All Chapters of هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش: Chapter 111 - Chapter 120

139 Chapters

111***

111***ظل جيسي يعاملني بلطف طوال الصباح. كان يحيط كتفي بذراعه، ويغرق الطريق إلى قاعة الإفطار بالنكات والتعليقات المضحكة. ورغم القلق الذي كان يعصر معدتي، لم أستطع منع نفسي من الضحك بين الحين والآخر.لكن خلف تلك الابتسامات، كان الخوف يلتهمني.لم أكن أملك أدنى فكرة عن رد فعل لوكا بعد ما حدث، وكانت الأفكار تتزاحم في رأسي بلا رحمة.هل سيدخل القاعة غاضبًا ويطالبني بتفسير؟هل سيفضح أمري أمام الجميع ويعلن أنني فتاة؟أم سيأخذني إلى مكان بعيد عن الأنظار ليتحدث معي وحدنا...قطع جيسي دوامة أفكاري عندما شدني إليه قليلًا وهو يلف ذراعه حول كتفي، وقال بنبرة هادئة:"مهلًا يا آري... مهما كان الأمر، فلا يمكن أن يكون بالسوء الذي تتخيلينه."التفت إليه باستغراب وسألته:"ماذا تقصد؟"ثم ألقيت نظرة سريعة إلى راف، الذي كان يسير أمامنا في الردهة، يتبادل الحديث مع بن بكل أريحية.رفع جيسي أحد حاجبيه وهو يرمقني بابتسامة ماكرة، ثم قال:"ما الذي حدث الليلة الماضية في عالم أحلامك الصغير؟"تجمدت في مكاني، وحدقت فيه بذهول.كيف... عرف؟لم أجب، لكن ملامحي فعلت ذلك نيابة عني.انفجر جيسي ضاحكًا وهو يهز رأسه، ثم قال:"وجهك
Read more

112***

112***"صباح الخير يا لوكا!" ناداه جيسي من الجهة المقابلة للطاولة بترحاب.ابتسم له بن وراف أيضًا، وبادلاه تحية الصباح. أما لوكا، فاكتفى بابتسامة هادئة وهو يلتقط قطعة مافن طازجة من السلة، يقذفها في الهواء بخفة، ثم يلتقطها بفمه ببراعة قبل أن يبدأ بمضغها وكأن الأمر مجرد لعبة اعتادها.قال بهدوء:"صباح الخير جميعًا."ثم لمح النادل، فأشار إليه طالبًا مزيدًا من القهوة للطاولة. أومأ النادل باحترام وانصرف مسرعًا، بينما بقيت عيناي معلقتين بلوكا، أراقب كل حركة تصدر عنه.قطع جيسي الصمت وهو يقول بنبرة لا تخلو من المكر:"إذن يا لوكا..."انتبهت إليه فورًا، وما إن سمعت تلك النبرة حتى شعرت بالخطر.تابع بابتسامة عريضة:"هل نمت جيدًا الليلة الماضية؟ أم راودتك... أحلام مزعجة؟"أطلقت نحوه نظرة حادة كادت تحرقه في مكانه. لو كان أقرب إليّ بقليل، ولو لم أكن أخشى أن أفضح نفسي، لخنقته بيدي دون تردد.أما لوكا، فلم يبدُ عليه أي ارتباك.ابتسم ببساطة وهو يشكر النادل الذي عاد يحمل إبريقًا جديدًا من القهوة، ثم قال:"بل على العكس، نمت نومًا عميقًا."صب لنفسه فنجانًا من القهوة، ثم أضاف بهدوء:"هذه المرة لم أرَ أي أحلام
Read more

