All Chapters of أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم: Chapter 41 - Chapter 50

100 Chapters

44. يكتب في الدفتر: “لا تخسرها”

تجمدت قدما سيلين في مكانهما، وأصابعها شدّت على يد آدم إلى حد جعله يلتفت إليها قبل أن يعيد نظره إلى الرجل الواقـف تحت الشجرة اليابسة.كان الشبه مزعجًا.ليس الشبه العادي الذي يمكن تفسيره بملامح عامة أو زوايا متشابهة.لا.كان هناك شيء في الوقفة، في استقامة الكتفين، في شكل الفك، في طريقة رفع الرأس ببطء محسوب، جعل المشهد كله يبدو كأن أحدًا سحب نسخة أخرى من آدم من ظله ووضعها أمامه.قال آدم بصوت منخفض: "مين هاد؟"لكن الرجل لم يجب فورًا.فقط نظر إليهما.إلى يديهما المشتبكتين أولًا.ثم إلى وجه سيلين.ثم عاد إلى آدم.وقال أخيرًا: "أنا كنت متأكد إنك ما رح تيجي لحالك."كان صوته مختلفًا.ليس صوت آدم.وهذا وحده أعاد الهواء قليلًا إلى صدر سيلين.همست بسرعة: "مو هو."أجابها آدم دون أن يبعد عينيه عن الرجل: "واضح."اقترب الرجل خطوة من الضوء، واتضح الشبه أكثر وأقل في الوقت نفسه. العينان أغمق قليلًا، العمر أكبر بسنوات قليلة، والتعب على الوجه من نوع آخر
last updateLast Updated : 2026-04-13
Read more

47. يعترف بشيء غريب: “أحتاجك”

توقّف آدم في منتصف الرصيف، والهاتف في يده، والرسالة القصيرة على الشاشة كأنها لا تطلب منه فقط أن يتراجع، بل أن يخون كل ما اكتشفه في نفسه خلال الساعات الماضية."آدم... لا تجي."قرأها مرة.ثم مرة ثانية.ثم رفع عينيه إلى الشارع الفارغ أمامه، وكأن المسافة بينه وبينها يمكن أن تُقاس الآن بهذه الكلمات الثلاث فقط.لا تجي.لو كان هذا قبل أيام، أو قبل ساعات، لربما توقف فعلًا. لربما أقنع نفسه أن هذا منطقي. أنها تعرف ما تفعل. أنها أقرب إلى الحقيقة منه. أنها اختارت أن تذهب وحدها، وهو عليه أن يحترم ذلك، أن يثبت أنه ليس الرجل الذي يلاحقها لأنه لا يثق بها.لكن شيئًا في داخله كان قد تحرك بالفعل. شيء أبسط من التحليل، وأشد من الحذر.أعاد النظر إلى الرسالة.ثم ضغط اتصالًا عليها فورًا.رنّة واحدة.ثم انقطع.ليس لأنها رفضت. بل لأن الخط انقطع.قبض على الهاتف أكثر.اتصل ثانية.مغلق.وصلت رُبى إليه من خلفه تقريبًا وهي تلهث من سرعة خطواتها. "إيش صار؟"رفع لها
last updateLast Updated : 2026-04-14
Read more

48. أول لمسة حقيقية

ظلّت شاشة الهاتف مضاءة بينهما، والرسالة الصوتية من مروان أشبه بيد ثالثة دخلت الغرفة في أسوأ لحظة ممكنة."إذا كنت معها الآن... لا تفتح الصندوق."انخفضت يد سيلين عن الغطاء الخشبي ببطء.أما آدم، فلم يفتح التسجيل.فقط حدّق في الاسم.مروان.هذه المرة ليس رقمًا مجهولًا.ليس فيديوً مبهمًا.بل اسم مباشر. وقح. حاضر. يملك جرأة أن يدخل هذه اللحظة كأنه ما زال يملك حقًا فيها.قالت سيلين أولًا، بصوت منخفض جدًا: "لا تسمعه."لم يرفع عينيه عن الشاشة. "كنتِ تعرفين أنه سيتواصل؟""كنت أعرف أنه لن يتركنا نصل لشيء بدون ما يدخل.""وهذا لا يجاوب.""آدم."رفع رأسه أخيرًا.نظرتها لم تكن تحديًا.ولا دفاعًا.كانت تعبًا صافيًا، وخوفًا حقيقيًا، وأثر دمعة لم تختفِ تمامًا، وكلها تقول الشيء نفسه قبل أن تنطقه: ليس الآن.قالت: "أنا عارفة إن كل شيء فيك الآن بدّه يفتح التسجيل، ويفتح الصندوق، ويفتح كل باب اتسكر عليك مرة وحدة. بس إذا عملتها هيك..." أخذت نفسًا بط
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

50. شبه اعتراف

تجمّد الهواء بينهما لحظة رأيا إطار الفيديو المتوقف على شاشة الهاتف القديم.غرفة المكتب.هو.هي.قريبان أكثر مما ينبغي.قريبان بطريقة لا يمكن تفسيرها بمحادثة عادية، ولا بخلاف، ولا حتى بلحظة ارتباك عابرة.قالت سيلين أولًا، بصوت خرج أهدأ من قدرتها على الاحتمال: "لا تشغّله."لكن آدم لم يضغط فورًا.لم يبعد الهاتف.فقط بقي ينظر إلى الصورة الثابتة، وكأن الجزء الذي ينسى في عقله يحاول أن يتعرف على شيء يعرفه جسده أكثر.قال بصوت منخفض: "هذا أنا."ابتسمت سيلين ابتسامة قصيرة باهتة. "ممتاز. اكتشاف رائع."لكنه لم يلتفت إليها.بل ظل يحدق في الشاشة."وهذه..." أوقف الجملة، ثم قال كما لو أنه لا يصدق نفسه تمامًا: "هذه ليست مسافة ناس... عاديين."انخفضت أنفاسها قليلًا."لا."الجو كله صار مشدودًا بطريقة مختلفة. لم يعد التوتر فقط من مروان أو الكاميرات أو الصندوق. صار هناك توتر آخر... أشد قربًا. توتر معرفة أن شيئًا بينهما كان قد وصل إلى مكان لم يجرؤ أيٌّ من
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status