Share

اللعنة تبدأ بحرف

last update Tanggal publikasi: 2026-04-06 05:42:34

رمت جسدها المتعب على سريرها الخشبي المتهالك، وسرعان ما غطت في نوم عميق من أثر الإرهاق... لكنه لم يكن نوماً هادئاً، بل كان هبوطاً في هاوية الكوابيس.

في حلمها، ظهر رجل يرتدي عباءة سوداء طويلة، يختبئ وجهه خلف قناع حديدي بارد، يحمل خنجراً يقطر دماً أسود، ويمشي نحوها ببطء شديد، وكل خطوة يخطوها كان العشب يموت تحت قدميه، حاولت التراجع لكن جسدها لم يتحرك، تجمّدت في مكانها، وحين وصل إليها، قبض على معصمها بقسوةٍ لا تعرف الرحمة، وشرع ينقش على جلدها الرقيق حرف (L) بنصل سكينه.

شعرت بالألم يخترقها، ليس في جسدها فقط… بل في أعماقها، حاولت الصراخ، لكن صوتها كان محبوساً في حنجرتها.

و بطريقة ما ظهر أيضا آراس، كان وجهه جاداً وعيناه تلمعان بلون أحمر قاتم، يمسك بيده تلك التفاحة التي أعطاها لها، لكنها كانت تنزف دماً، وقف أمامها مباشرة ينظر إليها ببرود، ولم يحرك ساكناً.

"آراس أغثني، أتوسل إليك" بكت وصوتها يرتجف، لكنه لا يحرك ساكناً أمام توسلاتها.

بل قال بصوتٍ عميق، يتردد كصدى في بئرٍ :

"لقد رفضتِ هديتي يا إيزل…"توقف لثانية، ثم أكمل: "والآن… عليكِ أن تواجهي شياطينكِ وحدكِ."

انتفضت إيزل من فراشها تصرخ، أنفاسها متسارعة، والعرق يبلل جبينها، قلبها يخفق بعنفٍ حتى شعرت أنه سيخرج من صدرها، تحرّكت عيناها ببطء نحو الوسادة بجانبها، "التفاحة"موجودة هناك، تمامًا بجوار رأسها، كأن أحدًا وضعها لها وهي نائمة، اتسعت عيناها بذهول، وهمست:"لكن… أنا أكلتها بالفعل … فمن أين أتت هذه؟"

ارتجفت يدها وهي تمتد نحوها، لكنها توقفت فجأة،

شيءٌ آخر لفت انتباهها، نظرت إلى معصمها، وانقبض قلبها هناك… على جلدها، علامة مرسومة بدقة، تشبه وشماً رقيقاً لحرف L، تماماً كما حدث في الحلم.

شاهداً أبدياً على أن الكابوس لم يكن إلا حقيقةً تتخفى في ثياب الأحلام، لمستها وكأنها لمست نارًا، وهمست بصوتٍ مرتجف:

"لا… هذا ليس حقيقيًا…"

لكنها لم تملك وقتًا للانهيار، "إيزل استيقظي أيتها الكسولة!"

دوّى صوت زوجة عمها في أرجاء المنزل، قاسيًا كعادته،

انتفضت إيزل مسحت دموعها ، ثم نهضت على عجل، وبحركة تنمُّ عن فطرةٍ حذرة، سحبت كُمّ فستانها الطويل بعناية فائقة لتغطي ذلك الوشم الغريب، لا تريد أن تترك مجالاً لفضول زوجة عمها أو تساؤلاتها اللاذعة، وبينما كانت تسرعُ نحو المطبخ لتلبية النداء الصارم، حرصت على أن يظل القماش مسدلاً بانتظام فوق معصمها، كانت تُعدّ الإفطار بيدين مرهقتين، تحاول أن تُخفي ارتجافهما، خلف مظهرٍ من الطاعة الهادئة والترتيب المعتاد، وكأن شيئاً لم يحدث ليعكر صفو صباحها، ثم بدأت توقظ الجميع واحدًا تلو الآخر.

دخلت غرفة ابنة عمها "روز".

