد تناهى إلى مسامعي أن سامي ومريم يخطط
Read more

الفصل ثلاثمائة وثمانية: معضلة الملكة الأم

اعتزلت ريما العالم ولم تعد تغادر فيلتها الفاخرة.ولماذا تخرج أساساً؟ فسامي يضخ في حسابها راتباً شهرياً ضخماً يبلغ مليوناً كاملاً، وهو مبلغ كفيل بأن يجعلها تعيش رغد الحياة كالملكات.إلا أن الأوضاع تبدلت منذ أن انتقل ريك للعيش معها؛ إذ باتت جيوبها تخلو من النقد تماماً قبل حلول منتصف الشهر.لكنها لم تكن تبالي؛ فسامي رجل كريم ولا يثقلها بالأسئلة، أما ريك... ريك كان مصدر سعادتها الأوحد. كان شاباً، يتدفق حيوية ونشاطاً، ويمطرها بعبارات الغزل مخبراً إياها بأن بشرتها ناعمة كبشرة الفتيات في مقتبل العمر؛ مما كان يجعلها تشعر بأن نبض الشباب قد دَبّ في أوصالها من جديد.انفتح الباب الأمامي، ودلف ريك وهو يحمل أكياساً ثقيلة من الخضراوات:— «حبيبتي! لقد عدتُ من السوق.»منذ أن وطئت قدمه المنزل، قام بطرد طاهي الفيلا وجميع الخدم؛ متذرعاً بقوله: "أريد أن نكون بمفردنا تماماً". وقد رأت ريما في هذا التصرف لفتة رومانسية ساحرة (رغم أنها كانت خطة اقتصادية ذكية منه ليوفر نفقات طعامهم).قالت ريما وهي تنهض عن الأريكة بكسل: — «أنا جائعة؛ أريد تناول أضلاع اللحم البقري المطهوة ببطء.»رمق ريك خصرها —الذي تمدد بضعة سنتي
Read more

الفصل ثلاثمائة وتسعة: زواج فوق العادة

نهض سامي من مقعده برفق ليساعد والدته على الجلوس، وسألها بنبرة مهذبة:— «هل صرتِ على ما يرام الآن؟»أومأت ريما برأسها، وقد أرضاها هذا الاهتمام المؤقت من ابنها، وقالت:— «نعم، والفضل في ذلك يعود لريك.»تنهدت بنبرة حالمة واستطردت: «أتعلم؟ عندما كنتُ طريحة الفراش في المستشفى، تولى هو كل شيء بمفرده.. كل شيء بلا استثناء، حتى أكثر المهام مشقة وصعوبة، ولم يشتكِ لمرة واحدة.»ثم ثبتت نظراتها في عيني ابنها مباشرة وأردفت: «رجل كهذا لن تجد مثله في هذا الزمن، حتى وإن أنفقتَ مال القارون لتوظيفه.»هز سامي كتفيه بلامبالاة:— «حسناً، سأمنحه مكافأة مجزية، وزيادة في راتبه؛ لنقل.. ضعف راتبه الحالي؟»بالنسبة لرئيس حرس شخصي، كان هذا العرض ملكياً وسخياً للغاية، وكان يرى أن ريك يجب أن يطير فرحاً به.لكن ملامح ريما تجمعت فيها الغيوم فجأة، وقالت بنبرة حادة:— «أهذا كل ما تجود به نفسك؟»— «وماذا تريدين أكثر من ذلك؟»نهضت ريما واقفة بغتة، وصاحت:— «أريدك أن تستمع إليّ جيداً! هل تنوي حقاً الاقتران بتلك الفتاة مريم؟»عقد سامي حاجبيه بدهشة؛ لمَ تعود لفتح هذا الملف الآن؟— «كنتُ أظن أنكِ تعشقينها، وترغبين بشدة في أن
Read more

