Compartilhar

"لا تثقي بأحد"

last update Data de publicação: 2026-04-11 04:14:33

سقطت إيزل على ركبتيها، ليس بسبب الارتطام، بل لأن الانتقال هذه المرة سحب كل طاقتها، كانت لا تزال تشعر بوخز الألم في كفها جراء دفعة زوجة عمها،

ظهرت إيزل فجأة داخل غرفةٍ مختلفة،  واسعة… لكنها أكثر هدوءًا، جدرانها مغطاة برفوفٍ طويلة من الكتب القديمة، تمتد حتى السقف، وأوراق مبعثرة فوق مكتبٍ ضخم في منتصف المكان، تحيط به شموع خافتة تراقص ظلالها على الجدران، تصاحبها رائحة… جلدٍ قديم… وحبر… عتيق تملأ الأجواء، تختلط ببخورٍ باهت.

نهضت إيزل مترنحة، تشد ثوبها، وعلى المقعد الجلدي الضخم خلف المكتب العتيق، لم يكن هناك فراغ.

كان هناك شخص يجلس وظهره للباب، مستندًا على كرسيه، إحدى يديه ترتكز على ذقنه، والأخرى تعبث ببطءٍ بصفحةٍ مفتوحة أمامه… وكأنه لم يُفاجأ بوجودها بل…وكأنه كان ينتظرها.

اشتعل الغضب داخلها فورًا، تقدمت خطوة، ثم أخرى، وصوتها خرج حادًا، غاضبًا:

"أنت!"

لم يرفع رأسه، لم يرد، فاشتدت قبضتها، وقالت بانفعالٍ أكبر:"هذه المرة الثالثة!"

توقفت أمام مكتبه مباشرة، تضرب بيدها على سطحه بقوة:

"تسحبني إلى هنا دون إذني، دون تفسير، دون أي شيء!"

تجاهلها كأن كلماتها… لا تعنيه.

رفعت صوتها أكثر، الغضب يسبق خوفها هذه المرة:

"من أنت؟! وماذا تريد مني بالضبط؟!"

حينها فقط…تحرّك رفع عينيه ببطء، وتلك النظرة

أسكتتها للحظة، لم تكن غاضبة…ولا حتى مندهشة.

بل كانت… باردة لدرجةٍ مرعبة.

"انتهيتِ؟" قالها بهدوءٍ

اتسعت عيناها بصدمة:"ماذا؟!"

اعتدل في جلسته قليلًا، وأغلق الكتاب أمامه دون استعجال، ثم شبك أصابعه فوق المكتب:

"صوتكِ مرتفع… وكلماتكِ كثيرة."

ثم مال برأسه قليلًا، وعيناه تستقران عليها بثبات:

"لكن… لا شيء منها مهم.

"

اشتعلت أكثر وقالت: "أنت—"

قاطعها دون أن يرفع صوته: "كل مرة تعودين تبدين مختلفة."

قال ببطء، وعيناه تراقبان كل تفصيلة فيها.

تحرّك ثم دار حول المكتب، اقترب وهي تراجعت دون وعي، حتى اصطدمت بالمكتب خلفها.

وقف أمامها مباشرة، قريبًا… أكثر مما ينبغي.

"لكن هذه المرة"توقف، ثم همس:

"رائحته عليكِ أقوى." ثم تمتم: "بدأ الأمر يصبح مزعجًا."

"عن ماذا تتحدث؟!" صاحت به.

انحنى قليلًا نحوها، حتى أصبحت أنفاسه قريبة من وجهها، وقال بصوتٍ منخفض يحمل أكثر من معنى: "سليطة اللسان" كما أسماكِ؟" كرر جملة آراس بسخرية مريرة.

تسارعت أنفاسها، هو  أكمل بهدوءٍ قاتل:

"تفضلين ذلك الآخر… أليس كذلك؟، ذلك الذي يضحك معكِ، و يقترب منكِ… دون إذن.

هل تقصد" آراس"

قاطعها "لا تذكريه أمامي."

قالها بهدوء، لكن النبرة…لم تكن تحتمل الرفض.

اتسعت عيناها، والغضب عاد أقوى:

"أنت لا تملك الحق أن—"

"بل أملك"، قالها فورًا، دون تردد حتى، دون ارتفاع في صوته، مدّ يده، وأمسك بذقنها برفقٍ ظاهري… لكنه أجبرها على النظر إليه: "لأنكِ… لي "

توقّف لحظة، وعيناه تغوصان في عينيها، ثم همس:

" لا يليق بعروسٍ مثلكِ أن تتسلى مع "كلب صيد" مأجور لقتلها.

