All Chapters of العنقاء السماوية: Chapter 111 - Chapter 120

128 Chapters

" مؤامرة (4)"

لم يتحرك داميان لثانية كاملة.بقي واقفًا.ينظر إلى الحارس.وكأن عقله يرفض استيعاب ما سمعه.برج الأرشيف.من بين جميع الأماكن داخل القصر.اختاروا برج الأرشيف.هذا لم يكن صدفة.ولم يكن هجومًا عشوائيًا.كان هدفًا محددًا.مختارًا بعناية.ثم تحرك فجأة."أغلقوا جميع المخارج."انطلق صوته داخل الغرفة كالسوط."لا أحد يغادر القصر.""نعم سيدي.""أرسلوا فرق الإطفاء فورًا.""نعم سيدي.""وأريد حراسة مضاعفة على الأميرة."نظر الحراس إلى ليا.ثم انحنوا بسرعة."كما تأمر."...في الخارج.كانت ألسنة اللهب ترتفع إلى السماء.تلوّن الليل باللون البرتقالي.وتنعكس فوق نوافذ القصر.ركض الخدم.والحراس.والجنود.الجميع يتحرك.الجميع يصرخ.الجميع يحاول السيطرة على الفوضى....أما ليا.فكانت تراقب داميان.وجهه هادئ.لكنها تعرفه جيدًا.هادئ أكثر من اللازم.وهذا يعني شيئًا واحدًا.إنه غاضب.غاضب جدًا.قالت بهدوء:"كانوا ينتظرون أن نجد الخيط."لم ينظر إليها.لكنه أجاب."نعم.""ولهذا أحرقوا البرج.""نعم."رفعت الورقة الصغيرة مجددًا."والاختبار الأول؟"التفت إليها أخيرًا.عيناه مظلمتان."هذا ما يقلقني."...بعد عشر دقائ
Read more

" القائد الأول "

ساد الصمت لعدة ثوانٍ بعد كلمات داميان."...موجود هنا بالفعل."ثبتت ليا نظرها عليه.ثم نظرت إلى جثة الخادمة مرة أخيرة.كانت تعلم ما سيحدث الآن.إغلاق القصر.تحقيقات.استجوابات.مطاردة أشباح في الممرات.وقد يستغرق الأمر أسابيع.أو أشهر.لكن المشكلة...أن هذه لم تعد معركتها.على الأقل ليس حاليًا.هناك شيء أكبر يتحرك.شيء يتجاوز القصر.ويتجاوز داميان.ويتجاوز حتى وحدة الظل....في صباح اليوم التالي.دخلت ليا مكتب داميان.كان منهمكًا في قراءة عدة تقارير.رفع رأسه عندما رآها."أنتِ مستيقظة مبكرًا."جلست أمامه."سأغادر."توقف للحظة."إلى أين؟""أستيا."ساد الصمت.ثم وضع الأوراق جانبًا."الآن؟""نعم.""القضية لم تنتهِ.""أعرف.""إذن؟"تقاطعت نظراتهما.ثم قالت بهدوء:"لهذا السبب سأغادر."ضيّق عينيه.فأكملت:"هناك شخص يحاول جرك إلى لعبة قديمة.""وهو يريدني أن أبقى هنا.""لهذا لن أفعل."بقي صامتًا.فواصلت:"سأتعامل مع جانبي من المشكلة.""وأنت تعامل مع جانبك."...بعد ساعات.غادرت ليا العاصمة الإمبراطورية.برفقة عدد محدود من الحراس.لم تأخذ موكبًا ضخمًا.ولا حراسة مبالغًا فيها.واختارت أسرع طريق
Read more

" العودة "

