All Chapters of إرغب بي بوحشية: Chapter 291 - Chapter 300

368 Chapters

الفصل 292: فاكهة محرمة: ابن زوجي (28)

إيليزهذه هي الحقيقة. الحقيقة العارية، المجردة من كل رتوش، من كل أكاذيب التجميل التي كنا نغطي بها أنفسنا. ليس لدي أي فكرة. لا عن ماذا سنفعل، ولا عن ماذا سنصبح، ولا عن كيف يمكن لقلبين محطمين أن يستمرا في النبض وهما يحملان هذا الثقل. نحن نعيش كغريبين، ناجيين من كارثة لا يتحدث عنها أحد، لكن حطامها يغطي أرض هذا المنزل، يتسلل إلى الشقوق، إلى الهواء الذي نتنفسه، إلى كل نظرة نتجنب تبادلها. كارثة لها وجه ابنته، وجه زوجي، وجهي عندما أنظر في المرآة. الصمت بيننا ليس صمت راحة، ليس صمت تفاهم، بل صمت مقبرة جماعية حيث دُفنت كل الكلمات التي لم نجرؤ على قولها.جوليان يكسر هذا الصمت أخيراً، صوته قادم من بعيد، من مكان عميق في صدره حيث تختبئ بقايا الرجل الذي كانه:"هل فكرتِ فيما سنفعله؟... فيما نصبحه، أنا وأنتِ؟ في هذا الشيء الذي نحمله الآن بين ضلوعنا، هذا الشيء الذي لا اسم له، هذا الشيء الذي يتنفس مكان ضمائرنا الميتة؟"أشد أصابعي على فنجان البورسلين، الفنجان بارد تحت أناملي، بارد ككل شيء في هذا المنزل منذ أن حدث ما حدث. أشد بقوة، بقوة كافية لأتألم، الألم الصغير في أصابعي هو الشيء الوحيد الذي يذكرني أنني
Read more

الفصل 293: فاكهة محرمة: ابني زوجي (29)

إيليزأبقى متجمدة. الدموع تشوش رؤيتي. أريد الصراخ، دفعه، أن أقول له نعم، أنا أكرهه. لكن لا. هذا ليس صحيحاً. أنا أكرهه بقدر ما أحبه. وهذا هو الأسوأ.إيليز: «لا... أنا لا أكرهك...»يدفن وجهه في رقبتي، يتنفس على جلدي.جوليان: «أنا أيضاً... لكن هذا سيقتلنا».أنتحب. ذراعاه تشدان حولي.إيليز: «دعني فقط... أتنفس...»يتركني على مضض. أتراجع. وأعلم أننا خسرنا معركة أخرى ضد أنفسنا.النهار يتمدد. فارغ. كل منا في غرفة مختلفة. أسمعه يمشي، يتنهد، يصفق الأبواب. يدور في حلقة، كأسد في قفص.آخذ دفتراً. أحاول الكتابة. لكن لا شيء يخرج. مجرد جملة، مكتوبة على رأس الصفحة: «وماذا لو توقف كل شيء غداً؟»أبكي على هذه الكلمات.المساء يسقط. ينظر إليّ من عتبة الباب.جوليان: «سأنام على الأريكة الليلة».أثبّت فيه، غير قادرة على الرد. هذا لن يغير شيئاً. الضرر وقع. وغداً... غداً لن يكون سوى يوم آخر لنبقى على قيد الحياة.---جوليانهناك أيام يصبح فيها الهواء ثقيلاً جداً، كثيفاً جداً. حيث حتى التنفس يؤلم. اليوم هو أحد هذه الأيام. السماء منخفضة، رمادية، كما لو كانت تعلم ما أنا على وشك فعله.أنظر إليها، إيليز، من المطبخ. ت
Read more

الفصل 294: فاكهة محرمة: ابني زوجي (30)