ارتجف قلبها، غضبًا… أم خوفًا… أم شيئًا آخر، لم تعرف.

دفعت يده بعيدًا بعنف:"أنا لستُ ملكًا لأحد!"

ابتسم، بثقةٍ مستفزة، ثم قال: "سنرى."

مدّ يده فجأة، وأمسك بمعصمها قبل أن تتمكن من التراجع، رفع كمّ ثوبها ببطء، كاشفًا عن ذلك الحرف المنقوش على جلدها،

"حرف L…" تمتم، وعيناه تستقران عليه وكأنه ينظر إلى شيءٍ يخصّه وحده، ثم ارتفعت زاوية شفتيه ابتسامة خفيفة، غامضة: "يليق بكِ كثيرًا."

حرّك إبهامه فوق العلامة بخفوت، وكأنه يتأكد من وجودها، ثم قال بصوتٍ منخفض:

"هذا… ليس وشمًا، إنه ميثاق."

أفلت معصمها ببطء… ثم رفع يده هو، كشف عن معصمه

وهناك…نفس الحرف، نفس العلامة.

تسارعت أنفاسها، وعيناها تتنقلان بين العلامتين بعدم تصديق.

"كيف—؟"

قاطعها بهدوء، وكأن دهشتها لا تعنيه:

"البعض يرى الكوابيس… تحذيرًا والبعض الآخر… يراها دعوة."

أما هي…فلم تفهم شيئًا.

وكان واضحًا… أنه لا ينوي أن يجعلها تفهم.

ثم استدار مبتعدًا عنها، وكأن الأمر… انتهى.

لكن صوته عاد وقال دون أن يلتفت:

"وفي المرة القادمة حاولي ألا تبدين سعيدة حين يتألم الآخرون."

ثم عاد بخطوةٍ بطيئة، واتجه نحو الكرسي الجلدي خلف المكتب، وجلس عليه بهدوءٍ مهيب، وكأن المكان بأكمله… خُلق من أجله وحده.

أسند ظهره، وراح يراقبها للحظة بصمتٍ ثقيل، قبل ان يفتح الكتاب مجددًا

"هل أحضرتني إلى هنا لأشاهدك تتصفح كتابًا؟! من أنت أيها الأحمق؟!"

قال بحد وغضب "اختاري كلماتكِ، "أنتِ تقفين أمام من… لو ذُكر اسمه خارج هذه الجدران، لانحنت له رقابٌ لا تعرف الانحناء."

انعقد حاجباها، وابتلعت ريقها… وصمتت.

ارتفعت زاوية شفتيه بسخرية خفيفة:"رغم كل ما حدث… ما زلتِ لا تعلمين… لمن تنتمين."ثم أضاف ببطء:"ولا حتى… اسم زوجكِ."

اتسعت عيناها:

"قلت لك أنا لست—"

"لوسيان".قالهابهدوء، هذا هو الاسم الذي… ستنطقينه كثيرًا من الآن فصاعدًا."

"هناك أمرٌ آخر…" قالها بهدوء، دون أن ينظر إليها مباشرة.

تأففت بضيق: "إن كان لديك ما تقوله فقله بوضوح، لا أملك صبرًا لألعابك."

أضاف، بنبرةٍ لا تقبل النقاش:

"لن تقتربي منه، ذلك الذي تدعينه… آراس، لن تتحدثي إليه. ولن… تنطقي باسمه أمامي

نطق الاسم ببطء، وكأنه شيءٌ يثير اشمئزازه.

ضيّقت عينيها بعناد: "وإن فعلت؟"

"هل تعلمين من هو؟"

رفعت رأسها بثبات: "نعم… مصاص دماء."

"ولا تخافين؟"

"لا"

"استمري في التمرد يا إيزل… فكلما زاد اندفاعكِ… اقتربتِ أكثر من أن تكوني ملكي، هذا قدركِ، وأنتِ…فريستي"

"في الزيارة القادمة… سأخبركِ بما يجب عليكِ معرفته."

تقدّمت خطوة نحوه، الغضب يسبق خوفها: "ومن قال إنني سأعود؟!"

