Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 189: لقاء لا يشبه الأخوّة 🖤⚠️

Share

الفصل 189: لقاء لا يشبه الأخوّة 🖤⚠️

Author: Layla
last update publish date: 2026-06-27 16:15:09

في جناحٍ خاص داخل المستشفى، كان الصمت يخيّم على المكان بثقلٍ خانق.

صوت الأجهزة الطبية المنتظم كان الشيء الوحيد الذي يكسر السكون بين الحين والآخر، بينما انعكس الضوء الأبيض البارد على الجدران ليمنح الغرفة شعورًا أكثر قسوة ووحدة.

كان كامل مستلقيًا على السرير، لكن هيئته لم تشبه هيئة مريضٍ عادي.

جسده بدا منهكًا بعد الأيام الأخيرة، وملامحه فقدت شيئًا من قوتها المعتادة، إلا أن عينيه بقيتا كما هما...

حادّتين يقظتين وممتلئتين بذلك الكبرياء الذي لم يسمح له يومًا بالانحناء أمام أحد.

رفع نظره نحو البا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 356: بين الشك واليقين

    لم تغادر الصورة المشوشة الشاشة مرّت أكثر من ساعة منذ ظهورها، ومع ذلك لم يطلب أحد إغلاقها. بقيت معلّقة في أعلى القاعة داخل المقر السري لمنظمة X، ثابتة وسط عشرات البيانات والخرائط والتسجيلات التي تتحرك على الشاشات المحيطة بها. كانت الأجهزة تعمل بلا توقف، والمراوح الداخلية تطلق طنينًا متواصلًا، فيما تتردد أصوات لوحة المفاتيح وخطوات العناصر بين أروقة القاعة, لكن شيئًا ما تغيّر, ثقل غير مرئي استقر فوق المكان. حتى الرجال الذين اعتادوا التعامل مع الموت والدم والتهديدات دون أن تتغير ملامحهم، وجدوا أنفسهم عاجزين عن إبعاد أعينهم عن تلك الصورة. صورة التُقطت مصادفة, لم تُظهر الوجه, لم تكشف الملامح. ومع ذلك كانت كافية لزرع سؤال لم يجرؤ أحد على نطقه بصوت مرتفع. هل يمكن أن يكون علاء حيًا؟ وقف رامز أمام الشاشة، وعيناه ثابتتان عليها لم يتحرك, لم يتكلم, كانت أصابعه تنقبض ببطء، حتى انغرست أظافره في راحة يده، وابيضّت مفاصل أصابعه تحت ضغط قبضته. كل شيء داخله كان يرفض الفكرة, يرفضها بعنف, يرفض أن يسمح للأمل بالعودة مرة أخرى, فهو يعرف جيدًا ما يفعله الأمل حين يتحول إلى كذبة. رفع رامز عينيه نحو الصور

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 355:ما لا يردون روئيته

    بقيت الصورة معلّقة فوق الشاشة، ثابتة، صامتة لكنها كانت كافية لسرقة انتباه كل شخص داخل القاعة لم تكن سوى هيئة بشرية بعيدة، تقف وسط الظلال. صورة مشوّشة لا تكشف وجهًا، ولا تمنحهم ملامح واضحة يمكن الاستناد إليها ومع ذلك. بدت أثقل من عشرات الملفات والتحقيقات التي أمضوا الأيام الماضية في مطاردتها وقف رامز أمام الشاشة، وعيناه معلّقتان بالصورة منذ دقائق طويلة. ثم مرّر يده فوق وجهه بعصبية، وقال أخيرًا:— هذا لا يعني شيئًا. لم يلتفت إلى أحد، كان يتحدث بينما لا يزال يحدّق في الهيئة الغامضة. — مجرد شخص يقف في الخلفية. أشار إلى الشاشة بيده.— كم شخصًا يملك الطول نفسه؟ لم يجبه أحد تابع بسرعة أكبر، كأنه يحاول اللحاق بفكرة ترفض الاستقرار داخل رأسه: — وكم شخصًا يملك البنية ذاتها؟ وكم شخصًا يمكن أن يقف بالطريقة نفسها؟ ظلّ الصمت مطبقًا. — نيوفيرا مليئة بملايين الأشخاص. لا يمكننا بناء استنتاجاتنا على صورة مشوّشة. انخفض صوته عند الجملة الأخيرة، ولم يكن من الصعب ملاحظة أنه يحاول إقناع نفسه أكثر من محاولته إقناع الآخرين، أما إياد، فبقي صامتًا. لم تغادر عيناه الشاشة، ولم يظهر على وجهه ما يكشف ما يدو

