لوناتنزلق أصابعي على الكأس البارد، راسمة دوائر شاردة على التكاثف المتشكل على سطحه. لا يجب أن أكون هنا. ليس هذه الليلة. ليس هكذا. ومع ذلك، ها أنا، بلا حراك وسط هذا الصالون الخاص حيث الهواء كثيف جدًا حتى أننا نكاد نستطيع قطعه بسكين. رائحة عطر ثقيل – عنبر، فانيليا، شيء مسكي – تمتزج برائحة أخف، رائحة العرق والرغبة. أتنفس بعمق، وهذه النفحة تصعد مباشرة إلى رأسي، كنبيذ قوي جدًا.ثم، هو.لا أعرف كم من الوقت أبقى أنظر إليه. بضع ثوانٍ. أبدية. الاثنتان في آن. إنه مسند على البار، ذراع مهمل على المنضدة، والأخرى تمسك كأسًا نصف فارغ. قميصه الأسود، المفتوح قليلاً، يترك تخمين الخط الداكن لعضلات صدره، وأفاجئ نفسي متخيلة ملامسة لساني لبشرته، الطعم المالح لعرقه. أصابعه طويلة، أنيقة، وأتساءل كيف ستشعر وهي ملتفة حول حلقي، أو إلى الأسفل، هناك حيث تصبح الحرارة بين فخذيّ شبه لا تحتمل.عيناه – اللعنة، عيناه – مثبتتان عليّ. ليست نظرة خاطفة، لا. نظرة حقيقية. مكثفة. كأنه يراني حقًا. كأنه يعرف بالضبط فيم أفكر في هذه اللحظة: في الطريقة التي يمكن أن تسحق بها شفتاه شفت
Mehr lesen