113

113***اكتفى الكابتن بابتسامة هادئة، ثم حوّل نظره إلينا جميعًا وبدأ حديثه بنبرة رسمية:"يُقسَّم طلاب مسار التجسس إلى تخصصات فرعية، حتى نُعِدَّ مجموعة متنوعة من العملاء القادرين على تلبية الاحتياجات المختلفة لأمتنا."توقف لحظة، ثم تابع:"سيتولى الدكتور نيومان تدريبكم على استخدام المركبات والأدوات الكيميائية اللازمة لتنفيذ المهام في ساحات القتال، أينما كانت. أما بعض طلاب هذا المسار، فيقضون أيامًا محددة في حضور دروس مع طلاب مسار السفراء، ليصبحوا مؤهلين للعمل في المهام السياسية والدبلوماسية."ألقيت نظرة سريعة على الشابين الواقفين إلى جواري، متسائلة إن كانا يشعران بالارتياح نفسه الذي شعرت به لعدم انضمامنا إلى تلك الدروس.أما أنا، فقد اكتفيت من السياسة طوال حياتي بصفتي أميرة. لم تكن لدي أي رغبة في تعلم المزيد عن المفاوضات الحكومية أو البروتوكولات الدبلوماسية.كنت أريد شيئًا آخر...شيئًا أكثر إثارة.واصل الكابتن حديثه، فأعادني صوته إلى الواقع:"هناك أيضًا تخصصات سرية ضمن مسار التجسس، وأنتم تنتمون إلى أحدها."توقف لحظة، ثم قال بجدية:"لذلك أنصحكم بشدة بعدم الإفصاح لأي شخص عن طبيعة ما ستتعلمون
Read more

114***

الفصل 114هززت كتفي بابتسامة خفيفة، تاركةً له حرية تصديق قصة المخيم الصيفي أو عدم تصديقها.ضحك وهو يهز رأسه، بينما واصلنا السير نحو الأهداف.قال الشاب الأشقر وهو يزفر بضيق، وينحني ليلتقط سهامه المبعثرة على الأرض، في حين كنت أسحب سهامي من قلب الهدف:"في رأيي، هذا غير منطقي. هل علينا أن نحرج أنفسنا في أول يوم لأننا لم نتدرب على سلاح قديم؟ من يستخدم الأقواس في ساحات القتال هذه الأيام؟"أعدت سهامي إلى الجعبة وقلت بهدوء:"ربما... لكنني أعتقد أن من المفيد أن يعرف الشخص كيف يستخدم كل أنواع الأسلحة."هز كتفيه في استسلام، وكأنه يقر بأن كلامي منطقي، وإن لم يكن مقتنعًا به تمامًا.ثم قال وهو يمد يده نحوي:"على فكرة... أنا ديفيد."وقال الشاب الآخر وهو يومئ برأسه:"وأنا هاي."ابتسمت لهما، لكن سرعان ما عاد الصمت يخيم علينا. بدا واضحًا أن كل واحد منا غارق في التفكير في أخطائه، وفي الطريقة التي يمكنه بها تحسين أدائه قبل الجولة التالية.وما إن عدنا إلى خط الرماية حتى قال الكابتن:"مرة أخرى."وقفنا في أماكننا، ورفع كل منا قوسه، ثم ثبت السهم على الوتر استعدادًا للإطلاق.استمر التدريب لساعات.ومع مرور الو
Read more

115***

115***استرحتُ عشر دقائق كاملة، أغمضتُ خلالها عيني وتركتُ أفكاري تسرح بلا قيود. مررتُ أصابعي بين خصلات شعري، وتمنيتُ لو أملك فرشاة حقيقية بدلًا من تلك الأمشاط الصغيرة التي توفرها الأكاديمية لطلابها، وكأنهم لا يرون أن العناية بالشعر أمر يستحق الاهتمام.وبينما كنتُ أفكر إن كانت هناك وسيلة لطلب فرشاة مناسبة، دوّى فجأة رنين المصعد الصغير. نهضتُ بسرعة واتجهتُ إليه، وما إن فتحتُ بابه حتى ارتسمت ابتسامة على وجهي. كان الغداء بانتظاري؛ شطيرة بسيطة وكوب من عصير التفاح، لكنه كان أكثر من كافٍ.تمتمتُ بكلمة شكر للمصعد، ثم ابتسمتُ لنفسي مدركةً مدى غرابة ما فعلت. أغلقتُ الباب بكتفي وأنا أحمل الطعام إلى زاويتي الهادئة، ثم تمددتُ على السرير، أتناول شطيرتي بينما أفتح كتاب الكيمياء لأتابع دراستي من حيث توقفتُ هذا الصباح.كانت المادة ممتعة على نحوٍ غير متوقع. صحيح أنني درستُ الكيمياء من قبل، لكنني سرعان ما أدركت أن هذا الكتاب لا يشرح الكيمياء التقليدية، بل يركز على ما قد يحتاج إليه قاتل محترف في عمله. عقدتُ حاجبي للحظة، ثم قلبتُ الصفحات حتى وصلتُ إلى الغلاف الداخلي بحثًا عن اسم المؤلف.وجدته مكتوبًا أسف
Read more

