All Chapters of أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم: Chapter 1 - Chapter 10

100 Chapters

2. تقول له: أنا حبيبتك ويرفض

ظلّت سيلين تحدق في التعليقة الفضية بين أصابعه كما لو أنها هي أيضًا لا تفهم كيف وصلت إلى هناك. كانت النجمة الصغيرة تلمع تحت ضوء الغرفة البارد، والنقش المحفور على ظهرها بدا فجأة أكثر حميمية مما ينبغي، كأنه دليل لا يرحم على شيء لا تستطيع شرحه له الآن دون أن تبدو مجنونة أو مثيرة للشفقة أو الاثنتين معًا.رفع آدم بصره إليها مرة أخرى. "سأعيد السؤال بطريقة أبسط."قالها بهدوء قاتل، ثم لوّح بالتعليقة قليلًا. "إذا كنتِ لا تعنين لي شيئًا، لماذا أحمل شيئًا يخصك؟"رفعت ذقنها على الفور، محاولة أن تستعيد صورتها المعتادة قبل أن تفضحها الدموع أو الذكريات أو ذلك الانقباض المؤلم في صدرها. "أولًا، هذه لا تخصني. أنا فقط أعطيتك إياها لأنك تنسى مفاتيحك أكثر مما يتنفس الناس الطبيعيون.""إذن أنتِ تعرفينني.""قلت لك هذا من البداية.""لكنني لا أعرفك."جاءت الجملة حادة رغم هدوئه، كأنها مشرط لا يحتاج إلى رفع صوته ليجرح.ابتسمت ابتسامة قصيرة. "ممتاز. بدأنا نعيد تدوير الكلام من الفصل الثاني."قطب حاجبيه. "أي فصل؟""لا شيء." تمتمت بسرعة، ثم مدت يدها نحو التعليقة. "أعطني إياها."لكنه أبعد يده قليلًا."لماذا؟""لأنها ل
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

3. تدخل كـ “ممرضة” 😂

في تمام السابعة إلا عشر دقائق، كانت سيلين تقف أمام مرآة صغيرة في حمام الطابق الثالث من المستشفى، ترتدي زيًّا أبيض استعارته بعد مفاوضات مشبوهة مع ممرضة مناوبة تدين لها بمعروف قديم وقرار سيئ جديد.حدقت في نفسها طويلًا.ثم رفعت البطاقة البلاستيكية المعلقة على صدرها وقرأت الاسم المكتوب عليها: "سمر الخطيب."تنهدت. "رائع. حتى عندما أتنكر، أبدو كشخص يدفع فواتيره في موعدها."دفعت باب الحمام وخرجت بسرعة وهي تحمل ملفًا فارغًا بين يديها. كان شعرها مربوطًا بشكل مرتب أكثر من المعتاد، وملامحها مضبوطة على تعبير مزيج بين المهنية المصطنعة والثقة الإجرامية. كانت الخطة بسيطة جدًا، ولهذا بدت غبية: بما أن آدم استمع صباحًا إلى تسجيل بصوته يحذره منها، وبما أنه صار ينظر إليها كما لو كانت مؤامرة ترتدي أحمر شفاه، فهي ستدخل اليوم بطريقة لا تترك له فرصة لطردها من الباب.كممرضة.خطت عبر الممر بخفة، تتجنب العيون وتتمسك بالفكرة الأساسية: لا كذب كبير، فقط تمثيل عملي مؤقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من يوم جديد بدأ وهي في خانة "الخطر المحتمل".حين وصلت إلى باب غرفته، أخذت نفسًا عميقًا، عدلت البطاقة على صدرها، ثم طرقت الباب
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

