All Chapters of إرغب بي بوحشية: Chapter 441 - Chapter 450

490 Chapters

الفصل 32 – المنظفون

ليناصدمة الماء البارد تضربني بقوة، لكنني لا أرفع درجة الحرارة. أستحق هذه العقوبة، هذا الألم الحاد، القاطع. الساخن سيكون مداعبة، تساهلاً. لا أستحقه.ينساب الماء على بشرتي، على الأماكن التي لمسها، علم عليها. أفرك. بقوة. بقوة أكثر من اللازم. تصبح البشرة وردية، ثم حمراء، تكاد تنسلخ. لكن الإحساس يبقى. بصمة يديه، ثقله، رغبته. ذكرى جسدي نفسه الذي استجاب، الذي خان.أنهار على البلاط البارد.تأتي الشهقات عندها، عنيفة، تشنجية. تهزني، تفرغني. لا تشبه أبداً الدموع الناعمة للحزن. إنها دموع غضب. كراهية. ضده. ضدي قبل كل شيء."غبية. ضعيفة. عاهرة."تتفجر الكلمات بين الحازوقات، مهموسة، مصروخة في ضجيج الدش. ألقيها في وجهي كالحجارة."لقد قلت لا. لقد قلت لا."لماذا لم يستمع جسدي؟ لماذا هذا الصدع فيّ، هذه الخيانة الحميمية؟ رعب البداية... ثم موجة الحرارة المهووسة تلك، رغم كل شيء، استخفافاً بكل شيء. الـ"نعم" التي انتهت بالخروج، مخنوقة، لكنها خرجت. هل كان ذلك خياراً؟ أم غريزة البقاء لحيوان محاصر يفضل المتعة على الألم، حتى لو ك
Read more

الفصل 33 – دراسة الفراغ

لينا النوم هروب يرفضني. أتمدد على السرير المثالي، كأس الماء الفارغ على منضدة الليل كعلامة شاهد على حدث مضى. أغمض عينيّ. الظلام خلف جفنيّ ليس راحة. إنه شاشة حيث يعاد كل شيء. ضغط يديه. صدمة الماء البارد. الصمت الذي يصم للغرفة المفرغة. أفتح عينيّ من جديد. السقف يراقبني، غير مبال. بعد ساعة من هذا النضال العقيم، أنهض. الفعل. يجب فعل شيء. شيء خطي، منطقي، يمكنه ردع التدفق غير المنتظم لأفكاري. دفاتري. دراستي. القانون، بمواده الدقيقة، فقراته المرقمة، منطقه البارد. إنه النقيض المثالي لفوضى هذه الليلة. أجلس إلى مكتبي، أفتح كتاب الإجراءات المدنية. الصفحة مغطاة بتعليقاتي، بخط يد حاسم، معتنى به. خط يد شخص لا يزال يعتقد أنه يستطيع التحكم في حياته بالمعرفة. أحاول القراءة. الكلمات تنزلق على شبكيتي دون أن تخترق. طلب افتتاح الدعوى... الاختصاص النوعي... إنها طلاسم. لغة ميتة. أجبر نفسي. أعيد قراءة نفس الفقرة خمس مرات. عقلي، الخائن، لا يحتفظ إلا بشذرات ويربطها بشيء آخر. الرابطة السببية... الرابطة بين نظراته وارتعاش
Read more