كانت مستلقية بتكاسل، كما لو أن العالم خُلق لخدمتها.

"استيقظي… حان وقت المدرسة." قالتها إيزل بهدوء.

فتحت روز عينيها ببطء، ونظرت إليها بنظرةٍ متعالية، ثم جلست، وقالت ببرود:"امسحي حذائي أولًا."

"ماذا؟"

أشارت روز إلى الحذاء بجانب السرير:

"قلت امسحيه… لا أريد أن أخرج به وهو متسخ."

شدّت إيزل قبضتها، ثم قالت بصوتٍ منخفض لكنه حازم:

"لن أفعل."

ساد صمتٌ لثانية، ثم، صرخت روز فجأة، صرخة حادة مزّقت الهدوء:

"أمي إيزل ضربتني"تجمّد الدم في عروق إيزل."

"ماذا؟! لم أفعل شيئًا!"

لكن الصوت كان قد وصل بالفعل، دخلت زوجة عمها بسرعة، وعيناها تقدحان شرًا"ماذا يحدث هنا؟!"

أشارت روز إلى إيزل، متظاهرة بالبكاء:

"لقد ضربتني… فقط لأنني طلبت منها شيئًا بسيطًا"

ارتبكت إيزل وقالت: "هذا كذب! لم ألمسها"

"اصمتي!" صرخت بها المرأة بقسوة ثم صفعتها، ثم، نظرت إليها باحتقار:"أنتِ تتجرئين على رفع يدكِ على ابنتي؟"

هزّت إيزل رأسها بسرعة:"لم أفعل… أقسم "

لكن المرأة لم تستمع بل قالت ببرودٍ قاتل ونبرة حاسمة:

"هذه آخر سنة ستدرسين فيها، بعد هذا العام، ستبقين في المنزل، قالتها بلا تردد، "يكفينا ما أضعناه عليكِ."

اتسعت عيناها بصدمة:"لكن… أنا لا أكلّفكم شيئًا! المدر

"اصمتي!" قاطعتها بحدة، "لا تناقشيني."

شعرت إيزل وكأن الحائط سقط عليها، الدراسة…كانت الشيء الوحيد الذي تملكه، الشيء الوحيد الذي تشعر فيه أنها… إنسانة، لكن حتى هذا يُسلب منها.

ذهبت إلى المدرسة ذلك اليوم…جسدها هناك، لكن عقلها… كان غارقًا في الفوضى، لم تسمع شرحًا، لم تفهم كلمة، وعندما عادت، كانت أكثر إنهاكًا.

دفعت باب المنزل ببطء…لكنها توقفت فجأة و تجمّدت إيزل في مكانها، وعيناها معلّقتان بقدم زوجة عمها المصابة، كان الألم واضحًا على وجهها… لكنها لم تكن تصرخ.

"أين كنتِ؟!" صاحت بها فجأة، بصوتٍ حاد، لكنه هذه المرة… لم يكن بنفس القوة المعتادة.

ابتلعت إيزل ريقها:

"كنتُ في المدرسة… ولكن ماذا حدث؟ "

ضيّقت المرأة عينيها، وكأنها تبحث في وجهها عن شيءٍ ما، ثم تمتمت بغضب:

"اللعنة… لقد انزلقتُ وكأن أحدًا… دفعني!"

تسارعت أنفاس إيزل"دفعكِ؟"لكنها لم تُكمل، لأنها شعرت به.

"مسكينة…" جاء الصوت بجانب أذنها، منخفضًا، ساخرًا، اتسعت عيناها، لكنها لم تلتفت، تعرف هذا الصوت"آراس"

"يبدو أن سيدتكِ لم تعد قادرة على الركض خلفكِ اليوم." قالها بخفة.

