Share

89***

Author: Obaida
last update publish date: 2026-06-15 19:05:33

89***

"صباح الخير!" قلتُ بسرعة، مجبرةً وجهي على ارتداء تلك الابتسامة الأميرية المشرقة التي أتقنتها عبر سنواتٍ طويلة من التظاهر بالهدوء. ثم أشرتُ إلى إبريق القهوة أمامنا مضيفةً بخفة:

"هناك قهوة ساخنة... تعال واجلس."

توقفت نظرات لوكا عليّ لثانية أطول مما ينبغي وهو ضيّق عينيه قليلًا، وكأنه يحاول كشف سرٍ أحاول دفنه بعناية. كان الشك واضحًا في نظرته إلى درجة جعلت أنفاسي تتعثر للحظة.

ثم، من دون أن يقول كلمة، تابع طريقه حول الطاولة.

لكن بدلًا من الجلوس بجانبي كما يفعل دائمًا، اتجه إلى الجهة المقابلة وج
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   160***

    160***كانت قدماي تخطان الأرض بخفة وأنا أتحرك بين الأشجار، بينما أُمعن النظر في الخريطة بين يديّ. لم أحتج إلى وقت طويل حتى بدأتُ أفهم تضاريس المنطقة، وأربط المعالم الطبيعية من حولي بالعلامات المرسومة على الورق.وفي داخلي، شعرتُ بامتنان حقيقي لأبي وعمي روجر.فقد اصطحباني معهما في رحلات التخييم منذ سنواتي الأولى، وعلّماني كيف أقرأ الطبيعة وأتعامل مع الخرائط وأحدد اتجاهاتي في البرية. لم يستبعداني يومًا لمجرد أنني فتاة، بل عاملاني كما لو كنتُ قادرة على تعلم كل ما يتعلمه الآخرون.صحيح أن راف وجيسي حصلا على تدريب أكبر مني كلما تقدمنا في العمر. كانا قادرين حتى على العودة إلى المنزل ليلًا اعتمادًا على مواقع النجوم وحدها.أما أنا؟فلم أكن سيئة على الإطلاق في قراءة الخرائط.بل كنتُ واثقة من مهارتي فيها، وسعيدة جدًا لأنني تعلمتها الآن.رفعتُ عيني عن الخريطة، ثم قارنتُ ما رأيته بما هو مرسوم أمامي.هناك سلسلة من التلال تمتد بمحاذاة يميني.ابتسمتُ قليلًا.هذا سهل.كل ما عليّ فعله هو اتباع التلال حتى أصل إلى جسر من صنع البشر، ومن هناك أواصل الطريق نحو وجهتي.بدا الأمر أسهل مما توقعت.طيّتُ الخريطة و

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   159***

    159***أخذتُ نفسًا متقطعًا ما إن فتحتُ عيني فجأة، واندفع الهواء إلى رئتيّ بعنف، كأنني كنتُ غارقةً في بركة ماء وانتُشلتُ منها للتو.انتفضتُ في مكاني وأنا ألهث، ورفعتُ رأسي بسرعة، أُحدّق حولي بارتباك في المكان الغريب الذي وجدتُ نفسي فيه.للحظة، لم أستطع التفكير.كل ما خطر في ذهني، وبصورة سخيفة، أنني ما زلتُ أحلم.لكن هذا مستحيل.قبل عشر ثوانٍ فقط، كنتُ في غرفة السكن الجامعي مع أصدقائي.أما الآن...فأنا في وسط غابة.رمشتُ عدة مرات، وكأن عينيّ ترفضان تصديق ما تراه. احتجتُ إلى لحظات حتى أستوعب الحقيقة المربكة: هذه ليست غابة الأحلام التي التقيتُ فيها بلوكا.هذه غابة حقيقية.والأغرب أن الشمس كانت في طريقها إلى الغروب، ناشرةً بين الأشجار ضوءًا ذهبيًا باهتًا، بينما كنتُ قبل لحظات فقط في مكانٍ يسوده الليل.كيف حدث هذا؟ماذا فعلوا بي؟بدأت غرائزي تستعيد السيطرة على جسدي شيئًا فشيئًا. ثنيتُ ساقيّ تحتي، واستعددتُ للنهوض، بينما أخذتُ أُدير رأسي بحذر، أُراقب ما حولي وأحاول فهم ما يجري.كان جسدي مثقلًا بالخمول، وكل عضلة فيه تبدو وكأنها فقدت جزءًا من قوتها. شعرتُ بإرهاق غريب لم أفهم مصدره.لكنني متأكد