جوليانعندما أعود إلى السيارة، أشدد على المقود حتى تبيض مفاصلي. الدموع تنهمر دون أن أستطيع إيقافها.لقد رأيتها. رأيت ابني.وهذا يقتلني.أعود. إيليز تنتظرني على عتبة الباب. إنها تعلم. ترى عينيّ المحمرتين.لا تقول شيئاً.تفتح لي الباب.وثقل هذا اليوم يسحقنا أكثر قليلاً.---كاميلالصمت. إنه يحكم في هذا المنزل المجرد من أرواحه. كل خطوة تتردد على الجدران، تذكرني بقسوة أنه لم يعد هناك شيء. كل ما بنيته، كل ما حلمت به... انهار. وفي هذا الحقل من الأطلال، لم يبق سواي. أنا وهذا الطفل الذي وضعته في الألم، دون أن أعرف أن هذه الولادة ستوقع نهايتي.أعبر الممر ببطء. كل غرفة هي ندبة. الصالون... حيث كنت أتخيلهم مجتمعين حولي، سعداء، متحمسين. المطبخ... حيث كان يأخذني بين ذراعيه بينما كنت أحضر العشاء. كل هذه الصور تضربني، تمزقني.أتوقف أمام النافذة، أنظر إلى البحر. يمتد إلى ما لا نهاية، شاسعاً وغير مبالٍ، شاهداً صامتاً على ما جرى هنا. كم مرة قال لي جوليان إنه يحبني أمام هذا البحر نفسه؟ كم مرة أقسمت لي أمي أنها ستكون دائماً هناك، وأنه لا شيء يمكن أن يفرقنا؟أضحك. ضحكة مكسورة، مرة، شبه مجنونة. نوع الضحك ال
Read more

الفصل 295: فاكهة محرمة: ابني زوجي (31)

جوليانأدور في حلقة. منذ ساعات. منذ أيام، في الواقع. المنزل صامت، خانق. لا شيء مما أردته، لا شيء مما بنيته يشبه هذا. يجب أن أشعر بالارتياح لكوني بعيداً عنها، عن كاميل. لكن لا. الفراغ يأكلني، يخنقني.أتوقف أمام النافذة الكبيرة. الحديقة جافة، بلا حياة، مثل ما أشعر به. أرى إيليز جالسة على الشرفة، ساكنة. نظراتها التائهة في الأفق. هي أيضاً لم تعد تتكلم.الصمت أصبح ملاذنا الوحيد.أشد قبضتيّ. كل دقيقة تقضيها هنا تذكرني بما فعلته. بما فعلناه.كاميل لا بد أنها تكرهنا. وهي على حق.أمرر يدي على وجهي، قلبي مفكك. ظننت أن الرحيل سيكون أسهل. أن المسافة ستجعل الخطأ أقل احتمالاً. لكنني أخطأت. إنها هناك، في كل مكان. في أحلامي، في دمي، على جلدي. كاميل.وإيليز.أنظر إليها مجدداً. لا تزال لا تتحرك. لم تعد تأكل. لم تعد تنام. أنا أيضاً. نحن نبقى على قيد الحياة. لكن هل نستحق أفضل؟أخرج أخيراً، غير قادر على البقاء محبوساً. أقترب منها.جوليان: «إيليز...»لا تدير رأسها حتى.إيليز: «لا يمكننا الاستمرار هكذا...»صوتها أجش عندما تجيب.إيليز: «ماذا تريد أن نفعل، جوليان؟ نعود؟ نعتقد أننا نستطيع إصلاح هذا؟»أخفض عيني
Read more

الفصل 296: فاكهة محرمة: ابني زوجي (32)

كاميلآخذ رأسي بين يديّ. الذكريات تتوالى. صوتها. حركاتها. نظراتها عندما كانت تقول لي إنها تحبني. هل لا تزال تحبني؟ أم أنها استبدلتني بالفعل... بين ذراعيه، في قلبه؟أريد أن أكرهها. لكنني لا أستطيع.أنهض. الغرفة تسبب لي الغثيان. كل شيء هنا يذكرني بأنها لم تعد هناك. أن هذا الطفل، أنا أربيه وحدي. هو، نائم. لا يعرف شيئاً. لن يعرف أبداً.أخرج إلى الشرفة. البرد يعض جلدي لكني لا أهتم. أبكي. أخيراً. كل الدموع التي حبستها منذ أيام. تتحطم على وجنتيّ، مالحة، حارقة.كاميل: «لماذا...؟»الريح تنتزع أنيني. إنها لا تهتم. الليل لا يهتم. الجميع لا يهتمون.أنهار على الكرسي. أشد ذراعيّ ضدي، كما لو كان بإمكاني إعادة لصق القطع.أمي... عودي...---إيليزأستيقظ مذعورة. إحساس بالفراغ، بالسقوط. السرير جليدي. جوليان لا يزال نائماً، أو يتظاهر. أنا، لم أعد أنام. لم أعد أنام منذ أن تركتها.كاميل.أغمض عينيّ، لكن وجهها هناك، خلف جفوني. إنها تبكي. أعرف ذلك. أشعر به.أنهض. أمشي في هذا المنزل بلا حياة. كل خطوة تتردد كطعنة. لقد خنت ابنتي. مجرد التفكير في ذلك يسبب لي الغثيان.أتوقف أمام النافذة. الليل حالك. لكني أراها. ه
Read more

