Lahat ng Kabanata ng بين قلبه وسلاحه: Kabanata 161 - Kabanata 170

175 Kabanata

الفصل 161

حين انتهى اليوم أخيرًا، لم يشعر جاسر بأي قدر من الراحة، على الرغم من أنه أمضى ساعاته كلها غارقًا في الاجتماعات والاتصالات والملفات ومحاولات تضييق الخناق على مدحت.فقد كان يعمل بجسده فقط، أما عقله فكان يعود، بين لحظة وأخرى، إلى تلك الصفعة التي ارتكبتها يده، وإلى النظرة التي ارتسمت في عيني رهف بعدها، تلك النظرة التي لم يكن فيها غضب بقدر ما كان فيها انكسار، وكأنها فقدت في ثانية واحدة آخر ما تبقى لديها من قدرة على تصديق الناس.جلس في مكتبه بعد انصراف الجميع، وأرخى رأسه إلى الخلف، ثم أغلق عينيه طويلًا، لكن الراحة التي كان يبحث عنها لم تأتِ، بل حضرت صورتها من جديد، وهي تضع كفها على خدها.كانت هذه اللحظة تلاحقه منذ الليلة الماضية بلا رحمة.لم يستطع التخلص منها مهما حاول.فتح عينيه ببطء، ثم مرر يده فوق وجهه بإرهاق شديد.كيف يمكنه أن يصلح شيئًا كهذا؟في المرة السابقة، حين غضبت منه، كان الأمر مختلفًا، استطاع أن يخفف من حدة الخلاف بكلمات لطيفة، وبعشاء هادئ، وببعض الاهتمام الذي جعلها تبتسم رغم عنادها، أما هذه المرة...فهناك شيء انكسر.وأشياء كهذه لا تصلحها الورود، ولا الهدايا، ولا العبارات الجميل
Magbasa pa

الفصل 162

حين انتهى اليوم أخيرًا، لم يشعر جاسر بأي قدر من الراحة، على الرغم من أنه أمضى ساعاته كلها غارقًا في الاجتماعات والاتصالات والملفات ومحاولات تضييق الخناق على مدحت.فقد كان يعمل بجسده فقط، أما عقله فكان يعود، بين لحظة وأخرى، إلى تلك الصفعة التي ارتكبتها يده، وإلى النظرة التي ارتسمت في عيني رهف بعدها، تلك النظرة التي لم يكن فيها غضب بقدر ما كان فيها انكسار، وكأنها فقدت في ثانية واحدة آخر ما تبقى لديها من قدرة على تصديق الناس.جلس في مكتبه بعد انصراف الجميع، وأرخى رأسه إلى الخلف، ثم أغلق عينيه طويلًا، لكن الراحة التي كان يبحث عنها لم تأتِ، بل حضرت صورتها من جديد، وهي تضع كفها على خدها.كانت هذه اللحظة تلاحقه منذ الليلة الماضية بلا رحمة.لم يستطع التخلص منها مهما حاول.فتح عينيه ببطء، ثم مرر يده فوق وجهه بإرهاق شديد.كيف يمكنه أن يصلح شيئًا كهذا؟في المرة السابقة، حين غضبت منه، كان الأمر مختلفًا، استطاع أن يخفف من حدة الخلاف بكلمات لطيفة، وبعشاء هادئ، وببعض الاهتمام الذي جعلها تبتسم رغم عنادها، أما هذه المرة...فهناك شيء انكسر.وأشياء كهذه لا تصلحها الورود، ولا الهدايا، ولا العبارات الجميل
Magbasa pa

