All Chapters of أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم: Chapter 51 - Chapter 60

100 Chapters

52. سيلين تقول الحقيقة جزئيًا

لحقه صوت أنفاسها قبل أن تلحقه خطواتها.اندفع آدم خارج غرفة المكتب نحو الممر، والقلب ما يزال عالقًا في تلك المسافة الصغيرة التي لم تكتمل، بينما الصوت من الطابق السفلي جعل كل شيء يعود عنيفًا، فوضويًا، وواقعيًا أكثر من اللازم."آدم! إذا فتحت الصندوق قبل ما تسمعني... رح تخسرها فعلًا!"وصل إلى أول السلم، وتوقف.ليس خوفًا.بل لأن البيت من الأسفل لم يكن كما توقع. لم يكن هناك رجل واقف في منتصف الصالة ينتظره كشرير واضح. كان الباب الأمامي نصف مفتوح، والزجاج الصغير الجانبي محطم، والهواء البارد يدخل من الخارج كأن أحدًا دخل سريعًا وغادر أسرع."مروان!" صرخها آدم باتجاه الفراغ.لا جواب.وصلت سيلين خلفه، وتوقفت عند الدرجة الأخيرة قبل أن تنزل بالكامل. نظرت إلى الباب، إلى الزجاج المحطم، ثم إلى الشارع الداكن خلفه، وشحب وجهها مرة أخرى."هو كان هون."قالها آدم من بين أسنانه."أعرف."استدار إليها فورًا. "من وين؟"تجمدت.وكان هذا وحده كافيًا ليعرف أن سؤالًا أكبر بكثير صار واقفًا بي
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

53. هو ينهار داخليًا

توقف كل شيء عند الصورة.ليست مبالغة.ولا وصفًا أدبيًا مجانيًا.بل حقيقة كاملة.الصورة على شاشة هاتف آدم كانت واضحة بما يكفي لتمنع التنفس، ومشوشة بما يكفي لتجعل الرعب أسوأ. السلم السفلي للبيت. الجدار الحجري القديم. الضوء الأصفر الضعيف الذي لا يشتعل إلا إذا نزل أحد إلى القبو. وفي آخر السلم... رُبى. يداها مقيدتان خلف الكرسي، ورأسها مائل قليلًا، ووجهها نصف مختفٍ في الظل، لكن لا يحتاج أحد إلى أكثر من لمحة واحدة ليفهم.رُبى هنا.في البيت.في الأسفل.شعرت سيلين بيد آدم تنسحب من قرب وجهها دفعة واحدة، كأن اللحظة السابقة أُحرقت من جذورها. التفتت نحوه فورًا، وفي الثانية الأولى لم ترَ على وجهه غضبًا. ولا صدمة كاملة. رأت شيئًا أخطر.الانهيار.لكن من الداخل فقط.ذلك النوع الذي لا يصرخ.لا يرمي شيئًا.لا ينهار على الأرض.بل يحدث تحت الجلد، في العمق، بصمت مرعب.ظل ينظر إلى الشاشة بلا رمشة تقريبًا، ثم إلى السلم القريب في آخر الممر، ثم عاد إلى الصورة مرة أخرى، كما لو
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

54. يقرأ دفتر قديم

لم يكن أول ما لفت نظر آدم بعد الليلة التي انتهت بدم بارد على الجبين وشرطة في الممر وأسئلة أكثر من الأجوبة... هو المسدس. ولا مروان. ولا حتى صوت رُبى المرتجف وهي تحاول أن تبدو مهنية بعد أن فُك قيدها. كان شيئًا أصغر. أبسط. وأشد إزعاجًا. دفتر جلدي قديم، أسود الحواف، متآكل الزوايا، وموضوع في كيس الأدلة البلاستيكي مع أشياء أخرى جُمعت سريعًا من القبو وغرفة المكتب. رآه لمحة فقط بينما كان الضابط يعد الموجودات، لكن اللمحة كانت كافية كي يلتقطه شيء داخله قبل أن يلتقطه وعيه. دفتر. قديم. ويعرفه. أو... يعرف أثره. بعد ساعات، حين صار البيت أقل ازدحامًا، والممر أقل ضجيجًا، والليل أعمق من أن يُحتمل، جلس آدم وحده في غرفة المعيشة. رُبى خرجت أخيرًا بعد فحص سريع وإصرار أطول منها على أنها بخير، وسيلين كانت في المطبخ تصنع قهوة لم يشرب منها أحد حتى الآن، والبيت كله بدا كأنه متعب من حمل نفسه. أما هو، فكان أمامه الكيس البلاستيكي الشف
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

56. صدمة

لم يتحرك أحد بعد جملة ليلى.حتى الصوت على الهاتف بدا بعيدًا، كأنه خرج من مكان آخر لا من يد آدم نفسها."مروان ما كان يحاول يبعدك عن سيلين فقط... كان يحاول يثبت إنك كنت مستعد تخونها."تجمد الهواء.والغرفة.والصندوق.والدفتر.وشيء ما داخل صدر آدم انقلب دفعة واحدة، لا كجرح بطيء هذه المرة، بل كصدمة كهربائية نظيفة، مباشرة، بلا وقت كافٍ للفهم.قال بصوت منخفض جدًا: "شو؟"لكن ليلى لم تكن من النوع الذي يعيد جملته بلطف. قالت بسرعة مشدودة، كأنها تعرف أن كل ثانية تأخير ستعني نسخة أخرى مبتورة من الحقيقة: "أنا ما عندي وقت ألف وأدور. إذا مروان رجع لكم عبر الدفتر والهاتف، فمعناه أنه وصل للجزء اللي كان ناوي يستخدمه إذا فشل بكل شيء ثاني."وقبل أن يكمل آدم، دخل صوت سيلين.ليس مرتفعًا.ولا غاضبًا.بل مصدومًا إلى درجة خرج منها أهدأ من المعتاد."لا."التفت إليها فورًا.وجهها شحب على نحو لم يره عليها حتى مع صورة رُبى، وحتى مع الفيديو، وحتى مع اسم مروان.لا
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status