بدأ الثلاثة بالتقدم داخل صدع العوالم دون أي ضمان أنهم سيجدون طريقًا للخروج. الممرات كانت تتغير أحيانًا، تضيق ثم تتسع ثم تعود كما كانت وكأن المكان يتنفس. مرت فترة طويلة وهم يسيرون بصمت. إيلينا كانت تمشي بصعوبة لكنها ترفض التوقف. ماركوس يتقدم في الأمام يراقب كل شيء دون كلام زائد. وليا في الوسط تراقب تغيرات الطاقة حولهم. قال ماركوس أخيرًا: "هذا المكان لا يريدنا أن نخرج بسهولة" أجابت ليا: "أعرف" واصل السير دون أن يعلق. بعد فترة قصيرة ظهرت مساحة مفتوحة داخل الصدع. الأرض دائرة حجرية قديمة وفي منتصفها عمود مكسور يخرج منه ضوء ضعيف. توقفت ليا. اقتربوا بحذر. قالت إيلينا: "هذه آثار بوابة قديمة" سألت ليا: "مغلقة" هزت رأسها: "أو مكسورة بشكل غير مكتمل" اقترب ماركوس ووضع يده على الأرض ثم سحبها بسرعة. "هناك طاقة غير مستقرة لو لمسناها بشكل خاطئ قد نعلق هنا للأبد" ساد الصمت. قالت ليا: "لا يوجد خيار آخر" نظرت إلى العمود المكسور وبدأت تجمع طاقتها بشكل دقيق. إيلينا قالت بسرعة: "انتظري إذا أخطأت ستنهار البوابة علينا" أجابت ليا: "أعلم" بدأت تعدل الطاقة داخل النقاط المكسورة وتغل
Read more

" تدريب "

بعد التقرير الأخير، لم يتغير شيء في سلوك ليا. لكن داخلها كان هناك تغيير واضح. لم تعد تنظر إلى أستيا كمكان ضعيف فقط، بل كمشروع يجب إنقاذه قبل أن يتم سحقه من الخارج. في صباح اليوم التالي، خرجت من القصر مبكرًا. إيلينا كانت قد سبقتها إلى الخارج، تقف قرب الساحة الحجرية الفارغة. ماركوس كان يراقب الحدود المحيطة بالقصر بصمت. قالت ليا وهي تقترب: "نحتاج مكانًا مناسبًا ليكون مركز قيادة" التفت الاثنان إليها. سألت إيلينا: "داخل القصر؟" أجابت ليا: "لا. القصر مكشوف من عدة جهات طاقية. أي هجوم سيكشف موقعنا أولًا" قال ماركوس: "إذن أين" لم تجب فورًا. نظرت إلى المنطقة المحيطة بالقصر. أرض واسعة، مبانٍ قديمة، وأطلال جزء منها غير مستخدم. ثم قالت: "الجهة الشمالية" تحركوا مباشرة. --- المنطقة الشمالية من أستيا كانت شبه مهجورة. مبانٍ قديمة، جدران متشققة، وأرض غير مستقرة في بعض النقاط. إيلينا مشت بحذر وهي تراقب الأرض. "هذا المكان لم يُستخدم منذ سنوات" قالت ليا: "أفضل" ماركوس توقف عند مبنى نصف منهار. "هذا يمكن تعديله ليصبح غرفة قيادة أولية" اقتربت ليا منه. وضعت يدها على الجدار. أغلق
Read more

" تخطيط (1)"

في تلك الليلة، لم يعد أحد إلى القصر مباشرة. النيران الصغيرة التي أشعلها ماركوس كانت المصدر الوحيد للضوء وسط الأطلال القديمة. إيلينا كانت تجلس على الأرض وهي تدلك ذراعيها بتعب. "لم أشعر بهذا الإرهاق منذ سنوات." قال ماركوس بهدوء: "أنا أيضًا." نظرت إيلينا إلى ليا. "ألا تتعبين؟" سكتت ليا لثوانٍ. "أتعب." "لاشيء يأتي بالمجان في هذه الحياة." تنهدت إيلينا. "هذا ليس جوابًا." لأول مرة، ظهر شيء يشبه الابتسامة الخفيفة على وجه ليا. ساد الصمت للحظات. ثم نهض ماركوس. "إذا كنا سنستخدم هذا المكان كمركز، فنحن بحاجة إلى اسم." التفتت إيلينا إليه. "اسم؟" "أي مقر يحتاج اسمًا." فكرت إيلينا قليلًا. "الحصن الشمالي؟" قال ماركوس مباشرة: "سيئ." "إذن اختر أنت." سكت للحظة. "القلعة الرمادية." إيلينا نظرت إليه. "هذا أسوأ." للمرة الأولى منذ بداية اليوم، سُمع صوت ضحكة قصيرة. كانت إيلينا. حتى ماركوس تنهد باستسلام. أما ليا، فاكتفت بالنظر إلى النار المتراقصة أمامها. ثم قالت بهدوء: "لا نحتاج اسمًا الآن." رفعت نظرها نحو السماء. "عندما يصبح هذا المكان جدير
Read more

