رد جاسر: "عرفت أنها عرفت شيئًا عن أعماله." صمت قليلًا قبل أن يضيف: "وعرفت أنها طلبت الطلاق منه." ارتعشت عينا رهف، لأن تلك المعلومة لم تكن تعرفها، ولم تسمع بها من قبل. فقد كانت والدتها في ذاكرتها امرأة هادئة عاشت سنواتها الأخيرة وهي تحاول أن تخفي عنها الكثير من التفاصيل، وكانت دائمًا تقول إن الخلافات بين الزوجين أمر طبيعي، وإن بعض الأشياء لا ينبغي أن تعرفها الابنة حتى لو كبرت. لكن الآن، وفي هذه اللحظة تحديدًا، بدأت الصورة القديمة تتغير أمام عينيها، وبدأت تفاصيل صغيرة كانت قد تجاهلتها طوال سنوات تكتسب معاني جديدة. قالت بصوت خافت: "لماذا؟" ثم أضافت: "لماذا طلبت الطلاق؟" نظر إليها جاسر طويلًا، وكأنه يتمنى لو يستطيع أن يحميها من الحقيقة، لكنه أدرك أن الوقت لم يعد يسمح له بذلك، فقال: "لأنها اكتشفت كيف كان يعاملكِ." هزت رهف رأسها ببطء. ثم تابع جاسر: "وعرفت أنه متورط في أشياء خطيرة، وعندما بدأت تخاف على نفسها وعليكِ، قررت أن تنهي علاقتها به، وأن تأخذكِ معها بعيدًا عنه." اتسعت عينا رهف. "أنا؟" أومأ جاسر. "نعم." ثم أكمل بصوت خافت: "كانت تخطط لأن تأخذكِ وتهرب." ساد الصمت بين الثلا
Read more