الفصل 297: فاكهة محرمة: ابني زوجي (33)

كاميلأخرج. أدفع عربة الأطفال بدون هدف. الريح تجلد وجهي. الناس ينظرون إليّ. بعض النساء يبتسمن لي، يخمنن ربما ما أمر به. أخريات يتجاهلنني.لا يهمني.أفكر فيها. دائماً.أفاجئ نفسي وأنا آمل أن أرها عند منعطف شارع. أن تراني مع حفيدها. أن تفهم ما تركته وراءها.أتخيلها. ربما تبكي. ربما تغضب مني أيضاً. ربما تندم.لكني أعرف أن لا. إنها لا تندم.لقد اختارت.لقد اختارته، هي.أشد أسناني.ومع ذلك... إذا اتصلت بي الآن، أعتقد أنني سأرد.كأحمق.---إيليزالليل يسقط مرة أخرى. ليلة أخرى بدونها.أنظر إلى جوليان. إنه شاحب، متعب. ربما يفكر فيها أيضاً. ربما يندم.لا يهمني.أريده أن يندم. أريده أن يتألم.لأنني، أنا أختنق.أريد محو كل شيء. العودة إلى الوراء. استدراك تلك اللمسات، تلك التنهدات، تلك الليلة. كل تلك الليالي.أغمض عينيّ.إيليز: «كاميل...»اسمها يفلت من شفتيّ. وهذا يمزقني.---كاميلالليل يسقط. مجدداً. أبقى هناك، في الصالون، أنظر إلى المهد.أتحدث إلى نفسي. إليه. إليها.كاميل: «سأتجاوز هذا...»لكني لا أصدق ذلك.أريد أن أقول لها. أصرخ في وجهها أنها حطمتني. أنها قتلتني.لكنها لم تعد تسمعني.أنا وحدي.
Read more

الفصل 298: فاكهة محرمة: ابن زوجي (34)

إيليزلا أتحرك. لا أستطيع. أبقى جالسة على هذا الكرسي الذي غادره هذا الصباح، الكرسي الذي كان يجلس عليه قبل ساعات، قبل أن ينهض، قبل أن يمشي نحو الباب، قبل أن يختفي. المؤخرة لا تزال تحتفظ بدفء جسده، أو ربما هذا مجرد وهم، مجرد خيال امرأة تتشبث بأي شيء، بأي بقايا، بأي شبح. نظراتي تتعلق بالفراغ، بالعدم، بتلك البقعة على الحائط حيث كانت صورتنا معلقة يوماً، الصورة التي أزالها، التي أنزلها عن الجدار دون كلمة، تاركاً مربعاً باهتاً من ورق الجدران، دليلاً وحيداً على أن شيئاً كان هنا يوماً. أصابعي تتشابك، تتلوى، تتشابك حول الفنجان البارد، الفنجان الذي لم أحمله أبداً إلى شفتي، القهوة التي أصبحت سوداء، باردة، ميتة مثلي. الفنجان ثقيل في يدي، ثقيل ككل شيء، كالصمت، كالندم، كهذا الفراغ الذي يملؤني.أعتقد أنني أحببته، نعم. أعتقد ذلك. أو ربما أعتقد أنني أعتقد ذلك. لم أعد أعرف. الكلمات فقدت معناها. "أحبك"... قلتها له مرات عديدة، همستها في أذنه في الظلام، صرختها في صمت قلبي. لكن ماذا تعني هذه الكلمة الآن؟ ماذا تعني عندما تصبح الحب والخيانة وجهين لعملة واحدة؟ أحببته... هل هذا حقاً ما فعلته؟ أم استخدمته فقط؟ ا
Read more

الفصل 299: فاكهة محرمة: ابني زوجي (35)

كاميلالضجيج على الباب جعلني أقفز. لقد مرت أيام منذ أن عبر أحد عتبة هذا المنزل. قلبي يتسارع، غريزتي تهمس لي أنه ليس جاراً، ولا موصلاً. شيء آخر يحدث.أشد ابني قليلاً أكثر ضدي وأنهض بلطف. أتردد. أتمنى لو لم أفتح. ألا أعرف. أن أبقى متجمدة في هذا الحداد الصامت الذي، مع الوقت، أصبح عادة. لكن يدي تمد من تلقاء نفسها، تدير المقبض.وهو هناك.جوليان.واقفاً على عتبة الباب. وجهه محطم. ملامحه منهكة. هالات سوداء محفورة كأخاديد. لم يعد ذلك الرجل الذي أحببته، أعجبت به. لم يعد سوى شبح نفسه.جوليان: «كاميل...»صوته ينكسر وهو ينطق باسمي. كنفس، ندم مكتوم.أبقى لحظة دون أن أتحرك. الصمت يتمدد. كان بإمكاني إغلاق هذا الباب. أن أغلق كل ما يربطنا. لكنني أتركه يدخل. بضعف أو بفضول. لا أعرف.جوليان يتقدم بخطوة غير مؤكدة. ينظر إلى المنزل. نفسه. لكن لا شيء له نفس الطعم بعد الآن.جوليان: «إنه جميل...» يهمس واضعاً عينيه على الطفل.أشد ابني بقوة أكبر، غريزياً. كما لو كان عليّ حمايته من هذا الرجل الذي كان من المفترض أن يكون أباه.كاميل: «لماذا أنت هنا، جوليان؟ قل ما لديك لتقوله وارحل».يغمض عينيه، يأخذ نفساً مرتجفاً.
Read more

