ليناصدمة الماء البارد تضربني بقوة، لكنني لا أرفع درجة الحرارة. أستحق هذه العقوبة، هذا الألم الحاد، القاطع. الساخن سيكون مداعبة، تساهلاً. لا أستحقه.ينساب الماء على بشرتي، على الأماكن التي لمسها، علم عليها. أفرك. بقوة. بقوة أكثر من اللازم. تصبح البشرة وردية، ثم حمراء، تكاد تنسلخ. لكن الإحساس يبقى. بصمة يديه، ثقله، رغبته. ذكرى جسدي نفسه الذي استجاب، الذي خان.أنهار على البلاط البارد.تأتي الشهقات عندها، عنيفة، تشنجية. تهزني، تفرغني. لا تشبه أبداً الدموع الناعمة للحزن. إنها دموع غضب. كراهية. ضده. ضدي قبل كل شيء."غبية. ضعيفة. عاهرة."تتفجر الكلمات بين الحازوقات، مهموسة، مصروخة في ضجيج الدش. ألقيها في وجهي كالحجارة."لقد قلت لا. لقد قلت لا."لماذا لم يستمع جسدي؟ لماذا هذا الصدع فيّ، هذه الخيانة الحميمية؟ رعب البداية... ثم موجة الحرارة المهووسة تلك، رغم كل شيء، استخفافاً بكل شيء. الـ"نعم" التي انتهت بالخروج، مخنوقة، لكنها خرجت. هل كان ذلك خياراً؟ أم غريزة البقاء لحيوان محاصر يفضل المتعة على الألم، حتى لو ك
Read more