ابتسم جاسر، وعادا إلى السير معًا حتى وصلا إلى الباب، ثم مد جاسر يده وضغط على الجرس. لم تمر سوى لحظات قليلة حتى فُتح الباب، وظهرت والدة جاسر أمامهما، وما إن وقعت عيناها على ابنها حتى تبدلت ملامحها بالكامل، وارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة امتزجت فيها فرحة الأم بالشوق الذي لم تستطع إخفاءه. قالت وهي تفتح ذراعيها: "أهلًا بك يا بني!" وقبل أن يتمكن جاسر من الرد أو حتى أن يخطو خطوة إلى الداخل، اندفعت والدته نحوه وعانقته بقوة، فضحك وهو يبادلها العناق، ثم ابتعدت عنه قليلًا وأخذت تتفحص وجهه بعينين لا تزالان تحملان قلق الأم، وقالت: "اشتقت إليك، لقد حضرت لك كل أطعمتك المفضلة، ووالدك ينتظرك منذ ساعة كاملة، وطبعًا يتظاهر بأنه لا يهتم وأنه لم يكن ينتظرك أصلًا." ضحك جاسر وقال: "أعرفه جيدًا، سيقول إنني تأخرت، ثم يجلس أمام الطعام ويأكل أكثر مني." ضحكت والدته وقالت: "بالضبط، ولهذا ادخل قبل أن يسمعك ويبدأ محاضرة جديدة." دخل جاسر خطوة إلى الداخل، ثم ابتعد قليلًا عن الباب، وعندها وجدت رهف نفسها واقفة أمام والدة جاسر مباشرة، وكأن اللحظة التي كانت تخشاها طوال الطريق قد وصلت فجأة دون أن تمنحها الوقت الك
Read more