"ستعودين ، سواء أردتِ أم لا"، قالها وكأنها حقيقة لا تقبل النقاش.

"استمعي إليّ جيدًا…" قالها هذه المرة بنبرة لم تكن آمرة فحسب… بل مثقلة بجديةٍ مرعبة، ثبتت عيناه عليها، وكأن كلماته لا تحتمل الشك:

"لا تثقي بأحد، ولا حتى آراس."

اتسعت عيناها، لكنّه لم يمنحها فرصة للاعتراض.

"هو لا يحاول حمايتكِ كما تتوهمين…إنه فقط ينتظر اللحظة التي تضعفين فيها…

صمت لثانية، وعيناه لمعتا ببرودٍ قاتل:

"ليغرس أنيابه في عنقكِ… وينهي نبوءة العروس."

ساد صمتٌ ثقيل…كأن كلماته علِقت في الهواء… ترفض أن تختفي.

تراجعت إيزل خطوة، قلبها يخفق بعنف، وعقلها يرفض تصديق ما سمعه،

"أنت… تكذب."

لم يرد، فقط… ابتسم، ابتسامة باردة، ثم، وببطء، رفع يده…لتبدأ القلادة بالاهتزاز.

اتسعت عيناها: "لا… لا تفعل " لكن الأوان كان قد فات.

توهّجت القلادة فجأة، بقوةٍ أعنف من أي مرة سابقة، صرخت، وهي تشعر بجسدها يُسحب بعنف.

وقبل أن تختفي تمامًا…وصلها صوت… واضحًا، حادًا، كأنه يُحفر داخل روحها:

"لا تهربي يا إيزل… في المرة القادمة، لن أعيدكِ."

وقبل أن تستوعب… اندفعت قوة مجهولة تسحبها،كانت أقوى من أن تُقاوم، يبدو وكأن عالمًا آخر… يطالب بها.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • عروس الشيطان الأسيرة   "العروس بين وحشين"

    "يبدو أنني وصلت متأخرًا… والرقصة بدأت بدوني."شهقت إيزل فورًا: "آراس…؟"كان يقف هناك بثيابه السوداء المعتادة، شعره مبعثر قليلًا، وعيناه مثبتتان عليها وحدها… وكأنه لم يرَ أحدًا غيرها منذ دخوله.لكن المشكلة الحقيقية… أن لوسيان ما زال يمسك خصرها.وآراس رأى ذلك، اختفت ابتسامته أما لوسيان… فلم يبعد يده، بل شدّها إليه أكثر."ابتعد عنها."قالها آراس بهدوءٍ.ضحك لوسيان ببرود، ثم نظر إلى يده حول خصر إيزل وكأنه تذكّر شيئًا مسليًا."غريب…"رفع عينيه نحو آراس أخيرًا."منذ متى يطلب الخدم من الملوك الابتعاد عن زوجاتهم؟"اشتعلت عينا آراس فورًا، وانفجرت هالة سوداء مرعبة منه، حتى الفوانيس اهتزت فوق الساحة، واتسعت عينا إيزل بصدمة.في اللحظة التالية، شدّها لوسيان خلفه بحركة سريعة، حتى اصطدمت بظهره مباشرة.كانت تلك أول مرة ترى فيها نظرته تتغيّر بهذا الشكل، اختف الهدوء، ولم يبقَ سوى شيءٍ واحد…العداء. "ما الذي تفعله هنا؟"ابتسم آراس ببطء وهو يقترب بخطواتٍ هادئة نحو الساحة: "سمعت أن الهجين أخيرًا خرج من قفصه… فقررت رؤية المعجزة بنفسي."توتر الأجواء، حتى الموسيقى انقطعت تمامًا.والراقصون ابتعدوا غريزيًا عن

