لاذت رهف بصمتٍ مطبق، وغرقت في حيرةٍ ممزقة؛ هل تخبر غيداء بما رأته اليوم في المستشفى أم لا؟عقد سهيل حاجبيه، وسألها بنبرةٍ تفيض بالاستعجال: "من هو ذاك الموظف الذي يخون زوجته في مقرّ عملي؟""هل تعرف امرأةً تُدعى رنا الكيلاني؟""أجل أعرفها؛ إنها حبيبة جواد السابقة."اتسعت عينا رهف بصدمة، واندلعت نيران الغضب المكتوم في صدرها، فسألته وهي تحاول كبح ثورتها: "وهل كنت تعلم أن جواد ما زال يتواصل معها؟""رأيتهما معًا مرةً واحدة أمام مقرّ العمل، وحينها قدمني جواد إليها. لقد تطلقت رنا، وجاءت تطلب مساعدة جواد لعلاج طفلتها المريضة. على الأرجح جاءت تستدين منه المال لدفع تكاليف المستشفى."شدت رهف قبضتيها ببطء، واكتسى صوتها ببرودةٍ وقسوةٍ بالغة: "وهل ترى أنه من الصواب أن يبذل جواد ماله وجهده من أجل حبيبته السابقة وطفلتها؟""كلا.""إذن لماذا لم—"قاطعها سهيل: "أنا أعجز حتى عن تدبر أمور علاقتي الخاصة، فلا طاقة لي للتدخل في علاقات الآخرين."وما إن نطق بهذه الكلمات، حتى انطفأ غضب رهف في ومضةٍ، وحل محله شعورٌ مبهم وعميق بالذنب، فأطرقت رأسها كطفلةٍ اقترفت ذنبًا تخشى عقابه، وراحت تلتقط حبات الأرز بملعقتها وتدس
Read more