إيريك لا أستطيع النوم. الصمت في الغرفة يكاد يكون خانقًا. لا نسمع شيئًا، عدا التنفس المنتظم لكلارا، الممددة بجانبي. أو ربما تتظاهر. كلارا لديها هذه الطريقة في الانسحاب دون ضجيج، في التلاشي دون صراخ، لكن غيابها يُشعر به كصفعة صامتة. الشرشف بيننا يصبح جدارًا. حدودًا غير مرئية. حاجزًا لم أعد أتخطاه منذ أسابيع. منذ هي. جايد. دائمًا هي. تطاردني. في أرقِي، في أروقة عقلي، في كل مساحة شاغرة من جسدي لم تعد كلارا تلمسها. إنها هناك، كصدى عنيد. أغمض عينيّ، وليست ذكريات زواجي هي ما يعود. بل ذكرياتها. ضحكاتها، يداها، صوتها العميق، المبحوح قليلاً، ذلك الملمس في نغماتها الذي يثقب ذاكرتي. تركتها تدخل، أسوأ: أنا من ناديتها. وبدأ كل شيء قبل ثمانية أشهر. في ليون. مؤتمر قانوني كغيره من المؤتمرات. ثلاثة أيام من مداخلات سطحية، وعروض باوربوينت غير مقروءة، ونقاشات فاترة حول الاجتهادات القانونية. جئت بدافع الالتزام، لتمثيل المكتب. جررت نفسي إليه دون حماس كبير، مقتنعًا أنني سأعود بمزيد من التعب لا الاهتمام. كنت متعبًا بالفعل. باليًا، في الحقيقة. ثم... هي. أتذكر كما لو كان هذا الصباح. قاعة الكوكتيل كا
続きを読む