All Chapters of أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم: Chapter 61 - Chapter 70

100 Chapters

65. يحاول تذكرها

خرجوا من المستودع أخيرًا، لكن الليل في الخارج لم يكن أرحم من الداخل. الهواء أبرد، نعم، والسماء أوسع، لكن شعور المراقبة لم يختفِ. الرسالة الأخيرة على هاتف سيلين كانت ما تزال مفتوحة في رأس آدم أكثر من الشاشة نفسها: "اكتب لنفسك كل ما تريد... لكن النسخة القادمة ستحتاج رسالة أخطر: لا تدعها ترى ما في ملف (س)." لم يسألها فورًا عن ملف (س). ولم تطوعه نفسه لذلك. ليس لأنه لا يريد أن يعرف. بل لأن شيئًا آخر أقوى كان قد بدأ يسيطر عليه. إحساس مزعج، ضاغط، متكرر، بأن هناك شيئًا عن سيلين تحديدًا يقف خلف كل باب يفتحه الآن. ليس فقط الجامعة. ولا المصعد. ولا البداية. شيء أعمق. شيء لم يعد يرضى أن يبقى مجرد شعور. قالت رُبى وهي تقود السيارة هذه المرة، بعد أن أصر آدم أن تجلس سيلين في الخلف لا وحدها ولا بعيدًا عنه: "ما حدا يفتح ملف ولا USB ولا دفتر جديد الليلة. واضح؟" "واضح." قالها آدم آليًا، وعيناه على المرآة الأمامية، لكن وعيه موزع بين الطريق وبين انعكاس سيلين في المرآة الصغيرة.
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

68. يبدأ يحبها بدون وجودها

وصل إلى الحديقة القديمة قبل الغروب بقليل، والسماء فوقها كانت بلون لا يقرر إن كان ينتمي إلى نهاية يوم هادئ أم بداية شيء لا يمكن إصلاحه. لم يكن المكان مهجورًا تمامًا. لكنّه بدا كأنه منسحب من المدينة قليلًا، متروك على طرف ذاكرتها. أشجار طويلة، ممرات حجرية متشققة، أعمدة إنارة لا تضيء إلا بعد أن يتعب الضوء الطبيعي، ومقاعد خشبية أكلها المطر والشمس معًا. أوقف السيارة عند السور الخارجي. ولم ينزل فورًا. ظل جالسًا، والصورة المفتوحة على الهاتف القديم أمامه: المقعد، الدفتر الأزرق، الصفحة المفتوحة. ثم نظر إلى المقعد المجاور له في السيارة. فارغ. مرة أخرى. كان الفراغ قد صار شيئًا مستقلًا الآن. ليس مجرد غياب شخص عن مشهد. بل حضورًا مزعجًا بحد ذاته. كلما تحرك نحو مكان يخصها، تمدد الفراغ أكثر، لكنه في الوقت نفسه صار يُظهر له شيئًا لم يفهمه طوال الوقت. أنه لا يحتاج وجودها الجسدي كي يتحرك كل هذا داخله. رائحتها ليست هنا. ضحكتها
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status