All Chapters of عروس الشيطان الأسيرة: Chapter 1 - Chapter 10

16 Chapters

"قيود القلادة"

"لا يليق بعروسٍ مثلكِ… أن تتسلى مع كلب صيدٍ مأجور لقتلها." ارتجف قلبها بعنف، غضبًا… أم خوفًا… أم ذلك الشعور الغريب الذي أصبح يظهر كلما اقترب منها… لم تعرف. دفعت يده بعيدًا بعنف، وعيناها تشتعلان رفضًا: "أنا لستُ ملكًا لأحد!" ارتفعت زاوية فمه بابتسامة باردة، واثقة بشكل مستفز، ثم قال بهدوءٍ أربكها أكثر: "سنرى."وقبل أن تتراجع، أمسك بمعصمها فجأة. تجمدت أنفاسها. رفع كمّ ثوبها ببطء، كاشفًا عن ذلك الحرف الأسود المنقوش على جلدها… الحرف نفسه الذي بدأ كل شيء. (قبل أيام…) كانت إيزل تسير في الطريق الترابي المؤدي إلى السوق، تضم شالها الباهت حول جسدها النحيل وكأنها تحاول الاحتماء من العالم بأكمله، لا من البرد فقط. خطواتها كانت سريعة ومتعبة، بينما الثلج يزحف ببطء فوق أطراف القرية الصغيرة، ومن بعيد كانت تسمع صياح الباعة، وصوت العربات القديمة، وضحكات الأطفال التي بدت بعيدة عن عالمها تمامًا، لكن عقلها… لم يكن هنا أصلًا. كان عالقًا في المنزل. في ذلك البيت الذي لم تشعر داخله يومًا أنه منزلها. منذ وفاة والديها، لم تعد إيزل ابنة أحد… بل أصبحت عبئًا. خادمة تعيش تحت سقف عمّها، تنظف،
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more

"حين نطق الشيطان"

أرتفعت يدها إلى عنقها، تحاول نزع السلسلة مرةً أخرى، لكن دون جدوى، وكأنها لم تعد مجرد قطعةٍ من معدن… بل جزءًا منها. وفجأة، فُتح باب القصر، كما في المرة السابقة. لكن هذه المرة… لم ترَ ذلك الظلّ الصامت الذي ظنّته وحشًا. بل سمعت صوتًا، صوتٌ غليظ، عميق، قوي… قريبٌ حدّ أنها شعرت وكأنه يهمس داخل أذنها مباشرة:"ادخلي… زوجتي." ارتجف جسدها بالكامل، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وعيناها متسعتان بذعر: "أنا… أنا لن أدخل!" قالتها بسرعة، متشبثةً بما تبقّى لديها من شجاعة. لكن في اللحظة التالية، تحرّكت قدماها، رغمًا عنها. اتسعت عيناها أكثر، والرعب يتسلل إلى أعماقها، وهي تشعر بجسدها يُساق للأمام دون إرادتها… خطوة… ثم أخرى… حتى عبرت عتبة الباب. وبمجرد دخولها، أُغلق الباب خلفها بعنفٍ مدوٍّ. انتفض جسدها، واستدارت بسرعة، تضرب الباب بكفّيها المرتجفتين: "افتح! ليفتح أحد الباب!" لكن لم يكن هناك رد. لا صوت. لا حركة. فقط صمتٌ خانق. تخاذلت قواها، وانسحبت من جسدها دفعةً واحدة، فانهارت جالسةً على أرضية القصر الباردة، مستندةً إلى الباب المغلق خلفها، ودموعها تنهمر بلا توقف. "أريد العودة إلى
last updateLast Updated : 2026-04-04
Read more

