— «هل تستمع إليّ عندما أتحدث؟»ضرب روبرت الأرض بعصاه الخشبية بقوة، وقد نفد صبره وضاق ذرعاً بصمت ابنه المطبق.تنهد باسل بقلة حيلة، وأشار بيده نحو الباب الخارجي بإيماءة هادئة تعبر عن التعب:— «السائق ينتظرك في الخارج يا أبي.»أدرك روبرت أنه لن يستخلص من ابنه أي رد فعل إضافي الليلة؛ فنهض من مقعده ببعض الصعوبة، وعدّل وضع وشاحه حول عنقه قائلاً:— «حسناً.. ولكن إياك أن تنسى ما قلته لك.»ثم أشار بإصبعه إلى الطرود الفاخرة المستقرة على الطاولة واستطرد:— «لقد أفسدتَ الأمور مع الحكومة، وأقحمتَ كنيّتي المستقبليّة في هذا المأزق. خذ هذه إليها؛ فهذا أقل ما يمكنك تقديمه كاعتذار.»رفع باسل حاجبه بذهول: — «عفواً؟»رمقه روبرت بنظرة حادة غاضبة: — «هل تظنني وحشاً بلا قلب حقاً؟ هل تعتقد أنني أريد حرمانك من الميراث لأمنح كل شيء لميسون؟»لم يحر باسل جواباً، لكن ملامحه كانت تقول: هذا هو بالضبط ما كنتُ أظنه.تنهد روبرت بعمق، وعلامات الأسى تكسو وجهه: — «أعلم ذلك.. تعتقد أنني أفضل شقيقك عليك.»ثم اقترب من باسل، ووضع يده الثقيلة على كتفه بقوة: «استمع إليّ جيداً يا بني؛ الابن الأكبر يجب أن يكون صلباً وقوياً، فهو
Read more