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 354:صورة مشوشة

    لم تغب الرصاصة عن أذهانهم، مرّت ساعات طويلة منذ سقوط الوسيط، لكن صورته وهو يفتح فمه محاولًا نطق الاسم، ثم ينهار قبل أن يخرج الحرف الأول، بقيت عالقة في رؤوس الجميع، مشهد واحد. قصير، متكرر، يرفض أن ينتهي، داخل المقر السري لمنظمة X، ظلّت الأضواء مشتعلة رغم اقتراب الفجر، كانت الشاشات تعمل بلا توقف، تعرض تسجيلات المراقبة، وخرائط المواقع، وتقارير التحليل الجنائي. تنقّل الخبراء بين الطاولات بصمت مثقل، بينما تكدّست الملفات المفتوحة فوق بعضها، كأنهم يحاولون انتزاع إجابة من فوضى لا تمنحهم سوى المزيد من الأسئلة. أما إياد، فكان جالسًا وحده أمام الشاشة الرئيسية لم ينم، ولم يفكر في النوم أصلًا ظلّت عيناه معلّقتين بالتسجيل، يعيده للمرة تلو الأخرى، متوقفًا عند اللحظة ذاتها هروب الوسيط المطاردة، الحصار، ثم. ذلك الرعب الذي ظهر فجأة على وجه الرجل، أوقف إياد التسجيل ثم أعاده ومرة أخرى كان هناك شيء في تعابير الوسيط لم يستطع تجاهله لا، ذلك لم يكن خوف رجل أدرك أنه على وشك الموت كان شيئًا أعمق. شيئًا انتزع منه القدرة على التفكير، وجعله ينسى الرجال المحيطين به، والأسلحة الموجهة نحوه، وحتى إياد نفسه لقد رأ

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 353: الرصاصة التي وصلت أولًا

    دوى صوت الرصاصة في المكان، ثم ساد صمت ثقيل بدا وكأن الزمن نفسه توقف داخله للحظة. اتسعت عينا الوسيط في اللحظة الأخيرة وبقيت فيهما دهشة لم تجد وقتًا لتتحول إلى كلمة، وقبل أن تنقضي ثانية واحدة انطفأ البريق داخلهما لتتراخى جثته وتسقط فوق الإسفلت البارد، بينما بدأت بقعة الدم تتمدد ببطء تحت رأسه، ليبقى الاسم الذي كان على وشك النطق به حبيسًا داخل صدره إلى الأبد.— قناص! انطلق الصوت عبر أجهزة الاتصال، وفي اللحظة التالية، انفجرت الحركة في المكان، اندفع رجال منظمة X في جميع الاتجاهات، بعضهم اتجه نحو الأسطح، وآخرون اقتحموا المباني المجاورة، بينما تحركت مجموعة ثالثة نحو النقطة التي يُرجح أن الرصاصة خرجت منها. توزعوا بسرعة، وأغلقوا الممرات، وبدأوا بتفتيش كل زاوية يمكن أن يكون القناص قد استخدمها، لكن إياد لم يتحرك، بقي واقفًا أمام الجثة، كانت عيناه ثابتتين على الوسيط، وملامحه باردة إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور داخله، لكن خلف ذلك الهدوء، كان شيء آخر يتحرك، شيء ثقيل، غاضب، ومقلق حتى بالنسبة إلى رجل اعتاد رؤية الموت، أما رامز، فلم يكن يملك القدرة نفسها على إخفاء ما بداخله، اندفع نحو الجثة، ثم اس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 352: الرجل الذي لا يجب أن يكون موجودًا