116***

116***قال جاكسون، وقد عقد حاجبيه قليلًا وهو يمدّ إليّ الطبق بينما يحمل طبق عشائه بيده الأخرى:"أنا آسف... لقد طلبتَ مني أن آتي لتناول العشاء. هل كان ينبغي ألا آتي؟"هززت رأسي بسرعة وأنا آخذ الطبق منه."لا، لا، بالطبع يا جاكسون. سامحني... لقد انشغلت وفقدت الإحساس بالوقت."هز كتفيه بابتسامة هادئة وقال:"لا بأس، يحدث ذلك للجميع. لكن..." ثم اعتدل في وقفته، وأمسك طبقه بكلتا يديه، وألقى نظرة على الغرفة المزدحمة خلفه. "أين يمكننا أن نجلس؟"اتبعتُ نظرته، ففوجئت بأن الشبان الأربعة، الذين اعتادوا ملء المكان بالحديث والضجيج، كانوا يتناولون طعامهم في صمت، غارقين في كتبهم الدراسية. عندها أدركت الحقيقة، فلم يكن هناك أي مكان يسمح لي ولجاكسون بالجلوس براحة.عندها رفع لوكا رأسه وقال:"أعتقد أن أفضل حل هو أن تجلسا في ركن الروبيان، فهناك متسع من المكان."رفع راف رأسه فورًا، وحدّق في لوكا بعبوس واضح، بينما ضغطتُ على أسناني في ضيق.فلوكا لم يكن يدرك إلى أي درجة يتجاوز الحدود بتصرفاته المستفزة. كان يحاول إحراجي، لكنه لو علم من هو الشخص الذي يقترح عليه الجلوس إلى جانبي على سريري، لاشتعل غضبًا.أما لوكا فاك
Read more

117***

117***ألقى نظرة سريعة على من في الغرفة قبل أن يعود إليّ وقال بنبرة يغلب عليها الارتباك:"لكن لماذا ينجذب سحرك إلى سحري؟ أو العكس؟ أو... أيًا كان ما يحدث."في تلك اللحظة، اجتاحني شعور ثقيل بالذنب، لأنني كنت أعرف الإجابة.وكنت أتعمد إخفاءها عنه.تعالت عواء ذئبتي في أعماقي، تتوسل إليّ أن أخبره بالحقيقة، وأن أسمح له باستشعار رائحتي، وأن أدعه يعرف أنه جزء من كل ما يحدث.لكنني... لم أستطع.فما زال هناك الكثير الذي قد نخسره.همست بصوت خافت:"لا أعرف يا جاكسون."أطلق زفرة طويلة مليئة بالإحباط، وكانت كافية لأفهم أنه لم يصدقني. ربما لم يكن يعرف الحقيقة، لكنه كان متأكدًا من أنني أخفي عنه شيئًا.أدار وجهه بعيدًا عني، وثبّت نظره على الكرة الزجاجية أمامنا."حسنًا، لا يهم،" همس. "دعنا فقط... نبدأ.""جاكسون..." ناديتُه مرة أخرى بنبرة متوسلة.لكن قبل أن أقول شيئًا آخر، مدّ يده وأمسك بيدي. التصقت راحتا كفينا، وتشابكت أصابعه مع أصابعي، فاهتز داخلي دفءٌ غريب اجتاح جسدي كله في موجات متلاحقة.حبستُ أنفاسي للحظة، وأنا أشعر بالسحر ينبض بيننا من جديد، كما يحدث في كل مرة تتلامس فيها أيدينا.رفعتُ بصري سريعًا
Read more

118***

118***ضحكت بخفة، وظللت أتأمل ملامحه، ثم سألته:"وأنت؟ ماذا ستختار من بين القدرات السحرية؟"هز كتفيه وقال بصوت هادئ:"لا أعرف... لم أفكر في الأمر من قبل. وأنت؟"عضضت على شفتي، لأنني... فكرت في ذلك كثيرًا. فمنذ سنوات المراهقة ونحن نعلم أن لكل منا موهبة سحرية قد تظهر يومًا ما. وأراهن أن راف وجيسي أمضيا وقتًا طويلًا أيضًا في تخيل ما ستكون عليه قدراتهما.تنهدت وقلت:"أظن أنني أريد قدرة تكون مفيدة."التفت إليّ باهتمام، فتابعت بعد تردد:"في الحقيقة... لا يُفترض أن أخبرك بهذا."لكنني قررت أن أفعل، خاصة بعدما واصلت ذئبتي حثي على الوثوق برفيقي.قلت:"عمتي إيلا تمتلك قدرة مذهلة. إنها تشفي الناس... تشفيهم فعلًا. هذا هو سحرها. عندما تستخدم موهبتها، تلتئم الجروح وكأنها لم تكن موجودة."شعرت بالانبهار وهو يرفع حاجبيه وقال:"هذا مذهل... إذًا هذه هي القدرة التي تتمناها؟"تنهدت، فابتسم لي ابتسامة مشجعة.قلت:"كان ينبغي أن أختارها، لأنها ستفيد عددًا كبيرًا من الناس."ثم أطرقت قليلًا قبل أن أضيف بابتسامة خجولة:"لكن إذا كنت صادق تمامًا... فأنا أتمنى شيئًا أكثر إثارة. مثل القدرة على الطيران... أو التحدث م
Read more