الفصل 300: فاكهة محرمة: ابني زوجي (36)

كاميلثلاثة أشهر مضت. ثلاثة أشهر من إعادة اللصق، قطعة بعد قطعة، لما تبقى مني.في البداية، لم أصدق. كنت أتقدم في ضباب كثيف، قلبي مخدر، غير قادر على تصور أي شيء آخر غير هذا الألم الخفي. لكن المرء لا يبقى محطماً إلى الأبد. في لحظة ما، الجسد يتحرك، رغم التعب. إنه يطلب أن نعيش. أن نتنفس.وأنا، اخترت اتباعه.اليد الصغيرة لابني في يدي، كل صباح، أعطتني القوة. لا تصريحات كبيرة. لا انتقامات. فقط الغريزة. غريزة أم تنهض لأنه لم يعد لديها خيار.سجلت نفسي في كل الإعلانات. وظائف صغيرة. دوام جزئي. لا شيء مجيد، لكنني لم أهتم. أردت فقط الخروج من هذا المنزل. تنفس هواء آخر. رؤية وجوه أخرى.في النهاية، كانت مكتبة الحي هي التي مدّت لي يدها. واجهة قديمة بعض الشيء، رفوف خشبية تفوح منها رائحة الغبار والحبر الجاف. وذلك الرجل العجوز، المالك، الذي نظر إليّ بعطف.الرجل العجوز: «هل تحبين القراءة؟» سألني ببساطة.كاميل: «أحبها أكثر من أي شيء...»أومأ برأسه. وهكذا بدأت.بعد ثلاثة أشهر، لا أزال هناك.أرتدي ملابسي في الصباح دون أن أرتعش. أوصل ابني إلى الحضانة، حلقي منقبض لكني فخورة. يتشبث بي، ثم ينتهي به الأمر بالابتسا
Read more

الفصل 301: فاكهة محرمة: ابني زوجي (37)

كاميللم أكن أتوقع أن يتصل. ليس بهذه السرعة. ومع ذلك، بعد ثلاثة أيام بالكاد، يظهر اسمه على هاتفي. إدوار بومون.أثبّت على الشاشة لحظة طويلة، أنفاسي قصيرة، قبل أن أجرؤ على الرد.إدوار: «كاميل؟» صوته لا يزال هادئاً كما هو، بهدوء ينزع السلاح. «لم أرد أن أبدو... مستعجلاً. لكنني أود رؤيتكِ مجدداً. لقد تركتِ فيَّ انطباعاً قوياً، ذلك اليوم».أبتلع بصعوبة، مرتبكة. أنا أيضاً. هذا اللقاء ترك فيَّ أثراً حلواً مراً.إدوار: «لقد أنهيت الكتاب. كنتِ محقة، إنه رائع... وأمي بكت عندما فتحته. لم يحدث ذلك منذ وقت طويل».الصمت يثبت، مشحوناً بهذا الاعتراف الذي لا تعرف الكلمات كيف تصوغه. ثم يستأنف:إدوار: «أود دعوتكِ لتناول الغداء. لا شيء غامض... في النهاية، إذا قبلتِ».أتردد. ظل جوليان لا يزال يلوح في الأفق، لكن جزءاً مني يحتاج إلى التقدم، إلى التنفس بشكل مختلف.كاميل: «حسناً»، أزفر أخيراً.ينتظرني في مطعم صغير متحفظ، مغمور بالضوء. ليس من تلك الأماكن المتباهية حيث يأتي المرء لإظهار ثروته. لا. مكان راق، هادئ، على صورته.عندما أصل، إدوار ينهض. ينظر إليّ وكأنني الشخص الوحيد في هذه الغرفة، وأشعر بخدّيّ تورّدان.
Read more
PREV
1
...
2829303132
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status