  • عروس الشيطان الأسيرة   رقصة العبور

    القرية من بعيد… بدت وكأنها لا تنتمي لهذا العالم، الفوانيس المعلّقة تضيء الطرقات بألوانٍ ذهبية وحمراء، والموسيقى تنساب بإيقاعٍ غريب يجعل القلب يتبعه دون وعي، بينما امتلأت الساحة المركزية بأشخاصٍ يرقصون بملابسٍ مزخرفة وأقنعةٍ لامعة تخفي نصف وجوههم.توقفت إيزل تلقائيًا."هذا المكان… مريب.""كل الأماكن الممتعة مريبة."قالها لوسيان بهدوء، ثم أكمل السير وكأنه يعرف المكان جيدًا.ضيّقت عينيها وهي تراقب الجميع: "لماذا يحدقون بنا هكذا؟""لأنهم يعرفون أننا غرباء."صمت لحظة، ثم أضاف بسخرية خافتة:"ولأنكِ تلتصقين بي منذ الصباح."التفتت إليه بحدة: "أنا لا ألتصق بك!"لكن قبل أن تكمل—ظهر أمامهما رجل طويل يرتدي قناعًا فضيًا، وانحنى بانسيابية غريبة."مرحبًا بكم في القرية الراقصة، يجب أن يرقص المرتبطان معًا… وإلا فلن يُفتح الطريق.""ارتفعت الموسيقى أكثر خلفه، ثم نظر إلى أيديهما… وبالتحديد إلى العلامة فوق معصميهما.وتغيّرت نظرته فورًا: "آه… مرتبطان."شعرت إيزل بالتوتر فورًا: "الأمر ليس كما تظن."لكن الرجل ابتسم فقط."هنا… لا يهم ما تظنانه."ثم أشار نحو الساحة المضيئة:"طالما الرابط بينكما قائم… فعلي

  • عروس الشيطان الأسيرة   أكرهك… أعرف

    "أحضن زوجتي."خرجت الكلمة بصوتٍ مبحوحٍ مثقلٍ بالنعاس، بينما ازدادت ذراعه إحكامًا حول خصرها، كأن جسده يتمسك بها غريزيًا حتى وهو نائم.ثانية…ثانيتان…ثم انفجرت إيزل :"كم مرة يجب أن أقول لك إنني لست زوجتك؟!"رفعت رأسها نحوه بعنف، تتوقع استفزازًا أو سخرية، لكن لوسيان اكتفى بفتح عينيه ببطء شديد.ذلك الهدوء البارد وحده… كان أسوأ من الغضب.تأملها للحظة، ثم قال :"وكم مرة يجب أن أقول لكِ… إن رفضكِ لا يغيّر شيئًا؟"اقترب أكثر دون أن يتركها."أنتِ زوجتي… سواء اعترفتِ بذلك أم لا."حاولت الابتعاد، لكن ذراعه شدّتها إليه فورًا. "ابتعد… أنت مزعج حتى أثناء نومك."قال ببرود مستفز، دون أن يرمش:"أنا لا أطلب الإذن حين أريد الاقتراب."توقفت أنفاسها للحظة، وكرهت ذلك.كرهت كيف يستطيع أن يقول شيئًا بهذه البساطة… بينما يربكها بالكامل.لكن السؤال خرج منها رغمًا عنها:"أنت لا تحبني، صحيح؟"صمتت لحظة، ثم همست :"بل… أنت لا تريدني أصلًا."ساد صمت طويلًا لدرجة جعلتها تتمنى لو أنها ابتلعت كلماتها قبل أن تخرج.رفع يده ببطء… وأزاح خصلة شعر سقطت قرب وجهها.حركة هادئة بشكلٍ أخافها أكثر من أي عنف.ثم قال بصوتٍ هادئٍ م

  • عروس الشيطان الأسيرة   "يبدو أننا… عالقان معًا هذه الليلة."

    عقدت إيزل ذراعيها بسرعة، وكأن الفكرة نفسها إهانة، ثم قالت بحدة: "لا."وأشارت نحوه بعصبية: "لن أنام في غرفةٍ واحدة مع هذا المتغطرس."رفع لوسيان حاجبه ببطء، وردّ ببرودٍ مستفز: "الشعور متبادل."ثم أضاف وهو ينظر إليها باستخفافٍ متعمّد: "وأنا أيضًا لستُ متحمسًا لقضاء الليل مع فتاةٍ لا تفعل شي سوى الصراخ."اشتعلت عيناها غضبًا: "أنا أصرخ بسببك!""وأنا أتألم بسببك."قالها فورًا، بنفس ذلك الهدوء البارد الذي استفزّها أكثر.زفرت بعنف، ثم التفتت نحو ميراثا: "سأنام وحدي."أجابت العجوز بلا اكتراث: "ثم سيبدأ بالاختناق بعد دقائق… وسيقضي الليل يطرق بابكِ كروحٍ معذبة ."نظرت إيزل إلى لوسيان رغماً عنها… فوجدته ينظر إليها بالفعل، نظرة طويلة، هادئة، لكنها أخطر من سخريته المعتادة.التفتت بسرعة نحو ميراثا، ثم قالت بانفعال وهي تضرب الأرض بقدمها: "ثم إن الغرفة تحتوي على سريرٍ واحد"ساد الصمت للحظة…ثم قالت ميراثا بهدوء قاتل: "إنها ليلة واحدة فقط.""ليلة واحدة؟!" كررتها إيزل بتعجب تابعت ميراثا: "ومع بزوغ الفجر، ستغادران إلى قرية الساحرات، وهناك… سيُنفَّذ الطقس الثاني لفك الرابط." تعلقت عينا إيزل بها فورًا:

