كامييلا أعرف. لا أعرف لماذا قبلت هذه الخرجة. لا أعرف لماذا قلت "نعم" عندما اتصل بي أندري، ذلك الصبي ذو العيون التي لا تزال تلمع ببراءة لم تمسسها الحياة بعد. لا أعرف لماذا تركت الهاتف يرن، لماذا لم أضعه على الصامت كما أفعل دائماً، لماذا رفعت السماعة وسمعت صوته المتحمس، المتحمس جداً، الذي كان يتحدث عن نزهة، عن طقس جميل، عن هواء نقي. لا أعرف لماذا قلت "نعم". ربما لأن صوته يحمل تلك النبرة الطفولية التي لا تزال تجهل الخيانة، التي لا تزال تؤمن بأن العالم مكان طيب، بأن الناس لا يرحلون فجأة، بأن من تحبهم لا يختفون في الليل دون تفسير. ربما لأنني أردت أن أتذكر كيف يبدو شخص لم يحطمه أحد بعد. أو ربما لأن إدوار... إدوار تحدث إليّ في ذلك اليوم، عبر الهاتف أيضاً، تحدث إليّ دون تلك الشفقة التي تجعلني أرغب في الهروب، دون ذلك الصوت الحنون الزائد الذي يستخدمه الناس مع المرضى، مع المنكسرين، مع المحكوم عليهم. تحدث إليّ كإنسان طبيعي. كشخص عادي. كامرأة. ليس كضحية، ليس كأم مهجورة، ليس كابنة مخدوعة. وهذا، هذا وحده، كان كافياً.الشارع هادئ. هادئ بشكل غريب، شبه خارج العالم. كأننا دخلنا إلى لوحة، إلى مشهد من زم
Read more