شعرت ميا بأن الرياح بدأت تهب عكس ما تشتهي سفينتها، فقررت رمي ورقتها الأخيرة والمجازفة بكل شيء.صرخت بأعلى صوتها مستعطفة الجماهير:— «هذا صحيح! ريك هو من ضايقني وتحرش بي! لقد اشترى لي هدايا ثمينة وثقيلة! انظروا بأنفسكم!»ورفعت هاتفها عالياً، مستعرضة لقطات شاشة (كبشرات) لحوالات بنكية وتذاكر إلكترونية.ابتسمت مريم في داخلها بنصر؛ وأخيراً، ظهر الدليل القاطع.انتزعت الهاتف من يد ميا بعنف ووضعته مباشرة تحت عيني ريما:— «انظري يا ريما! حوالات بنكية بأسماء واضحة! هذه هي الأدلة الدامغة.»امتقع وجه ريك وشحب لونه كالموتى؛ فقد كان يستخدم هاتفاً ثانياً وحساباً سرياً لإتمام هذه المعاملات. وإذا قامت ريما بالتدقيق في أرقام الحسابات الآن... فستكون نهايته.لكن ريما أطلقت ضحكة ساخرة مليئة بالازدراء:— «هذا هراء مضحك. أنا أحفظ حساب ريك البنكي عن ظهر قلب، وهذا ليس رقمه على الإطلاق.»اندفعت مريم بإصرار مستميت: — «ولكن... قد يكون يملك هاتفاً ثانياً وحساباً سرياً لا تعلمين عنه شيئاً!»حبست الحشود المتجمهرة أنفاسها ترقباً، بينما قامت زهراء، المتخفية خلف أحد الأعمدة الضخمة، بتقريب عدسة الكاميرا (زوم) نحو الشاش
اقرأ المزيد