4. يقرأ دفتره ويحذر نفسه منها

ظلّ صوت التسجيل يرنّ في الغرفة حتى بعد أن انتهت الجملة، كأنه لم يخرج من الهاتف بل من الجدار، من السرير، من الهواء نفسه. سيلين لم تتحرك. يدها بقيت على مقبض الباب، أصابعها مشدودة حوله كأنها لو تركته ستسقط. أما آدم، فكان واقفًا قرب الطاولة، الهاتف في يده، وعيناه لا تتحركان عن وجهها."سيلين كذبت عليّ في الأمر الوحيد الذي كان يجب ألا تكذب فيه أبدًا."أعاد الجملة في رأسه بصمت، وهي رأت ذلك بوضوح على وجهه. لم يكن يحتاج إلى أن يكررها بصوته. كانت قد استقرت بالفعل بينهما، باردة، حادة، ومستفزة بما يكفي لتسحب من تحتها أي أرض ثابتة حاولت الوقوف عليها منذ دخوله حياتها من جديد.أغلق الهاتف ببطء. "ما هو الأمر؟"خرج صوتها أهدأ مما توقعت من نفسها. "آدم...""ما هو الأمر؟" كررها، لكن هذه المرة لم تكن نبرته باردة فقط، بل حذرة على نحو أشد. "أظن أنني من حقي أن أعرف لماذا حذرت نفسي منك مرتين خلال أقل من أربع وعشرين ساعة."استدارت إليه كاملة، وتركت المقبض أخيرًا. "ليس بهذه الطريقة.""أي طريقة تفضلين؟" سأل بجمود. "طريقة التنكر الطبي؟ أم طريقة أنا صديقتك صدقني رغم كل شيء؟"شهقت بحدة، لا من الألم هذه المرة بل من
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

5. تنقذه من موقف محرج

توقفت أصابع آدم على حافة الظرف المفتوح حين انفتح الباب فجأة دون استئذان، ودخلت امرأة أنيقة في أواخر الخمسينيات بخطوات سريعة ونظرة تفحص المكان كله في ثانية واحدة، وكأنها معتادة على اقتحام الغرف والقرارات معًا. خلفها مباشرة تبعها رجل طويل يحمل باقة ورد مبالغًا في حجمها، ثم شاب ببدلة رسمية يضغط هاتفه بعصبية.رفعت المرأة رأسها فورًا إلى آدم. "أخيرًا. المستشفى كلها تتعامل معنا كأننا نطلب أسرار دولة."ثم التفتت عيناها إلى سيلين الواقفة قرب السرير، وإلى الظرف في يد آدم، وإلى الكرسي القريب منه، فتغير شيء صغير في ملامحها.أما آدم فنظر إليهم بجمود واضح. "من أنتم؟"ساد الصمت.الصمت الذي يسبق الانفجار أو الإحراج الكارثي، وغالبًا كلاهما.الشاب صاحب البدلة فتح فمه أولًا. "سيدي... أنا سامر. من المكتب."رمش آدم مرة واحدة. "أي مكتب؟"اختفت الألوان من وجه الشاب تقريبًا.أما المرأة فتقدمت أكثر، وقالت بصوت حاول أن يبقى ثابتًا وفشل: "آدم، أنا خالتك ليلى."نقل بصره إليها ببطء، ثم قال بكل هدوء: "لا أتذكر ذلك."الرجل الذي يحمل الورود شهق بخفة، ثم همس بصوت غير خافت بما يكفي: "يا ساتر."سمر؟ لا، سيلين. كادت تض
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