119***

119***تمتم جاكسون وهو يحدق في الزجاج المنصهر، وكأنه يحدث نفسه:"حسنًا... يبدو أننا لم نعد بحاجة للخروج لمحاولة التحدث إلى الطيور."ابتسمت وقلت، وأنا ألتقط السكين من طبق العشاء وأنحني لأضغط بطرفها على الزجاج المتصلب:"إلا إذا كنا نريد أن نذيبها هي أيضًا."ساد صمت قصير...ثم انفجر جاكسون ضاحكًا.وقبل أن أستوعب مدى وسامته وهو يضحك بتلك الطريقة الساحرة، تجمع الشبان الأربعة حول سريري، وقد جذبهم المشهد الغريب. وقفوا جميعًا يحدقون في البركة الزجاجية التي كانت قبل لحظات مجرد كرة صغيرة.حدق بن بيني وبين جاكسون ثم قال مذهولًا:"ما هذا بحق السماء؟ أي نوع من الواجبات المنزلية يطلب منكم فعل شيء كهذا؟"أما لوكا، فعقد ذراعيه وحدق بنا بعبوس واضح، ثم قال:"بصراحة... أنتما أمضيتما ساعة كاملة ممسكين بيدي بعضكما، ثم انتهى الأمر بهذا؟"هز رأسه في حيرة وأضاف:"لا أجد حتى طريقة أكمل بها هذه الجملة... ما الذي يحدث هنا أصلًا؟"نهض جاكسون من السرير، وقال بلهجة حاسمة:"هذا ليس من شأنكم."رفعت رأسي إليه في دهشة. لم يكن منزعجًا من وجودي أو من مشاركتي، لكنه بدا غير مستعد إطلاقًا لأن يشرح ما حدث أمام بقية الشبان.
Read more

120***

120***لوهلة بدا جاكسون مهزومًا... مثقلًا بشيء يحاول حمله وحده.اندفعت غريزتي لأن أمد يدي وأواسيه.لكنني توقفت في آخر لحظة.تذكرت ذلك النبض الذي يشتعل كلما تلامست أيدينا، فتراجعت بصمت إذ لم أرد أن أوقظ تلك الرابطة الغامضة التي تربكنا مع كل لمسة.وقفت في مكاني أنتظر بصمت.مرّت لحظات بدت أطول مما ينبغي، قبل أن يرفع جاكسون رأسه ببطء ويفتح عينيه.ألقى نظرة سريعة نحو باب غرفتي المغلق، ثم عاد يحدق بي بجدية لم أرها من قبل.قال بصوت خافت، وقد ارتسم في عينيه رجاء يصعب مقاومته:"أريد منك وعدًا... ألا تخبر أحدًا."ثبتُّ نظري عليه وأجبته بكل صدق:"أعدك يا جاكسون. لن أخبر أحدًا أبدًا. لا ألفيز، ولا جيسي، ولا راف... ولا أي شخص."قطب حاجبيه وقال بلهجة حادة:"ولا لوكا اللعين؟"تبدلت ملامحه فجأة، واكتست بالقسوة، لكن شيئًا في طريقته أثار ابتسامتي دون إرادة.قلت وأنا أومئ برأسي بثقة:"وخاصةً لوكا. لن يسمع مني شيئًا."تنهد جاكسون، ثم اعتدل في وقفته، وأمرر يده بين خصلات شعره قبل أن يقول:"حسنًا... نعم، كنت أعلم أن ما حدث كان بسبب سحرك، لأنه ببساطة... ليس سحري."عقدت ذراعي أمام صدري، ورفعت أحد حاجبيّ وأنا
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status