شدّت إيزل على قبضتها، وهمست من بين أسنانها دون أن تحرك شفتيها:"هل… فعلتَ هذا؟"

"أنا؟" قالها ببراءةٍ مصطنعة، "أنا فقط… كنتُ أراقب، لكن ربما جعلتها تسقط وحدها…"

اذهبي وأحضري الماء" صرخت بها المرأة بتعبٍ ممزوج بالغضب، أومأت إيزل بصمت، واستدارت نحو المطبخ، سار بجانبها، وكأن وجوده أصبح طبيعيًا… رغم أنه غير مرئي، وصلت إلى المطبخ، وأمسكت بالكوب، تسكب فيه الماء، لكن آراس كان على غير المعتاد.

"ما الأمر؟" قالتها فجأة، بنفاد صبر.

"هذا الهدوء لا يناسبكِ."

لم تلتفت له: "وأنت لا تتوقف عن الكلام." ردّت بهدوء.

"كنتُ أظن أنكِ ستشكرينني."

قالت بهدوءٍ حذر: "لا تقل أشياءً سخيفة."

كان يقف قريبًا… أكثر مما ينبغي، عيناه لم تكونا تحملان تلك السخرية المعتادة، بل شيئًا جعل قلبها يضطرب دون سبب واضح.

"أنتِ…" قالها ببطء، وكأنه يفكر بصوتٍ عالٍ،"مختلفة."

عقدت حاجبيها:"في ماذا؟"

لم يجب فورًا، بل مدّ يده… وكأنه سيبعد خصلة شعر سقطت على وجهها، توقف قبل أن يلمسها، وسحب يده ببطء، لقد تذكر إنها ملكية خاصة لأحدهما ويجب عليه قتلها.

اختفت تلك النظرة بسرعة، وعادت ملامحه كما كانت مستهترة، باردة: "لا شيء." قالها ببساطة.

ضيّقت عينيها:"بدأت الجملة… أكملها."

ابتسم بخبث: "فضولية… كما توقعت."

زفرت بضيق، وأدارت وجهها عنه:"أنت مزعج."

اقترب قليلًا، وانحنى نحوها، وهمس: "ومع ذلك… لا تطلبين مني الرحيل."

توقفت لم ترد، لأنه كان محقًا، ابتسم لنفسه بخفة.

عادت إلى زوجة عمها…التي كانت تحاول الوقوف، لكنها فشلت، وتأوهت بألم.

"لماذا تقفين كالصنم ! تحرّكي وساعديني"، صاحت بها بحدة، انتفضت إيزل، تقدّمت بسرعة، تساعدها على النهوض، رغم أن داخلها كان مضطربًا بشكلٍ مخيف، تمسك بذراعها بحذر، محاولةً رفعها برفق، لكن.

"ابتعدي عني يا عديمة الفائدة" صرخت بها المرأة بغضب، قبل أن تدفعها بقوة، لم تكن إيزل مستعدة لذلك

اختل توازنها وسقطت أرضًا، ارتطم جسدها بالأرض الباردة، وتأوهت بخفوت، بينما شعرت بوخزة ألمٍ في كفّها.

"لا أحتاج مساعدتكِ!" تابعت الأخرى بحدة، "أنتِ نحس… وجودكِ وحده يجلب المصائب!"

شدّت إيزل على أسنانها، وحاولت النهوض ببطء، دون أن ترد.

"على الأقل…" تمتمت بهدوء، "أحدهم يستحق ما حدث له."

ابتسم، آراس هذه المرة بوضوح، "آه…" قال بخفوت، "ها قد ظهرتِ أخيرًا."

ضيّقت عينيها قليلًا: "ماذا تقصد؟"

"هذا الوجه " قال بسخرية ناعمة، "لم يعجبني تمثيل الطيبة لديكِ"

زفرت بضيق، لكنها لم تنكر، بل تمتمت، بنبرةٍ خفيفة، أقرب للهمس:

"لم أقل إنني حزينة "ثم، وبعد لحظة تردد قصيرة، أضافت:

"بل… أظن أنك فعلتَ جيدًا."

"برافو لي إذًا؟" قالها مستفزًا.

رفعت حاجبها، وأجابت بهدوءٍ ساخر: "لا تفسدها."

"سليطة اللسان…" تمتم.