الفصل 34 – الجمرة 1

ليناقضيت اليوم في ضباب... قررت جايد إقامة حفلة صغيرة هذا المساء.الموسيقى لا تزال تطفو في المنزل كتنفس بطيء. لحن سول قديم، عميق جداً ليكون بريئاً، بطيء جداً ليكون عابراً. يتعلق بالجدران، بالكؤوس، بالبشرة. الأضواء منخفضة، ذهبية، متساهلة. هنا، لا أحد يرغب في أن يُرى بوضوح شديد. الزوايا ضبابية. النوايا، أقل بكثير.وصل الأزواج واحداً تلو الآخر، ضحكات على الأكتاف، كؤوس مليئة بالفعل. المجاملات الأولى صمدت عشرين دقيقة، لا أكثر. بعد ذلك، اقتربت الأصوات. والأجساد أيضاً. الويسكي يسيل. الجن يحرق. الحدود تتحرك بدون ضجيج.أرتدي فستاناً قصيراً جداً ليكون عرضياً. يلتصق بوركيّ عندما أتحرك. أعرف ذلك. إيفان أيضاً. نظراته تلامسني أكثر مما تثبت علي. لكن كل مرة تمر علي، لدي انطباع أنه يترك علي أثراً. حرارة مستمرة، شبه مؤلمة.ثيو يتحدث بصوت عال قرب البار، مرتاح تماماً في دور المضيف الذي يراقب بقدر ما يستقبل. يوزع الكؤوس كما توزع الأوراق. جايد جالسة على مسند الأريكة، الساقان متقاطعتان، كتاب مفتوح لا تقرأه حقاً. إنها تنظر إلى كل شيء. ترى كل شيء. ولا ت
Read more

الفصل 35 – الجمرة 2

لينالكن يده الأخرى، التي لا تزال راسخة على وركي، تصبح أكثر إلحاحاً. تضغطني ضده، وأحس عبر ملابسنا وضوح رغبته، صلبة وغير صبورة. اللمس كهربائي. ينقبض بطني، تشنج حاجة نقية وعمياء.ترتفع شفتاه، راسمة خطاً بطيئاً ومتعرجاً نحو فمي. يتوقف على سنتيمتر واحد. يمتزج نفسه بنفسي. أستطيع تذوق الكحول، الإحساس بالحرارة. عيناه، في شبه الظلام، بقعتان داكنتان، غير قابلتين للاختراق.— قوليها، يتمتم. قولي أنك تريدين ذلك.تبقى الكلمات عالقة في حلقي. إذن أجيب بطريقة أخرى. أحرر ذراعي من الحائط وأزلق يدي بيننا. تلتقي أصابعي بقماش قميصه، بحرارة جذعه تحته، ثم إلى الأسفل، بإبزيم حزامه. لا أفكه. أكتفي بوضع راحتي منبسطة عليه، ضاغطة قليلاً. هذا تأكيد. استسلام.ينفلت هدير مكتوم من صدره. هذا هو الإذن الوحيد الذي يحتاجه.قبلته، عندما تأتي أخيراً، ليست ناعمة. إنها استحواذ. يأسر فمه فمي بثقة مطلقة. لا تردد، لا استكشاف خجول. يعرف الطريق. لسانه يدخل، متسلط، ولساني يستجيب، متقاتلاً للحظة قبل أن يرضخ، ليلتف حول لسانه في رقصة قديمة ومتوحشة.أغرق في هذ
Read more

الفصل 36 – ساخن 1

لينا أعبر الغرفة بخطوة بطيئة، كعوب قدميّ العاريتين تغوص قليلاً في السجادة السميكة. الهواء ثقيل، مشحون برائحة الويسكي المسكوب، عرق الأجساد التي تلامست طوال المساء، وهذا التوتر الكهربائي الذي يستمر حتى بعد أن انسحب آخر الضيوف. يلتصق فخذاي أحدهما بالآخر عند كل حركة، ولا أزال أشعر بثقله فيّ – إيفان. منيه يسيل على طول شفتيّ، سميك، دافئ، تذكير لزج بالطريقة التي أخذني بها على حائط المكتبة، أصابعه مغروسة في وركيّ بينما كنت أتعلق بكتفيه، الأظافر مغروسة في بشرته. لا يزال طعمه في أعماق حلقي، لاذع ومالح، ممتزجاً بطعم الجين الذي ابتلعته دفعة واحدة بعد ذلك. ثيو مسند إلى طاولة المطبخ، أكمام قميصه مرفوعة حتى المرفقين، الساعدان المفتولان متقاطعان على صدره. يراقبني وأنا أقترب، ابتسامة جانبية تقول أعرف. بدون كلمة، يدفع كأساً نحوي – عنبر غامق، مكعبا ثلج يرنان. أمسكه، أصابعي تلامس أصابعه، وأشرب. السائل يحرق، لكنه جيد، ذلك الألم. يعيدني إليّ، أو على الأقل إلى ما تبقى مني بعد أن دكّني إيفان كما لو كنت له. كما لو كنت دائماً له. — تبدين... راضية،
Read more