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   158***

    158***تأملتُ بن لبرهة طويلة، وكأنني أراه للمرة الأولى حقًا. ولدهشتي، وجدتُ دافني تفعل الشيء نفسه بجانبي، وإن كنتُ أشك في أننا كنا نراقب الشخص نفسه!رفعتُ حاجبي قليلًا وأنا أركز نظري على بن.حسنًا... بدأت ألاحظ أشياء لم أنتبه إليها من قبل.لاحظتُ الطريقة التي كان ينظر بها إلى راف.كان يميل برأسه إلى الخلف قليلًا كلما تحدث أخي يمنحه كامل انتباهه. وكان يضحك على نكات راف، حتى تلك التي لم تكن مضحكة إلى هذه الدرجة، بصراحة. والأغرب من ذلك أنه ظل يراقبه بعينيه حتى عندما بدأ لوكا يتحدث.تصلب ظهري قليلًا.انتظري لحظة...هل بن...؟لا، مستحيل.أو ربما... ليس مستحيلًا تمامًا؟ألقيتُ نظرة خاطفة على دافني، محاوِلةً معرفة ما إذا كانت قد لاحظت الشيء نفسه. لكنني تراجعت عن الفكرة فورًا.بن لم يقل شيئًا من هذا النوع قط، ومن أنا حتى أفسر نظراته أو أخمّن ما يدور في قلبه؟ ربما كان الأمر مجرد إعجاب بصديقه، أو اهتمام بحديثه، أو حتى شيء عادي تمامًا.لم يكن من حقي أن أضع افتراضات عنه لمجرد أنني لاحظت بعض النظرات.لكن عندما نظرتُ إلى دافني مرة أخرى، اكتشفتُ مفاجأة أخرى تمامًا.هي لم تكن تنظر إلى بن أصلًا!كانت

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   157***

    157***استقبلها راف فور دخولها بحفاوة، ثم انحنى وقبّل خدها قبلة أخوية جعلت وجهها يكتسي بحمرة خجولة.أما جيسي، فلم يفوّت فرصته في الاستعراض؛ أمسك يدها وقبّلها بطريقة مسرحية، وكأنه يستقبل دوقة في قصره.انفجرت دافني ضاحكة.وفي تلك اللحظة، تقدم لوكا نحوها ومد يده بابتسامة لطيفة، وظهرت غمازتاه بوضوح."مرحبًا، أنا لوكا غرا—""أوه، لا داعي لذلك."قاطعته دافني بلطف، وهي تضغط على يده مبتسمة."أنا أعرفكم جميعًا."ثم أخذت تتلفت حولها، حتى وقعت عيناها على المكان الذي كان يقف فيه جاكسون."لوكا جرانت، بن تيرنيكي..."ثم أشارت إليه."وجاكسون ماكلينتوك."رفع راف حاجبيه بدهشة."مثير للإعجاب. وكيف تعرفين كل هذه المعلومات؟"ابتسمت دافني لأخي، ثم أشارت إلى رأسها بإصبعها."حسنًا، والدك يدفع لي مبلغًا كبيرًا من المال حتى أحفظ كل هذه الأشياء هنا."ثم نقرت على صدغها بخفة."وبصراحة، ربما أستطيع أن أذكر حتى مقاساتكم جميعًا."رفع جيسي حاجبه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مشاكسة."حقًا؟"مال إلى الأمام قليلًا وقال بنبرة ماكرة:"وأي واحد منا يملك أطول... قياس للساق الداخلية؟"أطلقت تأوهًا طويلًا، ثم أملت رأسي إلى الخل

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   156***

    156***"لا..." قال جاكسون وهو يتجهم قليلًا، ثم بدأ يتراجع نحو الباب، وكأنه يبحث عن أي ذريعة تمنحه فرصة للفرار. تمتم بخجل بدا لطيفًا على نحو أثار ضحكتي: "أظن أنه لا ينبغي لي أن أبقى هنا...""جاكس!"انطلقت نحوه قبل أن يبتعد أكثر، وأمسكت بذراعه وسحبته إلى داخل الغرفة من جديد."الجميع سيصلون خلال ثلاثين ثانية فقط. تعال واجلس، أو..." توقفت لحظة وأنا أنظر إليه بنظرة ذات معنى، ثم ابتسمت. "بل لدي فكرة أفضل."سأجعلك مفيدًا بدلًا من أن تقف هناك كأنك على وشك الهرب.قادته إلى طاولة القهوة، ثم وضعت أمامه ورقة وقلمًا ودفعتهما نحوه.حدق جاكسون في الورقة بحيرة واضحة، ثم رفع عينيه إليّ."وماذا يُفترض بي أن أفعل؟"أجبته ببساطة وأنا أواصل ترتيب الغرفة، أعدل الوسائد وأطوي الأغطية بعناية:"اكتب فقط أننا نريد إرسال عشاء لشخصين إضافيين."أطلق جاكسون زفرة طويلة، كمن تلقى للتو مهمة شاقة تفوق قدراته، لكنه لم يجادلني. كتب الرسالة، ثم نهض واتجه نحو المصعد الصغير حاملًا إياها.راقبته للحظات، ولا تزال الدهشة تسيطر عليّ من وجوده هنا أصلًا.في الحقيقة، لم يكن من المنطقي أن أندهش كثيرًا. فأنا أدعوه إلى المجيء باستمرا