ظهرت و لمعت القلادة فجأة، لم تشعر إيزل بالانتقال هذه المرة كما في السابق…لم يكن هناك ظلام مفاجئ أو فقدان كامل للإحساس، بل كان الأمر أشبه بانسحاب المفاجئ، و لكن هذه المرة… لم تكن في خارج القصر بل في الداخل.

اختفت هي…

تركت خلفها آراس يتمتم بحده وضيق قائلاً : "يبدو أنه لا يحب أن نطيل الحديث."

"في الحلقة القادمة"

استمعي جيدًا…" قال بنبرة لم تكن آمرة فقط، بل جادة بشكل مرعب، "لا تثقي بأي أحد."

ثم قال بهدوء غامض:

"ستعودين… سواء أردتِ أم لا."

البعض يرى الكوابيس كتحذير، والبعض الآخر يراها كدعوة..

حرف L يليق بكِ كثيراً."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عروس الشيطان الأسيرة   "العروس بين وحشين"

    "يبدو أنني وصلت متأخرًا… والرقصة بدأت بدوني."شهقت إيزل فورًا: "آراس…؟"كان يقف هناك بثيابه السوداء المعتادة، شعره مبعثر قليلًا، وعيناه مثبتتان عليها وحدها… وكأنه لم يرَ أحدًا غيرها منذ دخوله.لكن المشكلة الحقيقية… أن لوسيان ما زال يمسك خصرها.وآراس رأى ذلك، اختفت ابتسامته أما لوسيان… فلم يبعد يده، بل شدّها إليه أكثر."ابتعد عنها."قالها آراس بهدوءٍ.ضحك لوسيان ببرود، ثم نظر إلى يده حول خصر إيزل وكأنه تذكّر شيئًا مسليًا."غريب…"رفع عينيه نحو آراس أخيرًا."منذ متى يطلب الخدم من الملوك الابتعاد عن زوجاتهم؟"اشتعلت عينا آراس فورًا، وانفجرت هالة سوداء مرعبة منه، حتى الفوانيس اهتزت فوق الساحة، واتسعت عينا إيزل بصدمة.في اللحظة التالية، شدّها لوسيان خلفه بحركة سريعة، حتى اصطدمت بظهره مباشرة.كانت تلك أول مرة ترى فيها نظرته تتغيّر بهذا الشكل، اختف الهدوء، ولم يبقَ سوى شيءٍ واحد…العداء. "ما الذي تفعله هنا؟"ابتسم آراس ببطء وهو يقترب بخطواتٍ هادئة نحو الساحة: "سمعت أن الهجين أخيرًا خرج من قفصه… فقررت رؤية المعجزة بنفسي."توتر الأجواء، حتى الموسيقى انقطعت تمامًا.والراقصون ابتعدوا غريزيًا عن

  • عروس الشيطان الأسيرة   رقصة العبور

    القرية من بعيد… بدت وكأنها لا تنتمي لهذا العالم، الفوانيس المعلّقة تضيء الطرقات بألوانٍ ذهبية وحمراء، والموسيقى تنساب بإيقاعٍ غريب يجعل القلب يتبعه دون وعي، بينما امتلأت الساحة المركزية بأشخاصٍ يرقصون بملابسٍ مزخرفة وأقنعةٍ لامعة تخفي نصف وجوههم.توقفت إيزل تلقائيًا."هذا المكان… مريب.""كل الأماكن الممتعة مريبة."قالها لوسيان بهدوء، ثم أكمل السير وكأنه يعرف المكان جيدًا.ضيّقت عينيها وهي تراقب الجميع: "لماذا يحدقون بنا هكذا؟""لأنهم يعرفون أننا غرباء."صمت لحظة، ثم أضاف بسخرية خافتة:"ولأنكِ تلتصقين بي منذ الصباح."التفتت إليه بحدة: "أنا لا ألتصق بك!"لكن قبل أن تكمل—ظهر أمامهما رجل طويل يرتدي قناعًا فضيًا، وانحنى بانسيابية غريبة."مرحبًا بكم في القرية الراقصة، يجب أن يرقص المرتبطان معًا… وإلا فلن يُفتح الطريق.""ارتفعت الموسيقى أكثر خلفه، ثم نظر إلى أيديهما… وبالتحديد إلى العلامة فوق معصميهما.وتغيّرت نظرته فورًا: "آه… مرتبطان."شعرت إيزل بالتوتر فورًا: "الأمر ليس كما تظن."لكن الرجل ابتسم فقط."هنا… لا يهم ما تظنانه."ثم أشار نحو الساحة المضيئة:"طالما الرابط بينكما قائم… فعلي