" تخطيط (2)"

وقفت ليا أمام النافذة لعدة ثوانٍ.الشارع كان فارغًا.الرياح الباردة فقط كانت تمر بين المباني.لم تشعر بأي طاقة.ولا أي وجود.لكن ذلك الصوت...لم يكن شيئًا يمكنها تخيله بسهولة.أغلقت النافذة ببطء، ثم عادت إلى السرير.إلا أن النوم لم يعد إليها.وفي الصباح الباكر، غادرت القصر قبل شروق الشمس.---كان الضباب يحيط بالأطلال القديمة عندما وصلت.إيلينا كانت قد استيقظت بالفعل، بينما كان ماركوس يتدرب وحده في الساحة.توقف الاثنان فور رؤيتها.انحنى ماركوس قليلًا."صباح الخير، أيتها القائدة."أومأت ليا فقط.أما إيلينا فقد وقفت بسرعة."صباح الخير، قائدة."لم تكن ليا معتادة على ذلك اللقب.لكنها لم تعلق.وضعت عدة لفافات فوق الطاولة الحجرية.نظر الاثنان إليها.قالت:"سنبدأ التدريب الحقيقي."اقتربت إيلينا."هذه تقنيات؟"أومأت ليا."المرحلة الأولى."أمسك ماركوس إحدى اللفافات بحذر.وعندما فتحها، اتسعت عيناه.كانت الرسومات دقيقة.وخطوط المانا موضحة بالتفصيل.وحتى الأخطاء المحتملة كانت مكتوبة.قال بصوت منخفض:"هذه ليست ملاحظات عادية."قالت ليا:"لا تبيعوها.""لا تنسخوها.""ولا تخرجوها من هذا المكان."أومأ ا
Read more

" ذئب صبور "

بعد تلك الأحداث، عادت ليا إلى قصرها، ثم اغتسلت ونامت. لكن أثناء نومها، شعرت بيدين تحيطان خصرها، وبأنفاس دافئة تضرب عنقها. لم تستطع فتح عينيها من الإرهاق، لكنها تعرفت إليه من رائحته. ماكسيموس. كانت هالته خانقة أكثر من المعتاد. "ألم تشتاقي إليّ؟ همم؟ بجعتي." أطلقت ليا أنينًا خافتًا وحاولت فتح عينيها، لكنها لم تستطع. "لا يعجبني أنك بدأتِ تعتادين النوم من دوني بجانبك." همس في أذنها وهو يقبّل عنقها. "م... ما... كس..." تمتمت بصوت متقطع. يبدو أنها أرهقت نفسها كثيرًا، أو ربما كان تأثير وجوده أقوى من المعتاد. "لا أريد أن أقيم مذبحة لا داعي لها، لذلك ابقي بعيدة عن هذه الذئاب البشرية." ذئاب بشرية؟! "جميع الرجال ذئاب يا صغيرتي، والنبيل فيهم ذئب صبور، كحالي، وأنا أنتظرك حتى تنضجي." خفق قلب ليا بعنف وهي تحاول الابتعاد عن حضنه. "ما رأيك أن أقتل الجميع ونبقى فقط أنا وأنتِ في هذا العالم؟ همم؟ أجيبيني." بدا وكأن سحرًا أُلقي عليها، فتمتمت: "م... ماكس... لماذا لا أستطيع فتح عيني؟" "لأنني لا أريدك أن تفعلي ذلك وتري الهيئة التي أتخذها حاليًا." أرادت الاستدارة واحتضانه كي تشم رائحته، لكنه س
Read more

" الكشف عن وجهها "

