121***يمضي الوقت في الأكاديمية وفق روتين منظم اعتدنا عليه أنا ورافي وجيسي، حتى أصبح جزءًا من أيامنا. كانت الحياة هناك مزدحمة بالواجبات والأنشطة، فلا تكاد تمنحنا فرصة لالتقاط الأنفاس.في كل صباح، كان جيسي يوقظني مع أول خيط من الفجر، ويصرّ على أن أرافقه في الجري قبل الإفطار. وكان بإمكاني الاستمتاع بهذه اللحظات مع ابن عمي المفضل، لولا أنني كنت أستيقظ كل يوم منهكة، بالكاد أستطيع مجاراة خطواته.قلت وأنا ألهث، وأنفاسي تتصاعد في الهواء البارد الملبد بالضباب:"ألا يمكن أن نضع آلة لصنع القهوة في الجناح؟ لا أستطيع تحمّل هذا الجري من دون جرعة كافيين."ضحك جيسي بصوت عالٍ، ثم اندفع إلى الأمام بخفة، وربت على كتفي وهو يسبقني بخطوات."هيا يا روبيان! دع حبك للحياة هو الذي يوقظك كل صباح، وليس القهوة!"تمتمت بضيق وأنا أزيد من سرعتي حتى ألحق به:"الحياة ستكون أجمل بكثير مع فنجان إسبريسو... وقطع بسكويت إلى جانبه."بعد انتهاء الجري، بدّلنا ملابسنا بسرعة واتجهنا إلى قاعة الطعام لنتناول الإفطار مع مجموعتنا.لكن، ولخيبة أملي، واصل لوكا تجاهلي.كان يجلس إلى جواري في كل وجبة، ويتبادل المزاح معي ومع الآخرين على
اقرأ المزيد