  • عروس الشيطان الأسيرة   أكرهك… أعرف

    "أحضن زوجتي."خرجت الكلمة بصوتٍ مبحوحٍ مثقلٍ بالنعاس، بينما ازدادت ذراعه إحكامًا حول خصرها، كأن جسده يتمسك بها غريزيًا حتى وهو نائم.ثانية…ثانيتان…ثم انفجرت إيزل :"كم مرة يجب أن أقول لك إنني لست زوجتك؟!"رفعت رأسها نحوه بعنف، تتوقع استفزازًا أو سخرية، لكن لوسيان اكتفى بفتح عينيه ببطء شديد.ذلك الهدوء البارد وحده… كان أسوأ من الغضب.تأملها للحظة، ثم قال :"وكم مرة يجب أن أقول لكِ… إن رفضكِ لا يغيّر شيئًا؟"اقترب أكثر دون أن يتركها."أنتِ زوجتي… سواء اعترفتِ بذلك أم لا."حاولت الابتعاد، لكن ذراعه شدّتها إليه فورًا. "ابتعد… أنت مزعج حتى أثناء نومك."قال ببرود مستفز، دون أن يرمش:"أنا لا أطلب الإذن حين أريد الاقتراب."توقفت أنفاسها للحظة، وكرهت ذلك.كرهت كيف يستطيع أن يقول شيئًا بهذه البساطة… بينما يربكها بالكامل.لكن السؤال خرج منها رغمًا عنها:"أنت لا تحبني، صحيح؟"صمتت لحظة، ثم همست :"بل… أنت لا تريدني أصلًا."ساد صمت طويلًا لدرجة جعلتها تتمنى لو أنها ابتلعت كلماتها قبل أن تخرج.رفع يده ببطء… وأزاح خصلة شعر سقطت قرب وجهها.حركة هادئة بشكلٍ أخافها أكثر من أي عنف.ثم قال بصوتٍ هادئٍ م

  • عروس الشيطان الأسيرة   "يبدو أننا… عالقان معًا هذه الليلة."

    عقدت إيزل ذراعيها بسرعة، وكأن الفكرة نفسها إهانة، ثم قالت بحدة: "لا."وأشارت نحوه بعصبية: "لن أنام في غرفةٍ واحدة مع هذا المتغطرس."رفع لوسيان حاجبه ببطء، وردّ ببرودٍ مستفز: "الشعور متبادل."ثم أضاف وهو ينظر إليها باستخفافٍ متعمّد: "وأنا أيضًا لستُ متحمسًا لقضاء الليل مع فتاةٍ لا تفعل شي سوى الصراخ."اشتعلت عيناها غضبًا: "أنا أصرخ بسببك!""وأنا أتألم بسببك."قالها فورًا، بنفس ذلك الهدوء البارد الذي استفزّها أكثر.زفرت بعنف، ثم التفتت نحو ميراثا: "سأنام وحدي."أجابت العجوز بلا اكتراث: "ثم سيبدأ بالاختناق بعد دقائق… وسيقضي الليل يطرق بابكِ كروحٍ معذبة ."نظرت إيزل إلى لوسيان رغماً عنها… فوجدته ينظر إليها بالفعل، نظرة طويلة، هادئة، لكنها أخطر من سخريته المعتادة.التفتت بسرعة نحو ميراثا، ثم قالت بانفعال وهي تضرب الأرض بقدمها: "ثم إن الغرفة تحتوي على سريرٍ واحد"ساد الصمت للحظة…ثم قالت ميراثا بهدوء قاتل: "إنها ليلة واحدة فقط.""ليلة واحدة؟!" كررتها إيزل بتعجب تابعت ميراثا: "ومع بزوغ الفجر، ستغادران إلى قرية الساحرات، وهناك… سيُنفَّذ الطقس الثاني لفك الرابط." تعلقت عينا إيزل بها فورًا:

  • عروس الشيطان الأسيرة    "وإن كنتَ ملكًا…فأنا الشيء الوحيد الذي يمكنه… إذلالك."

