لم ينم آدم تلك الليلة. بعد الخروج من المستشفى القديم، وبعد تسليم مروان أخيرًا إلى يدٍ لا يمكنه أن يتسرب منها بسهولة، وبعد أن عادت رُبى مع سامي لتتوليا الجزء الذي لا بد أن يبدأ قانونيًا، بقي هو وسيلين في الشقة الآمنة، لكن كلمة "آمنة" نفسها بدت ساخرة أكثر من اللازم. أختها. سارة نجيب. المحفز الأول لم يكن سيلين. بل أختها. هذا وحده كان كافيًا ليعيد ترتيب كل شيء مرة أخرى، لكن هذه المرة بطريقة لم تكسرهما مثل السابق. بل جعلت كل ما بينهما أقل تشوهًا بقليل، وأكثر غموضًا في أصل آخر. لم يكن الحب بينه وبين سيلين اختراعًا مخبريًا كما حاول مروان أن يوحي. لكنه أيضًا لم يعد مفهومًا بالكامل. كيف دخلت سارة في هذا؟ وأين ذهبت؟ ولماذا لم تقل سيلين شيئًا؟ والأغرب من كل ذلك... لماذا شعر آدم، حين سمع الاسم، أن شيئًا في رأسه تحرك لا كصدمة، بل كقطعة تعود إلى مكانها. كان واقفًا عند النافذة في الثالثة فجر
Last Updated : 2026-04-30 Read more