"لا يليق بعروسٍ مثلكِ… أن تتسلى مع كلب صيدٍ مأجور لقتلها." ارتجف قلبها بعنف، غضبًا… أم خوفًا… أم ذلك الشعور الغريب الذي أصبح يظهر كلما اقترب منها… لم تعرف. دفعت يده بعيدًا بعنف، وعيناها تشتعلان رفضًا: "أنا لستُ ملكًا لأحد!" ارتفعت زاوية فمه بابتسامة باردة، واثقة بشكل مستفز، ثم قال بهدوءٍ أربكها أكثر: "سنرى."وقبل أن تتراجع، أمسك بمعصمها فجأة. تجمدت أنفاسها. رفع كمّ ثوبها ببطء، كاشفًا عن ذلك الحرف الأسود المنقوش على جلدها… الحرف نفسه الذي بدأ كل شيء. (قبل أيام…) كانت إيزل تسير في الطريق الترابي المؤدي إلى السوق، تضم شالها الباهت حول جسدها النحيل وكأنها تحاول الاحتماء من العالم بأكمله، لا من البرد فقط. خطواتها كانت سريعة ومتعبة، بينما الثلج يزحف ببطء فوق أطراف القرية الصغيرة، ومن بعيد كانت تسمع صياح الباعة، وصوت العربات القديمة، وضحكات الأطفال التي بدت بعيدة عن عالمها تمامًا، لكن عقلها… لم يكن هنا أصلًا. كان عالقًا في المنزل. في ذلك البيت الذي لم تشعر داخله يومًا أنه منزلها. منذ وفاة والديها، لم تعد إيزل ابنة أحد… بل أصبحت عبئًا. خادمة تعيش تحت سقف عمّها، تنظف،
Last Updated : 2026-04-04 Read more