الذي رآكِ أولًا

حين فتحت عينيها…كانت تقف أمام منزلها، تجمدت للحظة، تنظر إلى الباب وكأنها غير مصدّقة أنها عادت أخيرًا، وحين مدّت يدها لتطرقه "هل اشتقتِ إليّ؟" تجمّدت، هذا الصوت. هبط قلبها من صدرها، والتفتت ببطء، لتجده يقف هناك… كما لو أنه لم يغادرها قط، نفس الشاب، نفس الابتسامة المستفزة، نفس النظرة… التي تخترقها، وكأنه يرى ما بداخلها. تراجعت خطوة، وقالت بحدة:"أنت!" اشتعل الغضب داخلها رغم خوفها، وضغطت على أسنانها وهي تقول: "ماذا فعلت بي؟! ما هذه القلادة؟! ولماذا... " قاطعها ضاحكًا بخفوت، ضحكة مستهترة أشعلت غضبها أكثر: "اهدئي… تبدين مضحكة وأنتِ غاضبة هكذا." اتسعت عيناها بصدمة: "مضحكة؟!" اقترب منها خطوة، ثم مال قليلًا، وعيناه تلمعان بشيءٍ غريب: "صغيرة… وضعيفة… وتظنين أنكِ قادرة على مواكبة ما يحدث؟" اشتعلت عيناها غضبًا، ورغم الخوف، رفعت رأسها بعناد: "وأنت من تظن نفسك؟! مجرد مغفّل… وأحمق يلقي أشياءه على الناس في السوق!" ضحك مجددًا، لكن هذه المرة كانت ضحكته أعمق، تحمل سخرية خفية:"أحمق؟ هذا وصف جديد." عقدت حاجبيها وقالت باندفاع: "غريب… أزعجتك كلمة أحمق ولم
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

فريسة تحت المراقبة

كانت إيزل على وشك الكلام، لكن صوتاً حاداً كسر الصمت و اخترق الهواء صوتٌ حاد كسكين صدئة، ينادي اسمها ويجعل قلبها يقفز من الرعب. "إيزل! أيتها المسخ ، مع من تثرثرين في هذا الفراغ؟" تصلبت إيزل في مكانها، وقد سرى في أوصالها قشعريرة الموت؛ إنه الصوت الذي يتردد في كوابيسها، صوت زوجة عمها الذي يقطر حقداً. تملّكها خرسٌ مفاجئ، كأنما عقدت روحٌ شريرة لسانها، وفي تلك اللحظة من الذهول الرهيب، اعتصر عقلها ذعرٌ مفاجئ: "يا إلهي.. يداي فارغتان، لم أحضر شيئاً!". انبعثت من العدم ضحكة مكتومة، ساخرة وباردة بجانب أذنها. كان الرجل الذي لا يراه أحد غيرها يستهزئ بها: "أين لسانكِ الطويل الآن؟ يا لإلهي! من يرى حدة لسانكِ المعهودة، لا يصدق أن هيبة امرأة فانية قد أخرستكِ هكذا بهذه السهولة!". لم تستطع الرد عليه لأنها ستبدو كالمجنونة أمام زوجة عمها، استغل هو صمتها القسري وبدأ يضايقها؛ يشد طرف ثوبها برعونة، يعبث بخصلات شعرها المرتب، ويقرص وجنتيها بمرح بارد. ثم، ودون مقدمات، ثم دسّ في يدها كيساً ثقيلاً مليئاً بالخضروات والفواكه الطازجة واللامعة، وكأنها الآن. قالت إيزل بصوت يرتجف: "لا.. لا أحد هنا.. كنتُ.. كنتُ
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

اللعنة تبدأ بحرف

رمت جسدها المتعب على سريرها الخشبي المتهالك، وسرعان ما غطت في نوم عميق من أثر الإرهاق... لكنه لم يكن نوماً هادئاً، بل كان هبوطاً في هاوية الكوابيس. في حلمها، ظهر رجل يرتدي عباءة سوداء طويلة، يختبئ وجهه خلف قناع حديدي بارد، يحمل خنجراً يقطر دماً أسود، ويمشي نحوها ببطء شديد، وكل خطوة يخطوها كان العشب يموت تحت قدميه، حاولت التراجع لكن جسدها لم يتحرك، تجمّدت في مكانها، وحين وصل إليها، قبض على معصمها بقسوةٍ لا تعرف الرحمة، وشرع ينقش على جلدها الرقيق حرف (L) بنصل سكينه. شعرت بالألم يخترقها، ليس في جسدها فقط… بل في أعماقها، حاولت الصراخ، لكن صوتها كان محبوساً في حنجرتها. و بطريقة ما ظهر أيضا آراس، كان وجهه جاداً وعيناه تلمعان بلون أحمر قاتم، يمسك بيده تلك التفاحة التي أعطاها لها، لكنها كانت تنزف دماً، وقف أمامها مباشرة ينظر إليها ببرود، ولم يحرك ساكناً. "آراس أغثني، أتوسل إليك" بكت وصوتها يرتجف، لكنه لا يحرك ساكناً أمام توسلاتها. بل قال بصوتٍ عميق، يتردد كصدى في بئرٍ : "لقد رفضتِ هديتي يا إيزل…"توقف لثانية، ثم أكمل: "والآن… عليكِ أن تواجهي شياطينكِ وحدكِ." انتفضت إيزل من فرا
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