الفصل 37 – ساخن 2

لينا أداعب نفسي بقوة أكبر، الأصابع تغوص، تدور، تضغط حيث أعرف أن ذلك سيجعلني أقذف. وركاي يتأرجحان من تلقاء نفسيهما، باحثين عن إيقاع، احتكاك. الماء يصفع بشرتي، ثدياي يرتعشان عند كل حركة. أعض شفتي لكي لا أصرخ عندما تصعد النشوة، قاسية، عنيفة. تغوص أصابعي أعمق، وأتقوس، أصابع القدم منقبضة، أصابع اليد الأخرى ممسكة بالبلاط. أقذف في صمت، الفخذان معصوران، الجسد يهزه التشنجات. مني إيفان وعصيري أنا يسيلان على طول أصابعي، يمتزجان، يتدفقان بين ساقيّ. أبقى هناك لحظة طويلة، لاهثة، العينان مغمضتان، متذوقة آخر موجات المتعة. ثم أنتصب، أشطف نفسي، أطفئ الماء. أخرج من الدش، ألتقط منشفة، أجفف نفسي بسرعة، دون أن أهتم بتجفيف شعري. الهواء بارد على بشرتي الساخنة. أنظر إلى نفسي مجدداً في المرآة – الوجنتان حمراوان، العينان لامعتان، الشفتان منفرجتان. أبدو كعاهرة. كقذرة. وأعشق ذلك. ليس لدي حتى وقت لارتداء روب. ينفتح باب الحمام بدون صوت، كما لو أن أحداً ما دفعه بحذر. قلبي يهتاج. أعرف من هو حتى قبل أن أستدير. إيفان هناك، مسند إلى العضادة، ا
Read more

الفصل 38 – نسمة الفجر

لينا هواء الحمام، الذي لا يزال مشبعاً بالبخار الساخن ورائحتنا، يبرد ببطء على بشرتي. المرآة معتمة حيث ارتطمت جبهتي ويداي بها. أرسم ثلماً في الضباب بإصبعي، كاشفة عينيّ الداكنتين، وجهاً موسوماً بالجوع والإشباع العنيف. فخذاي ثقيلتان، ترتعشان قليلاً. بينهما، دفء يستمر، تدفق بطيء لم أعد أسعى لإيقافه. إنه كصدى في كل جسدي. طنين عميق، حيث امتلكني، ملأني. ومع ذلك، تحت التعب العضلي، تحت خدر المتعة المتكررة، يستأنف اهتزاز عصبي. يقظة. الليل لا يزال شاباً. إيفان في مكان ما من الشقة، تلك القوة الصامتة وغير المتوقعة. رحيله ليس نهاية. إنه توقف. وعد باستئناف. أبتعد عن المرآة، عن مسرح الجريمة. خطواتي صامتة على البلاط البارد. أعبر باب الحمام، عارية، هواء الغرف الأخرى أكثر جفافاً، أكثر حدة، يمسد آثار العرق والماء على كتفي، على ثدييّ. الشقة غارقة في شبه ظلام مزرق، فقط وهج المدينة الذي يتسلل عبر النوافذ الكبيرة يقطع أشكال الأثاث. أراه. إنه واقف قرب نافذة الصالون، مديراً ظهره للغرفة، ناظراً إلى الأضواء. لقد أعاد ارتداء بنطاله، لكن
Read more