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   155***

    155***سارت الدروس على ما يرام في ذلك اليوم، بل أفضل مما توقعت.اجتزت اختبار الرماية بتفوق، وحصلت على إشادة كبيرة من القائد، الذي بدا راضيًا جدًا عن أدائي، خصوصًا بعد خيبة الأمل التي شعرت بها بسبب نتيجة الكيمياء بالأمس وكلمات نيومان القاسية.كان من المفترض أن أشعر بالارتياح والثقة بعد هذا النجاح.لكن الغريب أن ذلك لم يساعدني على التركيز في دراستي على الإطلاق.فقد كان ذهني مشغولًا بشيء آخر تمامًا.كنت متحمسة للغاية لما سيحدث الليلة.---بعد انتهاء الحصة، صعدت الدرج المؤدي إلى غرفتنا، وأنا أرتب في رأسي الرسالة التي سأرسلها عبر المصعد الصغير.كنت بحاجة إلى طلب المزيد من المؤن والطعام للمساء، لأن اليوم هو الجمعة.وأخيرًا...وأخيرًا!كانت دافني قادمة لزيارتنا.ابتسمت وحدي بمجرد أن فكرت في الأمر.كانت دافني غارقة في عملها خلال الفترة الأخيرة. أما أنا، فكنت أذهب إليها مرتين تقريبًا كل شهر، وأمضي معها بضع ساعات أجلس وأدرس بينما تنشغل هي بالخياطة.لكن هذه الليلة كانت مختلفة.للمرة الأولى منذ فترة، أصبح لدي بعض وقت الفراغ.ودافني أيضًا كانت بحاجة إلى ذلك.كانت مثقلة بالعمل في الآونة الأخيرة، وكن

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   الثاني

    الفصل الثاني "أنتما الاثنان…" تمتم راف، وأنا أراقبه، فرأيته يضغط على جسر أنفه بين أصابعه، تمامًا كما يفعل أبي عند التفكير بجدية. "هذا سيُثير عاصفةً من المشاكل، وسأضطر لحلها كلها."ابتسم جيسي بخفة وضرب راف على ذراعه ضربة خفيفة:"لكنك الأفضل في حل مشاكلنا! هيا يا ابن عمي، إنها مغامرة."بعد ساعتين، و

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   الاول

    الفصل الأول "كل ما عليك فعله… أن تجعل إيرين حاملاً في أسرع وقت. عندها ستظل أسيرة لك إلى الأبد."جاء صوت والد خطيبي باردًا، محسوب النبرة، كأنه يُبرم صفقة لا يتحدث عن إنسانة.ردّ خطيبي بثقة جافة:"إنها تعرف حدودها جيدًا. ستنصاع للقواعد، ولن يمر وقت طويل قبل أن تصبح زوجة مثالية."تقلّص قلبي فجأة، كأن

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   السابع

    الفصل السابع قال لوكا وهو يميل رأسه قليلًا، يرمق خصمه من أعلى إلى أسفل بنظرةٍ متفحّصة:"انتظر لحظة… كيف نتأكد أننا نبحث عن الفتاة نفسها؟"انتفض قلبي داخل صدري. تحرّكتُ بخفّةٍ أكبر في الماء، أنزلق نحو الظلّ كأنني أذوب فيه، أتشبّث بأي بقعة عتمة قد تخفيني. يا إلهي… لو أن القمر فقط يختفي خلف جدران الأ

  • هربت من زفافي فدخلت عرين الألفا_ أنثى بين أنياب الوحش   السادس

    الفصل السادس أستيقظُ في جوف الليل على أنينٍ خافت، يتسلّل من بين شفتيّ مع ألمٍ يشدّ عضلاتي المتصلّبة ووجهي المرهق. أرفع يدي أتحسّس أنفي بحذر، فأجد أنه تعافى بدرجةٍ ملحوظة—حقًا، سرعة شفاء الذئاب تثير الدهشة—غير أنّ التورّم ما زال خانقًا، يحجب عني حتى أبسط الروائح.لكن ما إن اعتدلتُ جالسة، حتى أدركتُ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status