الفصل 163

حاولت رهف أن تنهض بسرعة، وكأنها تريد الهرب من المكان كله، لكنه تحرك دون تفكير، ووضع يديه على مسندي الكرسي، محاصرًا إياها دون أن يلمسها، فقط كي يمنعها من الركض وهي في تلك الحالة.كانت أنفاسها متسارعة.أما هو، فلم يكن يعرف من أين يبدأ.ظل ينظر إليها للحظات طويلة، ثم خرج صوته منخفضًا، مكسورًا، يخلو تمامًا من أي كبرياء:"رهف..."ابتلع ريقه بصعوبة."أنا آسف."ساد الصمت.لكنه واصل، لأن السكوت هذه المرة كان أشد قسوة من أي كلام."أعلم أن كلمة آسف لا تكفي... وأعلم أنني ارتكبت خطأً لا يليق برجل احترم نفسه يومًا، ولا يليق بالرجل الذي وعدكِ بأنه سيكون ملاذًا لكِ لا سببًا جديدًا لخوفكِ... وأعرف أيضًا أن أي اعتذار لن يمحو ما حدث، ولن يمحو تلك اللحظة من ذاكرتكِ، ولو عشت أكرر اعتذاري كل يوم."انخفض رأسه قليلًا، ثم رفع عينيه إليها من جديد، وقد امتلأتا بندم صادق."لكن صدقيني... لو استطعتُ أن أعود دقيقة واحدة إلى الوراء، لفعلت أي شيء إلا أن أرفع يدي عليكِ."توقفت أنفاسه لحظة، ثم قال بصوت أكثر خفوتًا:"لقد حذرتكِ من قبل... ألا تشبهيني بمدحت، ليس لأنني أرفض المقارنة بدافع غروري، بل لأن ذلك الرجل يمثل كل م
Magbasa pa

الفصل 164

استدارت نحوه ببطء، وقد ارتسمت الدهشة بوضوح فوق وجهها، بينما كانت تبحث في عينيه عن أي أثر للتردد، أو المجاملة، أو محاولة استرضاء، لكنها لم تجد سوى صدق موجع.ابتسم ابتسامة باهتة، وقال: "أعرف... أنكِ لم تتوقعي أن أقولها بهذه الطريقة، وربما في هذا الوقت تحديدًا."خفض بصره للحظة، ثم عاد ينظر إليها."لكن الحقيقة أنني لم أعد أستطيع إخفاءها، لأن كل شيء أفعله منذ عرفتكِ لم يعد مجرد إحساس بالمسؤولية، ولم يعد مجرد رغبة في حمايتكِ كشخص يحتاج إلى المساعدة."اقترب منها خطوة واحدة فقط، ثم توقف."في البداية كنت أقول لنفسي إن ما أشعر به ليس إلا شفقة على فتاة مرت بتجربة قاسية، ثم أقنعت نفسي بأنه مجرد واجب... وبعدها قلت إنني لا أريد أن أراكِ تنهارين مرة أخرى."ابتسم بسخرية من نفسه."لكنني كنت أكذب."رفع عينيه إليها مباشرة."لأن الحقيقة كانت أبسط من كل تلك التبريرات وأصعب منها في الوقت نفسه."سكت لحظة، ثم قال بصوت غلبه التأثر: "أحببتكِ."ارتجفت شفتا رهف دون أن تنطق.أما هو، فتابع وكأن الكلمات التي حبسها طويلًا وجدت أخيرًا طريقها إلى النور."أحببت وجودكِ في هذا البيت، حتى وأنتِ لا تتحدثين.""أحببت عنادكِ
Magbasa pa

الفصل 165

ظل جاسر محتضنًا رهف بين ذراعيه، بينما كانت شهقاتها تخفت شيئًا فشيئًا، حتى لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسها المرتجفة وهي تستقر بالقرب من صدره.وكأنها وجدت أخيرًا المكان الذي كانت تبحث عنه طوال سنوات عمرها.أما هو فلم يحاول أن يقول شيئًا، واكتفى بأن يضمها إليه برفق، ويربت بكفه على شعرها بحركات هادئة ومتأنية، كما لو كان يخشى أن يوقظ بداخلها أي ذكرى مؤلمة، أو أن يعيدها بكلمة واحدة إلى ذلك الخوف الذي بذل كل ما يملك ليبعدها عنه.لم يكن يتخيل يومًا أن تصل به السعادة إلى حد أن يشعر بثقل الدموع فوق قميصه وكأنها أعظم نعمة يمكن أن يمنحه الله إياها.فهذه الدموع لم تكن دموع خوف هذه المرة، ولا دموع ألم، بل كانت دموع قلب أنهكه الركض طويلًا، ثم وجد أخيرًا من يطمئن إليه.أغمض جاسر عينيه للحظة، وهو يستنشق رائحة شعرها التي اختلطت بنسيم الليل البارد.بينما كان قلبه ينبض بسرعة لم يعهدها في نفسه، ولم يستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور فوق شفتيه، قبل أن تتسلل إلى عقله الفكرة التي كانت تؤرقه منذ اعترفا لبعضهما بكل ما أخفياه طويلًا.هل يخبرها الآن؟هل انتهى الوقت الذي ظل يؤجل فيه الحقيقة؟أم أن اعترافه بهويته الحق
Magbasa pa

