ظلت الصورة معلقة على شاشة الهاتف بينهما كأنها لا تعرض صندوقًا معدنيًا ومفتاحًا أزرق فقط، بل تعرض خطًا فاصلًا حادًا بين كل ما حاولت سيلين تأجيله وكل ما يطالبها الآن بالخروج دفعة واحدة."إذا كانت سيلين ما زالت تنكر، فاسألها لماذا بكت عندما قلت لها: إذا متّ، لا تفتحي الصندوق وحدك."قرأها آدم بصمت أولًا.ثم أعاد قراءتها بصوت منخفض، بارد، واضح بما يكفي ليجعل الكلمات أكثر قسوة.سيلين لم تتحرك.يدها بقيت على حقيبتها، عند الباب، كما لو أن الخروج ما زال احتمالًا، لكن جسدها كله يعرف أنها لن تذهب الآن. ليس بعد هذه الرسالة. ليس بعد هذه الصياغة التي لا تترك لها حتى رفاهية التماسك.رفع آدم عينيه إليها ببطء. "بكيتِ؟"ابتلعت ريقها. "آدم...""هل بكيتِ؟""نعم.""إذن كنتِ هناك."ضحكت ضحكة قصيرة، مكسورة من الحافة. "يا لك من عبقري. نعم، كنت هناك. نعم، قلتها. نعم، كان عندك صندوق. نعم، كنت خائفًا. نعم، أنا أيضًا كنت خائفة. كم عدد الاعترافات التي تريدها دفعة واحدة؟"بقي ينظر إليها. لم يكن في نظرته الانتصار الذي توقعت، ولا الغضب الخالص، بل شيء أكثر إرباكًا. شيء بدا أقرب إلى الإنهاك. كأن كل جواب منها يفتح سؤال
Last Updated : 2026-04-04 Read more