"لا تثقي بأحد"

سقطت إيزل على ركبتيها، ليس بسبب الارتطام، بل لأن الانتقال هذه المرة سحب كل طاقتها، كانت لا تزال تشعر بوخز الألم في كفها جراء دفعة زوجة عمها،ظهرت إيزل فجأة داخل غرفةٍ مختلفة،  واسعة… لكنها أكثر هدوءًا، جدرانها مغطاة برفوفٍ طويلة من الكتب القديمة، تمتد حتى السقف، وأوراق مبعثرة فوق مكتبٍ ضخم في منتصف المكان، تحيط به شموع خافتة تراقص ظلالها على الجدران، تصاحبها رائحة… جلدٍ قديم… وحبر… عتيق تملأ الأجواء، تختلط ببخورٍ باهت. نهضت إيزل مترنحة، تشد ثوبها، وعلى المقعد الجلدي الضخم خلف المكتب العتيق، لم يكن هناك فراغ. كان هناك شخص يجلس وظهره للباب، مستندًا على كرسيه، إحدى يديه ترتكز على ذقنه، والأخرى تعبث ببطءٍ بصفحةٍ مفتوحة أمامه… وكأنه لم يُفاجأ بوجودها بل…وكأنه كان ينتظرها.اشتعل الغضب داخلها فورًا، تقدمت خطوة، ثم أخرى، وصوتها خرج حادًا، غاضبًا:"أنت!"لم يرفع رأسه، لم يرد، فاشتدت قبضتها، وقالت بانفعالٍ أكبر:"هذه المرة الثالثة!"توقفت أمام مكتبه مباشرة، تضرب بيدها على سطحه بقوة:"تسحبني إلى هنا دون إذني، دون تفسير، دون أي شيء!"
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

العدم الأبيض «التطهير»

لم يكن انتقالًا…بل اقتلاعًا.شعرت إيزل وكأن جذور روحها تُنتزع من داخل جسدها بعنفٍ لا يمكن لبشرٍ احتماله… كأنها تُسحب من نفسها، من مكانٍ إلى آخر. اصطدمت بالأرض، أرضية صلبة… باردة كالمعدن… لامعة كمرآةٍ تعكس ضعفها، شهقت بصعوبة، عيناها ترتجفان وهي تحاول استيعاب ما حولها.لم تكن غرفتها، ولم يكن القصر، بل مكانٌ لا سماء له… لا جدران… مكانٍ وصفتْه المخطوطات القديمة الملعونة بأنه "العدم الأبيض" مكانٌ يغمره ضوءٌ حاد، أبيض، يخترق جفونها حتى وهي مغمضة العينين. رفعت يدها ببطء إلى عنقها، القلادة…كانت تحترق، أبخرة رمادية تتصاعد منها، كأنها قلبٌ يحتضر، أو محركٌ ينهار من شدة الضغط."أنتِ… ملوثة."جاء الصوت رخيماً،  يفتقر إلى أي ذرة من الرحمة. رفعت إيزل رأسها بصعوبة، لتجد أمامها ثلاثة كيانات، طوال القامة بشكلٍ غير طبيعي، يرتدون رداءً أبيض لا تشوبه شائبة، وجوههم مغطاة بأقنعة فضية.الصوت كان هادئًا… لكن خاليًا تمامًا من أي رحمة.أشار أحدهم بيده، فانطلقت شرارة من الضوء، أصابت القلادة مباشرة.صرخت إيزل، صرخة مزّقت الصمت، بينما اشتعل عنقها كأن
last updateLast Updated : 2026-04-14
Read more