6. تخبره الحقيقة ولا يصدقها

بقيت الكلمات معلقة في الهواء بعد أن قرأها آدم بصوته الهادئ، ذلك الهدوء نفسه الذي صار يسبق الكوارث بينهما."إذا وصلتك هذه الرسالة، فلا تسمح لسيلين بأن تخبرك الحقيقة بطريقتها... لأنها إن بدأت من البداية، ستبدو بريئة."لم تتحرك سيلين.لم تعرف إن كان الأفضل أن تضحك أو تغضب أو تنتزع الورقة من يده وتحرقها قبل أن يكمل. لكن أياً من هذه الأشياء لم يحدث. فقط وقفت في مكانها، تحدق في الورقة كما لو أنها ترى نسخة أخرى من آدم، نسخة أكثر قسوة منها جميعًا، تجلس بينهما وتمنع عنها حتى حق الكلام.رفع بصره إليها ببطء. "هذا لا يبدو مشجعًا."خرج صوتها أخيرًا، منخفضًا ومشدودًا: "أعرف.""هل هناك المزيد؟"هزت رأسها. "إذا كنت ستكمل، فأكمل."قلب الورقة قليلًا، ثم تابع القراءة بصوت مسموع، كأنه قرر أن العدالة الوحيدة الممكنة الآن هي أن تكون الكلمات مؤذية للطرفين بالقدر نفسه. "إذا قالت لك إنها فعلت ذلك من أجلك، لا تصدق النصف الأول من الجملة. وإذا بكت، فاعرف أن الذنب عندها قديم."هذه المرة أغمضت سيلين عينيها للحظة.ثم قالت وهي تزفر ببطء: "إنه حقير."نظر إليها مباشرة. "أنا هو.""نسختك السابقة كانت أكثر حقارة.""هذا ل
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

7. يرى حلمًا عنها

ارتجفت الصورة على الشاشة للحظة، ثم استقرت على وجه آدم الآخر، نسخة الليلة السابقة منه، الشاحب، المتوتر، والمشبّع بغضب مكتوم لا يشبه بروده الحالي تمامًا، بل يبدو أسوأ لأنه أكثر صدقًا."إذا كانت سيلين ما زالت عندك، فهذا يعني أنها لم تعترف بالجزء الأسوأ بعد."انقطع نفس سيلين.أما آدم الجالس أمام الشاشة، فقد شدّ قبضته على طرف السرير دون أن يلتفت إليها.واصلت النسخة المسجلة حديثها: "لا تمنحها فرصة لترتب القصة لصالحها. اسألها مباشرة: هل كانت تعرف أن الحادث قد يكون بسببها؟"انطفأ شيء في وجه سيلين.تحولت الغرفة إلى مكان أضيق، أبرد، وأكثر قسوة. حتى صوت الأجهزة الخافت لم يعد مجرد ضجيج مستشفى، بل صار كأنه عدّاد يقترب من انفجار.ضغط آدم على إيقاف الفيديو فجأة.لم ينظر إليها مباشرة.قال فقط: "بسبك؟"حاولت أن تبتلع ريقها، لكن حلقها كان جافًا بشكل مؤلم. "ليس... بهذه الطريقة."رفع رأسه فورًا، ونظر إليها نظرة حادة كأن الجملة وحدها كافية لتؤكد له أنه أمام طبقة جديدة من المراوغة."أنتِ تحبين هذه العبارة كثيرًا.""لأن الحقيقة ليست سطرًا واحدًا.""لكنها أيضًا ليست متاهة."وقفت سيلين في مكانها، وكأن قدميها
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

8. يقرر إعطاءها فرصة

ظلت سيلين تحدق في السطر الأخير داخل المفكرة كما لو أنه قد يتغير إذا رمشت مرات كافية. الحروف واضحة، مستقيمة، لا لبس فيها. خط آدم. طريقته في ضغط القلم على بعض الكلمات. ذلك الميل الخفيف في آخر السطر. كل شيء يصرخ بأنه هو من كتبها."إذا بدأت أتذكرها وأنا نائم... فامنعوها من معرفة السبب الحقيقي قبل فوات الأوان."رفعت رأسها ببطء.آدم كان ينظر إلى الصفحة كما لو أنها خيانته الشخصية. ليس لأنها ظهرت، بل لأنها ظهرت من يده من دون أن يعرف. كان شاحبًا بشكل أزعجها، وعيناه ثابتتان على الجملة كأنها ستقفز من الورق وتشرح نفسها.قالت أخيرًا بصوت خرج أهدأ مما شعرت: "أنت متأكد أنك لم تكتبها؟"أجاب فورًا، وكأنه يرفض حتى السؤال: "لو كتبتها لتذكرتها."رفعت حاجبها بمرارة خفيفة. "هذه جملة خطيرة جدًا من شخص مشكلته الأساسية أنه لا يتذكر."نظر إليها نظرة قصيرة. لم تكن حادة هذه المرة، فقط متعبة. "سيلين.""أنا أحاول فقط ألا أصرخ." أغلقت المفكرة ببطء، ثم فتحتها من جديد، كأنها تأمل أن يكون السطر قد اختفى لمجرد أنها رفضته. لم يختفِ. "متى نمت تحديدًا؟""بعد أن قلتِ إنك آسفة.""رائع. حتى اعتذاراتي تتبعها رسائل تهديد."لم
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