    "ليست العروس الثالثة عشرة…" اقترب أكثر، وصوته انخفض لكن حدّته ازدادت: "هذه… الوحيدة التي لم تفسد الطقس في منتصفه." ابتسم ابتسامة جانبية ساخرة: "وهذا وحده… كافٍ ليجعلني أحتفظ بها." اشتعل الغضب في صدرها لم تفكر… لم تتردد بل اندفعت مبتعدة عنه، خطواتها سريعة رغم إرهاقها، حتى توقفت على مسافة، كأنها تتحداه… ولم تمر لحظة، حتى سقط لوسيان على ركبتيه. انقطع نفسه بعنف، كذبيحةٍ تبحث عن الهواء ولا تجده، صدره يعلو ويهبط باضطراب، وجسده ذلك الجسد الذي تشكّل لتوّه، بدأ يرتعش كأن شيئًا يمزّقه من الداخل، توقفت إيزل، تراقبه، ورغم الألم الذي لا يزال ينهش جسدها، ارتسمت على شفتيها ابتسامة… باردة، مريرة. "يبدو أن القدر… لديه حسٌ ساخر." قالتها ببطء، وعيناها مثبتتان عليه: "أنت… تملك القوة لتمزّق العالم، تقدمت خطوة صغيرة نحوه، نبرتها ازدادت حدة: "وأنا… أملك ما يكفي لأجعلك تسقط على ركبتيك… تصارع حتى أنفاسك." مالت رأسها قليلًا، وصوتها انخفض، لكنه أصبح أخطر: "صدقني يا لوسيان…إن لم تتخلَّ عن غرورك هذا" توقفت لحظة، تنظر إليه وهو يختنق تحت وطأة الرابط، ثم أكملت ببرودٍ قاسٍ:"سأكون أنا…

  • عروس الشيطان الأسيرة   على مسافة مترين من الألم

    خطا خطوة أخرى إلى الأمام…ثم أخرى، توقفت قدمه في منتصف الحركة، تجمد جسده لجزءٍ من الثانية… ليس ترددًا… بل شيئًا آخر لم يفهمه.انعقد حاجباه ببطء، ويده تحركت لا إراديًا نحو صدره، كأن نبضًا غريبًا اخترقه، في اللحظة التالية، انقبض جسده بعنف، كأن شيئًا غير مرئي شدّ أحشاءه من الداخل، اختنق نَفَسه، ثم سقط.ركبتاه ارتطمتا بالأرض بقسوة، وجسده انحنى للأمام، أصابعه انغرست في التراب، كأنه يحاول التماسك بينما شيء داخله ينهار."ما هذا ؟!"صوته خرج مشدودًا، غاضبًا… لكن الألم كان أقوى من كبريائه.في الخلف كانت إيزل لا تزال واقفة عند عتبة باب القصر.لم تتحرك، لكن مع سقوطه… توهّج الوشم في معصمها ، مع حرارة خفيفة انتشرت في ذراعها، ألم… لكنه محتمل.رفعت يدها ببطء، تنظر إلى الحرف المتوهج."ما الذي يحدث…؟"رفعت عينيها نحوه، بصدمة:"لوسيان…؟"لكنه لم يجب، كان الألم يلتهمه.حاول النهوض… فخذلته قوته، وانزلق مجددًا، هذه المرة بعنفٍ أكبر.ظهرت ميراثا.امتدت يدها بسرعة، أمسكت بيد إيزل وجذبتها نحو لوسيان، وفي اللحظة التي اقتربت فيها، اختفى الألم.سكن جس

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status