اضربيها

حملها إلى الغرفة دون استعجال، كأن وزنها لا يُذكر…رأسها متدلٍ للخلف، والدم يتسلل من زاوية فمها، بينما أنفاسها تتقطع كأنها تبحث عن هواءٍ لا تجده وضعها فوق سطحٍ زجاجي… أملس… بارد بشكلٍ غير طبيعي، ثم، دون تردد، أوصل جسدها بأنابيب دقيقة، امتدت كأعصابٍ صناعية، تغذيها بطاقةٍ لم تكن تعرفها.وفي اللحظة التي لامست فيها تلك الأنابيب جلدها، ضربها الألم، ليس كوجعٍ عابر… بل كصاعقةٍ شقت جسدها من الداخل، ارتفع ظهرها عن السطح، تقوس بشكلٍ عنيف، أصابعها تشنجت، وأنفاسها خرجت متقطعة، متكسرة، لكن الألم… لم يكن الجحيم الوحيد، شيءٌ آخر… بدأ.داخل عقلها، صور، ومضات، ذكريات… ليست لها، والتي كانت ذكريات لوسيان التي تسبح في عقلها وتنقل لها بعضها رأت صوراً لفتيات يشبهنها، عرايس سابقات بقلائد محطمة، وجثثهن ملقاة، مدنٌ  حطمتها الشياطين، وصرخات أشخاص عُذبوا في سراديب تحت الأرض."لا…" همست، تحاول الهروب من تلك الرؤى، لكنها كانت تُغرس داخلها… بالقوة، حاولت تسحب إيدها، لكن الضباب تكثّف فجأة، التف حولها، ثبّتها، كأنه يرفض أن يتركها، تحركت بعنف، تحاول الإفلات،
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

من يختار الموت أولًا

"ماذا؟!""قلت… اضربيها.""لن أفعل!""لكنّكِ تريدين ذلك."سكتت، لأن… جزءًا منها… كان يريد."أشعر به." قال بهدوء، "غضبكِ… احتقانكِ… كل مرة ابتلعتِ فيها الإهانة… لذلك سأجبركِ"اقتربت المرأة أكثر، تمسك بذراعها بعنف: "هل سرحتِ؟!"رفعت إيزل عينيها إليها: "اتركيني." قالتها بهدوء.توقفت المرأة لحظة، ثم صاحت: "كيف تجرؤين—"لكنها لم تُكمل، لأن يد إيزل تحركت بسرعة،ثم "صفعة"لكنّها لم تكن مجرد صفعة، الصوت دوّى في المكان، وجسد المرأة اندفع للخلف بعنف، كأن قوة غير مرئية هي من ضربتها، لا فتاة هزيلة، اصطدمت بالحائط بقسوة ثم سقطت.صوت ارتطامها ملأ المكان، والصمت الذي تلا ذلك… كان ثقيلًا.وكانت إيزل ما زالت واقفة مكانها، تحدق في يدها،أصابعها ترتجف… وكأنها لا تعرفها."ماذا… فعلت…؟" همست.تحركت المرأة على الأرض، تتأوه، تحاول أن تستوعب ما حدث. نظرت إلى إيزل… لكن هذه المرة، لم يكن في عينيها احتقار بل خوف، وربما صدمة أفقدتها النطق.ارتجف قلب إيزل، لكنها
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

طقس التحرير" عهد الدم والنار"

سادَ القصرَ صمتٌ لم يكن من لغة الأحياء، صمتٌ يشبهُ ما يطبقُ على الأضرحة المنسية فلم يكن القصر هادئًا تلك الليلة…بل كان… ينتظر.الجدران نفسها بدت وكأنها تتنفس، سحب لوسيان إيزل  نحو القاعة السفلية، حيث تقف "مرآة الأنساب" عبر ممراتٍ بدت وكأنها تمتد وتتقلص كأمعاء كائنٍ عملاق يسكن تحت الأرض، لم يكن هناك ضوء، بل "عتمة مشعة" تنبعث من الجدران التي تفوح منها رائحةُ عصورٍ لم تعرف الشمس قط، توقفا في قاعةٍ دائرية، أرضيتها من الرخام الأسود الذي لا يعكس الصور، بل يمتصها. وهناك… رأت إيزل "ميراثا" لأول مرة.امرأة، لم تأتِ… بل كانت… في انتظارهما.شعرها الأبيض الطويل ينسدل كخيوط ضوءٍ باهت، وجهها شاحب حدّ السكون، وعيناها…… لا تنظران إليها فقط، بل تخترقانها.قالت، بصوتٍ منخفض، ثابت، يخلو من أي رحمة:"إذًا… هذه هي."تحركت ببطء، دارت حول إيزل، تفحصها كما تُفحص أضحية قبل الذبح…ثم توقفت خلفها مباشرة، وهمست:"ضعيفة."لم تكن إهانة…بل حكم.كان لوسيان يقف أمامها، ملامحه مشدودة، وعيناه تعكسان صراعًا حقيقيًا؛ رغبةً في التحرر… وخوفًا صامتًا من أن تنهار الفتاة قبل
last updateLast Updated : 2026-04-23
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status