All Chapters of أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم: Chapter 11 - Chapter 20

100 Chapters

11. أشعر أني أعرفك

ظلت الصورة معلقة على شاشة الهاتف بينهما كأنها لا تعرض صندوقًا معدنيًا ومفتاحًا أزرق فقط، بل تعرض خطًا فاصلًا حادًا بين كل ما حاولت سيلين تأجيله وكل ما يطالبها الآن بالخروج دفعة واحدة."إذا كانت سيلين ما زالت تنكر، فاسألها لماذا بكت عندما قلت لها: إذا متّ، لا تفتحي الصندوق وحدك."قرأها آدم بصمت أولًا.ثم أعاد قراءتها بصوت منخفض، بارد، واضح بما يكفي ليجعل الكلمات أكثر قسوة.سيلين لم تتحرك.يدها بقيت على حقيبتها، عند الباب، كما لو أن الخروج ما زال احتمالًا، لكن جسدها كله يعرف أنها لن تذهب الآن. ليس بعد هذه الرسالة. ليس بعد هذه الصياغة التي لا تترك لها حتى رفاهية التماسك.رفع آدم عينيه إليها ببطء. "بكيتِ؟"ابتلعت ريقها. "آدم...""هل بكيتِ؟""نعم.""إذن كنتِ هناك."ضحكت ضحكة قصيرة، مكسورة من الحافة. "يا لك من عبقري. نعم، كنت هناك. نعم، قلتها. نعم، كان عندك صندوق. نعم، كنت خائفًا. نعم، أنا أيضًا كنت خائفة. كم عدد الاعترافات التي تريدها دفعة واحدة؟"بقي ينظر إليها. لم يكن في نظرته الانتصار الذي توقعت، ولا الغضب الخالص، بل شيء أكثر إرباكًا. شيء بدا أقرب إلى الإنهاك. كأن كل جواب منها يفتح سؤال
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more

12. تدعي أنها خطيبته أمام الناس

ما إن انتهت سيلين من قراءة الرسالة حتى شعرت كأن أحدهم سحب الأرض من تحت قدميها بطريقة باردة ومدروسة. لم تكن المشكلة فقط في محتوى الرسالة، بل في توقيتها. وكأن هناك من يجلس في مكان ما، يراقب كل تغير صغير في المسافة بينهما، ويقرر متى يدفع السكين أكثر."إذا قال لك الليلة: أشعر أني أعرفك... فاسأله عن الندبة التي لم يكن أحد يعرفها سواك."رفعت عينيها إلى آدم ببطء.هو أيضًا كان ينظر إليها. لكن هذه المرة، لم تكن نظرته مجرد شك أو ارتباك. كانت مزيجًا أسوأ بكثير: فضول، حذر، وخوف من أن تكون الرسالة صحيحة على نحو لا يستطيع عقله تحمله.قال أخيرًا: "أي ندبة؟"ابتلعت ريقها.هذا هو النوع من الأسئلة الذي يبدو بسيطًا على السطح، لكنه يفتح بابًا لا تريد فتحه الآن. لأن الندبة ليست مجرد أثر على جسده. إنها أثر على المسافة بينهما أيضًا. على ليلة، وموقف، ودرجة قرب لم يعد يملك عنها شيئًا بينما هي ما زالت تحملها كاملة.قالت بهدوء حاولت صناعته بجهد: "هذا ليس سؤالًا يجب أن يطرحه عليك هاتف مجهول.""لكنه طرحه.""وأنت ستدع الهاتف يربيك ع
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more

15. سوء فهم مضحك

ظلّت الرسالة على شاشة هاتف آدم لثوانٍ أطول من اللازم."إذا كان موعدكما يبدو حقيقيًا... اسأله من قبّلت أول مرة."رفعت سيلين عينيها إليه ببطء، بينما كان هو يقرأ السطر مرة ثانية، ثم ثالثة، كأنه يأمل أن يتحول إلى شيء أقل كارثية مع كل قراءة.قالت أولًا: "لا."لم يرفع عينيه عن الشاشة. "لاحظت أنكِ تستعملين هذه الكلمة كثيرًا عندما يقترب الموضوع من كارثة اجتماعية.""لأنها كارثة اجتماعية فعلًا." مالت نحوه قليلًا وخفضت صوتها. "لا تجرؤ."رفع نظره إليها أخيرًا. "أنا لم أقل إنني سأفعل.""وجهك يقول العكس.""وجهي لا يقول شيئًا.""وجهك يحقق معايا منذ أسبوع."وللمرة الأولى منذ جلسا، التقطت رُبى من طاولتها القريبة الارتباك الواضح بينهما، فرفعت نظرها عن جهازها اللوحي وراقبتهما باهتمام مزعج جدًا.همست سيلين بسرعة: "انزل الهاتف."قال آدم بهدوء: "أنا فقط أفكر.""فكر بصمت جميلًا، لأنك إذا سألتني هذا السؤال هنا، في وسط الكافيتيريا، أمام الطبيبة الباردة والناس الذين يشربون قهوتهم، سأموت."
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