الفصل 166

رفع جاسر حاجبيه باستغراب، بينما تابعت هي بصوت مبحوح من أثر البكاء:"قد يبدو الأمر غريبًا، فأنا قضيت معظم عمري داخل فيلا مدحت... وكل من يعرفني يظن أنها كانت بيتي."ابتسمت ابتسامة حزينة."لكنها لم تكن كذلك أبدًا."ساد الصمت لثوانٍ."كانت مجرد سجن أعيش فيه؛ جدران كبيرة، غرف كثيرة، أثاث فاخر، لكنني لم أشعر يومًا أنني أنتمي إليه."ارتجف صوتها قليلًا."كنت أمشي فيه وكأنني ضيفة غير مرغوب بها، أخشى أن أرفع صوتي، أخشى أن أفتح نافذة، أخشى أن أجلس في المكان الخطأ."تنهدت، ثم رفعت عينيها إليه."أما هنا..."ابتسمت ابتسامة صغيرة، امتلأت بالدفء."فهذه أول مرة أشعر فيها أنني أمتلك منزلًا يمكنني فيه التصرف بحرية."شعر جاسر بأن قلبه انقبض بقوة.كم كانت تحتاج إلى القليل...إلى بيت لا يخيفها.إلى باب لا يُغلق عليها.إلى رجل لا يجعلها ترتجف كلما سمعت خطواته.واصلت حديثها، بينما كانت تنظر إلى أضواء المدينة البعيدة: "هنا نمت لأول مرة دون أن أخاف أن يقتحم أحد غرفتي.""وهنا أكلت وأنا لا أفكر إن كنت سأُعاقب بعد الطعام.""وهنا ضحكت وبكيت وتشاجرت ثم تصالحت... دون أن أشعر أنني سأدفع ثمن مشاعري."ابتسمت وهي تمسح د
Magbasa pa

الفصل 167

لم يحتج جاسر إلى أكثر من بضع دقائق حتى أنهى طلب الطعام، ثم وضع هاتفه جانبًا وعاد ينظر إلى رهف، التي كانت ما تزال تبتسم بخجل.بينما كانت تحاول أن تبدو طبيعية، إلا أن احمرار وجنتيها كان يفضح ارتباكها كلما التقت عيناها بعينيه.ابتسم في هدوء، ثم قال وهو يعقد ذراعيه أمام صدره متعمدًا مداعبتها:"أتعلمين... كنت أظن أنني سأسمع منكِ كلمات رومانسية بعد اعترافنا لبعضنا، لكن يبدو أن معدتكِ كانت أسرع منكِ."أطلقت ضحكة قصيرة وهي تهز رأسها بعدم رضا، ثم تناولت إحدى الوسائد الصغيرة من فوق المقعد وقذفتها نحوه بخفة.التقطها قبل أن تصيبه، وهو يضحك بصوتٍ لم يخرج من قلبه بهذه العفوية منذ زمن طويل."هذا اعتداء واضح."رفعت ذقنها بتحدٍ مصطنع."بل وتستحق أكثر من ذلك.""حقًا؟"اقترب منها خطوة، فضيقت عينيها وهي تتراجع خطوة صغيرة، قبل أن يرفع الوسادة مهددًا."إذا بدأتِ الحرب... فلا تلوميني على النهاية."اتسعت عيناها، ثم ضحكت وهي تستدير راكضة نحو داخل الشقة."لا، لا تجرؤ."وللمرة الأولى منذ وقت طويل، امتلأ المنزل بصوت ضحكاتهما.لم تكن مطاردة حقيقية، ولم تستمر سوى ثوانٍ قليلة، لكنها كانت كافية لتعيد الحياة إلى جدرا
Magbasa pa

