All Chapters of إرغب بي بوحشية: Chapter 451 - Chapter 460

490 Chapters

الفصل 42 – النهاية

لينا الحديقة حفيف حياة في بعد ظهر هذا الأحد. صرخات أطفال فرحين، صفير بعيد لقطار، همس الريح في أوراق أشجار الكستناء الصغيرة. أنا جالسة على مقعد، اليدان حول كوب شاي ساخن. أنظر إلى المشهد أمامي. كلارا جاثية على العشب، على بعد أمتار قليلة. تساعد ابنها، ليو، على ضبط العجلات الصغيرة المثبتة لدراجته الأولى. سنتان ونصف. خصلات شقراء تتحرك تحت قبعته الحمراء. يتلوى من نفاد الصبر. — تقريباً، يا قلبي، امسك المقود جيداً. صوتها ناعم، ثابت. صوت أم. صوت هادئ. أراقبها، أختي. ترتدي فستاناً خفيفاً، شعرها المقصوص كاريه يضيء وجهها. تبتسم، حقاً. لم تعد تلك الابتسامة المتوترة، المنتظرة لخيبة الأمل التالية، التي كنت أراها قديماً. إنها ابتسامة تأتي من البطن، ابتسامة تصالحت مع الضوء. لم تبق مع إيفان. هذه الحقيقة، قدمتها لي قبل عام، خلال لقائنا الأول بعد سنوات من الصمت. ليس في عرض درامي كبير، بل يوماً كنا نسير فيه على طول القناة، ليو نائم في عربته. — لقد تركته، قالت ببساطة، العينان مثبتتان على الماء. الملل، ببساطة. الشعور بأنني لم أكن أبداً تماماً هناك، بالنسبة له. بأنني كنت قطعة أثاث في منظر ط
Read more

الفصل 1 — الهروب

فصول القلب الشخصيات الرئيسية: · ليو، 28 عاماً، مهندس معماري خجول وعقلاني، يؤمن بالخطط المرسومة مسبقاً. · إلواز، 26 عاماً، عازفة كمان شغوفة وعفوية، تعيش على إيقاع عواطفها. الملخص: ليو وإلواز على طرفي نقيض. يلتقيان بالصدفة في يوم ممطر، حين يحتميان تحت نفس المظلة. تفاعلهما الأول هو صدام بين عالمين: هو، الدقيق، يعرض عليها مشاركة مظلته وفق مسار منطقي؛ هي، المرحة، تقترح عليه بدلاً من ذلك الرقص تحت المطر. رغم اختلافاتهما الواضحة، يدفعهما انجذاب لا يقاوم إلى رؤية بعضهما مجدداً. يستكشفان مدينتهما معاً، هو يجعلها تكتشف الجمال الخفي للهياكل، وهي تفتح له أبواب الموسيقى واللحظة الراهنة. هذا هو اللقاء والانجذاب، شرارة تشع في التباين. ثم تأتي العلاقة السعيدة، فترة مثالية حيث يغتني كل واحد بعالم الآخر. ليو يصبح أكثر مرونة، إلواز تتجذر قليلاً. اختلافاتهما، التي كانت في البداية مصدر افتتان، تصبح لاحقاً إسمنت حبهما. لكن شيئاً فشيئاً، يستعيد الواقع حقوقه. تظهر النزاعات والعقبات: مسيرة إلواز المهنية المتطلبة التي تجبرها على السفر، حاجة ليو إلى الاستقرار، طريقتاهما المتعارضتان في إدارة المشاكل (ال
Read more

الفصل 2 — أصداء وصمت 1

ليو يرن جرس باب المقهى برقة عند دخولنا. موجة من الدفء المغلف ورائحة القهوة الطازجة، الخبز المحمص والخشب الملمع تستقبلنا. المكان هادئ، شبه فارغ في هذه الساعة. زبونان مسنان يتحادثان بصوت منخفض في زاوية. التباين مع المطر الغزير في الخارج مذهل. هنا، كل شيء نظام، هدوء، خطوط مستقيمة وضوء خافت. النقيض المثالي للخمس دقائق الأخيرة من حياتي. المالك، رجل مستدير بعينين خيّرتين وراء نظارتيه، يرفع حاجبيه حين يرانا. — يا إلهي! يبدو أنكما سقطتما في نهر السين! إلواز تضحك، صوت بلوري يرن بفرح في الصمت المكتوم للمكان. — تقريباً! بالأحرى في كونشرتو ربيعي متحمس قليلاً أكثر من اللازم. حرج يجتاحني. بدلتي الصوفية الناعمة، التي كانت عادة لا تشوبها شائبة، هي الآن خرقة ثقيلة وباردة ملتصقة ببشرتي. حذائي الجلدي يصدر ضجيج مصّ بائس عند كل خطوة. أنا كارثة متنقلة. — منشفتان سميكتان، من فضلك، وشوكولاتان ساخنتان. أجبر نفسي على استعادة اتزان مهني. الرجل يومئ بابتسامة مسلية ويختفي وراء المنضدة. إلواز، هي، تبدو مرتاحة تماماً في حالة انحلالها المجيد. تخلع معطفها الأحمر المبلل، كاشفة عن قميص أسود بسيط،
Read more