16. يغار بدون سبب

لم تتحرك سيلين فور سماع صوت رُبى.ليس لأنها لم تفهم ما قالته… بل لأنها فهمته أكثر مما يجب."في الحقيقة... أنا كنت على وشك الإبلاغ أيضًا."التفت آدم ببطء.رُبى كانت تقف خلف رجل الأمن، ذراعاها معقودتان، ملامحها هادئة بشكل مستفز، كأنها لا ترى كارثة بل تجربة مخبرية ناجحة.قال آدم ببرود: "الإبلاغ عن ماذا بالضبط؟"ردّت دون تردد: "عن سلوك غير واضح الحدود."رفعت سيلين حاجبها ببطء شديد. "غير واضح الحدود؟""نعم." قالتها رُبى ببساطة. "أنتِ تدّعين أنكِ خطيبته، وهو لا يتذكر، وهناك ضغط عاطفي واضح."التفتت سيلين إليها بكامل جسدها. "ضغط عاطفي؟ أنا؟"قال رجل الأمن بتوتر: "نحن فقط نحاول التأكد أن—"قاطعته سيلين دون أن تنظر إليه: "لا أحد يتأكد من شيء قبل أن أفهم من الذي قرر فجأة أنني تهديد."قالت رُبى: "أنا لم أقل تهديد.""بل قلتِ أسوأ." ابتسمت سيلين ابتسامة باردة جدًا. "قلتِ ضغط عاطفي. وهذا يعني أنكِ ترينني مشكلة."نظر آدم بينهما، ثم قال: "هذا خرج عن السيطرة."قالت سي
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

17. تضع له اختبار ثقة

توقفت أنفاس سيلين للحظة وهي تقرأ الرسالة على شاشة هاتفه. "إذا بدأ يغار بدون سبب… فاعرف أن الذكريات بدأت تعود." رفعت عينيها إليه ببطء. هو لم يكن ينظر إليها. كان ينظر إلى الفراغ. وكأن الجملة… لم تكن مجرد رسالة، بل تفسير لشيء شعر به منذ قليل ولم يجد له اسمًا. قال أخيرًا بصوت منخفض: "هذا غير منطقي." ابتسمت سيلين ابتسامة خفيفة. "أنت قلت قبل دقيقة إنك بدأت تبتعد عن المنطق." "هذا لا يعني أن أصدق كل رسالة تأتي من مجهول." "ولا يعني أن تتجاهلها." نظر إليها. ثم قال: "أنتِ تصدقينها." "لا." هزّت رأسها. "أنا… أخاف منها." "لماذا؟" "لأنها تشرحك." سكت. ثم قال: "أنتِ تبنين استنتاجات بسرعة." "وأنت تحاول أن تهدمها بسرعة." "لأنها خطيرة." "لأنها حقيقية." صمت. ثم نظر إلى الطاولة. ثم إليها. ثم قال فجأة: "أنتِ ماذا تريدين مني؟" توقفت. السؤال لم يكن اتهامًا. كان… طلبًا. واضحًا. صادقًا. وهذا نادر. قالت بهدوء: "أريد أن أعرف… إلى أين يمكن أن تصل." "ماذا؟" "هذا." أشارت بينهما. "بدون الرسائل. بدون رُبى. بدون الخوف." "هذا غير ممكن." "إذن لن تعرف أبدًا." نظر إليها. طويلًا. ثم قال:
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