9. يقرر إعطاءها فرصة

ظلّ الهاتف يهتز على الطاولة بينهما كأن الرسالة تعرف تمامًا متى تدخل لتفسد أي لحظة هدوء صغيرة يحاولان الإمساك بها. سيلين رأت الإشعار، رأت الكلمات، ورأت أيضًا كيف تبدّل وجه آدم ثانية، ذلك التحول السريع من رجل قرر للتو أن يمنحها فرصة، إلى رجل تذكّره الحياة فورًا أن الثقة رفاهية خطرة.مد يده إلى الهاتف.قالت بسرعة: "لا."توقف إصبعه فوق الشاشة. "هذه الكلمة صارت لازمة مزعجة بيننا.""لأن التوقيت أسوأ من كل مرة.""وهذا سبب إضافي لأقرأها.""آدم."رفع عينيه إليها. "أنتِ طلبتِ مني أن أسمعك قبل أن أحكم. وأنا وافقت. لكنكِ لا تستطيعين أن تطلبي مني أيضًا أن أغلق عيني عن شيء كهذا."أخذ الهاتف، فتح الإشعار، وقرأ الرسالة مرة أخرى بصمت هذه المرة. ثم فتح الصورة المرفقة.تحركت سيلين خطوة نحوه بلا وعي.كانت الصورة ضبابية قليلًا، لكنها واضحة بما يكفي: هي وآدم. ليل. موقف سيارات فارغ تقريبًا. هي تمسك ذراعه بقوة، ووجهها مرفوع إليه كأنها تتوسل أو تتشاجر، وهو ينظر إليها بوجه مشدود. التوقيت أسفل الصورة كان قبل الحادث بساعتين.انقبض قلبها.أما هو فظل يحدق في الصورة طويلًا، ثم سأل بهدوء أخطر من الصراخ: "من التقطها؟
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more

10. يشك فيها فجأة

ظلّ الهاتف يهتز على الطاولة كأنه يعرف بالضبط كيف ينسف أي لحظة هدوء بينهما في التوقيت المثالي. آدم لم يلمسه فورًا. فقط بقي ينظر إلى الشاشة، إلى السطر المكتوب عليها: "شغّل هذا أمام سيلين فقط إذا قررت أن تمنحها فرصة."أما سيلين، فشعرت بذلك الانقباض البارد في معدتها من جديد. نفس الإحساس الذي يسبق الكوارث الصغيرة في حياتها معه. الكارثة هنا لم تعد مجرد ذاكرة مفقودة أو شجار قديم. صار هناك شخص ثالث يوجّه المشهد، يعرف التوقيت، يعرف الكلمات، ويعرف بالضبط أين يضرب.قالت أولًا: "لا تشغله."لم ينظر إليها. "طبعًا.""آدم.""أنتِ تحبين هذه الكلمة عندما تكونين خائفة."التفتت إليه فورًا. "وأنت تحب هذه النبرة عندما تتظاهر أنك لست خائفًا."أخذ الهاتف أخيرًا، ورفع عينيه إليها. "قال شغّله فقط إذا قررت أن أمنحك فرصة.""وقد منحتني.""نعم.""إذن كن ذكيًا لمرة واحدة ولا تدع شخصًا مجهولًا يملي عليك كيف تستخدمها."كان على وشك الرد، لكنه سكت لحظة. ثم قال بهدوء غير مريح: "أنتِ لا تبدين منزعجة من الرسالة فقط. تبدين... مذعورة."ضحكت ضحكة قصيرة جافة. "جميل. عدنا لتحليل وجهي بدلًا من مشكلتك العصبية.""أجيبي.""أنا لا
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status