الفصل 3 — ليليات

إلواز البروفة ضباب. أصابعي تجتاز أوتار الكمان، ميكانيكية، طائعة. الموسيقى تخرج، صحيحة تقنياً، لكنها فارغة. ليس لديها روح. لا تطير. تبقى بطاعة على الأرض، هناك حيث كل شيء متوقع، مرسوم. ذهني، هو، في مكان آخر. إنه في مقهى، مغلف برائحة المطر والليلك المبلل. إنه تحت ذلك المطر، يدور، يدور، حتى يفقد توازن العالم. إنه على جلد ركبتيّ، هناك حيث نسيج سرواله لامس نسيجي، تاركاً علامة نار أكثر واقعية من أي نوتة على مدرج. البطاقة في جيب جينزي تحرقني. ليو مورو. مهندس معماري. وعلى الظهر، مخربشاً، ذلك العنوان السري. دعوة للقفز. باب موارب على فراغه هو. أجد نفسي في منزلي، في مرسمي المفروش بالنوتات وملصقات الحفلات. الصمت ثقيل، مختلف عن ذاك الذي في المقهى. إنه فارغ، هو. ليس مشحوناً بحضوره. أسكب حماماً، أخلع ثيابي التي لا تزال رطبة. في البخار، أرى وجهه من جديد. دقة ملامحه، حدة نظراته البنيتين اللتين بدتا تسجلان كل شيء، تقيسان كل شيء، حتى تواتر نبضي. أغوص تحت الماء، محاولة إغراق هذه
Read more

الفصل 4 — موعد

الغد يشرق، ملوناً بضوء غريب. ليست الشمس، مغطاة أكثر من اللازم، بل نوع من التوتر الضوئي في الهواء، كأن باريس نفسها تحبس أنفاسها. إلواز الاستيقاظ صدمة. ليس انتقالاً ناعماً. ذكرى ليو تضربني بكامل قوتها، بينما أنا لا أزال جالسة في سريري، القلب يخفق على أضلاعي. البطاقة هناك، على طاولة السرير. أخرجتها من جيب جينزي، كتذكار أو دليل. ليو مورو. مهندس معماري. اليوم يبدو مشحوناً: دروس خصوصية بعد الظهر، بروفة جماعية في المساء. جدول زمني مطمئن، روتيني. هذا الصباح، يبدو لي سجناً. آخذ كماني. ليس للعمل على مقطع تقني. أبحث عن شيء. أترك أصابعي تتوه على الأوتار، بحثاً عن تلك الموسيقى، تلك التي لمست صمتنا في المقهى. لحن يولد، متردد، خط هوائي يحاول الارتفاع لكنه يسقط من جديد، ثقيلاً بانتظار لا اسم له. هذا لا يحتمل. في الساعة 10:07، أمسك بهاتفي. أركب رقمه، ذاك المكتوب على البطاقة. إبهامي يحوم فوق زر الاتصال. الخوف يجمدني. الاتصال، قول ماذا؟ "مرحباً، أنا فتاة الفراغ. هل تتذكر؟" سخيف. أغ
Read more

الفصل 5 – العرين والموسيقى

أغلق الباب بنقرة ناعمة، عازلاً العالم فجأة. أصبح ضجيج المدينة همساً بعيداً، مكتوماً. كان الهواء هنا مختلفاً: صامتاً، دافئاً، تفوح منه رائحة الخشب الملمع، الورق وشيء نظيف، شبه معدني. ساد النظام. كل قطعة أثاث، كل كتاب، كل غرض بدا وكأنه وُضع بعد تفكير طويل، شاغلاً فضاءً مثالياً في توازن هندسي. إلواز بقيت بلا حراك على الممسحة، حقيبة ظهري التي تحتوي على كماني تنزلق من كتفي لتهبط برقة على أرضية البلوط. عيناي تتجولان في الغرفة. إنه مكان رائع، منقى، رؤية من انسجام هادئ. وهذا يرعبني. أحس بنفسي كبقعة، كنوتة نشاز، كاقتحام فوضوي في هذه السمفونية من الخطوط المستقيمة. قلبي يخفق بقوة لدرجة أنني أخشى أن يرن على الجدران البيضاء. أحسه في حلقي. لقد دخلت فراغه. والآن، واقع هذا الفعل يغمرني. أنا في عرين الذئب المنهجي. ولا أريد الهرب. ليو يتحرك باقتصاد في الإيماءات خاص به. يضع مفاتيحه في وعاء بورسلان أبيض، يعلق معطفه على مشجب وحيد. — هل تريدين... شيئاً للشرب؟ شاي؟ يسأل، صوته متوت
Read more