18. يفشل… ثم يحاول

تجمّد الهواء بينهما للحظة أطول من اللازم. "إذا اختار أن لا يكمل التفتيش… فاسأله لماذا تجاهل الرسالة الأخيرة في الأسفل." رفعت سيلين عينيها ببطء من الشاشة إلى وجه آدم. هو لم يكن ينظر إليها. كان ينظر إلى الهاتف… وكأنه فجأة لم يعد مجرد جهاز، بل فخ. قالت بهدوء: "أي رسالة؟" لم يجب فورًا. ثم قال: "لا أعرف." "آدم." "أنا… لم أصل للنهاية." اقتربت خطوة. "أنت قلت إنك رأيت ما يكفي." "نعم." "وهذا يعني أنك توقفت قبل أن ترى كل شيء." "نعم." سكتت. ثم قالت بصوت أخف، لكنه أكثر دقة: "إذن… أنت لم تثق بي بالكامل." رفع نظره إليها بسرعة. "هذا ليس—" "بل هو." قالتها دون هجوم هذه المرة. "وأنا لم أطلب منك أن تثق بي بالكامل. طلبت فقط… أن لا تحكم قبل أن ترى." صمت. ثم قالت: "والآن… هناك شيء لم تره." نظر إلى الهاتف. ثم إليها. ثم قال: "وأنتِ تعرفين ما هو؟" ترددت. ثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. "نعم." سحب نفسًا ببطء. "إذن لماذا لم تخبريني؟" ابتسمت ابتسامة خفيفة… متعبة. "لأن هذا… كان اختبارك." قطب حاجبيه. "اختباري؟" "نعم." قالت بهدوء. "هل ستتوقف عندما تشعر أنك فهمت… أم ستكمل حتى الن
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

19. لحظة تقارب أولى

ظلّت الرسالة مضاءة على الشاشة بينهما، كأنها اختارت أكثر لحظة هشة لتدوس عليها بلا رحمة. "إذا حاول مرة أخرى… تأكد أنك تعرف لماذا تركك في النهاية." انخفضت يد سيلين ببطء من يده. الحركة كانت صغيرة جدًا، لكنها شعر بها كاملة. أما آدم، فبقي ينظر إلى الهاتف بصمت. لا يتنفس تقريبًا. لا يرمش. فقط يقرأ السطر مرة أخرى، وكأن إعادة القراءة قد تحوّله إلى شيء أقل سمًّا. قالت سيلين أخيرًا بصوت هادئ بشكل مريب: "هذا جديد." رفع عينيه إليها. لم تسأله: ماذا يعني؟ لم تقل: لم تتركني. فقط وقفت هناك، ووجهها أكثر سكونًا من أن يكون مطمئنًا. قال ببطء: "هو يقول إنني تركتك." ابتسمت ابتسامة قصيرة، بلا فرح. "واضح أنه يعرف القراءة." "سيلين." "ماذا؟" "هل فعلت؟" مرّت ثانية. ثم ثانية أخرى. وكان يمكنه أن يرى بوضوح كيف شدّت أصابعها على حقيبتها، وكيف ثبتت كتفيها كأنها تمنع نفسها من الارتجاج. "هل تريد الحقيقة الآن؟" سألته بهدوء. "نعم." هزّت رأسها ببطء. "لا أعرف." قطب حاجبيه فورًا. "لا تعرفين؟" "أنت خرجت." قالتها وهي تنظر إليه مباشرة. "وهذه حقيقة. لكن..." توقفت. "أنا لا أعرف إن كان اسمه ترك." "كيف لا تعرف
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

20. يكتب في الدفتر: “ثق بها”

ظلّ الهاتف مرفوعًا بينهما، والصورة على شاشته أشبه بصفعة باردة. ليست لأن ما فيها كان فاضحًا، بل لأنه كان حقيقيًا بما يكفي ليزعجهما، ثم جاء أحدهم ليضع عليه تسمية أكثر خبثًا: "لحظة تقارب أولى؟ جميل. الآن اسأله لماذا كرر الأمر نفسه مع رُبى قبل أسبوعين من الحادث." انخفضت يد سيلين عن معصمه ببطء كامل هذه المرة، كأن الحركة نفسها تؤلمها. أما آدم، فبقي ينظر إلى الصورة أولًا، ثم إلى السطر الأخير، ثم رفع عينيه إليها. كانت تنتظر أن يسأل. أن ينكر. أن يغضب. أن يفعل أي شيء. لكنه قال فقط، بصوت منخفض ومشدود: "هذا يراقبنا." التقطت نفسها على وشك الرد بسخرية، ثم ابتلعتها. "نعم." "من داخل المستشفى." "أو من مكان قريب." أطفأ الشاشة فورًا، ووضع الهاتف مقلوبًا على الطاولة كأنه لا يحتمل رؤية الرسالة ثانية. ثم التفت إليها ببطء. وهنا فقط رأت التغيّر في وجهه. ليس شكًا. ولا غضبًا. شيئًا أكثر تعقيدًا. قال: "أنتِ تفكرين في الجزء الثاني." رمشت. "أي جزء؟" "رُبى." صمتت. وهذا وحده كان كافيًا. زفر ببطء. "إذن أنتِ تفكرين فيه فعلًا." "ومن الطبيعي أن أفكر." قالتها بنبرة حاولت جعلها هادئة فخرجت أكثر صلا
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status