    لم يكن الفجر قد اقترب بعد، ومع ذلك كانت نيوفيرا مستيقظة؛ ليس بسبب أضوائها أو حركة شوارعها المعتادة، بل بسبب مطاردة تجري في أحد أطرافها الصناعية بعيداً عن أعين السكان. كانت عشرات السيارات السوداء التابعة لمنظمة X تشق الطرق المعتمة بسرعة مخيفة، بينما كانت أوامر متقطعة تتردد عبر أجهزة الاتصال، ويتوزع الرجال بين المستودعات المهجورة كظلال مسلحة تتحرك وفق خطة واحدة. لم يكن أحد منهم يتحدث أكثر مما يلزم، فالهدف كان واضحًا، والتعليمات أكثر وضوحًا، في السيارة الأمامية، جلس إياد بصمت، وعيناه مثبتتان على الخريطة الرقمية المعروضة أمامه. كانت نقاط التحرك تتغير على الشاشة، بينما تتقلص المسافة بينهم وبين الموقع المحدد، لكن داخله، كان أبعد ما يكون عن الهدوء. منذ وفاة علاء، وكل شيء يسير بطريقة خاطئة، كلما ظن أنه اقترب من الحقيقة، ظهرت أمامه أسئلة جديدة، وكل سؤال كان أكثر تعقيدًا وإزعاجًا من سابقه، لم يعد الأمر متعلقًا بمقتل علاء وحده. بل بما سبق موته، وبما حدث بعده، وبالأشخاص الذين بدوا كأنهم يتحركون داخل مخطط أكبر من قدرة الجميع على رؤيته، جاء صوت أحد الرجال عبر جهاز الاتصال: — دقيقتان فقط ونص

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 351: أسئلة بلا إجابات

    لم يكن الليل قد انتهى بعد، لكن التعب كان قد استقر فوق المدينة بأكملها. بدت نيوفيرا هادئة من الخارج؛ شوارعها غارقة في العتمة، وأضواء مبانيها تنعكس باهتة على الأرصفة الرطبة. غير أن الهدوء الذي غلّف المدينة لم يكن سوى قشرة رقيقة تخفي تحتها حركة لا تتوقف. ففي أماكن متفرقة، كانت الحروب تبدأ بصمت، وكانت القرارات التي ستغيّر مصائر أشخاص كثيرين تُتخذ خلف أبواب مغلقة، بعيدًا عن أعين العامة. داخل أحد المقرات السرية التابعة لمنظمة X، جلس دومينيك مقيدًا إلى كرسي معدني ثقيل. كانت يداه موثقتين خلف ظهره، بينما لا تزال آثار الاشتباك واضحة على وجهه وملابسه. غطّت بقع الدم الجاف جزءًا من قميصه، وامتدت كدمة داكنة أسفل عينه، فيما كان جرح صغير عند طرف جبينه قد بدأ يتخثر، ومع ذلك كله، كان يبتسم. ابتسامة باردة، مستفزة، لا تشبه ابتسامة رجل أُسر بعد معركة عنيفة، بل تشبه تعبير شخص يملك معلومة لا يعرفها الآخرون، ويستمتع بمراقبتهم وهم يحاولون الوصول إليها. وقف رامز أمامه مباشرة، كانت عيناه حمراوين من السهر، ووجهه شاحبًا تحت وطأة الغضب والإرهاق. منذ دفن علاء، وهو يحاول التماسك بكل ما بقي لديه من قوة، لكن ش

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 5: كسرٌ بلا صوت

    في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى ضربة لتسقط… كلمة واحدة تكفي. منذ أيام، شعرت نور بأن شيئًا يتغير حولها. لم يكن فقط تصرفات الآخرين، بل نظراتهم الثقيلة المليئة بالحكم والهمس. كل حركة، كل همسة، كانت كأنها سهم يصيب قلبها الصغير. لم تعرف سبب هذا التغيير، لكنها شعرت بثقل في صدرها، وكأن العالم أصبح أصغر

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 4:تحت الظل

    لم يكن ما حدث في الصف أمرًا عابرًا… على الأقل بالنسبة لـ نور. منذ تلك اللحظة، أصبحت كل الأنظار تتبعها، وكل همسة وضحكة صغيرة خلف ظهرها كأنها سهم يصيب قلبها مباشرة. الطلاب يهمسون بهمسات خافتة: — "هاي هي…" — "اللي كانت تلاحق إياد…" — "واضح مو طبيعية…" لكن نور لم ترد. جلست في مكانها كعادتها،

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status