81***— ماذا؟ ألن تُرني إياه؟!قالها لوكا ضاحكًا وهو يمد يده مرة أخرى محاولًا انتزاع جدولي من بين أصابعي.— مستحيل!صرختُ فورًا، ثم التفتُّ بسرعة ووضعتُ ظهري على ذراع الأريكة، ودسستُ قدميّ بيننا كحاجز دفاعي، مستعدةً لركله إن لزم الأمر. فقد نشأتُ وسط إخوة وأبناء عمومة، وأعرف جيدًا كيف تُخاض معارك الأرائك حتى النهاية.— لم ألقِ نظرة عليه بعد!ضحك لوكا من جديد، وقد بدا أن الأمر يزداد تسلية بالنسبة له، ثم مال إلى الأمام وقال:— حسنًا، إذًا أخبريني ما هو مسارك الدراسي—قاطعته بسرعة، ممسكة بالورقة بإحكام حتى غطّت نصف وجهي وكأنني أختبئ خلفها:— لا أستطيع... إنه سر من أسرار الدولة.انفجر ضاحكًا، ثم انحنى نحوي وهمس بمكر:— أنت جاسوس.وفي لحظة خاطفة، كالأفعى، شد الورقة من أمام وجهي.تراجع فورًا إلى الخلف، رافعًا إياها بعيدًا عن متناول يدي.— أعدها!صرختُ ضاحكة، ثم اندفعتُ نحوه دون تفكير، حتى سقط نصف جسدي تقريبًا في حضنه وأنا أحاول الوصول إليها.لكن لوكا كان أسرع، يرفع ذراعه الطويلة فوق الأريكة، فوق راف، كمن يعلن تفوقه في معركة غير متكافئة.غير أن راف، بابتسامة هادئة، مدّ يده بخفة وانتزع الورقة
اقرأ المزيد