بعد أن دخل الثلاثة إلى المبنى، توقفت ليا لحظة وهي تتأمل المكان من الداخل. كان البناء جديدًا بالكامل، لكن رائحة الخشب والحجارة المقطوعة حديثًا ما زالت تملأ الأجواء. تقدمت بخطوات هادئة وهي تنظر حولها. "العمل ممتاز... لكن ما زالت تنقصه بعض الأشياء." هز ماركوس رأسه وهو ينظر إلى الجدران. "أتفق معكِ." أما إيلينا، فتوجه مباشرة نحو إحدى الزوايا. "هذا المكان واسع أكثر مما توقعت." ابتسمت ليا بخفة من خلف قناعها. "لهذا اخترته." سارت أمامهما حتى وصلت إلى الطابق الأول. كان الطابق مخصصًا للتمويه. توزعت الطاولات والكراسي بعناية، بينما احتل ركن كبير مساحة للألعاب المختلفة. قال أحد القائدين: "سيبدو هذا المكان كأنه مجرد نادٍ عادي." أومأت ليا. "وهذا هو المطلوب." نظر إليها باستغراب. "لن يشك أحد بوجود فيلق كامل فوق رؤوسهم." أجابت بهدوء: "كلما بدا المكان طبيعيًا... أصبح أكثر أمانًا." بدأ الثلاثة يتجولون بين الطاولات. توقف إيلينا أمام النافذة. "أقترح أن نستبدل هذه النوافذ بزجاج معتم من الخارج." التفتت إليه ليا. "فكرة جيدة." دونت الملاحظة داخل دفتر صغير كانت تحمله. أضاف ماركوس: "كم
Read more

" تجنيد (1)"

بعد يومين، تبدلت ملامح المقر بالكامل. اختفت أصوات البنائين، وحل محلها صوت الأقدام والحركة المنظمة. أصبحت القاعات التي كانت فارغة قبل أيام جاهزة لاستقبال أول أفراد الفيلق. في صباح ذلك اليوم، وصلت العربات التي تحمل الزي الرسمي. كانت الصناديق الخشبية مصطفة في الساحة الأمامية، بينما وقف ماركوس وإيلينا يتابعان عملية إنزالها. تقدمت ليا بهدوء، وما إن فُتح أول صندوق حتى ظهر الزي الجديد. كان بلون أزرق ملكي داكن، تتداخل معه خطوط فضية رفيعة على الأكتاف والأكمام، مع شعار الفيلق مطرزًا على الصدر بخيط فضي لامع. كان التصميم بسيطًا، لكنه يمنح من يرتديه هيبة واضحة. بدأ العمال يوزعون الأزياء بحسب المقاسات التي جُمعت مسبقًا. أما الصندوق الأخير، فكان مختلفًا. حمله عاملان بحذر حتى وضعاه أمام ليا. فتحته بنفسها. داخل الصندوق كان زيها الخاص. احتفظ باللون الأزرق الملكي نفسه، لكن تصميمه كان مختلفًا عن بقية الأزياء. معطف طويل يصل إلى ما تحت الركبتين، أطرافه مطرزة بخيوط فضية دقيقة، مع واقيات خفيفة للكتفين والمعصمين، وقفازات سوداء، وحزام خاص يسمح بحمل الأسلحة دون أن يعيق الحركة. أما القناع، فقد صُمم
Read more

" تجنيد (2)"

ابتسمت إيلينا وهي تتابع المتدربين في الساحة."لهذا السبب... قبلتني."نظر إليها ماركوس بطرف عينه.لم تجبه.لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة، وكأنها تذكرت اليوم الذي وجدتها فيه ليا داخل صدع العوالم، مصابة وعاجزة عن الوقوف.لو كانت ليا تبحث عن الأقوياء فقط...لما كانت واقفة هنا الآن.ساد الصمت بينهما.في الأسفل، كانت ليا تراقب التدريبات دون أن تتدخل.كل متدرب كان يؤدي التمرين بطريقته.بعضهم أخطأ.بعضهم سقط.لكن أحدًا لم يغادر الساحة....بعد أسبوعين...وصل عدد أفراد الفيلق إلى خمسة وثلاثين.لم يكن بينهم شخص مشهور.ولا وريث لعائلة نبيلة.ولا مقاتل يحمل لقبًا كبيرًا.بل كانوا خليطًا من أشخاص تجاهلتهم الأكاديميات، أو رفضتهم الفيالق الأخرى.ولهذا...بدأت السخرية.انتشرت الشائعات بسرعة بين سكان إستيا."سمعتم؟""ذلك الفيلق الجديد يجمع الفاشلين.""حتى إنهم يقبلون من رسب في الاختبارات.""لن يصمدوا شهرًا."وصلت تلك الأحاديث إلى آذان المتدربين.وفي مساء أحد الأيام...ساد الهدوء داخل قاعة التدريب.كان الجميع يتدربون، لكن الحماس اختفى.اقتربت إيلينا من أحد الشبان."ما بك؟"أخفض رأسه."سمعت الناس في السوق.
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status