الفصل ثلاثمائة وعشرة: مسرح المغفلين

أغلق سامي الخط، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل وعيداً خفياً.ريما تريد الزواج إذن؟ حسناً، لا بأس. لكنها ستكتشف قريباً أن الزواج لا يعني العريس فقط، بل يعني عائلته أيضاً.ضغط على زر الاتصال الهاتفي مستدعياً محققه الخاص:— «اعثر لي على والديّ ريك فوراً؛ أريد أن أعرف إن كانا على قيد الحياة، أين يقطنان، وهل يمران بضائقة مالية؟»إذا كان لريك أمٌّ لَحُوح ومزعجة مثل ريما... فإن قصة الحب الخيالية التي يعيشها ستتحول سريعاً إلى كابوس يقض مضجعه. لقد كانت هذه خطة سامي المثالية لقلب الطاولة.وفي هذه الأثناء، كانت الأجواء داخل منزل مريم مشحونة بكهرباء التوتر الشديد.فقد ألقت ريما قنبلتها المدوية للتو: "لا زفاف هذا العام".كادت مريم —التي أنهت بثها المباشر على إنستغرام لتوها— أن تختنق من فرط الصدمة:— «عذراً؟! ماذا تقولين؟ لكن كل شيء بات جاهزاً! الرعاة، القنوات، الصحافة... مستحيل أن ألغي الترتيبات الآن!»شبكت ريما ذراعيها بعناد وإصرار:— «هذا ما أمرت به منجمتي الخاصة؛ إذا تزوجتِ أنتِ، فلن أتمكن أنا من الزواج. وأنا قد انتظرتُ طوال حياتي لأظفر بفرصة واحدة لأكون سعيدة.»ثم استرسلت تقص عليها حكايت
Read more

الفصل ثلاثمائة وأحد عشر: الجرم المشهود

في الردهة الفسيحة لبرج فايز، كان ريك يتبختر كطاووس زهوّ.وعلى الرغم من أنه لم يكن سوى رئيس جهاز الأمن، إلا أنه كان يتصرف وكأنه المالك الفعلي للمكان؛ أغلق باب سيارته المرسيدس من طراز الجديدة كلياً بحدة، ومسح على سترته الأنيقة ليتأكد من هندامه.اقترب منه أحد الموردين بخطوات خافتة متملقة:— «سيد ريك... هذا لك.»ومد يده ليدس في جيب ريك علبة فاخرة من السيجار الكوبي.ابتسم ريك بابتسامة متعالية مليئة بالغرور:— «هذا لطف منك، لكنني في الواقع أُفضل المغلفات المغلقة؛ فهي أصغر حجماً وأسهل في الحمل.»امتقع وجه المورد، وأومأ برأسه برعب قبل أن يلوذ بالفرار سريعاً.أطلق ريك ضحكة ساخرة خافتة؛ فالأمر كان في غاية السهولة بالنسبة له.في تلك الأثناء، اقتربت منه شابة شقراء ترتدي زي الأمن الخاص بالشركة؛ كانت تدعى ميا.سألته بنبرة غنج: — «ريك... هل سنلتقي الليلة؟»جذبها ريك بسرعة نحو زاوية مظلمة بعيداً عن الأنظار وهسّ بحدة:— «اششش! ليس هنا أيتها الغبية. تلك العجوز تفرض عليّ رقابة صارمة.»لوت ميا شفتيها بامتعاض:— «أنت تقضي كل وقتك معها؛ وماذا عني أنا؟»— «أنتِ ستحصلين على شقتكِ الفاخرة قريباً، فقط تحلي بال
Read more

الفصل ثلاثمائة واثنا عشر: الغفران المستحيل

— «أتعاود الاعتذار مجدداً؟»كانت ريما ترتجف من فرط الغيظ العارم، وتابعت بنبرة تهديد: «سأقولها لك صراحة يا ريك؛ إن ثبت لي أنك خنتني، فسأدمرك تماماً، وألقي بك في الشارع لتقتات على الفتات.»لقد أمضت ريما حياتها بأكملها وهي تركض خلف رجال لم يرغبوا بها يوماً لذاتها؛ ذاقت مرارة أن تكون "المرأة الأخرى" في الظل، تلك التي يُخفيها الجميع عن الأعين. كانت تحفظ هذا اللحن البائس عن ظهر قلب.ولأنها سئمت ذلك، كانت توّاقة لرجل يخصها وحدها، رجل لا يرى في هذا العالم أنثى غيرها.أحنى ريك رأسه صامتاً، مستمراً في تمثيل دور المذنب المنكسر.تدخلت مريم بنعومة مصطنعة محاولةً توجيه الضربة:— «ريما... انظري إليه، إنه يجثو على ركبتيه مستعطفاً. لنستمع أولاً لما ستقوله هذه... الآنسة.»وأشارت بسبابتها نحو ميا باحتقار وازدراء.جزت ريما على أسننها وقبضت بيدها على موضع قلبها من فرط الألم.في تلك اللحظة، رفع ريك رأسه أخيراً، وعيناه تفيضان بالدموع:— «حبيبتي.. أعلم أنكِ لن تصدقيني.»أخرج هاتفه المحمول من جيبه ومده نحوها بقلب مرتجف: «انظري بنفسكِ. إنها هي؛ لقد أضافت حسابي هذا الصباح، وبدأت تمطرني بصور... غير لائقة بالمرة.
Read more
PREV
1
...
282930313233
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status