بقيت صورة القبر على شاشة الهاتف كأنها تسحب الهواء من السيارة ببطء. "نادين الكيلاني" وتحتها: "إذا كانت نادين ميتة... فمن الذي سجّل الرسالة معكما هذا الصباح؟" لم يتحرك آدم فورًا. ولا سيلين. كانا قد خرجا من الشقة معًا قبل دقائق فقط، ومعهما شيء هش، نادر، صادق بما يكفي ليبدو أخطر من كل الملفات: هو قال "اخترتك"، وهي مشت معه من دون أن تبني جدارًا جديدًا. والآن، مرة أخرى، جاء شيء يريد أن يجرّهما إلى حفرة أخرى من الشك. لكن هذه المرة، لم يكن أول ما شعر به آدم هو الصدمة. كان الانزعاج. الغضب الهادئ من أن كل لحظة صارت تُسحب منهما قبل أن تكتمل. أطفأ الشاشة ببطء، ثم وضع الهاتف بينهما على الكونسول الأمامي. ونظر إلى الأمام. قالت سيلين أخيرًا، بصوت منخفض: "هل كانت نادين...؟" "لا أعرف." قالها بهدوء، لكنه كان هدوءًا مشدودًا. "وأيضًا... لا أريد أن أعرفها هكذا." التفتت إليه. "كيف؟"
Last Updated : 2026-04-26 Read more