الفصل 168

أما هو، فقد حدثها عن طفولته، وعن والدته التي كانت تصر على اجتماع العائلة حول مائدة العشاء مهما كانت ظروف العمل.وكيف كان يهرب صغيرًا من تناول الخضراوات، فتطارده أمه في أرجاء المنزل وهي تحمل الملعقة.ضحكت رهف وهي تتخيل المشهد."إذن كنت مشاغبًا."ابتسم وهو يهز كتفيه."بل كنت طفلًا ذكيًا يعرف كيف ينجو."رفعت حاجبها وقالت: "واضح أنك ما زلت تظن ذلك."نظر إليها طويلًا، ثم قال بهدوء: "لا...""منذ عرفتكِ، اكتشفت أنني لا أعرف شيئًا."انعقدت ابتسامتها قليلًا، بينما واصل هو حديثه."كنت أعتقد أن القوة تعني أن أواجه الجميع وحدي وأن أكتم كل ما أشعر به."خفض نظره إلى قطعة البيتزا بين يديه."لكنني تعلمت منكِ أن الإنسان قد يكون قويًا وهو يبكي، وأن الاعتراف بالخوف لا يجعلنا أضعف."نظرت إليه بصمت، ثم مدت يدها فوق الطاولة، ولمست أصابعه برفق.لم تقل شيئًا.لكن تلك اللمسة كانت أبلغ من أي كلام.رفع بصره إليها، فتبادلا ابتسامة هادئة، ابتسامة لم يكن فيها اندفاع البدايات، بل راحة شخصين وصلا أخيرًا إلى محطة آمنة بعد رحلة طويلة من التعب.انتهيا من الطعام، فأسندت رهف ظهرها إلى المقعد، ورفعت وجهها نحو السماء."هل
Magbasa pa

الفصل 169

وفي صباح اليوم التالي، تسللت خيوط الشمس الأولى عبر ستائر غرفة المعيشة، لتنشر ضوءًا ذهبيًا هادئًا فوق أرجاء الشقة، بينما كانت المدينة في الخارج تستيقظ ببطء على يوم جديد. أما داخل ذلك المنزل الصغير، فقد بدا كل شيء مختلفًا عن الأيام السابقة، وكأن الاعتراف الذي خرج من قلبيهما في الليلة الماضية لم يغير علاقتهما فحسب، بل غيّر حتى ملامح المكان من حولهما. استيقظ جاسر قبل رهف بقليل، وعلى غير عادته لم ينهض مباشرة من فراشه، بل ظل مستلقيًا للحظات يحدق في سقف الغرفة. بينما ارتسمت فوق شفتيه ابتسامة هادئة لم يشعر بها منذ زمن طويل، إذ كانت ذاكرته تستعيد تفاصيل الليلة الماضية بكل ما حملته من دفء، من ضحكاتهما العفوية، إلى حديثهما الطويل فوق الشرفة. وحتى تلك النظرة التي رأى فيها للمرة الأولى حبًا صريحًا ينعكس في عيني رهف، بعد أشهر طويلة من الخوف والشك والحذر. ولأول مرة منذ بداية هذه القضية، شعر أن المستقبل لم يعد يبدو مظلمًا كما كان. لكن تلك الراحة لم تدم طويلًا. فما إن استقرت أفكاره، حتى عادت الحقيقة لتفرض نفسها بقوة. مدحت... ذلك الاسم كان كفيلًا بأن يمحو أي هدوء من داخله. فتح عينيه تمامًا، و
Magbasa pa

الفصل 170

دخل جاسر مبنى المخابرات بخطوات سريعة، وما تزال آثار ابتسامته الصباحية عالقة على وجهه رغم محاولته إخفاءها. فقد غادر المنزل قبل أقل من ساعة بعدما تناول الفطور مع رهف في أجواء مختلفة تمامًا عن كل ما عاشاه خلال الأيام الماضية. أجواء هادئة امتلأت بالأحاديث البسيطة والابتسامات الخجولة والنظرات التي كانت تقول أكثر مما تستطيع الكلمات التعبير عنه، حتى إنه شعر وهو يغادر الشقة بأن حملًا ثقيلًا كان يجثم فوق صدره قد بدأ يخف أخيرًا. إلا أن ذلك الشعور لم ينسه الهدف الذي يسعى إليه منذ أشهر، بل زاده إصرارًا. عليه أن يقبض على مدحت بأسرع وقت ممكن. فبمجرد أن يسقط ذلك الرجل في أيديهم، لن يبقى هناك سبب واحد يجبره على إخفاء هويته عن رهف، وسيستطيع أن يروي لها الحقيقة كاملة، دون خوف من أن يعرضها للخطر أو أن يمنح مدحت فرصة لاستغلالها. ولهذا، دخل المبنى اليوم بعزيمة لم يشعر بها منذ فترة طويلة. وما إن وصل إلى الطابق المخصص لفريق العمليات، حتى لمح بسام يقف عند باب قاعة الاجتماعات. ابتسم بسام ابتسامة خفيفة وهو يقول: "أخيرًا وصلت." نظر إليه جاسر باستغراب. "هل بدأ الاجتماع؟" هز بسام رأسه. "ال
Magbasa pa
PREV
1
...
131415161718
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status