انتهى الاحتفال… لكن أثره بقي عالقًا في زوايا المنزل، في رائحة الكعكة التي ما زالت تعبق بالمكان، وفي الضحكات التي اختفت ببطء تاركة خلفها دفئًا غريبًا… دفئًا يشبه الذكريات التي يخاف الإنسان أن يفقدها الأنوار الخافتة في الحديقة الخلفية انعكست فوق العشب المبلل بندى الليل، بينما كانت السماء مغطاة بسحب رمادية خفيفة حجبت نصف القمر، وكأن الليل نفسه يراقب بصمت ما يحدث بينهما. 🌙 جلست نور فوق الأرجوحة الخشبية، تتحرك ببطء شديد، تدفع الأرض بأطراف حذائها الأبيض الناعم كانت ترتدي فستانًا بسيطًا بلون هادئ مائل للسكري، يصل إلى ما دون ركبتيها بقليل، ومعطفًا خفيفًا يحيط بجسدها النحيل بطريقة زادتها رقة. أما شعرها الأسود الطويل… فكان يتحرك مع النسيم الليلي بنعومة، ينسدل فوق كتفيها وبشرتها السمراء الدافئة، بينما عيناها السوداوان تحملان ذلك الهدوء الذي يجعل النظر إليها مؤلمًا بطريقة جميلة. 🖤 بجانبها جلس إياد. طويل القامة كعادته، حضوره وحده يفرض نفسه حتى وهو صامت. كان يرتدي قميصًا أسود داكنًا مفتوح الياقة قليلًا، يكشف عن توتر واضح في عنقه، بينما التصقت خصلات شعره السوداء بجبهته من أثر الإرهاق الطويل.
اقرأ المزيد