الفصل 7 – صدى التنهدات

إلودي النوم لص. لقد أخذني، منهكة، بين ذراعي ليو، ووضعني هنا، في هذا الضباب الدافئ للاستيقاظ. الوعي يعود على شكل أمواج. أولاً، الإحساس: ثقل ذراع حول خصري، دفء صلب على ظهري. ثم، الرائحة: الجلد، الخشب، التبغ البارد، وهو، رائحة دافئة ومالحة صارت أصلاً أرضاً مألوفة. أخيراً، المنظر: الضوء الرمادي للفجر يتسرب عبر زجاج المرسم المغبر، راسماً مستطيلات شاحبة على أرضية الإسمنت. أنا ممددة على بطني، وجهي متجه نحو النموذج. يبدو مختلفاً، هذا الصباح. أقل لغزاً، أكثر انتظاراً. ذراعه تشتد حولي بشكل غير محسوس. أحبس أنفاسي، متظاهرة بالنوم بعد. أريد تذوق لحظة الامتلاك الهادئ هذه، هذه اللحظة حيث أنا غنيمته وحارسته في آن. تنفسه بطيء ومنتظم على عنقي. كل زفير يجعل الشعيرات الصغيرة الطائشة ترتعش. أحس بنفسي حية بشكل لا يصدق، حاضرة بشكل لا يصدق، في مكاني بشكل لا يصدق. يدي، الموضوعة قرب وجهي، تتذكر ملمس بشرته، الندوب على كتفيه، توتر عضلاته تحت راحتيّ. جسدي بأكمله يتذكر. ألم عضلي ناعم وعميق، صدى بعيد لليلة السابقة، يخفق فيّ. إنها
Read more

الفصل 8 – صدى التنهدات 2

إلواز رعشة جليدية تجتاحني بينما أحدق في قرص الفرن القديم الكريمي الذي يبصق حرارته الفاترة في المرسم. ليو لم يعد يتحرك، راحته اليسرى متشنجة على حافة كرسي الخشب الخام، مشدودة جداً لدرجة أنني أرى مفاصله تبيض. يبقى أبكم، يلهث بالكاد، كأن الهواء يكلفه كثيراً. ثم أصابعه تنفرج ببطء، برقة، كوتر محلول بعد العاصفة. يدير الكرسي فجأة نحوي؛ أخيراً، يركع. نظراتنا تلتقيان في نفس المستوى. أقرأ الفزع، الغضب، الرغبة الجامحة في حدقتيه. يفحص الخيانة، التردد، الجبن؛ لا أقدم له سوى الفحش الصريح لقراري. — ستدمرينه، مسرحي، بموسيقى كهذه، يهمس. نوتة رعب تضع على شفتيه طعم القهوة المدخنة التي شربناها عند الفجر، بعد إنهاء النوتة. لم أعرف أبداً إذا كان صوتي يرتعش أم يهتز تحدياً: — لا. سأكشفه. اهتزاز هواء ينزلق بيننا، أكثر كثافة من الصمت، أكثر حرقاً من وعد. يميل رأسه، يضغط جبهته على جبهتي؛ أحس دفء شعره الصوفي، وتحت الجلد، طبل دمه المذعور. — إذن اف
Read more

الفصل 9 – السمفونية على البشرة

إلواز العرق يجف على عنقي، يرسم طرقاً مالحة على طول عمودي الفقري. البلاط البارد تحت قدميّ العاريتين يذكرني بقسوة العالم أبعد من هذه الفقاعة البعدية. ليو منحنٍ على المجلى، الظهر العضلي مشدود، يصب ماء على عنقه. أنظر إلى القطرات تنزلق على منحنى لوحي كتفيه، تتبع انحناءة عموده الفقري، تتوه في الزغب الداكن أسفل ظهره. كل قطرة نوتة تهرب. جسدي بأكمله نوتة موسيقية متألمة، مرتعشة، موسومة بيديه، بفمه، به. أقترب. أصابعي، قبل أن يقرر رأسي ذلك، توضع على هذه البشرة المبللة. يرتعش، لكنه لا يستدير. أرسم خطوطاً، منحنيات، صمتات بين فقراته. أنا أؤلف أصلاً. ذاكرتي تسجل الملمس، الحرارة، استجابة العضلات تحت البشرة. هنا، على هذه الخريطة الحية، ستولد السمفونية. ليس على ورق موسيقى. عليه. ينتصب أخيراً، يستدير. نظراته لم تعد جامحة، ولا مذعورة. إنها عميقة، منتبهة، ثقيلة بتحدٍ مقبول. يأخذ يدي التي ألفت للتو على ظهره، يرفعها إلى شفتيه. يقبل مفاصلي، واحدة واحدة، كما يُحيا الآلات قبل الحفل. — إذن، يا مايسترو؟ يتم
Read more
PREV
1
...
444546474849
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status