  • عروس الشيطان الأسيرة    "وإن كنتَ ملكًا…فأنا الشيء الوحيد الذي يمكنه… إذلالك."

    "ليست العروس الثالثة عشرة…" اقترب أكثر، وصوته انخفض لكن حدّته ازدادت: "هذه… الوحيدة التي لم تفسد الطقس في منتصفه." ابتسم ابتسامة جانبية ساخرة: "وهذا وحده… كافٍ ليجعلني أحتفظ بها." اشتعل الغضب في صدرها لم تفكر… لم تتردد بل اندفعت مبتعدة عنه، خطواتها سريعة رغم إرهاقها، حتى توقفت على مسافة، كأنها تتحداه… ولم تمر لحظة، حتى سقط لوسيان على ركبتيه. انقطع نفسه بعنف، كذبيحةٍ تبحث عن الهواء ولا تجده، صدره يعلو ويهبط باضطراب، وجسده ذلك الجسد الذي تشكّل لتوّه، بدأ يرتعش كأن شيئًا يمزّقه من الداخل، توقفت إيزل، تراقبه، ورغم الألم الذي لا يزال ينهش جسدها، ارتسمت على شفتيها ابتسامة… باردة، مريرة. "يبدو أن القدر… لديه حسٌ ساخر." قالتها ببطء، وعيناها مثبتتان عليه: "أنت… تملك القوة لتمزّق العالم، تقدمت خطوة صغيرة نحوه، نبرتها ازدادت حدة: "وأنا… أملك ما يكفي لأجعلك تسقط على ركبتيك… تصارع حتى أنفاسك." مالت رأسها قليلًا، وصوتها انخفض، لكنه أصبح أخطر: "صدقني يا لوسيان…إن لم تتخلَّ عن غرورك هذا" توقفت لحظة، تنظر إليه وهو يختنق تحت وطأة الرابط، ثم أكملت ببرودٍ قاسٍ:"سأكون أنا…

  • عروس الشيطان الأسيرة   على مسافة مترين من الألم

    خطا خطوة أخرى إلى الأمام…ثم أخرى، توقفت قدمه في منتصف الحركة، تجمد جسده لجزءٍ من الثانية… ليس ترددًا… بل شيئًا آخر لم يفهمه.انعقد حاجباه ببطء، ويده تحركت لا إراديًا نحو صدره، كأن نبضًا غريبًا اخترقه، في اللحظة التالية، انقبض جسده بعنف، كأن شيئًا غير مرئي شدّ أحشاءه من الداخل، اختنق نَفَسه، ثم سقط.ركبتاه ارتطمتا بالأرض بقسوة، وجسده انحنى للأمام، أصابعه انغرست في التراب، كأنه يحاول التماسك بينما شيء داخله ينهار."ما هذا ؟!"صوته خرج مشدودًا، غاضبًا… لكن الألم كان أقوى من كبريائه.في الخلف كانت إيزل لا تزال واقفة عند عتبة باب القصر.لم تتحرك، لكن مع سقوطه… توهّج الوشم في معصمها ، مع حرارة خفيفة انتشرت في ذراعها، ألم… لكنه محتمل.رفعت يدها ببطء، تنظر إلى الحرف المتوهج."ما الذي يحدث…؟"رفعت عينيها نحوه، بصدمة:"لوسيان…؟"لكنه لم يجب، كان الألم يلتهمه.حاول النهوض… فخذلته قوته، وانزلق مجددًا، هذه المرة بعنفٍ أكبر.ظهرت ميراثا.امتدت يدها بسرعة، أمسكت بيد إيزل وجذبتها نحو لوسيان، وفي اللحظة التي اقتربت فيها، اختفى الألم.سكن جس

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status