الفصل 39 – الوجه الآخر للديكور

إيفان برودة الباركيه تدخل في ظهري. ثقل رأسها على ذراعي، منحنى كتفها على جذعي. لينا. تتنفس بهدوء أكثر الآن، إيقاع عميق ومنتظم لا يكاد يرفع قفصها الصدري. رائحتها – عرق، جنس، وذلك الجوهر الفريد لها، مالح وحلو – تتخلل الهواء، تتعلق ببشرتي. أنظر إلى السقف، الظلال العالية والصامتة. ذراعي حولها جسر من لحم، رابط لم آمر به لكنني لا أقطعه. صمت الشقة كائن بحد ذاته. يمتص آخر أصداء أجسادنا، الهدير، اللهاث، البكاء الصامت. لم يبق سوى هذا الهدوء الثقيل، المشحون. فيها، كانت هناك هاوية. حماسة كانت تمتصني، انفتاح كلي جداً لدرجة أنه كان يشبه الاستسلام. لقد أخذت. امتلكت. علمت. كل أنين انتزع، كل رعشة تحت يدي، كل تقلصة حولي كانت انتصاراً. تأكيداً. إذن لماذا هذا الظل البارد في تجويف أضلاعي؟ تتحرك قليلاً في نومها أو نصف نومها، حفيف جلد على جلد. فخذاها مرقطان بالأحمر حيث انغرست أصابعي. أراهما، هذه الوصمات، في الضوء المزرق. كؤوسي. دليل وجودها. — أنت لا تنام. صوتها همس مبحوح، نفس أكثر منه كل
Read more

الفصل 40 – فجر الرماد

لينا يدخل النهار إلى الغرفة كدخيل. يكتسح الزوايا، يذيب الظلال المتواطئة لليل، يعلق الغبار الذي يرقص، ثقيلاً وبطيئاً. يضرب أولاً جفنيّ المغلقتين، ضوء نحاسي، ملح. أستيقظ على درجات، وعي يصعد على مضض من أعماق نوم ثقيل كالرصاص. جسدي يتكلم قبل تفكيري. إنه خريطة آلام صماء، عضلات موجوعة، ذكريات محفورة في اللحم. برودة الملاءات على بشرتي العارية تباين عنيف. نظيفة جداً. فارغة جداً. أدير رأسي. الجانب الآخر من السرير فارغ. الملاءات مجعدة، لا تزال مشبعة بشكل جسده، بثقله. لكن إيفان لم يعد هنا. المكان مجرد أرض مهجورة، فوهة بركان بعد الانفجار. الصمت، الآن، مختلف عن صمت الليل. لم يعد مشحوناً بالرغبة، بالتهديدات أو الاعترافات المسروقة. إنه ببساطة... فارغ. مهوى. ميت. أجلس. يدور رأسي للحظة. تدور الغرفة معه. الفوضى تقفز إلى عينيّ، أكثر ابتذالاً في ضوء النهار. الملابس المتشابكة، الكأس المقلوب الذي جفت بقعته على الباركيه، الهواء نفسه الذي يبدو سميكاً، مثقلاً بأنفاسنا في الليلة السابقة. وفجأة، كنصل، يعو
Read more

الفصل 41 – سلام الأعماق

لينا تسيل القهوة في فنجاني. خيط بني، مدخن، ينشر عطره في المطبخ المغمور بالشمس. عبر النافذة، حديقتنا لوحة من خضرة هادئة. زهور التوليب خاصتي، المزروعة في الخريف، ترفع ألوانها الزاهية على السياج الخشبي. سنتان. أصابعي تلامس حافة الفنجان الفخاري. صلب. ترابي. أرتدي كنزة صوف بسيطة، جينزاً. شعري، الأطول الآن، مربوط على شكل ذيل حصان منخفض. لم أعد أرتدي عطراً. أفضل رائحة الصابون، القهوة، الهواء النقي. يهتز هاتفي على طاولة العمل. تنبيه تقويم: موعد تجربة الفستان – الثالثة بعد الظهر. ابتسامة، صغيرة لكن حقيقية، تأتي إلى شفتيّ. ليس ظل ابتسامة انتصار. ابتسامة حضور. موافقة على اللحظة. أسمع خطواته في الرواق. سيمون يدخل المطبخ. يمر خلفي، يضع قبلة في تجويف عنقي، يداً على كتفي. لمسته دافئة. صريحة. لا يسعى للامتلاك، للوسم. إنه يؤكد ببساطة: أنا هنا. — هل فكرت في الموديل ذي الأكمام الطويلة؟ صوته هادئ. لا يحمل أبداً النغمات الأجشة لليأس أو الهيجان. إنه مثله: مستقر، خير، طيب بعمق. جيولوجي.
Read more
PREV
1
...
4344454647
...
49
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status