رنّ الهاتف القديم داخل الصندوق مرة ثانية.ثم ثالثة.والاسم على شاشته المضيئة لا يترك لهما أي فرصة لتجاهل من يقف خلف كل هذا:"مروان - المكتب."لكن لا آدم تحرك نحوه فورًا.ولا سيلين.لأن شيئًا آخر كان قد سبق الرنين بلحظة واحدة فقط، شيئًا أشد قربًا وأخطر تأثيرًا: نظرة آدم إليها بعد جملتها الأخيرة."أنت الآن... على نفس الحافة."كان واقفًا قريبًا جدًا.والصندوق مفتوح بينهما.والهاتف يرن.والبيت كله صامت إلا من الاسم الذي يصرّ على الدخول.ومع ذلك، لم يكن أكثر ما يهدد اللحظة هو مروان.بل المسافة الصغيرة جدًا التي بقيت بين وجهَي آدم وسيلين، والمسافة الأصغر منها بين ما قالاه فعلًا وما كانا على وشك قوله.رنّة جديدة.قالت سيلين بخفوت، من دون أن تبعد عينيها عنه: "إذا ما رديت... ما رح يسكت.""بعرف.""وإذا رديت...""رح يدخل."سكتت.ثم قالت، وصوتها بالكاد خرج: "هو أصلًا هون."وكانت تقصد أكثر من الهاتف.
Last Updated : 2026-04-16 Read more